قبّعة ..الذكريات (ميساء العباس )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    قبّعة ..الذكريات (ميساء العباس )

    من شق باب عنكب عليه الوقت ..تسمّر الزمن
    دخل ..كغبار ضوء يلج الباب ..حفيفا يسقط بلا عبور
    تداعيات أم أحلاما ..أم نبوءة
    كنت امرأة عاشقة مجتهدة به أرسم تضاريس الكون من انعكاسات عينيه
    جمعنا في حصّالة الحب ..كل الحب حتى فاضت
    فتحناها في منتصف القمر ..وكانت لا تكفي لشراء خاتم زواج
    ورحل..
    سنينا من الغربة أمضيتها وأنا ..عالمي تحت غطائي وغطائي تحت السماء
    والممر بينهما ..غير ناضج .
    قتلت الصباح مئات المرات .

    كنت أنتظر الشمس حتى تشرق
    ثم أطفِئها وأقول للفراغ :تصبح على مساء
    فماذا يعنيني عمري ، وجمالي في غيابه ، ولابد من الهروب من أي رجل قد يباغتني
    فحربي مع نفسي طويلة الخدع والأمد ، ومضطرة أنا.. إلى موت كثير
    أنتظره ..نعم
    نسيت انتمائي لأهلي ووطني ، وكأنهما غادرا معه.
    أصبحت كغصن شجرة مخلوعة عن جذرها
    ولكثرة ما تحاورت مع الجدران ..كان صداها سلالات عريقة
    فكثرت هوياتي .وكليّ بنات آوى قابعة بي ، ولكن لم نتفق على وحدة مصير !
    في سنة من السنين ..نظرت إلى وجهي في المرآة .فباغتني موته المستقر
    عيناي ..عليهما ملامح الاستعمال المزمن
    حاولت الابتسامة فكانت كفراشة مسلوخة .
    أدمنت قهوة اليقظة لأركّب النجوم على نهاراتي المهووسة
    ربما شممت عبوره أو احتراق مطار من ظله
    وكل يوم أمضيه على شرفتي .أضع كرسيه وفنجانه أمامي وأعيد التاريخ
    ودائما عمري يمضي خطفا وخلفا
    أنا المعلّبة المصلوبة في قبّعة الذكريات ، بل أنا طرد بريدي مزمن .
    مضى ما مضى وروحي تتلجلج في أنبوبة .
    ذات صيف شاحب مغبر ، كأن نواعير في الشوارع ،
    تلون السماء ضباب غبار ..
    قُرع الباب ,شلّت يداي ,هناك خطب بل خطب وخطب .
    قُرع مرة أخرى .
    تمنيت أن أكون في حلم ، أو مسلسل تلفزيوني

    وأن أموت أنا ولتكن آخر حلقة
    ولكن ..لا الواقع يدق وعليّ أن أفتح
    ماذا أفعل لو كان هو.. ليس هو

    وأنا.. لم أبق أنا .
    ماذا نفعل بحصّالته الثقيلة ..؟
    انتابني نعاس ثقيل كغيبوبة صفراء ؛ لكثرة ما استيقظت أعواما
    أخيرا ..فتحت الباب
    عرفته رغم الشواطىء التي ابتلعت نصفه ،
    مجيئه كان. .في نومي
    عرفته..ولم يبق منه إلا الحجرة السرية التي لم ندخلها يوما
    مجيئه كان في موتي
    غبار ضوء يلج الباب
    حفيفا يسقط بلا عبور
    وردة معصورة بثقل الذكريات
    مجيئه ..
    كان ..
    موتي .


    إهداء إلى كل أديب..
    إلى كل مبدع ..
    إلى كل شاعر ..
    إلى كل من مرّ..من هنا

    أحبتي
    تعالوا لنصفق جميعنا ..قصصا

    ميساء العباس

    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be
  • دكتور مشاوير
    Prince of love and suffering
    • 22-02-2008
    • 5323

    #2
    أن الأشخاص دائماً يكون لهم عنوان و مظهر ولكن تختلف اذواقنا في أنتقاء من نوده ونتقرب أليه
    ولكننا،رغم ذلك يجذبنا الحنين،إلي شيء في الذاكرة لا نتمني أن نعود إليه.
    سلمتِ أخت ميساء،فيسعدني تواجدي دائما
    في متصفح يحمل أسمكِ لتميزة
    كل عام وانتِ بخير
    عيدكِ سعيد

    تعليق

    • مختار عوض
      شاعر وقاص
      • 12-05-2010
      • 2175

      #3
      لكتابتك نكهة ورائحة يشمهما عن بعد كل من فكر في الولوج..
      دفء خاص أنيق، وروح مشبعة بعشق الحياة..
      حب غارق في رومانسية لا تشيخ..
      وهج يغلف حروفك فتتشظى محدثة بداخل قارئها انفجارًا له دوي لا يخبو..
      هكذا قرأتك هنا كما دائما..
      أجمل أمنياتي بالتوفيق هنا في (شقائق الرجال)
      كل عام وأنت بخير

      تعليق

      • ريما منير عبد الله
        رشــفـة عـطـر
        مدير عام
        • 07-01-2010
        • 2680

        #4
        لربما نحتاج إلى تبصراّفي دقائق العمر
        يلج بنا غياهب القدر لنعلم كم من السنين ضاعت في انتظار أحدهم
        ودائما أتسائل
        هل هناك رجل يستحق ذلك ؟
        رغم الرد المفقع الذي أجده يتردد في جنبات ذاكرتي وأنه ليس هناك من يستحق دقيقة فناء من عمري الذي أرسمه مستقبلا مزهرا إلا أني لا أجد بد من الإعتراف أني أحببت
        وكان عمري فداه!!!
        ,,
        رائعتي الميساء
        يسعدني التواصل معك دائما
        ويسرني هذا القلم الذي يحملني على جناح الألم غالبا

        تعليق

        • د/ أحمد ناجي
          عضو الملتقى
          • 30-10-2007
          • 94

          #5
          [align=center][table1="width:100%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]
          بائع العرقسوس وحب العزيز وجرحٌ على المشربية،
          نََولٌ يَلُفُ خيوط الوجوه على زهرة الجرح ،
          والقمر المتفتت يسقط فى حفرة الجسمِ...
          كيف تسير وظهرك مُتَحِدٌ بالجدارِ ؟
          وطاحونة الريح تجرشُ وجهكَ ..
          هذا الذى كان وشماً على حائطِ الرمسيوم ؟
          وكنت على مغزل الماء تشربُ قهوتكَ..
          الشمسُ كانت على هودجِ الماءِ
          تقطفُ تفاحةً من حدائق بابلَ...
          كلُ الدَّهَاقين كانت هناك...

          تمرُ ببوابة القصرِ ...
          تقرأُ أسماءها....
          .......وباعت المرأة الجميلة ثدييها للكاهن الذى طيب جسمها بالزيت ...

          وللإشبين الذى بارك زواجها من البعل...
          وفى الليل سُرقَت الشكمجيةُ الذهبية .....


          بنت العباس ميساء

          يا طائرا حَطَّ ذات خريفٍ على طلل القلب ...
          إن لنا موعدا تحت غُصنٍ من الزيزفون....
          تُذري على مرهم الصمت جُرحا
          ونحلمُ بالمطر الذهبى ...


          محبتى وتقديرى

          ناجى



          [/align][/cell][/table1][/align]

          التعديل الأخير تم بواسطة د/ أحمد ناجي; الساعة 15-11-2010, 12:01.
          [align=center][URL="http://ahmednagi72.blogspot.com/"][U]|--*¨®¨*--|تَنْوِيعَاتٌ عَلَىَ قِيثَارَةِ الوَجْدِ (مُدَوَّنَة)|--*¨®¨*--|[/U][/URL]

          [URL="http://ahmednagi72.maktoobblog.com/"][U]|--*¨®¨*--|آَخِرُ مَا قَالَتْهُ اليَمَامَةْ (مُدَوًّنَة)|--*¨®¨*--|[/U][/URL]
          [flash=http://www.shy22.com/upfiles/ZfC34848.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]
          دكتور/ أحمد عبد المحسن ناجى
          [EMAIL="ahmednagi72@hotmail.com"]ahmednagi72@hotmail.com[/EMAIL]
          [/align]

          تعليق

          • فواز أبوخالد
            أديب وكاتب
            • 14-03-2010
            • 974

            #6
            أديبتنا الشاعرة ميساء العباس

            كل عام وأنت بخير

            النص أكثر من راائع معطر بتلك الرومانسية وذلك الوفاء

            تحيااااااااااااتي وتقديري لك .


            ...........
            [align=center]

            ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
            الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
            http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

            ..............
            [/align]

            تعليق

            • ميساء عباس
              رئيس ملتقى القصة
              • 21-09-2009
              • 4186

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة دكتور مشاوير مشاهدة المشاركة
              أن الأشخاص دائماً يكون لهم عنوان و مظهر ولكن تختلف اذواقنا في أنتقاء من نوده ونتقرب أليه

              ولكننا،رغم ذلك يجذبنا الحنين،إلي شيء في الذاكرة لا نتمني أن نعود إليه.
              سلمتِ أخت ميساء،فيسعدني تواجدي دائما
              في متصفح يحمل أسمكِ لتميزة
              كل عام وانتِ بخير

              عيدكِ سعيد

              مرحبا سامح الراقي
              وشكرا لك يالعزيز على حضورك الجميل دائما
              المعطر بالكلمات الطيبة الجميلة
              سعدت جدا بحضورك
              وخصوصا بعد أن افتقدناك كثيرا بعد غيابك الطويل
              كل عام وكل لحظة وأنت بخير يارب
              كل الود والتقدير
              ميساء
              مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
              https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

              تعليق

              • صبري رسول
                أديب وكاتب
                • 25-05-2009
                • 647

                #8
                أنا المعلّبة المصلوبة في قبّعة الذكريات ، بل أنا طرد بريدي مزمن
                انتابني نعاس ثقيل كغيبوبة صفراء
                مجيئه كان في موتي
                غبار ضوء يلجالباب
                حفيفا يسقط بلا عبور
                والممر بينهما ..غير ناضج
                العزيزة ميس
                تحية لك
                أعتذر لغيابي المتكرر
                وأعتذر من الجميع لانشغالاتي الكثيرة واللاكثيرة
                يعجبني في كتاباتك استخدام اللغة الشعرية
                فبغيرها لا أستمتع بالنصوص
                أحييك كثيراً
                كوني بخير

                تعليق

                • محمد الصاوى السيد حسين
                  أديب وكاتب
                  • 25-09-2008
                  • 2803

                  #9
                  تحياتى البيضاء

                  كمتلق أجد أنى أمام نص ليس سهلا ، أى أنه يتعذر من القراءة الأولى أن تسبر غوره ، خاصة فى الختام الذى يجىء غامضا غموضا فنيا بما يزم معه تأويل دلالة الموت هل هنا موت حقيقى أم موت مجازى ، ربما أميل إلى كون الموت هنا مجازا وكناية ، بل إننى أميل إلى تلقى دلالة الغائب على أنه مجاز لغيبة الدف والتواصل الإنسانى والألفة والمودة فكان التعبير من بطلة النص بغيبة الشخص كمجاز بليغ

                  - أقف أمام جمالية تخييل الصلب على قبعة وأجد أنى ربما لا أستسيغ الصورة حيث تتنافر رهافة القبعة مع بشاعة الصلب بما يجعل من المتعذر فى رأيى على المتلقى أن يناغم بينهما

                  تعليق

                  • محمد محضار
                    أديب وكاتب
                    • 19-01-2010
                    • 1270

                    #10
                    نص عميق الأغوار ، يتداخل فيه الحكي بالمنولوج الداخلي ، الذات الساردة هنا تقود المتلقي في رحلة مشاعر داخلية ، وتحاول أن تحقق ذلك التوازن المفتقد والمرغوب في حصوله ، هناك حلم متواصل وتطلع إلى عودة ذلك الرجل الذي تتأسس على وجوده تلك المشاعر والأحاسيس............مودتي
                    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                    تعليق

                    يعمل...
                    X