[align=center]نظر إلى التحاليل والرسوم التخطيطية الكثيرة التي أمامه ،صحيح انه لا يفهم شيء من تلك الرموز والمصطلحات الأجنبية ولكنه يعلم يقينا إنها تشير إلى انه مصاب بذلك الكائن المسخ الذي إذا ما أصاب بشر فأنه يستنزفه حتى يرتوي منه ثم يتركه جثة هامدة.
كانت البداية عندما بدأ يشرع بصداع برأسه ،صداع مؤلم لدرجة لا تحتمل كان دائما يعزي ذلك الصداع إلى إرهاق العمل فهو مهندس شاب ينتقل من موقع إلى أخر بشكل مستمر لكن مع مرور الوقت أصبح الصداع انفجارات و مدافع في رأسه بصورة أصبح من المستحيل التعايش معه فقرر أخيرا أن يلجئ إلى طبيب وليته لم يفعل!!...
فبعد تحاليل ورسوم مقطعية لا تنتهي صدمه الأخير بنتيجة لم يكن يتوقعها أبدا انه مصاب بسرطان خبيث يأكل رأسه منذ زمن ليس بقريب .
لم يقتنع بكلام الطبيب انه بالتأكيد طبيب فاشل حصل على رخصته بالمال أو أي شيء أخر غير العلم والدراسة كيف يشخص حالته هكذا بمجرد النظر إلى الأوراق والتحاليل ،ذهب إلى طبيب أخر ذائع الصيت في مجال المخ والأعصاب وكانت النهاية!! ...
فبمجرد أن اطلع على التقارير أقر بتشخيص سابقه انه بالفعل مصاب بذلك المرض الخبيث وحالته متأخرة جدا ، لقد تأخر في الذهاب إلى الطبيب ،اسودت الدنيا في عينيه انفجرت ينابيع دموعه تغسل روحه مما علق بها من يأس وهم، أمعقول أن يكون هذا هو مصيره؟ عبد أسير لمرض لعين يتسلى على لحمه وكيف حدث هذا ؟ ومتى؟ انه كان يخطط لحياته أشياء جميلة ،معقول أن يكون هذا وهم ؟معقول!!...
أقتصر علاجه على بعض الأدوية المخففة للألم و جلسات كيميائية للحيلولة دون اتساع رقعة المرض الذي كان يتسع بالفعل وكأنه بعد كل جلسة علاج وعلى الرغم مما يعانيه من عذاب فيها يخرج له لسانه بتحدي واضح ويزداد انتشاره حتى أصبح يشعر انه ليس إنسان مصاب بسرطان بل سرطان يحتوي إنسان أو قل فتات إنسان .
بدأ شعره بالتساقط وجهه أشبه بمرضى الجزام مخه الذي كان في السابق مثال للتفوق والعبقرية أصبح ألان غذاء لكائن متطفل خبيث ،لازم الفراش أو بمعنى أدق الفراش هو من لازمه فهو على قناعة أن فراشه أكثر حرية منه فقواه قد ذبلت وانهارت تماما...
نظرات أمه إليه شيء فظيع هي مزيج من الحب ،الحنان،الشفقة والحسرة ،شحوب وجهها واحمرار عينيها من اثر الدموع والسهر يزيد عذابه عذاب وذلك الكائن المسخ اللعين يعلن في كل لحظة انتصاره فينخزه بسيفه فيصيبه بصداع وألم رهيب ،يصرخ فتسرع إليه أمه تحتويه بين زراعيها تبكي فتنزل دموعها على خده كأنها مادة حارقة تلهبه وتقتله في اليوم ألف مرة.
والده ذلك الجبل الشامخ الذي دائما ما كان يفتخر به و بصلابته تقدم به العمر سنوات وسنوات في أشهر معدودات ، نظرات عينيه التي كان يتحاشها لقوتها وثقابتها أصبحت ألان عيون شيخ عجوز هرم ابيض سوادها من كثر البكاء لدرجة انه يخشى عليه أن يفقد بصره وليس هناك من يوسف يلقي عليه قميصه .
استفاق من شروده علي يد أمه وهي تمسح على رأسه فنظر إليها بعيون دامعة فاحتضنته بين زرعيها وهي تبكي ،طلب منها أن توضئه للصلاة ففعلت ،طلب منها أن تفرش له سجادة الصلاة وان تحمله إليها بمساعدة والده فرفضت وبشدة وحاولت إقناعه انه غير مكلف بذلك ويمكن آن يؤدي صلاته وهو على فراشه لكن بعد إلحاحه و توسلاته فعلت ،لم يقدر أن يقف على قدميه فنام على ظهره فوق سجادة الصلاة مستقبلا القبلة بوجهه وكبر ليبدأ صلاته تلك الصلاة التي لم ينهيها أبدا[/align].
كانت البداية عندما بدأ يشرع بصداع برأسه ،صداع مؤلم لدرجة لا تحتمل كان دائما يعزي ذلك الصداع إلى إرهاق العمل فهو مهندس شاب ينتقل من موقع إلى أخر بشكل مستمر لكن مع مرور الوقت أصبح الصداع انفجارات و مدافع في رأسه بصورة أصبح من المستحيل التعايش معه فقرر أخيرا أن يلجئ إلى طبيب وليته لم يفعل!!...
فبعد تحاليل ورسوم مقطعية لا تنتهي صدمه الأخير بنتيجة لم يكن يتوقعها أبدا انه مصاب بسرطان خبيث يأكل رأسه منذ زمن ليس بقريب .
لم يقتنع بكلام الطبيب انه بالتأكيد طبيب فاشل حصل على رخصته بالمال أو أي شيء أخر غير العلم والدراسة كيف يشخص حالته هكذا بمجرد النظر إلى الأوراق والتحاليل ،ذهب إلى طبيب أخر ذائع الصيت في مجال المخ والأعصاب وكانت النهاية!! ...
فبمجرد أن اطلع على التقارير أقر بتشخيص سابقه انه بالفعل مصاب بذلك المرض الخبيث وحالته متأخرة جدا ، لقد تأخر في الذهاب إلى الطبيب ،اسودت الدنيا في عينيه انفجرت ينابيع دموعه تغسل روحه مما علق بها من يأس وهم، أمعقول أن يكون هذا هو مصيره؟ عبد أسير لمرض لعين يتسلى على لحمه وكيف حدث هذا ؟ ومتى؟ انه كان يخطط لحياته أشياء جميلة ،معقول أن يكون هذا وهم ؟معقول!!...
أقتصر علاجه على بعض الأدوية المخففة للألم و جلسات كيميائية للحيلولة دون اتساع رقعة المرض الذي كان يتسع بالفعل وكأنه بعد كل جلسة علاج وعلى الرغم مما يعانيه من عذاب فيها يخرج له لسانه بتحدي واضح ويزداد انتشاره حتى أصبح يشعر انه ليس إنسان مصاب بسرطان بل سرطان يحتوي إنسان أو قل فتات إنسان .
بدأ شعره بالتساقط وجهه أشبه بمرضى الجزام مخه الذي كان في السابق مثال للتفوق والعبقرية أصبح ألان غذاء لكائن متطفل خبيث ،لازم الفراش أو بمعنى أدق الفراش هو من لازمه فهو على قناعة أن فراشه أكثر حرية منه فقواه قد ذبلت وانهارت تماما...
نظرات أمه إليه شيء فظيع هي مزيج من الحب ،الحنان،الشفقة والحسرة ،شحوب وجهها واحمرار عينيها من اثر الدموع والسهر يزيد عذابه عذاب وذلك الكائن المسخ اللعين يعلن في كل لحظة انتصاره فينخزه بسيفه فيصيبه بصداع وألم رهيب ،يصرخ فتسرع إليه أمه تحتويه بين زراعيها تبكي فتنزل دموعها على خده كأنها مادة حارقة تلهبه وتقتله في اليوم ألف مرة.
والده ذلك الجبل الشامخ الذي دائما ما كان يفتخر به و بصلابته تقدم به العمر سنوات وسنوات في أشهر معدودات ، نظرات عينيه التي كان يتحاشها لقوتها وثقابتها أصبحت ألان عيون شيخ عجوز هرم ابيض سوادها من كثر البكاء لدرجة انه يخشى عليه أن يفقد بصره وليس هناك من يوسف يلقي عليه قميصه .
استفاق من شروده علي يد أمه وهي تمسح على رأسه فنظر إليها بعيون دامعة فاحتضنته بين زرعيها وهي تبكي ،طلب منها أن توضئه للصلاة ففعلت ،طلب منها أن تفرش له سجادة الصلاة وان تحمله إليها بمساعدة والده فرفضت وبشدة وحاولت إقناعه انه غير مكلف بذلك ويمكن آن يؤدي صلاته وهو على فراشه لكن بعد إلحاحه و توسلاته فعلت ،لم يقدر أن يقف على قدميه فنام على ظهره فوق سجادة الصلاة مستقبلا القبلة بوجهه وكبر ليبدأ صلاته تلك الصلاة التي لم ينهيها أبدا[/align].
تعليق