حيثُ لايصعدُ الماءُ إلى شفةِ المطر بقلم/ سلمى زيادة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. محمد أحمد الأسطل
    عضو الملتقى
    • 20-09-2010
    • 3741

    حيثُ لايصعدُ الماءُ إلى شفةِ المطر بقلم/ سلمى زيادة



    وأبتدئُ بكَ فلا أنتهي أبداً
    إلى ذلك المندّى بطهرِ السماء
    ذلك الموشومِ بسحرِ كاهنٍ ونبوءةِ عرّاف
    ذاك المتصعلكِ في قصورِ الحلم
    المتسكعِ في ممالكِ الحمقى
    رضيعِ القهر / شبيعِ الشموخ

    معكَ
    حيثُ لايصعدُ الماءُ إلى شفةِ المطر
    والدعاءُ أضناه ربعُ مسافةٍ
    فعادَ بلاخشوعٍ إلى حناجرٍ مكدودةِ النحيب
    على وداعةِ حلمٍ مغتصبة
    أتدري أنني فككتُ الحظرَ لأنطفئَ في العمى تمامًا
    وأنطلقَ خلفَ ظلالِ الاستدراك
    حينَ حسبتُ أنَّ الحلوى وراءَ شفافيةِ سيلوفان
    وأنَّ الطلقةَ إنْ أخطأتْ وجهتها تعود
    منذُ مدىً تتمددُ فوقَ براحَ طمأنينتها
    كنَّا نقترفُ الحلمَ في حاناتِ الشعرِ المكتظّةِ بالروّاد
    وبأشباحِ الأمكنةِ وبضجيجِ الغرباء
    يتنازعنا أنينٌ يجهشُ بخمسٍ وسبعين مليونَ اختناقة
    تدورُ في دوامتين

    كأسك تترنحُ بينَ راحتيك أيها الثملُ بوجعٍ معتَّق
    تظاهرتَ بيقظةٍ فوزَّعك سَكعُ الزوابعِ على منشوراتِ الجدران
    مطلوبٌ حضورك في فانتازيا تتمرّغُ في دمها
    بقيودِ غيومٍ فاسدةٍ ولعنةٍ مطليَّةٍ بصدأِ قناعات

    ياكسرةَ دفئي
    الرجفةُ شرَّدتْ بي في كلِّ جهاتي
    والليلُ شيخٌ يتصابى
    حَلَقَ خياله وتعرّى من هدأته
    فحمّر لي عينيّ السهدِ وأوغلَ في الوشايات

    طاغٍ أنت ياوثنَ الضوء
    فادحٌ بملءِ غوايتي
    كلَّما حطّمتَ قيدي غافلتُ رسغي وأعدته إليه
    أنزاحُ قسراً في معطفِ أيامك يغلبني اشتهاءٌ حميم
    أن أقتفي عطري في شظايا قصيدك
    في بقايا حرفٍ كان يرفلُ في دمائك

    ياشطير القلب
    كرهتُ أن أفتتحَ المراثي من جديد
    فالناياتُ معتمةُ العقيرةِ وماعادَ الغناءُ عفيًّا للعويل

    سرابٌ كلُّ شيء
    جبانٌ كلُّ شيء
    والموتُ لايزورُ إلاّ الطيبين
    وأنا ضللتُ كثيرًا في لغطِ الأساطير
    وخرجَ سهمي شؤمًا بأنّي غيرُ طيِّبة
    تلملمني أوزاري في نثيرةٍ قانية ترتلُ في مساءِ الفقد موالاً
    يتمتم غربتي الممسوخة في سقمٍ يتماهى مع دمي .


    --------------------------------------------------------------------


    ساعة نقل الموضوع المميز من القسم العام لصيد الخاطر كان عدد الردود عليه 21 وعدد مشاهداته 595
    التعديل الأخير تم بواسطة د. محمد أحمد الأسطل; الساعة 18-12-2010, 19:11.
    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline
  • د. محمد أحمد الأسطل
    عضو الملتقى
    • 20-09-2010
    • 3741

    #2
    الأخت الأديبة/ سلمى زيادة


    نعم الخاطرة ونعم القلم


    خاطرتك حلقت بنا في مشهد جميل , ازدان ببلاغة الكلمات والمعاني ’ العنوان فلسفي لكنه لا مس جسد الموضوع بشكل رائع , واللغة مُختارة بشكل رائع , كثرت لديك الصور والمحسنات فأضفت الرونق على الموقف , وأبدعت في تجسيد المشهد عبر مرآة الحروف والحس الأدبي الرفيع .


    طابت أوقاتك حلوة

    احترامي وتقديري لك ولقلمك
    التعديل الأخير تم بواسطة د. محمد أحمد الأسطل; الساعة 08-03-2011, 23:30.
    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

    تعليق

    • بلال عبد الناصر
      أديب وكاتب
      • 22-10-2008
      • 2076

      #3
      القديرة و الصديقة سلمى
      الغائبة من فترة طويلة !
      حقاً هذه الخاطرة جميلة جداً
      كما عودنا قلمها الشفاف ..

      أتمنى عودتها الينا ...

      د.محمد \ أخي العزيز ...
      رائعٌ انتْ و أكثر ...
      التعديل الأخير تم بواسطة بلال عبد الناصر; الساعة 14-05-2011, 06:15.

      تعليق

      • سلمى زيادة
        أديبة وتشكيلية
        • 11-12-2007
        • 83

        #4
        الأستاذ المبدع محمد أحمد الأسطل
        عدتَّ بالذاكرة أعواما ثلاثة لتجعلني أعقد محاكمات قاسية للحرف
        الواضح أن تغييرا كبيرا قد حدث أهمه التخلص من التصوير المُرهِق، لعله نوع من التطور أو اضمحلال في الرؤية، لاأدري.
        جميل أن يكون الكاتب هو الناقد الأول لعمله، هذا يعني أن يعود دائما إلى كتاباته السابقة بعين فاحصة، لذلك فإن كثيرين من الأدباء لايصلون إلى حالة الرضى الكامل وربما لايرضون أبدا عن أعمالهم.

        أشكرك كثيرا أستاذي محمد الأسطل
        أسعدتني بفيض ثنائك على النص
        جل تقديري وتحيتي
        التعديل الأخير تم بواسطة سلمى زيادة; الساعة 09-12-2010, 01:27.
        لتفتشي عن لونكِ القديم , في مرايا الغبار

        تعليق

        • سلمى زيادة
          أديبة وتشكيلية
          • 11-12-2007
          • 83

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بلال عبد الناصر مشاهدة المشاركة
          القديرة و الصديقة سلمى
          الغائبة من فترة طويلة !
          حقاً هذه الخاطرة جميلة جداً
          كما عودنا قلمها الشفاف ..

          أتمنى عودتها الينا ...

          د.محمد \ أخي العزيز ...
          رائعٌ انتْ و أكثر ...

          مرحبا بالأديب الرائع بلال
          أشكرك لحضورك الطيب ولكلماتك الجميلة
          لم أبتعد عن إبداعاتكم وأتابعكم دائما
          أما العودة فأتمناها،
          لكنها الشواغل تبتلع الوقت وتُثقل بالهموم.

          جل التقدير والتحية
          التعديل الأخير تم بواسطة بلال عبد الناصر; الساعة 14-05-2011, 06:14.
          لتفتشي عن لونكِ القديم , في مرايا الغبار

          تعليق

          • سهير الشريم
            زهرة تشرين
            • 21-11-2009
            • 2142

            #6
            راااااااااائعة وأكثر

            ثملت هنا .. فأودعني اليراع ومضى وبقيت بين حروف تتشح جمالا يوفق نور البشر
            فأصبت بالضرر .. فاق نور هذا المكان نور البصر

            فما أجملك .. باقات ورد لعطرك الفواح

            زهرة تشرين

            تعليق

            • سلام الكردي
              رئيس ملتقى نادي الأصالة
              • 30-09-2010
              • 1471

              #7
              سلمى زيادة..الكاتبة التي عرفتها على مدى سنين مضت,كاتبة مبدعة بكل ما تأتي به,لا استغرب منها هذا الجمال الكامن في هذا النص,فإن لها ماّثر أدبية واضحة ,وفي أماكن كثيرة,شكراً لك أستاذة سلمى زيادة,تستحقين هذا التميز واكثر.
              التعديل الأخير تم بواسطة سلام الكردي; الساعة 23-12-2010, 23:41.
              [COLOR=#0000ff][SIZE=6][FONT=Andalus][COLOR=black]انا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي... لسال منه ,عناقيد وتفاح[/COLOR]
              [COLOR=darkorange]ولو فتحتم شراييني بمديتكم...سمعتم في دمي اصوات من راحوا[/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR]
              [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
              [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
              [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=seagreen]مآذن الشام تبكي اذ تعانقني...[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][COLOR=seagreen]وللمآذن, كالاشجارارواح[/COLOR]
              [COLOR=purple]للياسمين, حقوق في منازلنا...وقطة البيت تغفو .. حيث ترتاح[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]
              [COLOR=#0000ff][/COLOR]

              تعليق

              • سلمى زيادة
                أديبة وتشكيلية
                • 11-12-2007
                • 83

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
                راااااااااائعة وأكثر

                ثملت هنا .. فأودعني اليراع ومضى وبقيت بين حروف تتشح جمالا يوفق نور البشر
                فأصبت بالضرر .. فاق نور هذا المكان نور البصر

                فما أجملك .. باقات ورد لعطرك الفواح

                زهرة تشرين

                المبدعة أ. سهير الشريم

                ما أسعدني بكلماتك الرائعة وبحضورك المشرق نورا وبهاء
                شكرا لثنائك العاطر، وأعتذر منك على التأخير

                جل التقدير ومحبتي


                لتفتشي عن لونكِ القديم , في مرايا الغبار

                تعليق

                • سلمى زيادة
                  أديبة وتشكيلية
                  • 11-12-2007
                  • 83

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سلام الكردي مشاهدة المشاركة
                  سلمى زيادة..الكاتبة التي عرفتها على مدى سنين مضت,كاتبة مبدعة بكل ما تأتي به,لا استغرب منها هذا الجمال الكامن في هذا النص,فإن لها ماّثر أدبية واضحة ,وفي أماكن كثيرة,شكراً لك أستاذة سلمى زيادة,تستحقين هذا التميز واكثر.


                  مرحبا بك أخي الراقي أ. عبد السلام الكردي، حقيقة سعادتي كبيرة بأن رأيتك هنا وبأنك شرفت نصي البسيط بالحضور، أمتن لك كثيرا وأكن لك ككل من عرفوك كل التقدير والاحترام ولاأنسى تشجيعك لقلمي، وهو دأبك مع كل الأقلام التي تستشعر فيها الإبداع.

                  شكرا جزيلا وتحيتي
                  لتفتشي عن لونكِ القديم , في مرايا الغبار

                  تعليق

                  • جابر منصوري
                    عضو الملتقى
                    • 02-03-2011
                    • 12

                    #10
                    أخت الكريمة إنّه من النّاذر أن نقرأخاطرة بهذه الجودة والرّوعة صورا وأسلوبا وعاطفة
                    إنّها لرحلة شيّقة بين كلماتها بتوفيق
                    تحيّات سلطان الحزن : م.ج

                    تعليق

                    • سلمى زيادة
                      أديبة وتشكيلية
                      • 11-12-2007
                      • 83

                      #11
                      أ. جابر المنصوري
                      أشكرك على المرور والكلمات الجميلة
                      تحيتي وتقديري
                      لتفتشي عن لونكِ القديم , في مرايا الغبار

                      تعليق

                      يعمل...
                      X