شـــــــــــــــــــهـادة حــــــــــــــب
أول جرح لم يكلم
أول حبيب لم يكلّم
لماذا أضحي بحبي و قلبي لأجل من أحِب ليعتذر و ينسحب , لماذا أنسج أخيلة بين بحور الجمال و صفاء الأعين , و تلاقي الأرواح لأجد نفسي وحيداً , لماذا تلازمني الحيرة , لكن حبيبتي هذه المرة , و هذه الجرة من القلم , جرحت صدر ورقتي .
سأقيم لكِ البراهين , أنا أسطورة العشاق , و أنت محض مبتدأ , و لكنك يا سيدتي تعلمت لغة العيون , و لا أدري كيف حصلت على شهادة حبي بهذه السرعة , و لكن جرة القلم تلك علمتني كيف تعلمتِ ما أعلم , أنت يا سيدتي لم تتخذي التكلف على أطراف جفونك حداً لسيفك , لكن عفوية الفطرة كانت جبروت الفتنة التي فتنتِ , أنا يا سيدتي لا أعشق أشكالاً , و لا أجساداً , و لي منها محض عيون , و لي من العيون كل النظرات , أنا يا سيدتي أعشق لباً, و لا أبالي بسواه , أنا يا سيدتي ما كنت لأذكرك مجرد الذكر لو لم أفهم كل فيضة تحركت بها خوالجك , كل موجة من عاطفة خبأتها بين حنايا سناياك , لم أكن لأرسم اسمك في كرّاس الفؤاد ما لم أكن أعرف ما تعرفين عن نفسك , أنا يا سيدتي مصيرك المنتظر . فإن ربي عند حسن ظني به , و أني لأظن الخير , أنا يا سيدة الشعر من تنتظرين على صهوة القوافي و من تحلمين به فيما تبدع به أناملك الناعمة , قتلتي كبريائي المتكبر , و كم تركته أنا , فلو بقينا كلانا عبداً لكبريائه سنبقى عدوين في ساحة الحرف و الكلمة في أرض العشاق و جنة القوافي .
مالكَ يا صاحب القلم , أنا لم أقصد الكبرياء , فهلا أمعنت النظر لمرة أخرى قبل الحكم بما لا تهوى نفسك , لماذا تصر على تعذيبي ما دمت تعلم , لماذا تقول عني ما لم أعمل , أم أنك تدري إني أهوى العذاب , و لكنك لن تقدر عليه , فلا تكلف قلمينا بحرب لا طاقة لك عليها , أنتظر حكمك الأخير
- - - - هدنة - - - -
يا صاحب القلم دع عنك كبريائك الذي ادعيتَ تركه من قبل , لكنه واقفٌ على أطراف فؤادك ينتقي ما يشاء من الكلمات و ما يعجبه و يجرم بما لا يعجبه إلى حين يُغلب , أو أعطني الإشارة لأعد عتادي و أشهر قلمي و صرح لي بالاجتياح لنعاقب مجرم الحرب الذي أطاح بحرفك .
هذا بلاغي و هذه أنا و أنت أنت أنتظر الحكم الأخير و أثق بكلمتك .
- - - - معاهدة - - - -
أعلم العهد الأول بيننا , فهلا أنصفت لنقولها سوياً بيننا
3\2\2010
أكاذيب صادقة
تعليق