سيدة الأنتظار...
قالت: لا تتأخر حبيبي
أخاف الضباب وحدي...أخاف الضباب
وأخشى أن ينبت فِطْر الغياب
حولي وتأتي فلا تعرِفْني
قال: لن يطول الغياب ...ولن أنسى
قالت: أحمل قليلاً مني في الحقيبة
خذْ طريقي وباب مقهانا
ومقعد الحديقة...
خذْ بعضاً من ورد أذارَ يوم التقينا...
خذْ ربيعي ... واترك لي خريف الغياب
فلا ربيع لي أنا دون أن تجمعنا (نحن)
خذ حبل الذكريات الأن... كي لا يشنقني في الوداع غداً
واترك لي قصيدةً ... أو نافذةً
أطلُّ بها على نفسي
لأراني فيك...
قال: ماكتبت كلمة لسواك
قالت: تبقى الأغاني ذاتها والمنشدون ذاتهم ولكن قد يتغير السامعون
... أسمع ندائي الأخير الأن أسمع ندائي الأن ...
أنت حلمي ... فلا تكن سراب
لاتكن سراب..
لا تذرني قاحلة ً ...
لا تذرني أرضًا يباب
لاتذرني كتابا ًقرأته عبثاً
وضاعت الكلمات في صمتٍ حريق
لا تهجر سمائي ... وأبقى أنا أراوغ السحاب
وأعاقر خيبتي
وأقرض المأساة وحدي
لا تدعني ...لا تدعني....
وطال الغياب .....طال الغياب.....
ولازالت تنتظر هي على باب الخريف...
والربيع يزهر بعيداً
عن بابها...
[align=right]لها إلى أن تستقيل الشمس[/align]
تعليق