ضحيـة الحـب ..!! ........... قصـة قصـيرة
* بعد يوم عمل شاق في تنظيف البيت وتلميعه ـ وإضافة بعض التابلوهات الجديدة الى الحوائط والأركان.. وكان من قبل ذلك اليوم ـ يوم الغسيل وتنظيف المطبخ وترتيبه.. دلفت إلى حجرتها ـ وقد استبد بها التعب.. أرادت النوم ـ فلم تستطع.. فأمسكت بالقلم والأوراق في محاولة أن تنسى معهم تعبها.. فكرت أن ترسم شيئا ً جديدا ًبمناسبة العيد.. ترسم زهور مثلا ً.. أو طفلة صغيرة يرتدي حُلة العيد الجديدة الملونة.. لكن فجأة.. لاحت لها في خيالها فكرة لوحة كانت تلح عليها منذ فترة طويلة.. وهي أن ترسم قصرا ً مليئا ً بالأنوار والزينات.. والناس..الأصدقاء والأقارب والأحباب.. وفي
الخلفيةـ نافذة مفتوحة على مصراعيها.. تظهر منها غابة من الأشجار العتيقة.. تتوسطها صخرة ـ تجلس فوقها ( قطة ) ليس لها في هذا القصر الشاسع أصدقاء أو أقارب أو أحباب تحتفل معهم بالعيد .. فقط تحتفل هي وصغارها..!!** انفعلت ( صوفيا ) بفكرة اللوحة بشدة فإذدادت دقات قلبهاـ
وأخذ صدرها يعلو ويهبط وكأنه أرضا ً بركانية وشيكة الانفجار..!!
بسرعة سحبت ورقة رسم كانت تحسبها بيضاء.. لكنها اندهشت حين وجدت أن مرسوما ً فيها قلبا ً وقد إنغرست فيه سكين حادـ والدماء تتدفق منه بغزارة .. نظرت الى اللوحة بذهول ..!! حاولت أن تتذكر متي تكون قد رسمت ذلك القلب المذبوح .. ومن أين تري أتت بهذا اللون الأحمر القاني الذي يشبه تماما ً لون الدم؟!! اعتصرت ذاكرتها.. لكنها.. لم تتذكر..أو ربما
لا تريد أن تتذكر..!!! * وضعت اللوحة جانبا ً.. وأسندت رأسها على يدها -
وهي تنظر بعيون تائهة إلى الأوراق البيضاء التي أمامها.. و.. شرد العقل تماما ً.. شرد يبحث لها عن فكرة يبعدها بها عن التفكير في ذلك القلب المذبوح..! شرد العقل طويلا ً وهي تتجرع آلام الانتظار.. ثم.. عاد فجأة ـ
واستقر في مكانه.. ارتسمت على وجهها الجميل ابتسامة رقيقة هادئةـ حين
استرجعت في مخيلتها القريبة تلك العيون الجميلة ذات الأهداب الطويلة، التي رأتها في الصباح .. لا تدري لماذا تذكرته في تلك اللحظة !! إتسعت ابتسامتها وهي تقول لنفسها.. ما أجمل الحب.. وتختفي الابتسامة قليلا ًـ ثم تعود من جديد.. إنه بالفعل دخل قلبها منذ أن شاهدته وسمعت صوته ـ وهو يدخل البيت في الصباح خلف زوجها.. حين جاءت عينيه في عينيها ..!!
الخلفيةـ نافذة مفتوحة على مصراعيها.. تظهر منها غابة من الأشجار العتيقة.. تتوسطها صخرة ـ تجلس فوقها ( قطة ) ليس لها في هذا القصر الشاسع أصدقاء أو أقارب أو أحباب تحتفل معهم بالعيد .. فقط تحتفل هي وصغارها..!!** انفعلت ( صوفيا ) بفكرة اللوحة بشدة فإذدادت دقات قلبهاـ
وأخذ صدرها يعلو ويهبط وكأنه أرضا ً بركانية وشيكة الانفجار..!!
بسرعة سحبت ورقة رسم كانت تحسبها بيضاء.. لكنها اندهشت حين وجدت أن مرسوما ً فيها قلبا ً وقد إنغرست فيه سكين حادـ والدماء تتدفق منه بغزارة .. نظرت الى اللوحة بذهول ..!! حاولت أن تتذكر متي تكون قد رسمت ذلك القلب المذبوح .. ومن أين تري أتت بهذا اللون الأحمر القاني الذي يشبه تماما ً لون الدم؟!! اعتصرت ذاكرتها.. لكنها.. لم تتذكر..أو ربما
لا تريد أن تتذكر..!!! * وضعت اللوحة جانبا ً.. وأسندت رأسها على يدها -
وهي تنظر بعيون تائهة إلى الأوراق البيضاء التي أمامها.. و.. شرد العقل تماما ً.. شرد يبحث لها عن فكرة يبعدها بها عن التفكير في ذلك القلب المذبوح..! شرد العقل طويلا ً وهي تتجرع آلام الانتظار.. ثم.. عاد فجأة ـ
واستقر في مكانه.. ارتسمت على وجهها الجميل ابتسامة رقيقة هادئةـ حين
استرجعت في مخيلتها القريبة تلك العيون الجميلة ذات الأهداب الطويلة، التي رأتها في الصباح .. لا تدري لماذا تذكرته في تلك اللحظة !! إتسعت ابتسامتها وهي تقول لنفسها.. ما أجمل الحب.. وتختفي الابتسامة قليلا ًـ ثم تعود من جديد.. إنه بالفعل دخل قلبها منذ أن شاهدته وسمعت صوته ـ وهو يدخل البيت في الصباح خلف زوجها.. حين جاءت عينيه في عينيها ..!!
هي عاطفية للغاية ورومانسية.. هو ليس حبا ًً بالمعنى المفهوم للحب ـ لكنه حب... وربما شفقة.. بالفعل هي شفقةـ فقد بدى لها مسكينا ً للغايةـ ومستسلما ً استسلاما تاما ً لقدره.. رغم أنه قوي البنيةـ ويستطيع فك قيده بسهولة والهرب منه ـ ومن زوجها ضابط الشرطة الذي يحمل رتبة كبيرة إقترب بها من سن التقاعد..!!
** ألهمتها تلك العيون الوديعة بكتابة قصيدة شعر... حين انتهت من كتابتها أخذت في قراءتها من جديد وهي في غاية
السعادة بها ـ مما جعلها لم تشعر بزوجها حين دخل الحجرة ـ الا ّ حين خلع سترته وألقى بها وبالمسدس أمامها على السرير…إنفزعت للغاية وارتبكت.
وبحركة لا إرادية أرادت أن تخفي الأوراق.. لكنه كان أسرع منها ـ وأخذها من يدها .. فهو عنيفا ً الى حدٍ كبير.. وتعتقد هي أنه اكتسب هذا العنف من عمله، ومن كثرة مخالطته بالمجرمين والقتلة .. عكسها هي التي تتصف بالهدوء الشديد والطيبة ـ ومازالت حتى الآن حمرة الخجل تلون وجنتيها رغم تخطيها سن الشباب ـ فقد تعدت الأربعين بأربع سنوات ـ لكنها
مازالت تحتفظ ببعض من جمال وجاذبية الشباب.. لذلك مازال زوجها يغار عليها إلى الآن ـ وبشدة !!
السعادة بها ـ مما جعلها لم تشعر بزوجها حين دخل الحجرة ـ الا ّ حين خلع سترته وألقى بها وبالمسدس أمامها على السرير…إنفزعت للغاية وارتبكت.
وبحركة لا إرادية أرادت أن تخفي الأوراق.. لكنه كان أسرع منها ـ وأخذها من يدها .. فهو عنيفا ً الى حدٍ كبير.. وتعتقد هي أنه اكتسب هذا العنف من عمله، ومن كثرة مخالطته بالمجرمين والقتلة .. عكسها هي التي تتصف بالهدوء الشديد والطيبة ـ ومازالت حتى الآن حمرة الخجل تلون وجنتيها رغم تخطيها سن الشباب ـ فقد تعدت الأربعين بأربع سنوات ـ لكنها
مازالت تحتفظ ببعض من جمال وجاذبية الشباب.. لذلك مازال زوجها يغار عليها إلى الآن ـ وبشدة !!
** قرأ الزوج ما كتبته بالكلمة.. أخذ يحملق فيها
بغيظ.. ثم ألقى بالورقة بجانبها على السرير.. وقال لها بنبرة شبه تهكمية وهو يرفع أحد حاجبيه إلى أعلى : لا أصدق أن تلك الدقائق المعدودة التي شاهدتينه فيهم يجعلك تكتبين فيه هذه الأشعارـ وتصفين فيه عينيه ببحر العسل الصافي.. وأهدابه بطوق النجاة المنقذ لحياتك..!! مرت بينهما فترة صمت قصيرة .. فجأة ـ صرخ في وجههاـ وهو يكتم ابتسامة خبيثة
قائلا ً : وبدين خجولة يا صوفيا هانم .. حرام عليكي.. إوصيفيني أنا.. إوصفي ابنك.. أكتبي عنا ..أكتبي عن.... قاطعته قائلة: ماذا لو رأيت الصورة اللي رسمتها له ـ ومدت يدها له بها وهي تبتسم له محاولة إمتصاص غضبه المصطنع .. أخذ يتأملها بدهشة.. فقالت لتؤكد له مهارتها في الرسم ـ أنها قد رسمتها من الذاكرة ..واستطردت تسأله بسرعة: هل تشبهه؟ فاقترب منها ونظر في عينيها وقال يغيظها: لا.. إنها لا تشبهه إطلاقا ً.. إنه مثل الكلب ... فتصنعت الغضب وقالت وهي تهم أن تنزل عن السرير: إنتظر غدا ً في الصباح ـ ضعها بجانبه وستجد أنها تشبهه تماما ً.. فقال وهو مازال يحتفظ بابتسامته الماكرة الخبيثة وقبل أن يترك الحجرة متجها ً إلى الحمام: هه.. إنت تحلمين .. فلن يأتي عليه الصباح إلاّ وقد ذبحته لك بالسكين.. ولك أن ترسميه بعد ذلك يا ست صوفيا.. إنقبض قلبها ـ رغم أنها تعرف أن هذا هو مصيره..!! وضعت الأوراق جانبا ًـ وتراجعت عن ترك السرير .. رفعت الوسادة وأستندت بظهرها عليها وأخذت في استرجاع ما حدث بينها وبين زوجها ـ واسترجاع أبيات الشعر التي أغضبته.. فرأت أنها حقا ً قد تمادت أكثر من اللازم ـ وزوجها له أن يغضب ـ وله أن يغار من وصفها له .. وله أن يذبحه.. !!!
بغيظ.. ثم ألقى بالورقة بجانبها على السرير.. وقال لها بنبرة شبه تهكمية وهو يرفع أحد حاجبيه إلى أعلى : لا أصدق أن تلك الدقائق المعدودة التي شاهدتينه فيهم يجعلك تكتبين فيه هذه الأشعارـ وتصفين فيه عينيه ببحر العسل الصافي.. وأهدابه بطوق النجاة المنقذ لحياتك..!! مرت بينهما فترة صمت قصيرة .. فجأة ـ صرخ في وجههاـ وهو يكتم ابتسامة خبيثة
قائلا ً : وبدين خجولة يا صوفيا هانم .. حرام عليكي.. إوصيفيني أنا.. إوصفي ابنك.. أكتبي عنا ..أكتبي عن.... قاطعته قائلة: ماذا لو رأيت الصورة اللي رسمتها له ـ ومدت يدها له بها وهي تبتسم له محاولة إمتصاص غضبه المصطنع .. أخذ يتأملها بدهشة.. فقالت لتؤكد له مهارتها في الرسم ـ أنها قد رسمتها من الذاكرة ..واستطردت تسأله بسرعة: هل تشبهه؟ فاقترب منها ونظر في عينيها وقال يغيظها: لا.. إنها لا تشبهه إطلاقا ً.. إنه مثل الكلب ... فتصنعت الغضب وقالت وهي تهم أن تنزل عن السرير: إنتظر غدا ً في الصباح ـ ضعها بجانبه وستجد أنها تشبهه تماما ً.. فقال وهو مازال يحتفظ بابتسامته الماكرة الخبيثة وقبل أن يترك الحجرة متجها ً إلى الحمام: هه.. إنت تحلمين .. فلن يأتي عليه الصباح إلاّ وقد ذبحته لك بالسكين.. ولك أن ترسميه بعد ذلك يا ست صوفيا.. إنقبض قلبها ـ رغم أنها تعرف أن هذا هو مصيره..!! وضعت الأوراق جانبا ًـ وتراجعت عن ترك السرير .. رفعت الوسادة وأستندت بظهرها عليها وأخذت في استرجاع ما حدث بينها وبين زوجها ـ واسترجاع أبيات الشعر التي أغضبته.. فرأت أنها حقا ً قد تمادت أكثر من اللازم ـ وزوجها له أن يغضب ـ وله أن يغار من وصفها له .. وله أن يذبحه.. !!!
*****
في الصباح كان الزوج قد أجهز عليه .. حيث قام بذبحه بنفسه ـ وسلخه وتقطيعه ( حتت ) ..!! وقفت تنظر إلى اللحم المقطع.. وأخذت تبحث بعينيها عن القلب.. !!!
** على المائدة أخذ الزوج يلتهم لحمه المشوي وكبده المحمر بنهم شديد.. يشاركه في ذلك الأولاد.. قال الابن وهو يضع الشوكة
المغروسة في قطعة من اللحم في فمه: تسلم إيدك يا ماما .. فبلعت شقيقته الكبرى قطعة اللحم التي في فمها بسرعة وقالت له: مافيش تسلم إيدك يا رانيا.. الم تراني وأنا أساعد ماما ؟ وأيضا ً ساعدت بابا في تقطيع الخروف وحضرتك نايم يا سي أيمن .. تدخل الأب بسرعة في الحديث.. قاطعا ً عليهما خط العراك.. وقبل أن تشترك فيه الابنة الوسطي المشاغبة وتشعل حرارة تلك الجلسة الهادئة بفلسفتها المعهودة.. حتى قبل أن تدرسها.. قال الأب وقد ارتسمت على وجهه السعادة والرضي : تسلم أيديكم فعلاً
الأكل لذيذ .. وكان قد فرغ من تناول طعامه بسرعة كعادته.. ثم استطرد يقول وهو ينظر الى زوجته بطرف عينه : الحقيقة أنا لم أتذوق في حياتي ألذ من لحم هذا الخروف الجميل ..!! نظرت إليه ـ ثم إلى طبق اللحم الذي أمامها..!! فسألها باهتمام شديد: لماذا لا تأكلين ؟ ومد لها يده بقطعة لحم .. حين تذوقتها .. ابتسمت
وقالت وهي تنظر إليه بطرف عينها : بالتأكيد ..
هذا ألذ وأجمل خروف شاهدته في حياتي..!!!!
المغروسة في قطعة من اللحم في فمه: تسلم إيدك يا ماما .. فبلعت شقيقته الكبرى قطعة اللحم التي في فمها بسرعة وقالت له: مافيش تسلم إيدك يا رانيا.. الم تراني وأنا أساعد ماما ؟ وأيضا ً ساعدت بابا في تقطيع الخروف وحضرتك نايم يا سي أيمن .. تدخل الأب بسرعة في الحديث.. قاطعا ً عليهما خط العراك.. وقبل أن تشترك فيه الابنة الوسطي المشاغبة وتشعل حرارة تلك الجلسة الهادئة بفلسفتها المعهودة.. حتى قبل أن تدرسها.. قال الأب وقد ارتسمت على وجهه السعادة والرضي : تسلم أيديكم فعلاً
الأكل لذيذ .. وكان قد فرغ من تناول طعامه بسرعة كعادته.. ثم استطرد يقول وهو ينظر الى زوجته بطرف عينه : الحقيقة أنا لم أتذوق في حياتي ألذ من لحم هذا الخروف الجميل ..!! نظرت إليه ـ ثم إلى طبق اللحم الذي أمامها..!! فسألها باهتمام شديد: لماذا لا تأكلين ؟ ومد لها يده بقطعة لحم .. حين تذوقتها .. ابتسمت
وقالت وهي تنظر إليه بطرف عينها : بالتأكيد ..
هذا ألذ وأجمل خروف شاهدته في حياتي..!!!!
تمــــــــــت
ـــــــــــــــــ
بقلمي
فاطمة أحمـد
ـــــــــــــــــ
بقلمي
فاطمة أحمـد
كل عام وأنتم بخير
تعليق