يمــامةُ بابــل
يامن لعبت أشباحُ الليلِ بِمَرقَدِهِ
عِدْني بدوام الحب وصافيني دهْرينْ
يامن غرقت في الزيت عمامته
عدني بصفاء العيش يدومُ مدى زمنينْ
لأذوب كشمعة راهبة عصماءْ
في هبّاتٍ تتقاسمها الأنواءْ
فالعشق جنونٌ يلبس أقنعة الذكرى
ويلمّ كعاصفة تجتاح شراييني...
عدني أن تضرم في صدري لهبا
وحنينا يصهرني
كي أبعث في أسراب الطير أسابحها
فأحلق في أجواء حدائق بابل ثم أعود أحط على كَتِفَيْكْ
وأرشّ نسيل جناحي فوق توّيْجات الأزهار وفي كفَّيْكْ
يا من خَنَقَ الأشواق بأعماقي
وتعمّد يسألني عشقا
عدني بالموت غراما كي أحيا
إن كان هيامك بي صدقا
خذني بوعودك للزمن المهجورْ
أيقظ لهبات العشق بمشكاتي
في حجرة معبد كنعان المسحورْ
مزّق عني حجب التاريخ وفتّتها
لأيادي الريح على ظهر الغيم المخمورْ
واصدع في أذْن قراصنة الأرواح برُعب جرائمهمْ
وارسم وجها يتهلل بالأمل المأسورْ
أطعم نار الزمن الموبوء صدى قصصي
وخرافات الأمجاد الوهميهْ!
غازل سُنَنَ الحبّ الْمَكْبوتِ حَراما في ذاتي
وافضح زَيْفَ القول المأثورْ
فَسَرابيلُ الأوْهَامِ تُذِيبُكَ في بِرَكٍ
نَسِي التاريخُ ضحالتها
أكلت يَرَقاتُ الدَّهْر رسوم حكاياها
حتى سئمت أرواح خيالاتي
طَعم الكذب المكشوف وألوان الحيف المستورْ
تعليق