آه يا بغداد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر الصوص
    أديب وكاتب
    • 06-01-2010
    • 240

    آه يا بغداد

    آه يابغداد


    [align=left]
    بقلم : عمر الصوص


    [/align]أنا ابن العراق من يسرّي عني أحزاني , مات أبي وأخي وأختي يوم كنت سجينا في رحم مفخخ بقنابل الحياة , إنفجر قبل لحظات , وأنا وليد هذه اللحظات لم أملأ بعد رئتي من هواء الحياة, ولم أتطهر من وسخ المخاض , يختلط صراخي بوجع أمي بصيحات الموت القادم قبل لحظات, ليبدأ لحظات الألم في أول ساعات الوجع من أول أيام القهر في أول أسبوع الفزع من تشرين الهلع آواخر عام الفجع .
    أنا ابن بغداد من يسرّي عني أحزاني , من يأتيني ببراق , ليس يعرج بي إلىسماء .
    يلتف حولي كل الأنبياء , ليس لطفل مثلي أن يكون نبيا ولا أريد أن
    أحمل رسالة الأنبياء , أي أمة أحمل إليها رسالة الحياة , وأي معجزة ستقف في وجه هذا الموت القادم في وضح النهار عبر حقائب يحملها مسافرون إلى الجحيم ,عبرعجلات شوارعها ساحات الطفولة ومقاهي الغلابى وموائد العائلات .

    أنا ابن الموصل من يسرّي عني أحزاني , من يأتيني ببراق , ليس يعرج بي إلىسماء
    بل يهبط بي أسفل سافلين الى أعماق السنين هناك ألم ّرماد من عرفوا لذة الموت وأخذوا معهم كامل نصيبهم من أجسادهم وافترشوا قبورهم ومددوا أرجلهم .هناك الم رمادهم وانثره فوق بقايا جسد برسم الموت .

    آه آه يا لذة سكرات الموت
    آه يا روعة الموت بعد عناق الأحبة
    آه يا سرير الموت وحولي الأولاد وأم العيال
    اتركني هنا أيها البراق وابحث لك عن نبي آخر تعرج به .....انطلق بسرعة الضوء قبل أن يلتقيك الموت القادم في وضح النهار .
    هناك يأتيك الموت وأنت تحتسي قهوة الصباح , وأنت تطالع الصحيفة ,يأتيك الموت وانت في خلوتك مع زوجتك او عشيقتك .
    هناك يأتيك الموت قبل أن تنهي وصلة عشق الشفاه ,قبل أن تنهي وجبة العشاء
    هناك يأتيك الموت قبل أن ترد على مكالمةأو تبدأها أو تنهيها أوتقرأ رسائل الأصدقاء
    هناك يأتيك الموت قبل أن تفتح عينيك في الصباح , قبل أن تفتح صنبور الماء ,قبل أن تفتح خزانتك , قبل أن تفتح باب منزلك , قبل أن تفتح باب سيارتك . قبل أن تصل عملك . قبل أن تكمل تحية الصباح , قبل أن توقع في سجل الدوام .

    أيها الموت القادم في وضح النهار , لم نعد نخافك , لا شي بقي من آلامنا تبتزه , فقط
    اترك لنا لحظات , نلملم بها أشلاء أحبتنا , نبكي ما تيسرمن لحومهم ولا تفاجئنا , لا تجعلنا أشلاء تبكي أشلاء
    آه يا بغداد يا منتجع الموت الذي لا ملجأ منه إلا إليه
    آه يا بغداد يا وجع الفؤاد
    آه يا بغداد . أيتها الحقيبة السوداء في طائرة الموت التي أقلعت من مطار الآلام و الآهات
    آه يا بغداد .........
  • محمد زكريا
    أديب وكاتب
    • 15-12-2009
    • 2289

    #2
    لاشيء ياسيدي لاشيء

    سوى

    آآآه يابغداد

    \\
    وصمت
    نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
    ولاأقمار الفضاء
    .


    https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

    تعليق

    • حكيم عباس
      أديب وكاتب
      • 23-07-2009
      • 1040

      #3
      الفاضل عمر الصوص
      تحية طيّبة

      أعاجل بعض الأحرف كي لا يفاجئنا الانفجار قبل إتمام كلمة ... آه منك أيتها اللّغة عندما تنتفخين بالبارود ، و رائحة الأوصال الآدميّة المشوية ... آه أيها النّخيل عندما تفقد الذاكرة و تنسى الأكف التي خاضت في الوحل لتعلو قامتك السامقة فلا تظلّل حتى جثثهم ... آه أيها الفرات كيف لا تتحول أحبالا تلتف حول أعناقنا حين فرطّنا بشهرزد يسبيها المغول مرتين... آه يا ألف ليلة و ليلة لماذا لا تنهارين ألف جبل و جبل فوق رؤوسنا لنغور في عارنا... آه من صحاري العرب حين تصبح رمالها مخالب تنشب في نحورنا...
      آه يا عمر .. آه من الخاطرة حين تصبح ملحمة
      هذه ملحمة و ليست خاطرة

      لا أدري ماذا أقول قبل الانفجار؟؟؟
      لا أدري ماذا أقول !!

      حكيم

      تعليق

      • منجية بن صالح
        عضو الملتقى
        • 03-11-2009
        • 2119

        #4
        [align=center]آه يا عرب عندما تنتفخ بطون الغزات بدمائكم
        آه يا عرب حين تقتل الشعوب تحت سمعكم و أبصاركم
        عندما تسبى النساء و يقتل الأطفال و يهان الإنسان و أنتم تنعمون في قصوركم
        آه من وجعي الذي لا ينتهي و ألمي الذي اصبح متكئي
        و يبقى للغة سلاحها عندما تكسرت أسلحتنا على حاجز الصمت .....
        لك كل ودي ووردي من حدائق إنسانيتي المعذبة
        [/align]

        تعليق

        • د. محمد أحمد الأسطل
          عضو الملتقى
          • 20-09-2010
          • 3741

          #5
          طبت وطابت بغداد وكل العراق الحبيب
          أحاسيس معمقة وكلمات معبرة
          تقديري لك ولقلمك
          دمت بالخير والمحبة
          قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
          موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
          موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
          Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

          تعليق

          • بلال عبد الناصر
            أديب وكاتب
            • 22-10-2008
            • 2076

            #6
            بَغداد !

            و الصَمتُ يَسودْ !

            الحُزنُ هُنا , يَبلَعُني !

            تَقديري

            تعليق

            • عمر الصوص
              أديب وكاتب
              • 06-01-2010
              • 240

              #7
              الأصدقاءالأفاضل ذكورا وإناث :
              تغيبنا الظروف قسرا ويظل لكم في القلب قصرا منصوبا رغم أنف النحو وقواعده
              تحياتي للجميع سعيد بلقائكم وتعليقاتكم واعذروني إن قصرت في بعض الردود وقتي على النت استرقه على حساب عملي وصحتي وعيالي كثيرا
              مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها

              تعليق

              • غاده بنت تركي
                أديب وكاتب
                • 16-08-2009
                • 5251

                #8
                آه يا بغداد
                وجعنا الذي لا يموت ،

                رائع حفظ الله بغداد وحفظكم ،
                نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
                الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
                غادة وعن ستين غادة وغادة
                ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
                فيها العقل زينه وفيها ركاده
                ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
                مثل السَنا والهنا والسعادة
                ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

                تعليق

                • شيماءعبدالله
                  أديب وكاتب
                  • 06-08-2010
                  • 7583

                  #9
                  حياك يابن الوطن والآه
                  حياك يا عمر المتعب في بغداد وكل من يرفض العمر أصبحت آه
                  تحدثت عني وعن بغداد والموصل ومن فيهما ..
                  تحدثت عن جراحاتنا
                  زفرت زفرتنا
                  نطقت بالآه التي لا تفارقنا
                  أحييت هذه الملحمة لعودتك بعد غياب فسعدنا لعودتك
                  وبكل فخر يا مرحبا بالعودة الكريمة
                  مازالت بغداد والموصل لهما صرخات الآه ..........
                  ونسأل الله أن يفرج عنا ..
                  قرأت الإبداع في كنه الأسى والحزن
                  تحيتي وتجل التقدير

                  تعليق

                  • عمر الصوص
                    أديب وكاتب
                    • 06-01-2010
                    • 240

                    #10
                    سيدتي الفاضلة شيماء
                    طاب مساؤك
                    انا سعيد بعودتي للملتقى هذا لحضن الدافيء الذي افتقدته لظروف
                    سيدتي سيدتي أنا كاتب اكتب ما أحسه واجدني احيانا كمبتديء تتفلت الكلمات منه فلا يجيد صهرها في قالب فكري فربما تأتي بعض نصوصي ركيكة أو بدائية وربما جادت القريحة وقد اتعبتها الحياة أو المت بنا هموم أو وجد الامل لها مساحة في هذا الزمن فنرسم صورة او ملحمة تشتعل ولا تنطفأ الا بعد صحو من حلم الفكر الذي ينتابنا هكذا أضحت حياة الكاتب منا الحياة ألوانها شبيهة الأبيض والأسود و شريط الذكريات وحده الذي يحمل بقيةوصافي الألوان !!
                    نقتات فرحا في قعر كأس وأحزننا بحجم بلد !!!!

                    تعليق

                    يعمل...
                    X