إفاقة.. قصة قصيرة
ليس هذا نوم .. بل غياب. جسدي مسجى ..عاجز.. كسجادة صوفية إيرانية إمتقلت ..رأسي هاجع في قعر بحر الرمال العظيم . تواتيني أشباح صور تتراقص في المطلق .. حيث لا زمان ، وحيث كل الأماكن عنوان ..ولا عنوان . تشير مؤشرات ضبط الوقت إلى الساعة صفر .. تتعطل كل الخصائص الفيزيائية للأشياء .. فها أنا أسبح على صفحة الهواء .. ماذا .. لست أنا .. لكنها أنا .. ليس وجهي !.. تتبعني الجوقة .
تقرع حواسي ذبذبات صوتية .. تنتحل حنجرة صغير .. يحتفظ وعيي على نحو غامض ببعض المعطيات .. لكنها تتقلب على عتبات زمانية ومكانية متلاطمة.
أتهادى على أجنحة الهواء .. ومن خلفي الجوقة مترجلة ، ماشية بالنميمة ، تسح بهتانا .
تتلفع بحقد وكراهية ناضحين.
إصطكت طرقات صوته الغض بجدار وعيي من جديد .. دون طائل .. ما تلك اللغة.. ؟!
أنا بمستوى الدور الثاني من بناية .. أعرف ذلك تحديدا - ليس بناءا على عبقرية حسابية ما - لكن لأن صفين من العمائر المتقابلة تحفني يمنة ويسرة..!.. يضوي الشارع الفسيح بنور نهاري ساطع .
ليس هذا نوم .. بل غياب. جسدي مسجى ..عاجز.. كسجادة صوفية إيرانية إمتقلت ..رأسي هاجع في قعر بحر الرمال العظيم . تواتيني أشباح صور تتراقص في المطلق .. حيث لا زمان ، وحيث كل الأماكن عنوان ..ولا عنوان . تشير مؤشرات ضبط الوقت إلى الساعة صفر .. تتعطل كل الخصائص الفيزيائية للأشياء .. فها أنا أسبح على صفحة الهواء .. ماذا .. لست أنا .. لكنها أنا .. ليس وجهي !.. تتبعني الجوقة .
تقرع حواسي ذبذبات صوتية .. تنتحل حنجرة صغير .. يحتفظ وعيي على نحو غامض ببعض المعطيات .. لكنها تتقلب على عتبات زمانية ومكانية متلاطمة.
أتهادى على أجنحة الهواء .. ومن خلفي الجوقة مترجلة ، ماشية بالنميمة ، تسح بهتانا .
تتلفع بحقد وكراهية ناضحين.
إصطكت طرقات صوته الغض بجدار وعيي من جديد .. دون طائل .. ما تلك اللغة.. ؟!
أنا بمستوى الدور الثاني من بناية .. أعرف ذلك تحديدا - ليس بناءا على عبقرية حسابية ما - لكن لأن صفين من العمائر المتقابلة تحفني يمنة ويسرة..!.. يضوي الشارع الفسيح بنور نهاري ساطع .
من هي أنا .. التي ليست أنا.. نعم .. ممثلة سمراء شابة .. إشتهرت بأداء الأدوار الساخنة.. كانت مزهوة وشامخة.. تدندن بصوت رخيم ويوافيها رجع الصدى..
إخطفني ياللي تحبني ع الحصان
تنقلب الجوقة عليها تماما.. ترشقها بحجارة سوداء .. ضئيلة ومدببة .. في تواتر لا يعرف الإنهاك . تشيح بوجهها بلا إكتراث..أو هكذا بدت.. يفحون ويموءون.
قرع .. قرع .. تذكرت إسمي بعدما إستبسلت لإقتناص حفنة من الوعي ، والحفاظ عليها..
بعدما غاصت الذاكرة في مجاهل شائكة متلاطمة ، حالكة.. قبل أن تستقر أخيرا في ميناء لحظتي الراهنة.
أنا زوجة وأم .. و .. غمرتني موجة مرارة سامقة .. هوت بي إلى أعماق إحساس بالوحشة.. والهوان.
إزدردت ملوحة لاذعة في حلق جاف حد التشقق .. ليت هذا الكيان الصغيرعلى حدود ضياعي يروي هذا الظمأ المتوحش .
أنت هناك - أيا شريكي ، وأحد أفراد الجوقة -
.. تنفرد بنفسك عند الزاوية. يقصيك حائل ما.. لا تراني .. تستغرقك محاولة تبدو مستعصية وربما مستحيلة لبرم حبلين.
لا تلتفت نحوي.. وإيذاء الجوقة يتصاعد . ماذا..؟ ألمح في عارض وجهك شبح نظرة جانبية مسترقة.. أيها الهدان اللئيم .!
بات الإختناق وشيكا.. يطبق على أنفاسي ملتحفا عباءة الموت..أعتصر رحيق جرح .. يتضوع نزفه.
أين أنت أيها القابع خلف حجب اللاوعي ..؟
لم تنشط ذاكرتي المكانية بنفس الهمة ..أين أنا ..؟ ..ربما في مشفى موصولة بأجهزة لمراقبة تعلقي بالحياة.. إثر جلطة ما . نعم ..هذا الوجع هنا.. لا أقل من ذلك.
أين طرقاتك ..أيها الملاك .. تستحثني للخروج من هذه الورطة الذهنية الشعورية .. ماذا لو يئست مني ..؟ ماذا لو فقدت ومضة الوعي الضئيلة ..؟ يزداد الأمر خطورة كلما إزداد إيغالا.
وكما يبتسم السحاب عن البرق .. إنبلج صوتك .. ضجرا ، حميما .
إ ستغرقني الأمر دهورا متعاقبة لتبين هويتك رغم ذلك . تبينت للمرة الأولي أن الصوت يكرر جملة واحدة كاسطوانة أعياها الملل:
- ماما ..أشرب.
لا زلت غير قادرة على فض إشتباك رموشي ..بدا إنه قد فقد صبره تماما ..إنه يهزني للمرة الأولى ويتعالى صراخه.
ماذا جنيت لأستحق مطاردة الجوقة وغلها العظيم..؟ كل ما أذكره ..نعم ..أذكر.. توسلوا لي ذات خداع أن أشغل بقعة يمتلكونها لأؤنس أحدهم .. أنت.. فسكنت عُطارد لأصطلي.
- لا .. توقفي..أيتها السمراء الحالمة !
لا تنصت لي .. تشق الغبار باتجاه آخر الشارع .. ينحسر الضوء وسوف يبتلعها الظلام قريبا.. ربما.
أئن في يأس :
- توقفي.
يتبدل كل شيء.. يتغير المشهد بالكلية.. أعزق صدري .. أشتل فيه أشجار المشمش والنارنج .. يهوي بالفأس نحوي .. لاااااااااا.. توقف.
أفتح عيوني في ذعر وألم بالغين . لما لم يعد في قوس الصبر منزع .. لطمني ولدي المتشبث بقطار هذياني بزجاجة الماء البلاستيكية على وجهي .. تراجع مبهوتا حين تأوهت بألم .. وتملكته دهشة بدت لي كوميدية للغاية حين لم أنهره و ضممته إلى صدري ضاحكة .
أميرة فايد
نوفمبر 2010
تعليق