حبّ مع سبق الإصرار / إهداء للأستاذة الغالية: ميساء عبّاس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    حبّ مع سبق الإصرار / إهداء للأستاذة الغالية: ميساء عبّاس

    ((حبٌّ مع سبق الإصرار))

    قال له بصوتٍ متهدّجٍ ,يحمل في طيّاته إيقاع قلبه المرتعد : ـ أيّها الطّبيب المتسربل بالبياض ـ لا تلقِ بتلك الكلمات القاتمة التي أحرقت نبضي وشراييني , لا تسدّ عليّ كلّ المنافذ , دعني أتنسّم أريج الأمل , دع وميض الحياة يتغلغل في كياني , قل لي غير هذا .....اختر من مخزونك كلّ العبارات التي توقظ الشفاء وتختصر الألم .

    بكلماتٍ مقتضبةٍ علميّةٍ حازمةٍ موشّاةٍ بالإنسانيّة الحانيّة , والتي يستشعرها المريض بأنّها دواءٌ في غير مكانه أحياناً أجابه الطبيب : يا بنيَّ الوضع لا يتحمَّل الهروب والانكفاء , إنّك تحتاج إلى عملٍ جراحيّ ٍسريعٍ، فكليتاك شبه متوقّفتين، وعليك مواجهة الموقف بشجاعةٍ ,إنّك تحتاج إلى زرع كليةٍ لإنقاذ حياتك ـ توائم أنسجتك وزمرة دمك النادرة ـ وعليك البحث منذ الآن عن المتبرّع المناسب، والأمل في الله كبير , عليك الثّقة في ذلك .

    غادر العيادة، تكابد خطواته المسير في الشّارع المزدحم , ما عادت رجلاه تحملانه، وكأنّه أسيرٌ مكبَّلٌ بسلاسلَ من حديدٍ من العهود الغابرة .

    لم يدرِ أن الحياة التي عانقته يافعاً، تدير ظهرها له الآن وهو من منتصف العمر اقتراباً، وكأنّها لم تعرفْه , تنكّرتْ له بهذه السرعة بقبحٍ و قسوةٍ غير مسبوقين .

    وعند ابتلاعه حبّتين من الدّواء قرب الموقد ـ أيقن بعدم جدواهما في مثل حالته ـ تبلورتْ الأمور واتّضحتْ ، وأفرزت عليه واقعاً مثل العلقم عليه اجتيازه وأيّ اجتيازٍ ...؟؟؟!!! إنّه الحدّ الفاصل بين الموت والحياة , وما أصعبه من فاصل ...؟؟؟!!! أيّ مفارقة هذه التي يعيشها ....؟ وأيّ كابوس يجتاحه الآن ....؟ !

    على الأريكة المقابلة كانتْ زوجته , بدتْ له للوهلة الأولى أنّها أتتْ من مكانٍ آخرَ ،بوجهها الشاحب، بلا لمسات تجميلٍ ,وشعر مشوّش منسدل، بلا حيويّة.

    جلستهما كانت بلا ألوانٍ , بلا أدوارٍ , بلا تجمّلٍ .

    قالت له بصوتٍ متقطّعٍ :إذن حبيـبي سنقوم بما هو مطلوب ،وبالسرعة الممكنة، علينا البحث عن الكلية المشار إليها، بكلّ الوسائل ,بالصحف , بالجّرائد , بالمشافي , سنعلنها للأقارب ..للجّيران .. للزّملاء, لن نعدم الطريق للوصول إليها مهما كلّف ذلك من ثمنٍ .
    أجابها ساهماً مبحراً في أرض الصّالة : المشكلة لا تكمن هنا فقط .

    ـ إذن قل لي أين ؟ !!

    ـ المشكلة بأنّ زمرة دمي نادرةٌ ومن الصّعب أن تتقبّل أنسجتي هذا الأمر بسهولة .
    (تظاهرت بأنّ هذه المشكلة أيضاً سهلة، ولها الحلّ المناسب، رغم أنّها كانت تخفي في طيّاتها خوفاً وهلعاً، أكسب حلقها جفافاً وغصّة ) .
    أخذتْ يده المرتعشة المصفرّة بين يديها , حشدتْ في لمستها حنان الأنوثة كلّها مجتمعة , أحسّت نفسها بهذه اللّحظة بأنّها الأمّ , والزّوجة , والأخت , والحبيبة ,تجسّدت لها صورة زوجها بضعفه كأنه طفلٌ يريد الحماية والهدهدة والأمان .
    قالت له : هيّا إلى النّوم ،منذ الغد .. أعدك بأن كلّ شيء سيكون على ما يرام، ستعيش طويلاً ،ستزوّج بقية الأولاد، وسترى الأحفاد.

    وبإذعانٍ تامّ ٍ مشى معها , وكأنّ عنصر الحياة المهدّد بفقدانه بين فينة وأخرى، أحاله إلى رجلٍ مسلوبٍ لا مقاومة لديه ..، لا تفكير ..،لا استجابة .

    لقد تعطّلتْ كلّ الحواس لديه , وكأنه دخل بوابّةً غامضةً في نفق العمر , و لا يعلم أي مفاجآت تحتويها له ردهات هذا النّفق .

    مضى الأسبوع الأول بأيامه التي أحسّها دهراً , ولم يصلْ إلى نتيجةٍ , استنفر و زوجته الأهل والأحباب , غزا طلبه مبوّبات كلّ الصحف وعاد صفر اليدين , هاهي أيام الأسبوع الثاني تكاد تشارف على الانتهاء , العدّ التنازليّ قد بدأ والـيأس الـمرعـب قـد بـدأ .....

    استسلم كالمساق إلى الإعدام في زيارته الأخيرة للطبيب في الموعد المحدد . لم يعدْ يقاوم , استجمع في ذاكرته صور كلّ الناس الذين يقضون من الألم , من يعرفهم ومن لا يعرفهم , عرف كيف أن الشّاة يوم العيد تُذبح مستسلمةً عندما تجد أقرانها يسبقونها في الهلاك .

    على غير عادته بشّ له الطبيب هذه المرة بثقة مؤكّدة بأنه في طريقه إلى الشّفاء، وأنّ كلماته الإنسانيّة التي كانت في غير مكانها ـ كما تبدو له أحياناً ـ قد صارت واقعيّةً , وأحسّ بتفاؤلٍ في نبرة صوت الطّبيب الذي لم يخفِ فرحته بمساهمته بعونٍ من الله في المبادرة بالشفاء , والسّعي إليه .
    قال له : اسمع يا بنيّ لقد ظهر متبرّعٌ لك، وقدّم كليته حباً بك , ولكنه اشترط عدم ذكر اسمه أو تحديد هويّته .

    و التمعتْ عينا المريض ،وشعّتا فرحاً افتقده منذ شهورٍ عديدة , لم يصدّقْ ما سمع، استحلفه بأن يعيد ما قاله مرة واثنتين و ثلاثاً , كان يتمعّن بكلّ كلمةٍ على حدا , فرجْع صدى الكلمات كانت تبثّ السّحر في روحه ودمه، استوقفتْه عبارة المتبرّع , ترى من يكون ...؟ ولمَ اشترط هذا الشرط ...؟

    قال الطبيب : لا تشغلْ فكرك بالتّفاصيل ستعرف كلّ الإجابات في حينها , المهم الآن أن تشفى، وتطرد عنك شبح الألم والمرض والخطورة .

    وبعد أيّامٍ عندما استفاق في غرفة الإنعاش , أخذت صور الحياة الملوّنة تعود إلى ناظريه رويداً... رويداً ... لم تعدْ باهتةً كما كانت ,حسب أن نوافذ الغرفة وأبوابها و أشياءها تضحك مع شفتي الطبيب المبتهج بالنتيجة الإيجابيّة الرّائعة .
    لمح صورة زوجته وأولاده من مرايا الأبواب العاكسة، وهم يرنون إليه بعيونٍ أدماها القلق، والخوف ،ممتزجة بالدّموع، والرّجاء، والأمل والدّعاء .

    تسارعتْ الأيّام هرولةً ، واقترب موعد الشّفاء ,كلّ يومٍ يأتي إليه بومضةٍ من الحياة , حتى بات يشعر بدبيب عبق الشباب يعود إليه ببشائر الربيع والأقحوان والورد الجوريّ , وبانتصاب الحور في مشيته .

    وعند زيارته الأخيرة المطمئنة له من قبل طبيبه قال له : أما آن الأوان لتكشف لي عن هويّة المتبرّع الذي ساقه لي القدر كي يعيدني إلى الحياة..؟؟!!

    أريد أن أشكره عرفاناً بالجميل , دَينه كبير عليّ , لأنه أعاد لي عمري ـ بعون من الله ـ أنا مدانٌ له بعمري , أمقدر أنت هذا ..؟

    أتعلم مدى شوقي، واضطرابي، ولهفتي لمعرفة من هو ..؟!!!

    أجابه الطبيب : ما دمت ملهوفاً لهذه الدّرجة، واجبي يحتّم عليّ البوح لاعتباراتٍ إنسانيّةٍ، رغم ممانعة المتبرّع وشرطه الأساسيّ الذي سنّه عند التبرّع ..............إنــــــّـهـــــــا ....................أمـّـــــــــــــــــك.

    ـ أمّي .....!!! قلت : أمّي ......؟؟!!!!!ومن أين علمتْ ؟إنّي لم أخبرْها ......أقصد ....أقصد لم أزرْها منذ فترةٍ طويلةٍ ....آه.....متعبٌ أنا , مشوّش الذّهن , كلّ من حولي توقّعت منهم العون....إلا هي....

    ـ ولماذا...؟إنّها أقرب الناس إليك ...؟؟؟!!!

    ـ ولكنّي لا أستحقها , هل وهبتني بعضاً من جسمها النّحيل لتعطيني إكسير الحياة ...؟!!!! كيف تحمّلتْ الآلام والأوجاع عني ...؟!!! كيف تحمّلت مبضع الجرّاح ...؟ !!كيف ستمضي بقية عمرها ....؟! أنا لا أكاد أصدق , دماغي سينفجر ( واعتصر رأسه بين يديه ملتفتاً إلى الطّبيب الذي تركه يسترسل في التعبير عن ألمه ومشاعره الدّفينة كجلسةٍ نفسيّةٍ تُخرج الألم المكنون من صدره ).

    ـ أتدري أنا لم أزرْها منذ عامين ....! أكثر لا أدري.؟!!

    ـ أمعقول كل هذه الفترة ..؟ !قاطعه الطّبيب وهو يتشاغل عنه بترتيب بعض أوراق مكتبه .

    ـ تستحضرني الآن صورة مآقيها الباقية، وأنا أبيع بيت العائلة والحقل المجاور بعد وفاة الوالد بفترة وجيزة .

    قادماً إلى المدينة بعد استلام منصبٍ رفيعٍ، اتّضح لي أنّه لا يساوي شيئاً ,كان كمسرحيّة هزليّة ، كدْتُ أسدل الستار عنها في لحظة ألمٍ قاتلٍ لولاها .
    رجتني ألاّ أتركها وحيدةً في قريتها البعيدة , ولكنّي تركتها في غرفةٍ نائيةٍ، كشجرةٍ غريبةٍ عن أرضها عند المنحنى .

    كبرياؤها، وقسوتي، وحبّي لزيف الأمجاد ,أبعد كلينا , جرحها الصّامت عذّبني، لأنّني وحسب حماقتي ظننتها قد قطّعت وشائج الحبّ بهذا الصّمت العميق الذي كانت تقابلني به كل مرّة أزورها فيها دون لومٍ أو عتابٍ , كنت بسخف أدفع عني تهمة الطفولة حين كانت زوجتي تصفني بها ،عندما أتعكّر بعد كل زيارة ....
    كانت تقول لي : أنت رجلٌ , أنت صاحب القرار, هنا مستقبلك ومستقبل الأولاد , أعطها مصروفها الشهري هذا كلّ ما لها عليك .

    ولكنها عذّبتني أكثر عندما رفضتْ بشموخٍ , ردّتْ لي يدي منثنيةً على صدري قائلةً : لديّ ما يسترني الحمد لله .

    قال له الطبيب : وماذا بعد ؟ وهو يسترخي على كرسيّ مكتبه .

    . ورويداً...رويداً انقطعتُ عنها، وانقطعتْ عنّي أخبارها , كنت أسترق بعضاً من نفحاتها عبر أختي الكبرى ،لمّا كانت تزورني لبعض سويعات على عجلٍ، عندما تقضي بعض حوائجها في المدينة, كنت أتظاهر بالمكابرة وأنا أحتاج إلى كفّيها الحانيتين .. تضمّاني.. تهدهداني .. تعبثان بخصلات شعري بأناملها الرّقيقة , أبكي على صدرها كطفلٍ لائذٍ بها، ألقي على عتبات أقدامها كلّ همومي وصراعاتي , ولكنّه الغرور الأجوف الفارغ .
    دموعي التي تراها أيها الطبيب أتمنى أن تطهرني .., لو تريحني .., كيف سأقابلها...؟؟!!! أيّ كلمة

    ستفيها حقها ..؟ كيف سأجرؤ على النظر في عينيها العميقتين ..؟!!! وقد عذبتاني طويلاً بمحاصرتي بحبّ ٍ كبيرٍ، هربت منه ومن قيوده، وها أنا أعود إليه بقيد أكبرَ ، قيدٍ بالرّوح والجّسد , أتراها تغفر لي ..؟!!!

    أجابه الطبيب وقد وقف أمامه، تملؤه الرّوح النّبيلة ،الثرّة، النّاطقة بعينيه الوادعتين من خلال نظّاراته الشفّافة، وشفتيه اللّتين لا تكفّان عن الابتسام :
    يا بنيّ :جرّبْ... ترَ , من جاورتك بالقلب و الحشى وكلّ الحنايا , من أعطتك من نسيج دمها، وخلاياها، وروحها , لن تبخلَ عليك بما هو أصغر بكثير , إنك بعضٌ منها , اذهب إليها , إنها مازالت في المشفى المجاور، تعاني من تداعيات العمليّة الجراحيّة .., لم نشأ أن نسارع في إخراجها حرصاً على سلامتها , وحتى يتمّ التأكّد من شفائها، وأن وظيفة الأعضاء أصبحت على ما يرام , لقد وضعنا أمامها الاحتمالات كلها ـ حتى المخيفة منها ـ في حال تبرّعها , وقّـّعتْ ببصمتها على تصريحٍ بقبول نقل كليتها إليك مهما كانت النتائج , ودون تردّد, كان لديها إصرارٌ عجيبٌ على إتمام الأمر بأسرع وقت ممكن ...... كان حبّها لك مع سبق الإصرار.....

    مشى إليها .. أحسّ دربه كأنّه نورٌ أشعلته بطيفها ..... تقول لـــه :
    ... احذر يا ولدي ... ،على رسلك.....، إياك أن تتعثّرَ ....، قد لا تحتمل الآن بعد إجراء العمليّة الجراحيّة ........
    فتح باب غرفتها .......، باغتـتـْها نظراته ...، عانقها قبل أن يصل إليها ....، عانقته قبل أن تصل إليه ..،عاد إليها صمتها...

    رمقتْ الطبيب بنظرةٍ عاتبةٍ خاطفةٍ , رفعتْ الغطاء تخفي وجهها المبلّل بالدّموع ,... وانفجر صمتها هذه المرّة رغماً عنها .... ،ضمّته ...، ضمّته طويلاً ... طويلاً بجسدها الواهن، قالت لــه :
    .... يـــا ولــدي .... ليتني أعطيك قلبي ..... ونور عينيّ.... كي لا تفارقني .... يـــا حـبــيــب أمــك..

    فدتـك روحـي ... فـداك عـمـري ....

    ألقى بوجهه عند قدميها , وقد تسرّبت الدّموع عبر شاربيه وذقنه ...، يبكي..... ويبكي...... ويبكي ..... قال لها :
    ..... سامحيني ....

    كيف لي أن أمحو ذنبي ....؟!!!! اغفري لي ...؟!!
    وضعتْ يدها على فمه ...، أوقفتْ كلّ العتاب ......، قالت لـــه :
    ...الانفعال يؤذيك يا ولدي ...، تعال ....، تعال إلى صدري ...
    وعندما تحسّس رائحة طهرها .., ألقى عندها كلّ أحزانه وآلامه , وراحتْ أناملها الحانية الرّقيقة تعبث بخصلات شعره، كطفلٍ لائذٍ، كما كان يتمنّى منذ زمنٍ بعيدٍ....

    إيمان الدرع

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    إيمان الغالية
    ياأختا لم تلدها أمي
    هذا الصباح الذي أشرق كثيرا بقصتك الناضجة جدا
    كنت أمر أتفقد الملتقى قبل أن أنام
    فتعثرت بحبك مع سبق الإصرار
    بدأت القراءة على أمل أن أتصفحها فقط اليوم لتختمر برأسي
    لكن طلقتك لم تكن طائشة فهزت سمائي
    أسلوب سردك المشوق ,والأجمل إن الخاتمة لم تكن متوقعة والحمد لله
    وصدقا كانت مفاجئة مفارقة تصفعنا جميعا ليتذكر كل منا كم هو مقصرا مع أمه
    فيها من الحكمة التي لايمكننا أن نتغافلها
    كنت بارعة جدا في التداعيات التي انتابته حين علم أن أمه من أعطتها بعضا من روحها
    والنهاية صدقا محزنة جدا بل رأيت بعيني تلك الواهنة في الفراش
    ورأيت نظرة ابنها كيف كان إحساسه بالذنب كاد أن يبتلعه
    كااااااان صباحي
    مع هذه القصة الفاخرة ..بهيا جميلا حتى تخمة الفرح فينصب الحزن شباكه
    لأقول لك
    إيمان يالغالية
    كنت أحبك كثيرا
    ولاأدري كيف أحبك يانبض روحي
    أجمل الهدايا كانت ..
    وسأحتفظ بها في علبة عطر مكتنزة شعرا وحكايااااا
    محبتي
    وصباحك فل وعسل
    دمت جمالا وروعة

    محبتي ميساء
    التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 18-11-2010, 03:56.
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
      إيمان الغالية
      ياأختا لم تلدها أمي
      هذا الصباح الذي أشرق كثيرا بقصتك الناضجة جدا
      كنت أمر أتفقد الملتقى قبل أن أنام
      فتعثرت بحبك مع سبق الإصرار
      بدأت القراءة على أمل أن أتصفحها فقط اليوم لتختمر برأسي
      لكن طلقتك لم تكن طائشة فهزت سمائي
      أسلوب سردك المشوق ,والأجمل إن الخاتمة لم تكن متوقعة والحمد لله
      وصدقا كانت مفاجئة مفارقة تصفعنا جميعا ليتذكر كل منا كم هو مقصرا مع أمه
      فيها من الحكمة التي لايمكننا أن نتغافلها
      كنت بارعة جدا في التداعيات التي انتابته حين علم أن أمه من أعطتها بعضا من روحها
      والنهاية صدقا محزنة جدا بل رأيت بعيني تلك الواهنة في الفراش
      ورأيت نظرة ابنها كيف كان إحساسه بالذنب كاد أن يبتلعه
      كااااااان صباحي
      مع هذه القصة الفاخرة ..بهيا جميلا حتى تخمة الفرح فينصب الحزن شباكه
      لأقول لك
      إيمان يالغالية
      كنت أحبك كثيرا
      ولاأدري كيف أحبك يانبض روحي
      أجمل الهدايا كانت ..
      وسأحتفظ بها في علبة عطر مكتنزة شعرا وحكايااااا
      محبتي
      وصباحك فل وعسل
      دمت جمالا وروعة

      محبتي ميساء
      ميساء الحبيبة ...
      عرفتك أستاذة مدهشة في رصف الحروف ...
      أختاً رائعة في إنسانيّتك ...
      زميلة ... وصديقة مخلصةً ...في كلّ حين...
      طيّبة وأصيلة ....رغم نزقك الذي أحبّه فيك ...فأنت طيّبة جدّاً من الدّاخل ...
      ونزقك اللذيذ هو تعبيرك في البحث عن الأصدق ...عن الأجمل ...والأكثر إتقاناً ..
      يسرّني ياغالية ...أن أكون قربك حيث تكونين ...
      وفقك الله .....وسدّد خطاك ...
      وهذا النصّ المتواضع هو باكورة مشاركاتي في ركنك الهادئ ...
      أرجو أن يكون معبّراً عمّا أحمله لك في القلب من حبّ ....مع سبق الإصرار
      لك أطيب الأمنيات أختي الغالية ....تحيّاتي ...

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        إيمان الدرع غاليتي
        أنت هنا تنثرين الحب
        وأنا هناك أنثر الكراهية التي طمرتها السنين وعشق أجفل الروح
        ويحي لم أنتبه لوجودك هنا
        هي الأم بكل حنوها وتفانيها
        لم نحب أن نشقى من أجلهم ونتعذب حبا بهم
        نص رائع إيمان
        ودي الأكيد لك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • إيمان الدرع
          نائب ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3576

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          إيمان الدرع غاليتي
          أنت هنا تنثرين الحب
          وأنا هناك أنثر الكراهية التي طمرتها السنين وعشق أجفل الروح
          ويحي لم أنتبه لوجودك هنا
          هي الأم بكل حنوها وتفانيها
          لم نحب أن نشقى من أجلهم ونتعذب حبا بهم
          نص رائع إيمان
          ودي الأكيد لك
          الأستاذة الحبيبة عائدة :
          وهل نثرتِ إلاّ الحبّ سيّدتي ...؟؟؟!!!!
          مذ عرفتك ....وأنا أكتشف فيك يوماً بعد يوم مساحات الخير والعطاء ...
          والكثير ....الكثير من ظلال الألم المشوبة بالنّقاء ...
          الأمّ هنا ...رمزٌ لك ولكثير من النّساء الخيّرات على اختلاف التّفاصيل ....
          شكراً لك أيّتها العائدة ...على رأيك الجّميل ....تحيّاتي ...

          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

          تعليق

          • محمد الصاوى السيد حسين
            أديب وكاتب
            • 25-09-2008
            • 2803

            #6
            تحياتى البيضاء
            كمتلق أجد أن التخييل فى هذا النص االإنسانى العذب امتاز بتوظيف التشبيه التمثيلى وهو التشبيه الذى يعد أكثر أنواع التشبيه ثراءا من الحيث التفاصيل بما يجعله يليق بسرد كثيف عميق التخييل ولنتأمل اللوحة الأولى
            ( ما عادت رجلاه تحملانه، وكأنّه أسيرٌ مكبَّلٌ بسلاسلَ من حديدٍ من العهود الغابرة
            (
            إننا هنا أمام صورتين أو طرفى التشبيه حيث نرى بطل النص يسير متسربلا بيأسه من علاجه الذى يبدو أمنية مستحيلة ، وهنا يمتد التخييل إلى صورة ذلك الأسير القديم المكبل بالسلاسل فى ساحات الرومان والذى يعلم وهو يقعقع فى حديده أن كل خطوة يخطوها إنما تدنيه من الموت المحتوم ، هذا التخييل يدفع المتلقى إلى مطابقة الحالتين الفاجعتين الحالة القديمة للأسير والحالة الآنية لبطل النص وهى مطابقة تزيد من جرعة الدفقة الوجدانية لدى المتلقى وتكثف من شعوره وقلقه تجاه مصير بطل النص ، أيضا لدينا تشبيه تمثيلى تالى هو
            ( استجمع في ذاكرته صور كلّ الناس الذين يقضون من الألم , من يعرفهم ومن لا يعرفهم , عرف كيف أن الشّاة يوم العيد تُذبح مستسلمةً عندما تجد أقرانها يسبقونها في الهلاك(
            نجد أيضا فى هذا التشبيه أن التخييل يتجه فى ذات الخط الجمالى حينما يقدم لنا صورة أكثر قسوة وألما لبطل النص ، بما يضىء وجدانه أمامنا ويجلو لنا خريطة مشاعره ، إنه مشاعره تستدعى أمام بصائرنا هيئة ذبيحة لا حول لها ولا قوة أمام هذا المرض الذى يستحيل سكينا تهم بنحره ، ثم نجد هذا التشبيه التمثيلى الأخير

            ( رجتني ألاّ أتركها وحيدةً في قريتها البعيدة , ولكنّي تركتها في غرفةٍ نائيةٍ، كشجرةٍ غريبةٍ عن أرضها عند المنحنى(.

            هنا يقدم لنا التخييل الأم المهجورة المنسية بصورة الشجرة التى يراها العابرون عليها غريبة مجفية نائية عن حضن الخضرة الذى تتخاصر الأشجار فيه ، إن التشبيه ينقلنا عبر عناصره التشكيلية إلى القرية بما يمثل تناغما بين دلالة التشبيه وبين عناصر تشكيلية صاغته وفى ذات الوقت تنشر ظلها الدلالى على وجدان المتلقى حين تستدعى خبرات المتلقى تجاه القرية والاغتراب بشكل عام يؤثر بإيجابية فى تفعيل دفقة التشبيه

            تعليق

            • صادق حمزة منذر
              الأخطل الأخير
              مدير لجنة التنظيم والإدارة
              • 12-11-2009
              • 2944

              #7
              [align=center]
              الأديبة العزيزة إيمان الدرع

              كنت تتعمدين أن تضعي المتلقي تحت أقصى درجات الضغط النفسي والعاطفي
              لتنفجر دموعه أسى وتعاطفا وهذا الأسلوب الرومانسي في الكتابة الذي يعتمد
              تقنيات السلاسة في السرد والتسلسل المشهدي التصاعدي المنتظم وكذلك التشويق
              قد حدد نجاحك في إيصال الحدث بشكل احترافي إلى النهاية المنطقية ( الندم ) التي
              خططت لها منذ البداية منذ العنوان .. ( حب مع سبق الإصرار )

              تحيتي وتقديري لك
              [/align]




              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                تحياتى البيضاء
                كمتلق أجد أن التخييل فى هذا النص االإنسانى العذب امتاز بتوظيف التشبيه التمثيلى وهو التشبيه الذى يعد أكثر أنواع التشبيه ثراءا من الحيث التفاصيل بما يجعله يليق بسرد كثيف عميق التخييل ولنتأمل اللوحة الأولى
                ( ما عادت رجلاه تحملانه، وكأنّه أسيرٌ مكبَّلٌ بسلاسلَ من حديدٍ من العهود الغابرة
                (
                إننا هنا أمام صورتين أو طرفى التشبيه حيث نرى بطل النص يسير متسربلا بيأسه من علاجه الذى يبدو أمنية مستحيلة ، وهنا يمتد التخييل إلى صورة ذلك الأسير القديم المكبل بالسلاسل فى ساحات الرومان والذى يعلم وهو يقعقع فى حديده أن كل خطوة يخطوها إنما تدنيه من الموت المحتوم ، هذا التخييل يدفع المتلقى إلى مطابقة الحالتين الفاجعتين الحالة القديمة للأسير والحالة الآنية لبطل النص وهى مطابقة تزيد من جرعة الدفقة الوجدانية لدى المتلقى وتكثف من شعوره وقلقه تجاه مصير بطل النص ، أيضا لدينا تشبيه تمثيلى تالى هو
                ( استجمع في ذاكرته صور كلّ الناس الذين يقضون من الألم , من يعرفهم ومن لا يعرفهم , عرف كيف أن الشّاة يوم العيد تُذبح مستسلمةً عندما تجد أقرانها يسبقونها في الهلاك(
                نجد أيضا فى هذا التشبيه أن التخييل يتجه فى ذات الخط الجمالى حينما يقدم لنا صورة أكثر قسوة وألما لبطل النص ، بما يضىء وجدانه أمامنا ويجلو لنا خريطة مشاعره ، إنه مشاعره تستدعى أمام بصائرنا هيئة ذبيحة لا حول لها ولا قوة أمام هذا المرض الذى يستحيل سكينا تهم بنحره ، ثم نجد هذا التشبيه التمثيلى الأخير

                ( رجتني ألاّ أتركها وحيدةً في قريتها البعيدة , ولكنّي تركتها في غرفةٍ نائيةٍ، كشجرةٍ غريبةٍ عن أرضها عند المنحنى(.

                هنا يقدم لنا التخييل الأم المهجورة المنسية بصورة الشجرة التى يراها العابرون عليها غريبة مجفية نائية عن حضن الخضرة الذى تتخاصر الأشجار فيه ، إن التشبيه ينقلنا عبر عناصره التشكيلية إلى القرية بما يمثل تناغما بين دلالة التشبيه وبين عناصر تشكيلية صاغته وفى ذات الوقت تنشر ظلها الدلالى على وجدان المتلقى حين تستدعى خبرات المتلقى تجاه القرية والاغتراب بشكل عام يؤثر بإيجابية فى تفعيل دفقة التشبيه
                الأستاذ القدير : محمّد الصّاوي السيّد حسن ...
                لقد قرأت مداخلتك الكريمة لمرّاتٍ ومرّات ...
                أمتّع العين بومض الحروف ...
                لقد زيّنت النصّ بهذه الرؤية العميقة ..
                فنثرت الضّوء الذي أنار السّطور
                ولوّنتْ الصّور بتحليل قلمك الذي أحترم ...
                شكراً ...لأنّك هنا في متصفّحي الذي ازدان بوجودك ...
                شكراً على رأيك الذي أعتزّ به وأسمو ..
                ومع أطيب أمنياتي .....تحيّاتي ....

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • إيمان الدرع
                  نائب ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3576

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
                  [align=center]
                  الأديبة العزيزة إيمان الدرع

                  كنت تتعمدين أن تضعي المتلقي تحت أقصى درجات الضغط النفسي والعاطفي
                  لتنفجر دموعه أسى وتعاطفا وهذا الأسلوب الرومانسي في الكتابة الذي يعتمد
                  تقنيات السلاسة في السرد والتسلسل المشهدي التصاعدي المنتظم وكذلك التشويق
                  قد حدد نجاحك في إيصال الحدث بشكل احترافي إلى النهاية المنطقية ( الندم ) التي
                  خططت لها منذ البداية منذ العنوان .. ( حب مع سبق الإصرار )

                  تحيتي وتقديري لك
                  [/align]
                  الأستاذ القدير ...والزّميل العزيز...صادق حمزة منذر ...
                  إنّ لرأيك وكلماتك في الرّوح صدى يدوم عبر المدى ...
                  فكم شجّعتني ...وبثثت الحماس في قلمي ...لمحطّات عديدة ...
                  واليوم تعزّز السّطور بفيض ودّك ...وألق رأيك الذي أفخر به ...
                  أشكرك ....أشكّل من كلّ الحروف كلمات تقدير تليق بقامتك العالية...
                  مع أطيب أمنياتي .....تحيّاتي .....

                  تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                  تعليق

                  • ميساء عباس
                    رئيس ملتقى القصة
                    • 21-09-2009
                    • 4186

                    #10
                    أخذتْ يده المرتعشة المصفرّة بين يديها , حشدتْ في لمستها حنان الأنوثة كلّها مجتمعة , أحسّت نفسها بهذه اللّحظة بأنّها الأمّ , والزّوجة , والأخت , والحبيبة ,تجسّدت لها صورة زوجها بضعفه كأنه طفلٌ يريد الحماية والهدهدة والأمان

                    إيمان الغالية
                    مازلنا في أجنحتك التي لاتنتهي
                    لإنها مع سبق الإصرار
                    نفتقدك
                    ويسعد كل أوقاتك
                    محبتي
                    التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 20-12-2010, 03:44.
                    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                    تعليق

                    • فايزشناني
                      عضو الملتقى
                      • 29-09-2010
                      • 4795

                      #11

                      أيتها الأم والأخت الرائعة ايمان

                      أقرأ لك وأمي والحمد لله بجانبي
                      أكتب الرد وهي ماتزال تسألني وتلح بالسؤال : هل أعمل لك سندويشة
                      رائع هذا الحب وهذا الإصرار
                      نحن هكذا في مشاعرنا قساة حتى على أنفسنا
                      لو كنا أقرب وما ابتعدنا من الأساس
                      مانفع ما كسبناه وما جنيناه
                      وكيف سيكون الحلم بدون الأهل والأحبة
                      كثيراً ماننسى وأكثر ما نتناسى بحجج واهية
                      وليسأل كل منا نفسه : ألا يتوق كل واحد منا إلى حضن أمه كي يشعر أنه طفل من جديد
                      القديرة ايمان
                      لمعت برأسي فكرة وأنا أقرأ
                      أن الطبيب لم يخبره وبأسلوبك المميز جعلته يكتشف أنها أمه ( رائحتها - وجه إحدى بناته يذكّره بأمه- وغير ذلك ) وأي ايماءة تشير إليها بدون ذكرها وأعرف أنك قادرة بقوة على ذلك طبعاً مع الاشارة كما بينت إلى تقصيره اتجاهها وكيف أصلح الأمر متأخراً
                      شكراً لك أخت ايمان على كل هذا الايمان
                      الشكر للأخت ميساء على التثبيت
                      هيهات منا الهزيمة
                      قررنا ألا نخاف
                      تعيش وتسلم يا وطني​

                      تعليق

                      • مختار عوض
                        شاعر وقاص
                        • 12-05-2010
                        • 2175

                        #12
                        ...الانفعال يؤذيك يا ولدي ...، تعال ....، تعال إلى صدري ...
                        وعندما تحسّس رائحة طهرها .., ألقى عندها كلّ أحزانه وآلامه , وراحتْ أناملها الحانية الرّقيقة تعبث بخصلات شعره، كطفلٍ لائذٍ، كما كان يتمنّى منذ زمنٍ بعيدٍ....


                        يا لرقة قلب الأم على ولد قُدَّ قلبه من حجر!!
                        جميلة قصتك أختي إيمان، ورائعة نهايتها..
                        ودائما تغوصين بنا في أعماق النفس البشرية لتُخرجي دررًا من السرد الهادف..
                        شكرا لنصك وتحية طيبة لروحك النقية..
                        وتحية مثلها لأختنا ميساء تصاحب تلك الهدية التي يستحقها قلبك النابض بالخير..
                        ودي وتقديري لكما.

                        تعليق

                        • إيمان الدرع
                          نائب ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3576

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة
                          أيتها الأم والأخت الرائعة ايمان

                          أقرأ لك وأمي والحمد لله بجانبي
                          أكتب الرد وهي ماتزال تسألني وتلح بالسؤال : هل أعمل لك سندويشة
                          رائع هذا الحب وهذا الإصرار
                          نحن هكذا في مشاعرنا قساة حتى على أنفسنا
                          لو كنا أقرب وما ابتعدنا من الأساس
                          مانفع ما كسبناه وما جنيناه
                          وكيف سيكون الحلم بدون الأهل والأحبة
                          كثيراً ماننسى وأكثر ما نتناسى بحجج واهية
                          وليسأل كل منا نفسه : ألا يتوق كل واحد منا إلى حضن أمه كي يشعر أنه طفل من جديد
                          القديرة ايمان
                          لمعت برأسي فكرة وأنا أقرأ
                          أن الطبيب لم يخبره وبأسلوبك المميز جعلته يكتشف أنها أمه ( رائحتها - وجه إحدى بناته يذكّره بأمه- وغير ذلك ) وأي ايماءة تشير إليها بدون ذكرها وأعرف أنك قادرة بقوة على ذلك طبعاً مع الاشارة كما بينت إلى تقصيره اتجاهها وكيف أصلح الأمر متأخراً
                          شكراً لك أخت ايمان على كل هذا الايمان
                          الشكر للأخت ميساء على التثبيت
                          الرّاقي أبداً ...الأخ فايز الغالي على قلبي جدّاً ...جدّاً...
                          يسعد صباحك ...ياغصن زيتون من شجرةٍ مباركة ..
                          سلامي لأمّ أنجبتك ...وزرعت فيك هذه الطّيبة والأصالة ...
                          وعزّزت فيك هذه الرّوح الجميلة التي لاتأتِ إلاّ بخيرٍ ، ومحبّةٍ وصفاء..
                          فعلاً لفتّ انتباهي لومضةٍ أخرى جميلةٍ كان من الممكن معالجتها في منحى آخر ...
                          لو اكتشف المتبرّع من خلال مؤشّراتٍ تطرح ذاتها ...تدلّه على الفاعل ...
                          هل تراه سيصل ...وهو على هذا الجّحود ...؟؟؟!!!
                          ربّما ...؟؟؟!!! فرائحة طهر الأمّ تنفذ من مسامات الجدران ولو كانت باردة صمّاء ...
                          أشكرك فايز الرّائع لتفاعلك مع النصّ ..
                          ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...

                          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                          تعليق

                          • إيمان الدرع
                            نائب ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3576

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                            أخذتْ يده المرتعشة المصفرّة بين يديها , حشدتْ في لمستها حنان الأنوثة كلّها مجتمعة , أحسّت نفسها بهذه اللّحظة بأنّها الأمّ , والزّوجة , والأخت , والحبيبة ,تجسّدت لها صورة زوجها بضعفه كأنه طفلٌ يريد الحماية والهدهدة والأمان

                            إيمان الغالية
                            مازلنا في أجنحتك التي لاتنتهي
                            لإنها مع سبق الإصرار
                            نفتقدك
                            ويسعد كل أوقاتك
                            محبتي
                            ميساء الحبيبة ...
                            ياقمراً يضيء فضاء السّكون ..
                            أشكرك غاليتي على التثبيت ..
                            كرم منك ليس بمستغربٍ عنك ..والخير دائماً يساكن دروبك
                            فأنت دائماً الوفيّة ، الصّادقة ، الحميميّة في التعامل ...
                            لستُ ببعيدة ميسو ...أنا حولك أينما ترفّين بأجنحتك ...
                            وهل أستطيع أو أقدر على البعد عن شقيقة الرّوح ،والأدب ..؟؟!!!
                            مع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ...

                            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                            تعليق

                            • إيمان الدرع
                              نائب ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3576

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
                              ...الانفعال يؤذيك يا ولدي ...، تعال ....، تعال إلى صدري ...
                              وعندما تحسّس رائحة طهرها .., ألقى عندها كلّ أحزانه وآلامه , وراحتْ أناملها الحانية الرّقيقة تعبث بخصلات شعره، كطفلٍ لائذٍ، كما كان يتمنّى منذ زمنٍ بعيدٍ....


                              يا لرقة قلب الأم على ولد قُدَّ قلبه من حجر!!
                              جميلة قصتك أختي إيمان، ورائعة نهايتها..
                              ودائما تغوصين بنا في أعماق النفس البشرية لتُخرجي دررًا من السرد الهادف..
                              شكرا لنصك وتحية طيبة لروحك النقية..
                              وتحية مثلها لأختنا ميساء تصاحب تلك الهدية التي يستحقها قلبك النابض بالخير..
                              ودي وتقديري لكما.
                              الأستاذ الغالي : مختار عوض ..
                              تزدان نصوصي المتواضعة بك ..فتسمو ...وتأتلق ...
                              كم أهديتني مشاعر جميلة لا أخالني أستطيع وصفها ، والإحاطة بها .....؟؟؟؟!!!!
                              شخصك الكريم لا يقرأ بنظرةٍ عابرةٍ ...ولا يعرف المرور إلاّ بعمقٍ ودرايةٍ ...
                              من أجل هذا ...أفرح برأيك ، بتشجيعك ...، بثنائك على أيّ نصّ أكتبه ..
                              أشكرك على عطر كلماتك ...على طيب حروفك ...
                              لقد حفّزتَ قلمي ...على كتابة المزيد ..ممتنّة لك ...
                              ومع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...

                              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                              تعليق

                              يعمل...
                              X