العــــروبة
قمر أطلّ من الوهاد وضـــــاءَ
فزهت قلوب العاشقين رجاء
قدمت تتيه من الغيوب صــبية ٌ
تيها تطاول في الحيــاة بهاء
وتمـــــايلت في رقة ٍأعطافهـــــا
هدُب تغـــازل لمة سمـــــراء
نظرت بعين كلها وسن الغــوى
فتناعست عين الهوى حوراء
ترنو إلى الشمس المضيئة عينها
ترمي القلوب بطعنة نجــلاء
جاءت تميس بقدها مغنـاجة
كالرمح ثنّى القامة الهيفاء
فسألتها ووجيب قلي مؤلم
إنــي أراك صبية شمـاء
إني أراك عزيزة جبارة
إني أراك تسامقين ساء
فتبسمت وخُصيْلة من شعرها
تحنو تهامس وجة غرّاء
قالت وطبع التيه يغمر نفسها
عربية في شرعة سمحـــــاء
إني العروبة قد حملت لؤاءكم
أبدا أطارد في الدنى الظلماء
وسألتها : من أين يا بنة يعرب
قالت : أظنك تعرف الخنساء
أخت المهلب والرشيد وخالد
نسب العلا قد أورق البيداء
إني العروبة قد أرقت لحالكم
وأظنكـــــم في أرضكم غرباء
فإذا ظمئت بيوم حــــر قائظ
قد أرتجي في أرضكم سقّاء
أنا ما عهدت البخل من أخلاقكم
فسخاؤكم قد أينع الصحراء
تتطاير الغربان فوق رؤوسكم
ونعيبها يسري بكـــــم حدّاء
والنسر يرنو هازئا في سفحكم
ألماً يغادر قمــــة شمـــــــاء
أخذت تهز العطف في عجب وما
أصغي لصـوت صبيــة لمياء
شمخت بعزة أمة عربيـــــــــة
كانت ترى الشرف العظيم إباء
قالت وصوت الحــــق يسحق مهجتي
إني العروبة أحتوي الضعفاء
إني العروبة قد سئمت سكوتكم
والصمت قهر يؤلم الشرفاء
وأنا العروبة فيكمو وهج السنا
قد علـــــم الدنيا سنا وسناء
الأم عندي مهرة شمــــّــــاخة
راحت تطاول في الدنى العلياء
قالت بصوت خافت فيه الأسى
من ذا يقسم موطني أشلاء ؟
وتفيقه المتفيقهون بلاهــــــة ًً
يفتون في زيًف صباح مساء
نصبوا شباكا حولهم يتعوربو.....
ن مفـــاخرين كعنزة شمطاء
أنا لا ألوم الشاتمين عروبتي
من ذا يلوم الحيّة الرقطاء ؟
شاهت وجوه المارقين بغيّهم
فلقد رأيت عيونهم حولاء
صرخت بوجهي صرخة وتساءلت
من فارس في ظلمة دكناء ؟
من فارس في الكون يرفع هامتي
فوق السحاب ويرتقي الجوزاء ؟
قالت : ومهري وحدة عربية
تمحو الحدود ، توحد الأجزاء
وأفقت من حلم يؤرق مهجتي
قد غادرتني عــــــــزة وحياء
ورجعت أدراجي ألملم خيبتي
هل أقنع الأبناء والحفداء
رمزت عليا
تعليق