صلاة محمود حسن اسماعيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عطاء سعيد
    عضو الملتقى
    • 01-10-2010
    • 49

    صلاة محمود حسن اسماعيل

    صَـلاة

    وقفتُ طويل على سُدتكْ
    أنادى رَُبى النور فى سِدْرتكْ
    كأنى سبابةٌ أومأتْ
    بغيْب المصلى إلى كعبتكْ
    أنادى وأجأر فى حوْمة
    من الصمت تهدرُ فى حَضرتكْ
    وأنشَق ذاتيْن ذاتا تنوحُ
    وأخرى تسبح من خشْيَتكْ
    وكلتاهُما من رياح الضمير
    صدى ذائب فى صدَى موجَهتِكْ
    تَصيحان من غير ذكْر ولا
    صلاة تؤوبُ فى خيْمَتك
    أجِرْنىَ يارب من كل شئ
    يصد طريقى إلى ومضتِكْ
    مِن الليل يَسحقُ فيه الظلامُ
    خُطاىَ الضريراتِ عن نظرتِكْ
    من النور يفضَحُ سر الطريق
    إذا جئت أشربُ من كرمَتِك
    من الفجر يفهَقْ منه الضياء
    فيُغرق دنياىَ فى هالَتك
    من الخطو يُوغَل طى الدروب
    وينسىَ اتجاهى إلى ساحتِكْ
    من الشدْو أعصره للجَمالِ
    وأنساب هيمانَ فى نشوَتكْ
    من الحب تصهرنى ناره
    رمادا شقيا على ضفتك
    من القلق السابح المستطيرِ
    على زورق ذاب فى لُجتك
    من الطٌهر يغرف منى العبيرَ
    عذابا يَضوع لَدَى جَنتِكْ
    من الإثم طيرٌ شجى المتابِ
    يغنى ويَنْدس فى رحمتِكْ
    من النفْس تورقُ عند الدعاءِ
    ويقطفُها العقل من ساحتِكْ
    من العقل يحملُ نعش الضميرِ
    ويهربُ خزيانَ من سِكتكْ
    من الناسِ ما أنا فيهم سِوَى
    رُؤَى عابد ضل عن آيتكْ
    أجِرْنى فما زلتُ فى كل شئ
    صدى كَبلْتُه رؤى لمحتِكْ
    وما زال وَجهىَ خلف الضبابِ
    هَوى يَسْتشِفٌ سنا راَحتِكْ
    يَمُدٌ إليك انعتاق الضميرِ
    فيرتدٌ كالوهم عن رؤيتكْ
    ويدعوك وهو كفيف الندامَة
    حيران يصرخُ من وهْلَتِكْ
    أجِرْنى
    فما لى يَدٌ فى الذى
    سقانى خطا التيهِ فى طاعتِكْ

    شعر
    محمود حسن اسماعيل


    من ديوان صلاة ورفض
    صدر عام 1970
    عن الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر

    وللشاعرالكبير عدة دوايين كان أولها
    ديوان أغانى الكوخ الذى صدر فى أول يوم لعام 1935
    ومن هذه الدواويين :
    هكذا أغنى
    أين المفر
    نار وأصفاد
    قاب قوسين
    لابد
    التائهون
    [URL="http://www.facebook.com/fathysaid"][SIZE=4][B]www.facebook.com/fathysaid[/B][/SIZE][/URL]
يعمل...
X