مبادئ كاسدة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الخمالي بدرالدين
    أديب وكاتب
    • 27-04-2010
    • 112

    مبادئ كاسدة

    [align=justify]
    تماوجت ذكريات الجامعة في رأسه ، كمظاهرة يسارية صاخبة ، كثرة الشعارات الثورية عوضتها كثرة من مشاكل الدهر القاتمة وصراخ الزوجة ، السجائر الرخيصة هي ...هي لم يغيرها منذ ذلك الزمن ....كأنها أصبحت عاهةً مزمنة إلتصقت بجسده النحيل ، آفة المناضل أنه ذو مبدأ ...هكذا صرح لزوجته وهي تطالبه بأن يكون كغيره ويفعل مايفعله غيره.....ويترك أوهامه الأخلاقية التي لا تستطيع أن تشتري كسرة خبز يابسة في هذا الزمن الأغبر.
    بالأمس كان يلعن كل شيء ويدعو لتغييره بحماسة منقطعة النظير ، واليوم يلعن كل شيء دون أمل في التغيير، رفاق الأمس تبرجزوا واشتروا السيارات الفارهة وأصبحوا يتحدثون بإسم النظام الذي كانوا يحاربونه ...لم يعد يلتقي أحداً منهم ....جلس أمام التلفاز ليتابع أخبار المساء كان الضيف شخصية مهمة ........مسؤول سياسي ....قدمته المذيعة بإسمه ...كان أنيقا على الرغم من أن ربطة عنقه كانت مائلة إلى اليمين قليلا ....حدق في وجهه لبرهة ، تأمل الوجه ذي الملامح المألوفة ...أليس هذا هو ...لا ...لا ...بلى إنه هو الرفيق الثوري المعارض للنظام و أهله ومن ولاه ....ذلك الذي كان يبحث عن السلاح حتى لو كان غصن شجرة أخضر ليحارب به الإقطاع ....هو ...وقد إنتفخت بطنه و توردت خدوده وغاب عنقه في قفاه ...يمدح إنجازات القائد المفدى ويهتف بإسمه في إبتسام ...ياسلام ياسلام ....نظر إلى حاله الأغبر ومبادئه التي لم يبعها في ثأثر من كسدت بضاعته في مخزن الحياة الرطب
    لعن التلفزة والأخبار ونام ........
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة الخمالي بدرالدين; الساعة 11-11-2010, 11:43.
  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    #2
    للأسف نحن في زمن الناس فيه كالثعابين يغيرون جلدهم يوميا ..
    ويزحفون حيث المال والمصالح والرفاهية ..حتى ولو كان هذا على حساب المبادئ ..!
    وأنا مثلك أستغرب من الذي قاتلوا نظاما ثم قاتلوا لأجله..! لابدّ أن المغريات أهم من معتقداتهم ..!
    ويبقى صاحب المبادئ هو المعزول عن كل هذا ..ينام على وسادة ضميره .. ويلعن الثراء إن كان ثمنه كرامته!
    ربما بنظر البعض هو إنسان خاسر وفاشل ..ولكنه الرابح بالتأكيد ... !
    أسلوب جميل وسلس والأهم أن القصة عالجت قضية في غاية الأهمية
    ووضعت يدها على جرح أخذ شرخه يزداد في هذا العصر الذي اجتاحه الفساد .!
    شكرا لك
    دمت بخير
    في انتظار ..هدية من السماء!!

    تعليق

    • الخمالي بدرالدين
      أديب وكاتب
      • 27-04-2010
      • 112

      #3

      [align=justify]
      شكرا على مرورك الرائع.........
      إن ما يجب أن نلحظه بعناية هي حالة اليسار واليساريين العرب ، الذين كانوا في تاريخنا كالفقاعة سرعان ما إختفت من الساحة على شكل الكوميديا السوداء وتحولت مثل الحرباء ، من مناصر للشعوب لمناصر للمصالح الخاصة والشخصية لكل واحد منهم ، وأصبحوا الواجهة المحببة لكل نظام من أجل تلميع نفسه ....بل الأنظمة الإشتراكية ذاتها التي كانت ترفع الشعارات الكبيرة سقطت في براثن الإمبرياليات العالمية .....باسمة ........ضاحكة على ذقون شعوبها ككل مرة
      تقبلي مودتي


      [/align]

      تعليق

      يعمل...
      X