ترميم الوطن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسن الحسين
    عضو الملتقى
    • 20-10-2010
    • 299

    ترميم الوطن

    ترميم الوطن

    " عد الى الوطن لحضور جنازة أبيك"
    بهذه العبارة التي احتوتها البرقية كانت تنتهي حياة وتبدأ معاناة ..
    تردم مسيرة والدي بتعتيرها وتوكلها الدائم وصبرها على البلاء على انه امتحان من رب العزة .. وتعويض عن عجز مستديم في مواجهة التوأمين القهر والفقر ..
    وتفتتح البرقية في دماغي جرحا كنت في غفوة عنه أو لا أنتظره في غربة طال أمدها يدلني على اني فقدت أبي الذي زرعني في رحم أمي ذات يوم.. وعندما تفتقت وريقاتي زودني بالماء والسماد ورعاني بالعطف والحنان املا في محصول وفير يعوضه في آخر الموسم..
    ولم يخطر له انني سأهرّب البيادر في تذكرة طائرة الى بلاد العجم ليتفكه الآخرون بحلاوة غراسه .. وتستقر المرارة في حلقه ..
    فهل أصبحت اليوم يتيما ؟
    أم تيتمت منذ استبدلت وطني بالغربة ؟
    وقايضت الماضي بالمستقبل في حقيبة سفر؟
    عصرت البرقية في كفي .. وكأنها هي التي حرمتني من أبي .. وسقيت مخداتي بدموعي طيلة الليل .. لكن بللها عجز عن أن يعيد لي خسارتي ..ولم يبق لي إلا أن أدفن البرقية وتذكرة العودة بين صفحات جواز سفري وأتوجه الى الوطن .. مسقط الرأس ومنبت الطفولة وأرق المراهقة..
    هذا الوطن المسكين الذي نركنه مرميا في العتمة ..وندخل صالات النسيان .
    فاذا ما ألمت بنا نائبة عدنا اليه لنبكي على صدره ونرتمي في احضانه.. ونطالبه أن يواسينا ويداوي قرحة فشلنا ويدفع عنا التراكم الضريبي.. ويتغاضى عن حقه علينا ويبرر لنا تهورنا ويغفر جحودنا .
    ولاأدري إن كان القرآن يلمّح في آيته " فلا تقل لهما أف" الى الوالدين والوطن معهما .
    فالوطن هو الأم الحنون .. والسقف الآمن ..
    الوطن يبكي ويضحك ..
    الأولى لما حل بنا ..
    والأخرى فرحا بعودتنا ..
    ويتقبلنا على علاتنا ويتشرب أحزاننا ويجفف مآقينا ويسكب الحلوى في ثغر طموحنا ويسندنا لنقف على أرجلنا وهو يعلم أن لا أمان لنا.
    في المطار تقدمت أجرّ حقيبة أحزاني الى كوة الأمن العام ليصفعوا خد جوازي بتأشيرة الدخول .. فأعاد الموظف المركون داخل الكوة بعد البحث في ذاكرة الكومبيوتر لي البرقية واحتفظ بجواز سفري قائلا:
    - راجع مكتب المحفوظات .
    - لماذا ؟
    - يجب عليك تبرير فترة غيابك الطويلة ..
    - اني قادم لحضور جنازة الوالد .
    - عليه رحمة الله.
    - وانا رحمة من علي ؟
    - رحمة أمن المطار .
    وبالفعل كان أمن المطار رحيما معي فلم يحتفظ بي واكتفى بالاحتفاظ بالجواز وزودني بالتعازي وعنوان وموعد المراجعة بعد الدفن .
    ولا ادري لماذا شعرت بغربة أخرى داخل وطني !
    وصلت البيت المغسول بدموع الباكين والمتصدع من وجع السنين ..والمتشققة جدرانه والصدئة مفاصل أبوابه والمنخورة أضلاعه والمستنجدة زواياه بورشات الترميم أو الاحالة الى التقاعد لاسيما وان من كان بيده الأمر قد طلبه اليه صاحب الأمر..
    ركضت الى جثمان أبي المسجى في وسط غرفته تطوقه سلسلة المعزّين والمفجوعين وصرخت فيه:
    _ أبي أبي هاقد عدت اليك ياوالدي .. أنا جئتك ياأبي أعلن التوبة وأطلب الغفران .
    لكنه لم يرد علي ..
    كان يعاقبني بصمته ..
    ويأنف قبول توبتي التي جاءت متأخرة .. حتى انه رفض أن يفتح عينيه وينظر إلي ويرى حزني الحقيقي وكآبتي الصادقة .. ويبدو أنه ملّ من هذا الدور الهزلي الذي أتقمصه .. وفقد ثقته في محصوله الذي ذرّت الرياح بخيراته الى الآخرين .
    بل لعله رأف بي بصمته ولم يرجمني بسؤاله :
    - لماذا رجعت ؟ ولمن جئت ؟
    - رحمك الله ياأبي كما ترحمني الآن من الاجابة عن هذا السؤال الشرعي .

    تمت مراسم الدفن ..
    وجاءت بعدها مراسم الآلة الحاسبة ..
    وتفقد التركة.. وتقطيع أوصالها بين الباكين والمتباكين ..
    جلست بعيدا عن البازار وقلت :
    - تصرفوا كما تشاؤون واتركوا حصتي وقفا على روح المرحوم علّها تكفر عني بعضا من خطاياي ..
    فقال أخي الأكبر :
    - هذا شأنك .. ولكن يبقى عليك ان تدفع نصيبك من التكاليف في معاملة حصر الإرث وضرائب الملكية والشرفية والأيتام وتكاليف الجنازة والعزاء....
    - ألا يمكن خصم هذا من حصتي ؟
    - وكم حصتك؟
    - أنا الذي يجب أن يسأل .
    - ومن يدري ؟
    - اذن ماذا أفعل الآن ؟ يجب علي السفر قريبا فلدي مصالحي ومشاغلي هناك عدا عن مراجعة دائرة الهجرة والجوازات هنا.
    - مرة أخرى أقول هذا شأنك..وحصتك يمكن معرفتها بعد اتمام الاجراءات ودفع التكاليف وتسديد الديون .
    وتساءلت هل انا أكلم أخي الكبير الذي من المفروض ان يحتل مكان أبي بعد وفاته ويعوضنا حنانه ورعايته ومشورته أم أمام موظف بيروقراطي ممل همه غلي أعصاب المراجعين.. وتهجير أصحاب المعاملات من غرفة مكتبه ولو الى الشيطان .. إلا من سكب له فنجان قهوة في درج طاولته ..
    ولم احتج أو أمتعض ..
    فالذي يقامر بأهله وأصله ووطنه على روليت الاغتراب يجب أن يواجه مثل هذا الافلاس .. لأن هؤلاء الصامدين في البلد جميعا مهما بلغوا من اللطف والنبل لايمكنهم أن يتحولوا إلى ملائكة حين الطلب ولا سيارات إسعاف للطوارئ..
    فقلت لأخي :
    - ماعلينا ياأخي .. أنا جاهز لكل مايترتب علي .. انما علي مراجعة الدوائر المعنية بشأن سفري لكي أكسب الوقت ..
    - لك مطلق الحرية فافعل ما بدا لك.
    - شكراً لك على هذا.



    وانطلقت الى تحرير جواز سفري من الاعتقال.
    كانت الطوابير المزدوجة أمام شباك الهجرة والجوزات تتلوى كالأفعى والصراخ والجدال هما من يحدد مكان كل فرد في الطابور..لذلك لم أتشجع وانضم للقافلة.. بل وقفت أتأمل عن بعد هذا المشهد المأساوي الذي ينتظرني ويتحداني فإما الخوض فيه أو التخلي عن السفر بالكامل ..
    وتقدمت وجلا وسألت من كان في آخر الطابور:
    - ألا توجد قائمة يكتب فيها كل واحد اسمه ويسير الدور على أساسها ؟
    - أي قائمة أستاذ ؟ اذا كان نصف الناس في الطابور أميين .
    - معقول ؟
    - اسألهم بنفسك ياأستاذ..
    ولم أمتلك الجرأة لسؤال أحد.. بل اكتفيت بالرثاء لحال أمة تخترع الشعارات.. ويبجل شعراؤها الحكام ويفني أدباؤها أوقاتهم في كتابة المسلسلات والأغاني ولم تتخلص من الأمية..
    الأمية ونحن بنو أمية ..
    لكن رحمة مسييري المعاملات رأفت بي حيث تقدم مني أحدهم وسألني :
    - أي خدمة أستاذ ..جواز ..تأشيرة.. تجديد.. منع سفر.. كفالة.. إقامة....
    - بس بس جوازي في مكتب المحفوظات وأريده مع تأشيرة سفر.
    - وسبب حجز الجواز تهريب أو تزوير أو اختلاس أو نفقة أو ...
    - لا يا ابن الحلال .. لاتعقد الأمور.. فقط تبرير غياب.
    - بسيطة .
    وأراحتني تلك الكلمة مزيحة جبلا من الهم عن دماغي.. لكني تذكرت مكر أولاد بلدي.. فاخفيت سروري وقلت على الفور:
    - أعرف انها بسيطة ولكن مايهمني الوقت فأنا مستعجل جدا.
    - متى تريدها ؟
    خطر لي أن أقول له خلال اسبوع واحد .. لكني خشيت أن يطمع ويطلب مبلغا كبيرا لقاء السرعة.. فتركت له حرية الوقت قائلا:
    - أنت وشطارتك..
    - للأسف لن نستطيع أخذ التأشيرة قبل الغداء.. على أي حال نسحب الجواز الآن ونقدم طلب التأشيرة ..فإن لم نستلمها فورا فبعد الغداء بالتأكيد .
    ضحكت في عبي مغمورا بهذه الهدية وقلت:
    - توكل على الله .. وهل تريد عربونا قبل أن تبدأ ؟
    - استغفر الله ياأستاذ ..لا تدفع حتى تصبح التأشيرة في جيبك.
    - وتوقيعي ؟
    استل من محفظته مصنفا غامق اللون باهت الأطراف من أثر اللمس والاستعمال وأخرج منه ورقة رسمية مطبوعة لا أدري كيف وصلت اليه.. ومد لسانه ليمرر عليه الطابع بمهنية لا نظير لها.. ولصقه أسفل الورقة ثم دس في يدي اليمنى قلم حبر ناشف وقال :
    - وقّع هنا ياأستاذ .
    حاولت التمحص وقراءة على ماذا أوقع فاستعجلني قائلا:
    - بسرعة استاذ هذه كلها شكليات .. امضي ودعني أرعى مصالحي قبل أن ينتهي الدوام.
    فما كان مني إلا أن تركت توقيعي عند اصبعه أسفل الطابع والتفت اليه وقلت:
    - اذا طلبوني فأنا هنا أم يجب أن آتي معك الآن ؟
    - توكل على الله واذهب الى مشاغلك وقضاء حوائجك .. هذا عملي وأنا متكفل به .. ولاضرورة لوجودك .. المهم أن تكرمنا في الآخر.
    - جهّز التأشيرة اليوم ..وسأكرمك آخر كرم ..وستكون أكثر من راض.
    - قول الله .. تيسر الى شغلك .
    وتيسرت أنا وتيسرت أموري كذلك .. فبالفعل سلّمني جواز سفري والتأشيرة في عبه بنفس اليوم .. فقلت له بعد أن نقدته أضعاف توقعاته ورأيت كيف غردت في ملامحه أعراس السرور والحبور:
    - بالله عليك كيف حصلت على الجواز من دون صاحب العلاقة .. ولاتقل هذا سر .. فوالله سأنسى ماستقوله قبل أن أتحرك من أمامك ..
    فدس فمه في أذني وهمس :
    - لنا جماعتنا في الداخل لتسليك مثل هذه الأمور.. طبعا الأمور الشرعية يعني النظامية.. يعني لاسياسية ولا اقتصادية . وفهمكم كفاية.
    سررت كثيرا بوجود جواز سفري في جيبي دون المرور بفروع الأمن التي يرهبوننا بسمعتها .. ودون التجمهر وسط الطوابير السوقية .. ولهذه السرعة المذهلة في السيرفيس الوطني في الدوائر الرسمية..

    عدت الى البيت لأخبرهم بسفري القريب ففوجئت بأن معاملة حصر الارث في طورها الأول عند القاضي الشرعي وبعدها طور المالية ومن ثم الأوقاف و....
    فقلت محتجا :
    - لاوقت لدي للانتظار وأعطوني المعاملة وأنا ألاحق كافة الأمور.
    - وهل تعرف أنت أين يقع القصر العدلي وفي أي طابق المحكمة الشرعية ؟ مادمت لم تزر البلد سنوات وسنوات ..
    - اتريدون العنب أو قتل الناطور ؟
    - العنب طبعا !
    - اذن هاتوا المعاملة وتابعوا شرب شايكم قبل أن يبرد .
    على مضض وبتعجب ودهشة قدموا لي المعاملة وقالوا:
    - تفضل كافة الأوراق فنحن لسنا على عجلة من أمرنا ولاأحد ينتظرنا في بلاد الواق الواق .. يعني ليس أمامنا سكة سفر .
    لم أعر تهكمهم أي اعتبار لأن الوقت بات يضغطني أكثر من سخريتهم.. وراح يسابقني ويعاندني .. وكل ماأعتمد عليه الآن هو السيرفيس الوطني السريع في دوائر الحكومة بين طاولات الموظفين مكسوري الخاطر والراتب والطموح..
    أمسكت المعاملة بيدي حتى وصلت بها الى القصر العدلي.. ولم أعد أراها بعد ذلك .
    كانت تتطاير من غرفة الى أخرى وتنمو وتكبر وتتكدس على جسدها الأختام بمختلف الأحجام.. وتمتد لها ألسنة الموظفين بشهية للصق الطوابع.. بينما سائق المعاملة ينحني الى أدراج طاولاتهم برفق وابتسام فيفتحها ويسكب القهوة بهال وبغير هال ثم يغلقها ويمضي في التسلسل الرسمي للمعاملة .. وماإن أعلن المؤذن بصوته الرخيم أذان الظهر وحث ذوي الصلة على التوجه الى المسجد ..حتى جاءني مسيّر المعاملة بمصنف ضخم - كان في طفولته معاملة حصر الارث التي ناولته اياها عند الصباح - مزود بكافة الأوراق الأصولية والمنسوخة المطلوبة .. ومسح سيل العرق عن جبينه لإيهامي بمدى جهده وقال :
    - هنا في القصر العدلي خالص .. لم يعد لك شغل.. اعطنا رزقتنا ومباشرة الى المالية وإلحق نفسك قبل الساعة الثانية .
    - يسلموا .. كم يتوجب علي الآن أن أدفع ؟
    - أنت وكرمك.
    - طيب نورني.
    - صرة عرب والله يرزقك.
    - ياأخي اذكر لي رقم الله يرضى عليك وقتي ضيق.
    - يعني 700 والله يعوض عليك.
    نقدته ألف ليرة وأنا مغتبط لأن في ذهني مئة دولار كحد أدنى وقلت له :
    _ تفضل ولا أريد البقية فقد تعبتك اليوم معي .
    احتار الرجل كيف يشكرني ويتوسط لي عند الله ..عبر دعائه المتكرر بالرزق والتعويض والسلامة ..وزاد على ذلك أن أوقف لي سيارة تكسي .. وأجلسني فيها وأغلق الباب ورائي.. ودفع الأجرة للسائق قائلا:
    ـ الى المالية مباشرة يرضى عليك .. توصل الاستاذ الى أمام الباب مباشرة. وفي المالية كانت الأمور كذلك بذات اليسر والسلاسلة وذات القهوة في الأدراج وذات الطوابع تلحسها الألسن.. حتى تورّمت المعاملة من التواقيع والأختام والطوابع والاحالات والتنويهات والموافقات الخطية .
    طرت الى البيت وأعطيت المعاملة الى أصحاب الشأن وتركتهم لذهولهم وجدالهم ومطحنة الميراث ..
    وعدت الى غربتي التي كانت بدايتها طوعية وغدت تطبيعية..
    وعندما يدب الحنين في أضلاعي الى مسقط رأسي وتنتقل تلك المشاعر عبر خطوط سكك شراييني الى دماغي يبدأ النخاع الشوكي بتحليلها وتقديم الحلول والخيارات قائلا:
    اذا أردت أن تعيش في بلدك يجب أن تغربل ضميرك وتختار..
    فان أردت الغنى ابحث عن مورد سرقة أو مصدر كسب غير مشروع لتكون من الصفوة التي تخطت حاجز الفقر وصارت في الأمان منه ..لكنها ليست في مأمن من الصحوة الوطنية.
    أو تعيش على الكفاف وتبتلع الرشوة مثل الوجبات اليومية.. فتستر أوضاعك قدر الامكان.. ولفترة لا يعلم مقدارها الا الله والواشي بك .
    أو تكون رصيفا في الوطن تداس طيلة النهار من المارة..ومن كافة فئات الشعب بزيها الرسمي والمدني .. وبذلك تكون مواطنا من الدرجة الرابعة عشرة كتكملة عدد لهيئة الاحصاء السكاني.

    إن كان هذا ظلم في حق الوطن
    فالحقيقة مرّة في معظم الأحيان ..
    وكيف تحلو ونحن مابين هارب الى ماوراء الحدود ..
    مغترب بالرغبة أو بالاكراه..
    ومابين صامت ومساير وملتزم " بالتطنيش الآمن" ..
    يبتلع المرارة ويظهر لك البسمة والامتنان كي لاترتاب في أمره فتدبج تقريرا يسحبه عند الفجر لنزهة مجانية يتقيها كل مواطني الأمة العربية ..
    فمن يرمم الوطن ..
    إذا تحول أبناؤه الى معاقين ؟
  • ريما منير عبد الله
    رشــفـة عـطـر
    مدير عام
    • 07-01-2010
    • 2680

    #2
    ثمن الغربة دائما باهظا
    تدفعه غربة عن نفسك أولا
    وعن بيئة درجت على عناق حوائط الذكريات كلما رحلت إليها
    تدفع غربة فوق غربة لو عشقت في لحظة حنين عناق صوت الأذان أو رنين جرس المدرسة
    والمحصول
    بضع مئات
    قد يحسدك الكثيرون على ما جنيت غير ناظرين لما دفعت
    قصة واقعية يعيشها كل من حمل روحه في حقيبة سفر
    ,,
    سرد موفق سلس
    رعاك الله
    وأعطاك من زخر رحمته أينما كنت
    التعديل الأخير تم بواسطة ريما منير عبد الله; الساعة 22-11-2010, 15:06.

    تعليق

    • د . نزار بوش
      عضو الملتقى
      • 08-07-2008
      • 32

      #3
      شكرا أستاذ حسن أنا دائما أتهرب من ملاحقة ذاكرتي لما ذكرته من طوابير و احترام و حسن المعاملة في الدوائر الحكومية ومصنفاتها التي تحمل في طياتها حضارة العصر الحديث و سرعة التسيير و التغيير ، لكنك بهذه القصة مسكتني من دماغي و قلت لي كفاك هروبا اقرأو تذكر و أنا لك بالمذكر
      دمت بخير

      تعليق

      يعمل...
      X