المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي
مشاهدة المشاركة
[align=right]
[align=right]
[/align]
امرأة هي التفاح
[/align]
شعر : د. جمال مرسي
أَيَا اْمرَأَةً هِيَ التُّفَّاحُ
قَد حَانَ القِطَافُ فَأَسقِطِي تُفَّاحَكِ الخَمرِيَّ
فِي كَفِّي .
و كُونِي مِثلَمَا العُنقُودِ
أَينَعَ فَوقَ كَرمَتِهِ
تَدَلَّى مِن حَلاوَتِهِ
فَأَغرَى ثَغرِيَ المُشتَاقَ بِالقَطفِ .
حِينَ يَمُدُّ خُصلَتَهُ
لِيُطفِئَ فِي عُيُونِ المَاءِ جَذوَتَهُ
فَيُغرِي رِيحِيَ الهَوجَاءَ
بِالعَصفِ .
و كُونِي عُودَ زِريَابٍ
عَلَى أَوتَارِهِ المَشدُودَةِ الرَّنَّانَةِ اْنسَابَت
أَصَابِعُ مُغرَمٍ بِالشَّدوِ
و العَزفِ .
أَنَا و الشِّعرُ فِي شَفَتَيكِ أُغنِيَتَانِ
و الأَحلامُ فِي عَيْنَيَّ
لا تَكفِي .
خُذِي صَدرِي إِلَى نَهدَيكِ ،
ضُمِّيِنِي .
و مِن شَهدٍ تَقَطَّرَ مِن لَمَى التُّفَاحِ
دَاوِينِي .
عَلَى كَتِفِي .
سَنَرقُصُ لَيلَنَا هَذَا إِلَى الصُّبحِ
أُدَاواي مِن رَحِيقِ الرِّيِقِ
يَا خَمرَ الهَوَى
جُرحِي .
و أَروِي مِن غَدِيرِكِ
ـ يا غَدِيرَ صَبَابَتِي ـ
شَغَفِي .
أُرِيدُكِ جَمرَةً وَقَّادَةً قُدَّت مِنَ الشَّمسِ
لِتَحرِقَ مَا تَبَقَّى فِيَّ مِن أَمسِي
أُرِيدُكِ قِمَّةَ التَّرغِيبِ
و التَّرهِيبِ
و العُنفِ .
تَسَاقَطَ شَهدُهَا مَطَراً رَبِيعِيّاً
و سَيلاً يُطفِئُ النِّيرَانَ
و الأَحزَانَ
فِي صَيفِي .
أُرِيدُكِ دَائِماً تَقِفِينَ فِي صَفِّي .
أَنَا لا أَبتَغِي اْمرَأَةً كَمَا الوَثَنِ
و لَستُ أُرِيدُهَا أَبَداً
كَمَا وَطَنِي
غَدَا بِسُقُوطِ أَندَلُسِ ،
و قيد القدسِ في أغلال مختلسِ
أَسِيرَ الحُزنِ ، وا أسفي .
و لَستُ أُرِيدُ سَيِّدَةً
تُغَيِّرُ لَونَ بَشرَتِهَا بِأَلوَانٍ فَرَنسِيَّةْ .
فَتُخفِي بَصمَةَ الأَيَّامِ
في سُتُرٍ حَرِيرِيَّةْ .
أُرِيدُكِ هَكَذَا ـ مِن دُونِ مِكيَاجٍ ـ طَبِيعِيَّةْ
فَإِنَّ خُدُودَكِ التُّفَّاحُ
و الأَفَراحُ
عِندِي هَكَذَا أحلى بِلا زَيْفِ .
سَنَرقُصُ هَكَذَا لِلصُّبحِ
فِي أَنوَارِ وَجهٍ مِثلَمَا المِرآَةِ
تَعكِسُ حُبَّنَا الأَزَليَّ
يَا امرَأَةً ..
يَحَارُ بِوَصفِهَا حَرفِي .
سيَرقُصُ حَولَنَا العُشَّاقُ فِي طَرَبٍ
عَلَى دَقَّاتِ قَلبَينَا
فَلا تَتَوَقَّفِي أَبَداً ، أيا روضاً من التفاحِ
فَاقَ جَمَالُهُ وَصفِي .
قَد حَانَ القِطَافُ فَأَسقِطِي تُفَّاحَكِ الخَمرِيَّ
فِي كَفِّي .
و كُونِي مِثلَمَا العُنقُودِ
أَينَعَ فَوقَ كَرمَتِهِ
تَدَلَّى مِن حَلاوَتِهِ
فَأَغرَى ثَغرِيَ المُشتَاقَ بِالقَطفِ .
حتى هذه اللحظة بدا النص
جميل .. لا أكثر
و كُونِي مِثلَمَا الصَّفصَافِجميل .. لا أكثر
حِينَ يَمُدُّ خُصلَتَهُ
لِيُطفِئَ فِي عُيُونِ المَاءِ جَذوَتَهُ
فَيُغرِي رِيحِيَ الهَوجَاءَ
بِالعَصفِ .
وما إن جاء الصفصافُ
وظهرت قوته بوجه الماء
أخذنا النص إلى ملكوت السحر
وبدأنا ندرك إننا في حضرة قصيدة ليست إعتيادية.
وظهرت قوته بوجه الماء
أخذنا النص إلى ملكوت السحر
وبدأنا ندرك إننا في حضرة قصيدة ليست إعتيادية.
و كُونِي عُودَ زِريَابٍ
عَلَى أَوتَارِهِ المَشدُودَةِ الرَّنَّانَةِ اْنسَابَت
أَصَابِعُ مُغرَمٍ بِالشَّدوِ
و العَزفِ .
الأوتار
تلك التي تمنح بقوتها .. بميلانها الطفيف
سماءً من الترانيم
إنها قوية الحضور .. لكنها تخضع لأنامل الفنان كل الخضوع!
تلك التي تمنح بقوتها .. بميلانها الطفيف
سماءً من الترانيم
إنها قوية الحضور .. لكنها تخضع لأنامل الفنان كل الخضوع!
أَنَا و الشِّعرُ فِي شَفَتَيكِ أُغنِيَتَانِ
و الأَحلامُ فِي عَيْنَيَّ
لا تَكفِي .
خُذِي صَدرِي إِلَى نَهدَيكِ ،
ضُمِّيِنِي .
و مِن شَهدٍ تَقَطَّرَ مِن لَمَى التُّفَاحِ
دَاوِينِي .
قصيدة الغزل التي لا تظهر وجه الطفل ..
وجه الشقي ..
في ملامح الرجل الذي كتب
تظلُ مُقصّرة
" هذا على حد زعمي"
وهنا ظهرت جليا ً الطفولة والشقاوة.
و نَامِي مِثلَ أَحلامِيوجه الشقي ..
في ملامح الرجل الذي كتب
تظلُ مُقصّرة
" هذا على حد زعمي"
وهنا ظهرت جليا ً الطفولة والشقاوة.
عَلَى كَتِفِي .
وصفٌ أكثر من رائع!
سَنَرقُصُ لَيلَنَا هَذَا إِلَى الصُّبحِ
أُدَاواي مِن رَحِيقِ الرِّيِقِ
يَا خَمرَ الهَوَى
جُرحِي .
و أَروِي مِن غَدِيرِكِ
ـ يا غَدِيرَ صَبَابَتِي ـ
شَغَفِي .
في حضرة التفاح لابد أن تظهر الأمنيات
ويتبين المراد
وكيف يغفل جمال المرسي عن هذا؟
ويتبين المراد
وكيف يغفل جمال المرسي عن هذا؟
أُرِيدُكِ جَمرَةً وَقَّادَةً قُدَّت مِنَ الشَّمسِ
لِتَحرِقَ مَا تَبَقَّى فِيَّ مِن أَمسِي
أُرِيدُكِ قِمَّةَ التَّرغِيبِ
و التَّرهِيبِ
و العُنفِ .
مفارقة جميلة وذكية
فغالبا ً ما تطلب الأنثى
أن تحرق أوراق الأمس لدى محبوبها
وتجلس ملكة على عرش اليوم والغد
لكن جمال بكل الجمال .. كان سبـّاقاً.
أُرِيدُكِ غَيمَةً فِي جَدبِ صَحرَائِيفغالبا ً ما تطلب الأنثى
أن تحرق أوراق الأمس لدى محبوبها
وتجلس ملكة على عرش اليوم والغد
لكن جمال بكل الجمال .. كان سبـّاقاً.
تَسَاقَطَ شَهدُهَا مَطَراً رَبِيعِيّاً
و سَيلاً يُطفِئُ النِّيرَانَ
و الأَحزَانَ
فِي صَيفِي .
أُرِيدُكِ دَائِماً تَقِفِينَ فِي صَفِّي .
أَنَا لا أَبتَغِي اْمرَأَةً كَمَا الوَثَنِ
و لَستُ أُرِيدُهَا أَبَداً
كَمَا وَطَنِي
غَدَا بِسُقُوطِ أَندَلُسِ ،
و قيد القدسِ في أغلال مختلسِ
أَسِيرَ الحُزنِ ، وا أسفي .
شجاعة وجرأة مواطن عربي.. تسحتق التحية.
و لَستُ أُرِيدُ سَيِّدَةً
تُغَيِّرُ لَونَ بَشرَتِهَا بِأَلوَانٍ فَرَنسِيَّةْ .
فَتُخفِي بَصمَةَ الأَيَّامِ
في سُتُرٍ حَرِيرِيَّةْ .
أُرِيدُكِ هَكَذَا ـ مِن دُونِ مِكيَاجٍ ـ طَبِيعِيَّةْ
فَإِنَّ خُدُودَكِ التُّفَّاحُ
و الأَفَراحُ
عِندِي هَكَذَا أحلى بِلا زَيْفِ .
وبينما يوشك الشاعر القدير على الختام
صار يدعوها لنتيجة حتمية
لا يمكن أن تفوته كمتذوق للجمال
كما لا يمكن لإمرأة بتلك الأوصاف إلا أن تحصل على هذه الدعوة المنطقية.
صار يدعوها لنتيجة حتمية
لا يمكن أن تفوته كمتذوق للجمال
كما لا يمكن لإمرأة بتلك الأوصاف إلا أن تحصل على هذه الدعوة المنطقية.
سَنَرقُصُ هَكَذَا لِلصُّبحِ
فِي أَنوَارِ وَجهٍ مِثلَمَا المِرآَةِ
تَعكِسُ حُبَّنَا الأَزَليَّ
يَا امرَأَةً ..
يَحَارُ بِوَصفِهَا حَرفِي .
بنظرة قاريء متذوق للسحر
أقول : لو تشرفت بكتابة هذا النص
لأخترت ُ له هذا العنوان : يحار بوصفها حرفي
مع جل تقديري لرؤيتك .
أقول : لو تشرفت بكتابة هذا النص
لأخترت ُ له هذا العنوان : يحار بوصفها حرفي
مع جل تقديري لرؤيتك .
سيَرقُصُ حَولَنَا العُشَّاقُ فِي طَرَبٍ
عَلَى دَقَّاتِ قَلبَينَا
فَلا تَتَوَقَّفِي أَبَداً ، أيا روضاً من التفاحِ
فَاقَ جَمَالُهُ وَصفِي .
وفاقت بلاغة بيانك .. بلاغة التفاح.
[/align]
[/align]
بوركتَ أستاذي العزيز .
تعليق