عشق الأمكنة / لركاد حسن خليل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • م. زياد صيدم
    كاتب وقاص
    • 16-05-2007
    • 3505

    #16
    ** اخى الراقى ركاد...........

    ساختلف معك هنا.. فالحق لم يكن على حكومة العرب او ايادى الدولة المستضيفة.. لكنه كان على من اتخذ من بيوت الفقراء ساترا وملجىء.. وتحصن بين بيوت الغلابا والمستضعفين.. ورفض المغادرة او تسليم قتلة الجنود للدولة المستضيفة.. ولانهم كانوا من غير المسلمين فلو كانوا كذلك لما فعلوا وتسببوا فى هذا الامر الذى كان يجب ان يكون.
    لقد تم اخلاؤه من السكان ثم تم قصفه تدريجيا فالاغراب قد تحصنوا فى بيوت الناس والفقراء..
    اتعلم اخى ركاد فى تلك الاثناء وقبلها مباشرة كتبت مقالا وطالبت بما فعله الجيش للبلد المستضيف ولكنى اشترطت ان تؤخذ تعهدات من اعادة البناء لهم قبل ان يخلوا البيوت ليتم قصفها تدريجيا على رؤوس الشياطين وحدث ان كان الا ان موضوع اعادة البناء لم يذكر. وكتبت مقالا بعد هذا وذكرت بالامر.. وتستطيع الرجوع الى الارشيف.
    الموضوع ليس عاطفيا فانه اعمق من هذا.. ونحن فى محلهم كنا سنفعل هذا لو كان الامر معكوسا.. فكل الامر يتعلق بحجاره ومبانى ولم يتم اراقة دماء بل لقد حاولوا منع الناس من المغادرة لكنهم فشلوا ..وفى النهاية استسلم من بقى وهرب منت استطاع وهى الاغلبية.. اذا الاهداف كانت مسلسل ما وافكار خبيثة ما هدفها فتح باب التهجير والتدمير بالانتقال مكن مخيم الى اخر وهكذا...

    تحيا عبقة بالزعتر................
    أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
    http://zsaidam.maktoobblog.com

    تعليق

    • ركاد حسن خليل
      أديب وكاتب
      • 18-05-2008
      • 5145

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
      ** اخى الراقى ركاد...........

      ساختلف معك هنا.. فالحق لم يكن على حكومة العرب او ايادى الدولة المستضيفة.. لكنه كان على من اتخذ من بيوت الفقراء ساترا وملجىء.. وتحصن بين بيوت الغلابا والمستضعفين.. ورفض المغادرة او تسليم قتلة الجنود للدولة المستضيفة.. ولانهم كانوا من غير المسلمين فلو كانوا كذلك لما فعلوا وتسببوا فى هذا الامر الذى كان يجب ان يكون.
      لقد تم اخلاؤه من السكان ثم تم قصفه تدريجيا فالاغراب قد تحصنوا فى بيوت الناس والفقراء..
      اتعلم اخى ركاد فى تلك الاثناء وقبلها مباشرة كتبت مقالا وطالبت بما فعله الجيش للبلد المستضيف ولكنى اشترطت ان تؤخذ تعهدات من اعادة البناء لهم قبل ان يخلوا البيوت ليتم قصفها تدريجيا على رؤوس الشياطين وحدث ان كان الا ان موضوع اعادة البناء لم يذكر. وكتبت مقالا بعد هذا وذكرت بالامر.. وتستطيع الرجوع الى الارشيف.
      الموضوع ليس عاطفيا فانه اعمق من هذا.. ونحن فى محلهم كنا سنفعل هذا لو كان الامر معكوسا.. فكل الامر يتعلق بحجاره ومبانى ولم يتم اراقة دماء بل لقد حاولوا منع الناس من المغادرة لكنهم فشلوا ..وفى النهاية استسلم من بقى وهرب منت استطاع وهى الاغلبية.. اذا الاهداف كانت مسلسل ما وافكار خبيثة ما هدفها فتح باب التهجير والتدمير بالانتقال مكن مخيم الى اخر وهكذا...

      تحيا عبقة بالزعتر................
      أخي الحبيب زياد
      تخطّيت كل المداخلات قبل مداخلتك هذه آسفًا لأجيبك على ما بدا منك في مداخلتك
      كم تمنّيت أنك لم تكتب هنا ما كتبت!!!
      كم تمنّيت أن يكتب هذا الكلام سواك وأنت الفلسطيني ابن غزّة.. وما أدراك ما غزّة!!!
      ما كانت قصّتي هذه مقالاً سياسيًّا حتّى تبدي رأيك فيه على هذا النّحو..
      أنا لا يهمّني كم كتبت أنت من مقالات بخصوص مخيّم نهر البارد.. وكيف فهمت الذي جرى في هذا المخيّم..
      في الوقت الذي كنت أنت فيه في غزّة تعيش أزمة أخرى
      تصبُّ في نفس الهدف المرسوم لنهر البارد.. وللمخيّمات.. ألا وهي أزمة صراع الأخوة الأعداء فتح وحماس..
      أنت لا تدري كم أثارتني مداخلتك هذه.. واستفزّتني لدرجة أنّك ستجعلني أفتح كل بوّابات الألم على مصراعيها بعد أن قلت في قصّتي أني لا أريد فتحها..
      والله العظيم أنّي استغربت ما جاء في كلامك لدرجة أني تساءلت كيف يكون فهمك كذلك لقضيتنا الفلسطينية.. وأنت من آل صيدم.. وأنا أعلم من هم آل صييدم بتاريخهم المجيد..
      محتارٌ أنا فيما سأرويه الآن وكيفية روايته.. وكأني أمام طفلي الصّغير يصدّق كل ما تحكيه وسائل الإعلام كما هي.. وهو لا يعلم شيئًا عن مخطّطات السياسة ودهاليز المؤامرات المرسومة.. ولا يرى الذي بين السّطور ولا يؤمن إلاّ بما يشاهد..
      لست أدري فعلاً هل أنت قصدت ما كتبت.. وأنا أرى تناقض مداخلتك بين أوّلها وآخرها حين تذكر وأقتبس من كلامك
      اذا الاهداف كانت مسلسل ما وافكار خبيثة ما هدفها فتح باب التهجير والتدمير بالانتقال مكن مخيم الى اخر وهكذا
      أم أنّك أردتني أن أفصح عن كل جراحاتنا التي تدمينا ولا تزال مفتوحة منذ نكبتنا في العام 1948 إلى يومنا هذا.. ليعلمها القارئ العزيز
      هل أبدأ معك في سرد قصص الجراح..
      أنا هنا سوف أسأل أسئلة كثيرة لن تُعجب الكثيرين.. لكن لا بأس فهي أسئلة لا بدّ منها.. وعليك إجابتي إن أردت.. بالرغم من أنّي سوف أجيب على كلِّ تساؤل بتساؤلاتٍ أخرى..
      كيف ضاعت فلسطين في العام 1948؟؟
      ألم يكن السبب جيش الإنقاذ العربي الذي ترأّسه الجنرال البريطاني غلوب باشا؟؟ ألم تصلك هذه المعلومة من كتب التّاريخ؟؟
      هل تُخبرني يا عزيزي كيف ضاعت غزّة وهي تحت الإدارة والحماية والوصاية المصرية في العام 1967؟؟ وكذلك كيف ضاعت الضّفة الغربية بما فيها القدس الشريف في نفس العام وهي تحت الإدارة والحماية والوصاية الأردنيّة؟؟
      ونحن نُحسن الظّنّ.. ولن نقول جرّاء مؤامرة.. لأن سيناء والجولان احتلّتا في نفس الوقت.. لكن ألم يكن ضياع هذا الجزء الباقي من فلسطين جرّاء تخاذل واستهتار وضعف الأخوة العرب؟؟
      وحتّى لا تثور ثائرة الأخوة العرب على ما أقول..
      معك.. نحن أيضًا كفلسطينيين مسئولين عن ما جرى.. فلم نكن ملائكة.. لكنّنا لم نكن شياطين حتّى نتنازل عن بلادنا على هذا النحو الذي جرى..
      قد يقول قائل أنّنا اليوم أصبحنا كفلسطينيين مفرّطين ومن تنازل إلى تنازل أمام الصّهاينة..
      ولكّني أجيب.. وهل كان ذلك بدون ضغطٍ عربي؟؟
      الحديث يطول أخي زياد.. وممكن أن يتشعّب ويأخذ مناحي أخرى كثيرة لا يتحمّلها هذا المتصفّح..
      ودعني أعود معك إلى نهر البارد وسأُفرد أيضًا كثيرًا من الأسئلة وإجاباتها.. حتّى تنجلي الصّورة أمام ناظريك وأمام القارئ العزيز وحتّى لا يبدو أنّنا نتجنّى على أحد..
      أنت تقول:
      ساختلف معك هنا.. فالحق لم يكن على حكومة العرب او ايادى الدولة المستضيفة.. لكنه كان على من اتخذ من بيوت الفقراء ساترا وملجىء(ملجأ).. وتحصن بين بيوت الغلابا والمستضعفين.. ورفض المغادرة او تسليم قتلة الجنود للدولة المستضيفة.. ولانهم كانوا من غير المسلمين فلو كانوا كذلك لما فعلوا وتسببوا فى هذا الامر الذى كان يجب ان يكون
      وأنا أقول
      من سمح لهؤلاء الدّخول إلى لبنان بكامل عتادهم وسهّل لهم وسائل التّمويل؟؟ هل تعلم القصة كاملة أم نُفرد لها حديثًا آخر؟؟ ففيها يمكن أن نقول ونقول..
      ولنفترض أنّك تُبرّئ الدولة المستضيفة لأنّها ضعيفة أو أنّها أُخذت على حين غرّة.. وتفاجأت كما تفاجأ أهل مخيم نهر البارد بسيطرتهم على مخيّمهم ..
      فهل هذا مبرّرًا كافيًا لإزالة مخيّم من الوجود؟؟
      من قال لك يا زياد أنّ المخيّم لم يُقصف وأهله في داخله؟؟
      من قال لك يا زياد أنّ التّهجير كان طوعي ولم يكن قسري؟؟
      من قال لك يا عزيزي زياد أنّه لم يسقط أبرياء في المخيّم.. وكأنّ كل من سقط من أبناء المخيّم دجاج سقطوا جرّاء إنفلوانزا الطّيور؟؟
      أوَ تريدني هنا أن أتلو عليك أسماء قائمة الشهداء والجرحى الذين سقطوا جرّاء قصف الطّيران اللبناني.. حتّى تُصدّق؟؟
      ( أقول الطّيران اللبناني).. أليس شرُّ البلية ما يُضحك؟؟
      ماشي إلى هنا يا عزيزي زياد..
      حصل ما حصل في نهر البارد.. وسقط من سقط وتمّ الاستيلاء على المخيّم وتطهيره من الإرهابيين كما قيل..
      هل هذا مبرّرًا لعدم إعادة النّاس إلى بيوتهم التي هُجّروا منها ولترميم ما يمكن ترميمه من هذه البيوت؟؟
      هل ما حصل للجيش في مخيم نهر البارد سببًا لتجريف كل حجرٍ من حجارة المخيم وإزالته من الوجود.. وإبقاء ما يزيد عن خمسٍ وأربعين ألفًا يعيشون في بركساتٍ وفي مداخل الأبنية على أطراف أرض المخيم القديم كالحيوانات؟؟
      هل هذا مبرّرًا للجيش اللبناني أن يُبقي منطقة المخيم القديم منطقة عسكرية.. لا يُسمح فيها حتّى يومنا هذا للأفراد من أبناء المخيّم بالتّنقل من منطقة المخيم إلى أخرى خارج المخيّم إلاّ بتصريحٍ من الجيش كتلك التي يُعطيها الجيش الإسرائلي للفلسطينيين للتّنقل بين المناطق داخل فلسطين؟؟
      في العام الماضي ذهبت إلى لبنان.. ورأيت أهلي وأبناء المخيّم في حالٍ يُبكي الكافر يا رجل.. وتأتي لتقول لا ليس حكومات العرب مسئولين عن ما جرى..
      يا عزيزي كل ما حصل في نهر البارد حلقة من مسلسل طويل من صُنع هوليود اليهود ويمثّله العرب.. وهذا المسلسل عنوانه قضية فلسطين.. واللا آدميين أبناء فلسطين..
      هل تُريدني أن أقص عليك جميع حلقاته التي لا يتّسع لها هذا المتصفّح؟؟
      يا زياد أنّا أحدّثك عن واقع ما حصل ويحصل إلى الآن لا عن ما كنت تسمع أنت في نشرات الأخبار.. لأنّي ابن المخيّم وأعرف تمامًا ما جرى..
      خلاصة الكلام.. وحتّى لا أرهقك وأُرهق قارئنا العزيز..
      المخيم تدمّر وأزيل من الوجود بيدٍ عربيّة ولأسبابٍ عربيّة
      والفلسطيني هو الضّحيّة أوّلاً وأخيرًا..
      هل سوف يعمّر المخيم من جديد؟؟
      نعم سوف ينتهون من إعادة بنائه بعد عشرين سنة من الآن.. ولأسبابٍ عربيّة.
      أخي زياد كفانا " دهلزة ومسح على الأكتاف "
      يجب أنّ نعترف أنّه حتّى خلافاتنا نحن الفلسطينيين وعدم إعادة لحمتنا إلى الآن.. لأسبابٍ عربيّة ولأهدافٍ كلّنا نعلم أين مصبّها.. كفانا ذر الرّماد بالعيون
      وأرجو أن تكون رسالتي إلى الآن قد وصلتك وأنّي لن أحتاج إلى تفسيرٍ أكثر
      وعذرًا مرة أخرى ممّن تجاوزت مداخلاتهم.. وعذرًا لإرهاقي لهم بقراءة هذه المداخلة الطويلة
      شكرًا لك زياد.. فقد وكزت جرحي
      تقديري ومحبتي
      ركاد أبو الحسن

      تعليق

      • ركاد حسن خليل
        أديب وكاتب
        • 18-05-2008
        • 5145

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
        أخي ركاد حسن خليل..
        قرأت نصك و لم احتر مثلك أين أضعه...فقد مرّ مباشرة إلى قلبي..
        تحيتي و تقديري لك .
        الأخت العزيزة الأستاذة آسيا رحاحلية
        وهذا ما كنت أرمي إليه من قصتي هذه
        أردت فيها محادثة القلوب
        بعد أن تاهت بعض العقول خلف وهمٍ وسراب
        أشكرك على حسّك وغيرتك
        وكل عام أنتم بخير
        تقديري ومحبتي
        ركاد أبو الحسن

        تعليق

        • وفاء الدوسري
          عضو الملتقى
          • 04-09-2008
          • 6136

          #19
          ونظرت في وجوه كل الحاضرين.. وتأمّلت ما في قسماتها من روايات تملأ مجلّداتِ وكتب.. وسألت..
          هل تعلمون يا إخواني أنّكم تتحدّثون عن مخيّمٍ لا مكان له إلاّ في ذاكرتكم

          نعم أستاذ/ركاد
          ما ترك في الذاكرة غير بعض ركام.. وصور تتساقط رماد
          ألم محيط أغرق الجهات.. وما زال النزف مستمراً
          وتنحنى للقلم بالشكر الكلمات
          أطيب تحية
          التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 12-11-2010, 08:06.

          تعليق

          • مصطفى الصالح
            لمسة شفق
            • 08-12-2009
            • 6443

            #20
            [align=center]عزيزي الاستاذ ركاد

            ربما لم اشاهد نهر البارد لكني شاهدت ايلول ومن قبلها عدة مخيمات حتى صرنا في مخيم 20 كم جنوب العاصمة.. كنت صغيرا ربما في الصف الاول انذاك.. لم ار شيئا يذكر... لن اكمل

            لن اصنف النص على انه قصة.. لكن ربما بين المقالة والخاطرة.. هل هذا مهم؟

            منذ مائة عام ونحن ننزف.. الا يكفي؟

            تحيتي وتقديري
            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 14-11-2010, 02:20.
            [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

            ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
            لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

            رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

            حديث الشمس
            مصطفى الصالح[/align]

            تعليق

            • ركاد حسن خليل
              أديب وكاتب
              • 18-05-2008
              • 5145

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
              الأستاذ ركاد حسن خليل القدير ...
              اااه .. لقد أخذتني برحلة طويلة على أجنحة الدموع..!
              بل جعلتني أسافر في دمي .. أعيد قراءة ما كتبته الصغيرة عندما زارت مخيم "البداوي" لأول مرة ..
              يومها تناولت ورقة وقلم ودون أن تشعر دونت حلما تراءى لها قي لحظة ولادة !
              [align=center]
              من منكم لا يريد أن يرى فلسطين؟
              من منكم لا يتمنى ضمّ أريج شهدائها المتناثر فوق ربيع ترابها الحيّ؟
              من منكم لا يعشق ذلك الصدى الذي ينشد الحرية ،أغنية عنفوان، ويناشدها؟
              لا أحد.........................
              انه حلمنا العربيّ المشترك....انه حقنا الذي هو في طريق العودة
              انه واجبنا الذي يزيدنا شرفا .............انه............كل شيء
              وان ان حال بيننا وبينها بعض الأسلحة .الصواريخ والدبابات ...
              لا يهمّ ....لأنه لا داعي أن تجتاز الحدود لتراها
              انها موجودة هنا وهناك موجودة في كل مكان
              في الهواء ،الشمس ،الأيام ،في القلب ...في المخيم
              فهي ليست مجرّد أرض ، هي الروح والشعب
              أنفاسهم منبع حياتها
              وبقاؤهم منبع استمرارها

              عندما يقتحم الظلم كفها وتسيل الدماء من بين أصابعها
              تصبح يدها قبضة غاضبة تحارب العدو من جهة
              وتمسح دموع أبنائها من جهة أخرى
              وان كنتم تريدون أن تشعروا بها أكثر
              زروها في احدى حدائقها ...في المخيم........
              فهي هناك ،،،،،،أقسم رأيتها بأمّ عيني
              اسمها تردده كل الجدران .......الحانها تدندنها كل النسائم
              صورها معلقة على وجه كل من فيها !


              إنها هناك ...نعم
              أسمعها تبكي وتضحك كل مساء
              كطفل حزين
              يرد على دمعة عينيه بضحكة؟ لماذا؟لا أعرف
              كم عدد شموع ذلك الأمل الذي يحيها؟!
              فلسطين يا زهرة بلا أشواك
              رميَت أحضانك بأشواك بلا زهر
              ولكن الحق أعلى من أي شمس
              هو الوعد ........هو طوق النجاة
              .......هو الحرية .........هو قادم
              في المخيم أحياء نسجتها خرائط تلك الأحياء
              أبنية بنتها تلك الأبنية
              أسوار هدتّها تلك الأسوار
              أـسوار فلسطين الموعودة بمعانقة الأرض مدى الحياة
              في المخيم قهاوي يعلو فيها كل يوم
              صوت الحكواتي الذي لا يحكي قصص عنترة والملوك
              لا يروي غير قصص فلسطين
              فترويه العروبة ،النضال و البطولة ،كبرياء واعتزاز..
              في المخيم العطر
              آه من عبيره
              انه عبق الساجدين في القدس
              والمصلين في بيت لحم
              أما ان أردت الشرب في المخيم
              فستسقيك طبريا بكلا كفّيها
              بكلتا مقلتيها
              وارتو......مممممممم
              أنا شخصيا لم أرتوِ يوما......

              [/align]






              كانت حالة هذيان تفوق العادة، كأن روحا سكنت جسدي الصغير وقتها ..
              والآن عدتَ لتقول نفس كلامي ... المخيم هو أرض من أراضيها ...
              أشعلت فيّ الحنين .. تحدثت عن حبيبتي فلسطين .. وعن مدينتي طرابلس الفيحاء ..
              وعن مخيم البارد الذي لم أزره مع أنني تمنيت ذلك كثيرا ..لكن الدمار سبقني إليه ..
              أعدت صور تلك المأساة إلى ذاكرتي ..
              ما أشقى الإغتراب عن أنفسنا .. وكم تدمينا رسائل الحنين التي نتلقاها من الأمكنة ..؟
              ماذا سيحتمل هذا القلب البشري .. إنه شيء أكبر من قدرتنا .. إنه عشق الأمكنة ..
              لا أدري ماذا أقول لك أكثر .. !
              سأكتفي بكلمة .. شكرا ..
              الأستاذة العزيزة بسمة الصيادي
              بالأمس شاهدت تقريرًا بمناسبة العيد نقلته مراسلة الجزيرة الفضائية بُشرى عبد الصّمد من منطقة مخيّم نهر البارد أثار في النفس اللواعج وأشعل في القلب نار الألم من جديد.. وترقرقت في الأحداق من جديدٍ الدّمعات..
              لم أكن أحتاجُ للعيد حتّى أجيب مداخلتك هذه التي أعتبرها أكثر المداخلات تأثيرًا في نفسي لما في طيّاتها من صدق.. وفي حناياها ما يعتصر له القلب
              كل عام وأنتم بخير يا بسمة.. أعاده الله عليك وأسرتك وأنتم على خير ما يرام صحّة وسعادةً وعافية..
              تقرير بُشرى عبد الصّمد لا يُفصّل الموقف دقيقًا كما هو
              وصور الدّمار التي ظهرت في التّقرير هي لبيوت الفلسطينيين الذين يسكنون بمحاذاة المخيّم أي خارجه.. والذين طالهم ما طال المخيّم من قصفٍ وتدمير..
              وهذه المنطقة وإن أطلقَ عليها المخيم الجديد.. كون قاطنيها من الفلسطينيين.. إلاّ أنها لا تعتبر من المخيّم..
              لأنّ مخيم نهر البارد والذي عُرف بعد الحرب بالمخيم القديم.. قد مُسِحَ عن الخارطة نهائيًّا وغدا مؤخّرًا كملعب كرة القدم بعد أن أُزيلت آخر حصاةٍ من حجارته.. وأوهمونا بأنهم سيعيدون بناءه من جديد.. لكني الآن وبعد أكثر من ثلاث سنواتٍ على تدميره.. أقول هيهات أن يُبنى مخيّمٌ فلسطيني بعد تدميره فقد خَبِرنا ما حصل من قبلُ لمخيم تل الزّعتر ومخيّم حسر الباشا ومخيّم ضبية وما حصل في الكرنتينا أثناء الحرب الأهلية اللبنانية في السبعينات..
              ورأينا ما حصل في العراق وكيفَ تم التّنكيل بالفلسطينيين.. الذين اضطّرّوا للهرب من ما لحقهم من مجازر وبقوا يكابدون على الحدود بين العراق وسوريا والأردن في خيامهم دون أدنى مشاعر من ما يسمى الحكومات العربية..
              ورفضت كل الحكومات العربية استقبالهم في أراضيها مما دعا كل من تشيلي والبرازيل في أمريكا اللاتينية لاستقبالهم كلاجئين في أراضيهما.. لتبدأ معاناة من نوع آخر يقاسيها هؤلاء الفلسطينيون..
              الجرح الفلسطيني لا يزال منذ أكثر من اثنين وستين عامًا حيًّا لا يندمل
              وبقي العالم المتحضّر وما يُسمّى المجتمع الدّولي.. بما فيهم الحكومات العربية المتعاقبة ينكؤونه بين فينة وأخرى.. ومنهم من يضغط بما أوتيَ من قوة عليه..
              كي تَبقى آلامنا ومأساتنا..
              شعبنا الفلسطيني صابرٌ صامدٌ يكابد.. ولكنه لن يهون
              وسنبقى نصرخُ بأعلى أصواتنا.. حتى يستمع العالم لنا.. ويستجيب لحقّنا
              لن نكلَّ ولن نملّ حتى ولو حفرنا أجداثَ هذا العالم بأيدينا..
              لأنّه وكما يقال " علينا وعلى أعدائنا"
              وكما يقال أيضًا.. إن لم يكن شعبي خير شعبٍ في الوجود.. فلا شعبًا في هذا الوجود خيرٌ من شعبي
              شكرًا لك على دفء مرورك
              لك عزيزتي خير تحاياي وأكثر
              تقديري ومحبتي
              ركاد أبو الحسن

              تعليق

              • ركاد حسن خليل
                أديب وكاتب
                • 18-05-2008
                • 5145

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                ونظرت في وجوه كل الحاضرين.. وتأمّلت ما في قسماتها من روايات تملأ مجلّداتِ وكتب.. وسألت..
                هل تعلمون يا إخواني أنّكم تتحدّثون عن مخيّمٍ لا مكان له إلاّ في ذاكرتكم

                نعم أستاذ/ركاد
                ما ترك في الذاكرة غير بعض ركام.. وصور تتساقط رماد
                ألم محيط أغرق الجهات.. وما زال النزف مستمراً
                وتنحنى للقلم بالشكر الكلمات
                أطيب تحية
                وسيبقى النزف مستمرًا أخت وفاء
                طالما بقيت هذه الفجوة بين الحكام والشعوب
                إلى أن يُدرك هؤلاء جميعًا أن مصيرنا واحد وعدوّنا واحد
                أشكرك على بديع مرورك
                وكل عام وأنتم بخير
                تقديري ومحبتي
                ركاد أبو الحسن

                تعليق

                • إيمان عامر
                  أديب وكاتب
                  • 03-05-2008
                  • 1087

                  #23
                  تحياتي بعطرالزهور

                  الأستاذ القدير

                  ركاد حسن خليل

                  عشق الامكنة وعشق الوطن الذي يدموا دائما

                  ينادي من هل مجيب!!!
                  الوطن يتغلغل بداخلنا والجرح ينزف

                  دمت بخير ودام قلمك مشرق
                  لك أرق تحياتي
                  "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                  تعليق

                  • ركاد حسن خليل
                    أديب وكاتب
                    • 18-05-2008
                    • 5145

                    #24
                    الأخ العزيز الأستاذ مصطفى الصالح
                    كلّنا في الهم شرقُ.. كما يقال
                    النّص إن لم يكن قصة قصيرة.. فهو بالتّأكيد ليس مقالاً أو خاطرة
                    لا .. لا يهم يا عزيزي..
                    المهم أنّ ما في أوردتي يغلي دَلَقته هنا آهً..
                    علّ صداها يبلغ عنان ذي حلٍّ وربطٍ وعقد
                    والضّغط لا يولّد أبدًا سوى الانفجار
                    وما يقع على شعبنا أكثر من الضّغط
                    أشكرك أخي على جميل مرورك
                    تقديري ومحبتي
                    ركاد أبو الحسن
                    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                    [align=center]عزيزي الاستاذ ركاد

                    ربما لم اشاهد نهر البارد لكني شاهدت ايلول ومن قبلها عدة مخيمات حتى صرنا في مخيم 20 كم جنوب العاصمة.. كنت صغيرا ربما في الصف الاول انذاك.. لم ار شيئا يذكر... لن اكمل

                    لن اصنف النص على انه قصة.. لكن ربما بين المقالة والخاطرة.. هل هذا مهم؟

                    منذ مائة عام ونحن ننزف.. الا يكفي؟

                    تحيتي وتقديري
                    [/align]

                    تعليق

                    • ركاد حسن خليل
                      أديب وكاتب
                      • 18-05-2008
                      • 5145

                      #25
                      الأستاذة إيمان عامر
                      أشكرك عزيزتي على مرورك وتعليقك
                      لا حرمني الله من طيب كلماتك
                      تحية وأكثر
                      تقديري ومحبتي
                      ركاد أبو الحسن


                      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ القدير

                      ركاد حسن خليل

                      عشق الامكنة وعشق الوطن الذي يدموا دائما

                      ينادي من هل مجيب!!!
                      الوطن يتغلغل بداخلنا والجرح ينزف

                      دمت بخير ودام قلمك مشرق
                      لك أرق تحياتي

                      تعليق

                      يعمل...
                      X