هذه القصة أهديها للدكتور / سعد العتابي
بكل حرف بها وردة تقديرا وعرفانا له
لتكتمل باقات الياسمين بين يديه
وليتني وفيت سيدي
بكل حرف بها وردة تقديرا وعرفانا له
لتكتمل باقات الياسمين بين يديه
وليتني وفيت سيدي
هالني صوتها قبل أن أراها. تعجبت! أعرفها صامتة لا تتكلّم تحت أيّ ظرف، بل قلّما تفترّ عن ثغرها ابتسامة.
دفعني فضولي لتقصّي الأمر. كانت الكلمات تتناثر من أفواههن كرصاص طائش. سامية ،كانت تقف بجوار السلم من الجهة الموازية لمكتب المديرة، تضع يدها على خدها تنظر لصديقتها (نعمة ) دائمة النّقمة على عدم زواجها حتّى الآن.
- - أمر محزن و مخز حقّا ..يغفل عنها الكبار،و يتذكّرها الصّغار..
لوقع كلماتها صدى غريب عليهنّ.كانت سحنة القهر واضحة على وجوههنّ .تتحرك الشفاه يمنة ويسرة. تخرج عليهن المديرة و تأمرهنّ بالاتحاق بحجراتهن , و قالت بأنّ الورد كان لها. تعالت الضحكات، ثمّ انقلب الموقف فجأة و بصورة محيّرة إلى ما يشبه المأتم..
الموقف غامض بالنّسبة لي.. ورد؟! في مدرستنا ورد؟
دفعني فضولي لتقصّي الأمر. كانت الكلمات تتناثر من أفواههن كرصاص طائش. سامية ،كانت تقف بجوار السلم من الجهة الموازية لمكتب المديرة، تضع يدها على خدها تنظر لصديقتها (نعمة ) دائمة النّقمة على عدم زواجها حتّى الآن.
- - أمر محزن و مخز حقّا ..يغفل عنها الكبار،و يتذكّرها الصّغار..
لوقع كلماتها صدى غريب عليهنّ.كانت سحنة القهر واضحة على وجوههنّ .تتحرك الشفاه يمنة ويسرة. تخرج عليهن المديرة و تأمرهنّ بالاتحاق بحجراتهن , و قالت بأنّ الورد كان لها. تعالت الضحكات، ثمّ انقلب الموقف فجأة و بصورة محيّرة إلى ما يشبه المأتم..
الموقف غامض بالنّسبة لي.. ورد؟! في مدرستنا ورد؟
ماذا يحدث؟.
و طوّحت بي التّخمينات ..ترى هل تحقّقت المعجزة -أو قل المصيبة-؟ , هل جاء زوج زميلة لاصطحابها وحمل لها الحقيبة بنفسه، وسار بجوارها و أمسك بيدها ، أو لعلّهنّ سمعن بأنّ أحد المدرّسين قد كتب سيّارته باسم زوجته .وجدت الجمع قد أفضى كل منهم لحاله. عدت إلى مكتبي والفضول يستعر بداخلي و لا أدري كيف انهمر على رأسي سيل من الأفكار والتّحليلات و لا حتّى مدى واقعيّتها.
و حدثت نفسي :ـ ولمَ أظل في حيرة . لا شيء يقيّدني.
- و فورا قصدت مكتب المديرة .و كانت رائحة الورد نفّاذة و عبقة.جلست قبالتها
- و قلت:- ما شاء الله رائعة و ساحرة هذه الورود .
و تعرّفت بينها على عصفور الجنّة ،كان أبهاها.
- أضفت: ورد في مدرستنا..هذا عجيب..إنّه لأمر يدعو للدّهشة فعلا..
- صوّبت لي المديرة نظرة حادّة كأنّي كنت أشتمها شخصيّا،
فسارعت لإنقاذ الموقف مازحة
- :إذن هو لي ، أنا أعشقه..
- و اتّجهت ناحية الباقة أتحسّسها كما لأتأكّد من أنّها حقيقيّة خشية أن أصير قبلة لسخريتهم لو اتّضح عكس ذلك.
- - هناك رسالة عليها أشعار من أغاني أمّ كلثوم مشدودة إلى الباقة بدبّوس.
- ردّت المديرة بشكل ودود عكس ما توقّعت:
- - ماذا كنّا نردّد من الصّبح !ألم نقل بأنّ ولدا أرسل بها إلى إحدى بناتنا..
- دخل أحد المدرّسين من أولئك الذين لا يتحدّثون في شيء عدا النّقل أو منح الإنتاج و قاطعها
: ماذا يحدث؟هل هناك حركة نقل جديدة؟
- ضحكت المديرة و انشغلت تطوي الأوراق.اعتدلت كما لأسمع أفضل(لابدّ أنّها ستروي الحكاية، ليتها تسردها كاملة و تريحني).أسندت مرفقي على مكتبها و وضعت يدي على خدّي و بادرتها:
- - ارو لنا الحكاية أرجوك، لدينا أعمال تنتظرنا..
- أجابت ببطء، زارني إحساس أنّها ستتثاءب كثيرا
- ليست هناك حكاية ..و لم أكن أتصوّر أبدا أنّ مدرستنا مفاعل مشاعر،باقة ورد واحدة كفيلة بتفجيره إلى ما شاء الله..المسألة بسيطة و عاديّة، يبدو أنّ أحد الأولاد و اسمه أحمد كما هو مذيّل بالرّسالة قد بعث بهذه الباقة إلى احدى بناتنا في المدرسة،هذا كلّ ما في الأمر..
- -تمنّيت لو طالت الحكاية أكثر و قلت دون أن أشعر:
- - يا لبختها.
أجابت بعنف:- - و لكنّها تهمة، و تهمة مشاعر متوهّجة أيضا..! ثمّ إنّنا لا نعرف الفاعل!
- - نعم أدري خطورتها، فلتتّهموني أنا بها إذن ما رأيكم ؟, فقط أمنحوني فرصة أن أعيش تلك الإحساس. لا يهم أن أعرفه, يكفي أن أحدا ما أرسلها لي...
ضحكنا جميعا, وهممنا بالانصراف من مكتب المديرة, لكن دفق مشاعري غلبني، بل أزعجني,
فاتجهت ناحية الباقة ورحت أنتقي منها بعضا من زهورها،
فصرخت المديرة ممتعضة:ـ سيتغيّر شكلها! إنّك تفسدينها...
قلت :ـ يكفيكم رائحتها, لم أعد أتمالك مشاعري ، أموت لو لم آخذ بعضا منها...
سكتت فعلمت أنها موافقة, صنعت باقة من وردة بيضاء وحمراء وأخرى بنفسج و وضعت بينهما عصفور الجنة, عدت إلى مكتبي, وضعت الباقة أمامي, ورحت أعيش الحلم
- و همست:ـ قبلت هديتك حبيبي، لم كلّفت نفسك كلّ هذا العناء، تهمة واحدة كانت تكفي...
و حدثت نفسي :ـ ولمَ أظل في حيرة . لا شيء يقيّدني.
- و فورا قصدت مكتب المديرة .و كانت رائحة الورد نفّاذة و عبقة.جلست قبالتها
- و قلت:- ما شاء الله رائعة و ساحرة هذه الورود .
و تعرّفت بينها على عصفور الجنّة ،كان أبهاها.
- أضفت: ورد في مدرستنا..هذا عجيب..إنّه لأمر يدعو للدّهشة فعلا..
- صوّبت لي المديرة نظرة حادّة كأنّي كنت أشتمها شخصيّا،
فسارعت لإنقاذ الموقف مازحة
- :إذن هو لي ، أنا أعشقه..
- و اتّجهت ناحية الباقة أتحسّسها كما لأتأكّد من أنّها حقيقيّة خشية أن أصير قبلة لسخريتهم لو اتّضح عكس ذلك.
- - هناك رسالة عليها أشعار من أغاني أمّ كلثوم مشدودة إلى الباقة بدبّوس.
- ردّت المديرة بشكل ودود عكس ما توقّعت:
- - ماذا كنّا نردّد من الصّبح !ألم نقل بأنّ ولدا أرسل بها إلى إحدى بناتنا..
- دخل أحد المدرّسين من أولئك الذين لا يتحدّثون في شيء عدا النّقل أو منح الإنتاج و قاطعها
: ماذا يحدث؟هل هناك حركة نقل جديدة؟
- ضحكت المديرة و انشغلت تطوي الأوراق.اعتدلت كما لأسمع أفضل(لابدّ أنّها ستروي الحكاية، ليتها تسردها كاملة و تريحني).أسندت مرفقي على مكتبها و وضعت يدي على خدّي و بادرتها:
- - ارو لنا الحكاية أرجوك، لدينا أعمال تنتظرنا..
- أجابت ببطء، زارني إحساس أنّها ستتثاءب كثيرا
- ليست هناك حكاية ..و لم أكن أتصوّر أبدا أنّ مدرستنا مفاعل مشاعر،باقة ورد واحدة كفيلة بتفجيره إلى ما شاء الله..المسألة بسيطة و عاديّة، يبدو أنّ أحد الأولاد و اسمه أحمد كما هو مذيّل بالرّسالة قد بعث بهذه الباقة إلى احدى بناتنا في المدرسة،هذا كلّ ما في الأمر..
- -تمنّيت لو طالت الحكاية أكثر و قلت دون أن أشعر:
- - يا لبختها.
أجابت بعنف:- - و لكنّها تهمة، و تهمة مشاعر متوهّجة أيضا..! ثمّ إنّنا لا نعرف الفاعل!
- - نعم أدري خطورتها، فلتتّهموني أنا بها إذن ما رأيكم ؟, فقط أمنحوني فرصة أن أعيش تلك الإحساس. لا يهم أن أعرفه, يكفي أن أحدا ما أرسلها لي...
ضحكنا جميعا, وهممنا بالانصراف من مكتب المديرة, لكن دفق مشاعري غلبني، بل أزعجني,
فاتجهت ناحية الباقة ورحت أنتقي منها بعضا من زهورها،
فصرخت المديرة ممتعضة:ـ سيتغيّر شكلها! إنّك تفسدينها...
قلت :ـ يكفيكم رائحتها, لم أعد أتمالك مشاعري ، أموت لو لم آخذ بعضا منها...
سكتت فعلمت أنها موافقة, صنعت باقة من وردة بيضاء وحمراء وأخرى بنفسج و وضعت بينهما عصفور الجنة, عدت إلى مكتبي, وضعت الباقة أمامي, ورحت أعيش الحلم
- و همست:ـ قبلت هديتك حبيبي، لم كلّفت نفسك كلّ هذا العناء، تهمة واحدة كانت تكفي...
تعليق