غرفتها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أدونيس حسن
    أديب وكاتب
    • 18-12-2009
    • 146

    غرفتها

    ليست غرفته بل غرفتها

    لا ظلال للمكان فيها خارج وقتها
    ولا وقت يبتعد عن فصولها
    لا ينتشي لون البحر إلا من أقدام الغيم الآتية من جذر أرضها
    لايمتلئ فراغها بالكون إلا عندما تهتز أوتار صوته تحت ريشة أنفاسها
    والنافذة لا تدري قيلولة الجدران إلا عندما تمتد نظراته من عيني حديثها
    أناملها لا تتوقف عن سحب خيوط الزمن من العتمة
    حتى يرتاح الضوء تحت صفصاف نهرها






    في غرفتها

    يغادر المساء لون الليل ..ويستغنى عن فضة القمر
    قد اشترى أنس السمر.. بحبات قطفها من بين الأرض والمطر
    وتلك الأزهار فيها تطل عليه من شرفة المزهرية
    تنظر إليه بعيون رائحة خطوط الحكايات من ثغر قهوة الفنجان
    وهي تعزف تحطيم المسافات من صدر قِبلة الناي
    بعد أن سحبت الشمس الماء من القصب
    ومهدت الطريق فيه للريح القادمة من بحر السؤال..



    إلى محيط الزنار الملفوف على خصرالجواب
    بيد البهجةً الراقصة في ساحات العثور فيها عليه





    في غرفتها

    كان الــهنا
    وكانت ..ألـــ هناك..تكتب صورتها كل يوم على جدران الضفاف
    لم تذرف خطواتها الدروب إلا فيه
    ولم يعلم كيف حمى الريحان
    حتى رآهُ ينبت من راحتيها في يده المضمومة على مقبض السيف في يديها





    في غرفتها

    تنفست الجياد حمحمة الميدان
    استلبت من حرارة الوطيس الغياب
    تكسرت كل سنن الموت تحت سنابك الفرس
    وارتشف الفارس الأرجوان من كأس الثغر ..
    أودعه ببهاء الياسمين بياضاً لا تزول منه مواسم البسمات
    ألقى على أكتافها عباءة الزيتون
    حتى عصرت حباته زيتا يلمع من عينيهانوراً .. في ضحكات النصال...





    في غرفتها

    أطل من شرفة صلاتها بنذر صوم.. يقدم فيه الصمت قربانا.. حتى يؤتى بصاعقة تفتت صخور المسافات
    وترمي جبالها على قارعة الاقتراب من قاعات اللقاء
    أطلقتْ فيه أجنحة التحليق بجوف بيدر القرية القديمة من بين السنابل المحصودة بمنجلها القمري
    سمع من همس صفحات كتابها.. تلاوة ورق الحنين..
    يغنيه أغنية غياب السيف والقلم عن دياره الغافية فوق سرير مدينتها
    استسلم فوق أرض الطاعة بعد أن تطرفت به ثورة السؤال.. عن جواب يعانق فيه الذل الكرامة..
    والانحناءالشموخ..واللين القسوة .. والعطش الارتواء ..والجذر الغصن .. والبحيرة المحيط ..
    قطفت له نضج الجواب بيدي الخشوع ..
    تنفس برئتيها هواء النور





    في غرفتها

    لم تستقيل ذئاب الشبهة برغبتها ...لقد مزقتها سيوف الرؤية لحدودها..
    إنها زرعت حقول عينيه باحتراق حواف سنديان الفراغ
    أصبح لا يرى من صور الحياة إلا الغابات الخضراء من الامتلاء
    وهي تمد أغصانها خارج جدران الصور
    وتثمر البساطةُ نضجَ الثبات بنقاء المرايا
    لن يرى أحد بعد اليوم غير خطوطه بالمرآة
    لقد خرجت أشباهُ الحياة عن أرض الغرفة
    من نافذة صوتها المسكوب في كأس الانعتاق الراكن على مائدة حرفه
    وتكسرت بينه وبين الدنيا الجسور
    إلا جسر بينه وبين قلبها يمر من زرقة السماء









    ردي على الأديبة الشاعرة القديرة



    انتصار دوليب


    لنص قصيدة النثر \ليست غرفتي




    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=62124
    التعديل الأخير تم بواسطة أدونيس حسن; الساعة 06-11-2010, 16:36.
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    #2
    الفاضل أدونيس حسن
    تحية عطرة


    جميل جدا هذا النّص ، به شاعرية فواحة ، لا تطاوعني نفسي تصنيفه "خاطرة" ، طول النّص ، يتجاوز مقدرة الخاطرة على استيعابه و تظلّ محتفظة باسمها "خاطرة" .
    ناهيك عن مضمون النّص و صوره و لغته و صياغاته التي لا تبارح الشعر ، بل فيها كل خصائصه ، فالشاعرية عامة غامرة ، لم تُبقِ مكانا للخاطرة.
    ثم أنّ هذا النّص جاء ردا على قصيدة "ليست غرفتي" للشاعرة انتصار دوليب ، و الرّد عادة يكون مدروسا دراسة عميقة و شاملة مُحكمة ، أمّا الخاطرة فهي ومضة تستحوذنا ، لفكرة محدّدة ، أو شعور أو نظرة معيّنة ، فنبوح بها بتدفق و عفوية تامتين ، تأخذ اللغة فيها أشكالا حرّة ، فكيف سيصبح النّص المدروس بعناية ، مُحدّد الوظيفة (ردّا على نصّ شعريّ آخر ) كيف يصبح خاطرة؟؟!!
    أعتقد أن في هذا إجحاف كبير بحق هذا النّص الجميل ، و إجحاف كبير بحق الخاطرة أيضا ،

    كلّ المحبة و التقدير
    حكيم

    تعليق

    • أدونيس حسن
      أديب وكاتب
      • 18-12-2009
      • 146

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حكيم عباس مشاهدة المشاركة
      الفاضل أدونيس حسن
      تحية عطرة

      جميل جدا هذا النّص ، به شاعرية فواحة ، لا تطاوعني نفسي تصنيفه "خاطرة" ، طول النّص ، يتجاوز مقدرة الخاطرة على استيعابه و تظلّ محتفظة باسمها "خاطرة" .
      ناهيك عن مضمون النّص و صوره و لغته و صياغاته التي لا تبارح الشعر ، بل فيها كل خصائصه ، فالشاعرية عامة غامرة ، لم تُبقِ مكانا للخاطرة.
      ثم أنّ هذا النّص جاء ردا على قصيدة "ليست غرفتي" للشاعرة انتصار دوليب ، و الرّد عادة يكون مدروسا دراسة عميقة و شاملة مُحكمة ، أمّا الخاطرة فهي ومضة تستحوذنا ، لفكرة محدّدة ، أو شعور أو نظرة معيّنة ، فنبوح بها بتدفق و عفوية تامتين ، تأخذ اللغة فيها أشكالا حرّة ، فكيف سيصبح النّص المدروس بعناية ، مُحدّد الوظيفة (ردّا على نصّ شعريّ آخر ) كيف يصبح خاطرة؟؟!!
      أعتقد أن في هذا إجحاف كبير بحق هذا النّص الجميل ، و إجحاف كبير بحق الخاطرة أيضا ،

      كلّ المحبة و التقدير
      حكيم

      الأديب الشاعر الناقد الكبير الأستاذ \ حكيم عباس
      أعتذر عن التأخير بالرد
      ومثلك كبير لابد أنه يغفر لصغير مثلي
      أن تكون كل هذه الدراية في قراءة النص لعمري لا تأتي إلا من عمق معرفة صاغتها أنامل وجدان مسافر إلى عواصم مدن رهافة الأحاسيس
      ودقة التقاطها أقل ذرة تمس أوتارها المشدودة
      لتولد ذلك اللحن الشجي
      المزخرف بألوان الفكر والشعر المسورين برفيع خلق
      وأصالة محتد
      كل التقدير لاهتمامك بقراءة النص
      وترك نجوم الهداية معلقة في سمائه
      ترشد إلى صواب الطريق
      لك الاحترام والمحبة
      والتحيات البيضاء

      تعليق

      يعمل...
      X