ورقة ..
أبصرتها صحراء جرداء , علقت القلم بين ذراعي , وإليها ذهبنا عليها نثرنا بذورنا , حرثناها بأفكارنا , جعلنا عليها سافلها , رويناها بخواطرنا , فكانت روضاً للكلمات , تراقصت أغصانها , وعبثت أنامل النسائم بأوراقها , فبلغت مني كما بلغ الهوى بقلوب العشاق .
ورقة ..
تحتضن الهم مني , تزيح الكرب عني ,تحفظ الحزن فإني مهموم مكظوم ...... لم أكن يوماً مسروراً ؟!
قلم ..
من محبر الدمع كتاباته , بأنفاس الألم زفراته , بهموم الناس وللناس كلماته , تجرع آلامهم أحزانهم حتى علت صرخاته وارتسمت فوق السطور آهاته , وبات بهمومهم حيراناً .
سطور ..
بدمي أكتبها , بأوجاع الناس أرويها , بوصف الحال أُحاكيها , أبدلها أغيرها , وأحياناً أكشطها حائر والله بين معانيها .
كلمات ..
تحاورني أحاورها , تناديني أناديها , أبحث عنها بين السهول فوق الجبال فوق التلال وبين الصخور علي يوماً ألاقيها .
كلماتي
عزف الناس عنها وقالوا ..............؟! ومغرور
لا بأس ..
سأكتب وأكتب .........
سأكتب عن الوطن المغتصب والشعب المصلوب , سأكتب عن الحلم والحق المطلوب , عن هذا الزمن والوعد المكتوب .
آه ..........
عواد أنا .. ألحاني من نسج أوتاري , ألحاني هائمات سابحات صاخبات ساكنات خلف ستار الأيام ؟!
فهل ستخرج للنور كلماتي ؟؟؟؟؟
ورقة وقلم وسطور
أنا وأنت وساعي البريد
تقليص
X
-
===========================المشاركة الأصلية بواسطة نجيةيوسف مشاهدة المشاركة
أستاذ محمد ،
كم يعجبني في أسلوبك هذا النفس الشعري ، ما اكتشفت ألآن هذه الروح المرحة الخفيفة .
مااااااااااا أظرفك .
واحكيلي بس ، اتنيلت والا لسة ؟؟؟ ويا ترى شو لون النيلة ؟؟؟هههههه
تحياتي الطيبات ، وإلى لقاء في نيلة جديدة [ قصدي قصة جديدة ]
دم بخير أبدا
بعدها ...
لملمت الأيام خيوط النيلة وبأنامل الخجل نسجت منهن عباءة , و لحفتني بها أيام شهور سنين شتى , تفرعن غصن الشقاء بداخلي وزاد من بلوائه , صفعتني أيادي القدر صفعات كثيرة , سألتها معاتباً قالت هو في الكتاب مسطور !
على مائدة المفاوضات .. اجتمعوا سكان جسدي ! تحاوروا .. تشاوروا ثم اتفقوا ؟ على أن يطرحوني أرضاً ؟!
انتعلت هروبي إلى محراب الأمل .. جولت نظري بداخله باحثاً عن ترياق أو مساعدة من أيادي العون لم أجد غير عصا كان الصبر قد صنعها في مصانعه , توكأت عليها وأنا أجول كتاب الألم , كتاب له صفحة دخول ولم أجد فيه صفحة للخروج ! قرأت شتى سطور الألم بعيون الصمت الرهيب , أمطرني الشقاء فأنبتت أرضي العناء .. حتى .........؟
وجدت سطراً داخل هذا الكتاب الثقيل نثره الإصرار بأنامل العزيمة , مشيت على هذا السطر حتى الخارجة ؟ فرأيت حياتي ترتدي ورقة بيضاء ! وكانت الأيام هناك على ناصية الفكر في انتظاري بقلم هدية من صديقي الخاطر ومحبرة من رماد القمر .التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبدالله محمد; الساعة 24-11-2010, 12:27.
اترك تعليق:
-
-
أستاذ محمد ،المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبدالله محمد مشاهدة المشاركةارتديت قميص العشرين وخرجت , حيث كان الغرام في انتظاري عند ناصية الحياة .
على قارعة الطريق اخترقت مسامعي همسات ناعمة ( شوفوا يا بنات الواد القمر ده ) ........ وزادت وتعالت الهمسات !
علقت السعادة بين ذراعي وأكملت خطواتي لناصية الحياة .
قصدي الحبيبة وقتها كنت أظن ذلك , دنوت منها بخطوات وئيدة
إذ بفتاة بجوارها شخص ربما يرتدي قميص الثلاثين !! نعم كانت هي فتاتي , عكست زاوية أقدامي ناحية منزلي , وقلبي مبلل بأمطار الوجع .
حدثت نفسي كيف السبيل إليها ؟!
طفقت أجمع كل آيات الهوى وسكبتها على ورقة أشواقي ولها أرسلتها .. وانتظرت ساعي الغرام يدق بوابات قلبي .
عن طريق رياح الصداقة جاءني ردها في أحضان ورقة كبيرة .
احتواني الفرح والسرور ولما لا فالورقة كبيرة إذا الساكن فيها خمر قلبي الولهان .. فتحت الورقة بأنامل الشوق إذ بها بعض الحروف القليلة جدااااااااااا الصادمة جدااااااااااااااا
( يا شيخ اتنيل )
من وقتها قاطعت الرسائل للأبد
كم يعجبني في أسلوبك هذا النفس الشعري ، ما اكتشفت ألآن هذه الروح المرحة الخفيفة .
مااااااااااا أظرفك .
واحكيلي بس ، اتنيلت والا لسة ؟؟؟ ويا ترى شو لون النيلة ؟؟؟هههههه
تحياتي الطيبات ، وإلى لقاء في نيلة جديدة [ قصدي قصة جديدة ]
دم بخير أبدا
اترك تعليق:
-
-
ارتديت قميص العشرين وخرجت , حيث كان الغرام في انتظاري عند ناصية الحياة .
على قارعة الطريق اخترقت مسامعي همسات ناعمة ( شوفوا يا بنات الواد القمر ده ) ........ وزادت وتعالت الهمسات !
علقت السعادة بين ذراعي وأكملت خطواتي لناصية الحياة .
قصدي الحبيبة وقتها كنت أظن ذلك , دنوت منها بخطوات وئيدة
إذ بفتاة بجوارها شخص ربما يرتدي قميص الثلاثين !! نعم كانت هي فتاتي , عكست زاوية أقدامي ناحية منزلي , وقلبي مبلل بأمطار الوجع .
حدثت نفسي كيف السبيل إليها ؟!
طفقت أجمع كل آيات الهوى وسكبتها على ورقة أشواقي ولها أرسلتها .. وانتظرت ساعي الغرام يدق بوابات قلبي .
عن طريق رياح الصداقة جاءني ردها في أحضان ورقة كبيرة .
احتواني الفرح والسرور ولما لا فالورقة كبيرة إذا الساكن فيها خمر قلبي الولهان .. فتحت الورقة بأنامل الشوق إذ بها بعض الحروف القليلة جدااااااااااا الصادمة جدااااااااااااااا
( يا شيخ اتنيل )
من وقتها قاطعت الرسائل للأبد
اترك تعليق:
-
-
[align=center]مازلت هنا على رصيف الانتظار !!!
قد يمر أحدهم ،
قد يرى في سلتنا مكانا يحتضن ذكراه !!!!
قد ، وقد ، وقد ...........[/align]
اترك تعليق:
-
-
[align=center]مشرفنا الرائع ،محمد
كنت قد كتبت لك ردا قبل سويعات نسفته غوائل النت وجعلته في خبر كان ، والآن أعيده وأقول لك :
نعم من عظيم فضل الله الآن أن منّ علينا ما نحن فيه من بحبوحة الاتصالات ، وسهولتها وسرعتها . وألف حسرة علينا حين كنا نغلف مع الخطاب قلوبنا .
ومع ذلك ، مهما وصفت روعة الانتظار فستعجز تكتكات لوحة المفاتيح عن ملاحقة تكتكات قلوبنا يومئذ .
ومع كل هذه اللهفة وعذاب الانتظار كان للرسالة طعم ومعنى لم يعد له اليوم وجود .
بل إنهم اليوم ومع كل ما قلت من وسائل السرعة والتواصل نجدهم يضنّون علينا بمجرد ضغطة على زر إرسال ، ويبخلون بسؤال لا يكلفهم ثواني من الوقت ، ولربما كانت رسائلنا القديمة تأخذ منا ساعة أو ساعات في تحبيرها وتدبيجها وتزيينها ، ولربما أيضا بإمطارها بشيء من دموعنا ....
إيــــــــــــــــــــــــه يا دنيا !!!!!!!!!!!![/align]
اترك تعليق:
-
-
للأسف ربما أكون الساكن الوحيد على أرض العرب ليس له ربع حكاية أو حتى همسة صغيرة مع الرسالة ولاحتى حوار ولو من بعيد مع ساعي البريد .
الأديبة العبقرية .. نجية يوسف
تحياتي
عبقرية لأنني مشيت سطور الحدوتة من البداية حتى النهاية دون كلل أو ملل , وآلمني جدا الساكن بها خاصة (الحيلة) المستخدمة في إرسالها ! كارثة ووصمة عار كبيرة بحجم الكون سطرتها حكايتك على جبين سلاطين العرب ياااااااا رسالة داخل رسالة مع بعض النقود وننتظر هل ستصل أم لا .. إنتظار مميت وقاتل موت لا ينتهي !
((نحمد الله على نظم العيش الحديثة نحمد الله على الهواتف النقالة نحمد الله على هذا الفضاء نحمد الله على موت العمل الخاص بساعي البريد )) سيدتي هذا الدعاء ليس عن لساني أنا وإنما هو دعاء خارج من لسان السلاطين العرب إلى المخترعات الحديثة التي حفظت لهم ماء الوجه
خرجت من هنا والله مبلل بأمطار الوجع
مودتي
اترك تعليق:
-
-
أنا وأنت وساعي البريد
موضوعي هذا ليس رسالة ، لكنه فسحة ذكرى نعيشها مع الرسالة لم أجد له مكانا غير هذه الصفحة .
أولا :
أنا وساعي البريد .

في الساعة العاشرة صباحا كان موعده المعتاد ، كنت أحرص على ألا أبتعد أبدا عن الباب ، كلما كلفتني أمي ـ رحمها الله ـ بعمل أنجزه بسرعة البرق لأعود وأتخذ مكاني هناك قرب الباب ، ولا يمنع الأمر من أن ألتص بين الفينة والفينة على الشارع أطل برأسي وأسترجعه على عجل إلى خلف الباب قبل أن أُضبط متلبسة فيُفهم فِعْلي على ما لا تحمد عقباه .
ولم يكن ليخيب ظني وأنا المترصدة لما أنتظر وقد حسبت له حسبته الصحيحة ولا بد من وصول المعلوم إما في يوم ترصدي أو في غده .
إيه ما أجمل تلك اللحظة !!! التي أجزم بأنني ينعدم فيها الوزن عندي وتصل دقات قلبي إلى المليون وتأخذني الفرحة إلى الباب بلا أقدام ، وتعيدني نشوى وقد استقر في يدي ما استقر من حبيب طال انتظاره وربما كان أكثر من حبيب قد يصل في المرة الواحدة إلى ثلاثة .
أسرع بيدين مرتجفتين وعينين متلهفتين تكادان تخترقان ما التحفَ به من ثياب ورق التصقت أطرافها وأخفت الكنز الذي تسعى عيناي محترقة النظرات إليه على عجل . ويداي مع هذا كله مضطربتا الحركة سريعتان بلهفة تسيّرهما عيناي المحترقة شوقا لنزع هذا الستر عن الحبيب .
هكذا كنت أنتظر ساعي البريد ، وهكذا كان حالي كلما توقعت وصول خطاب حبيب ، كنا ننتظره كما يقولون ـ فيما اعتدنا من القول ـ على أحر من الجمر .
ووالله لقد كان جمرا حقا أن تنتظر شهرا لتصل رسالتك إلى جَدّيْن لم يكن لهما سوى أمي من الأبناء بلغا من العمر ما بلغا ، وقد كتب الله على ابنتهما الوحيدة السفر والغربة . وهما هناك قابعان في غرفتهما يعدان الأيام وأحيانا الشهور لوصول ما يمكن أن يريا فيه ترطيبا لكبد احترقت بمُرِّ ما قضاه عليها القدر .
وكم أحس برغبة شديدة في أن أحكي لكم قصتنا مع الرسالة حين كنا نرسلها إلى فلسطين حين كنا نضع الرسالة في غلاف نكتب عليه
Israel
West bank
الضفة الغربية . [ ...... ]
، ثم نأتي بمبلغ ريال سعودي سرعان ما تضاعف إلى ريالين بعد ذلك ، ثم نلفهما بورقة بيضاء حتى لا يظهر وجودهما داخل الغلاف ، لأنه يُمنع وضع الأوراق النقدية في الرسائل ، لنعود من بعد إلى وضع الرسالة والريالين المغلفين في ظرف آخر ونكتب عليه :
Headpost office king Edward street
London .e.c .i
وهكذا ، كنا نحتال على حِرماننا من وصول رسائلنا إلى فلسطين ، لعدم وجود وسيلة مراسلة فورية بيننا وبينهم ، فنضطر لإرسال رسائلنا إلى لندن إلى هذا العنوان ، ومن ثم يعيد أهل العنوان في لندن إرسالها إلى العنوان الذي نسجله على الظرف الداخلي .
وأذكر أنني كنت في بعض الأحيان بعقل طفلة أضع ورقة أيضا أكتب عليها رجاءا حارا لمن تقع في يده رسالتي أن يرسلها إلى العنوان المكتوب على المغلف الداخلي .
ولم أكن أعي أن من تصله رسائلي تلك لم يكن يعنيه من أمري وأمر رسائلي أكثر من [ الريالين ] اللذين أضعهما داخل مغلفي كما أنه من أين له أن يفهم لغتي العربية ؟؟ !!
وهكذا كنا نعيش قلق انتظار وصول الرسالة إلى لندن أولا ، ومن ثم قلق التساؤل إن كانت ستصل أم لا إلى جدي وجدتي في فلسطين ، وترقب الرد من جديد الذي سيمر هو الآخر بفترة حضانة لا تقل عن شهر حتى يصل سالما إلى بيتنا بيد ساعي البريد الذي أدمنت انتظاره عند بابنا الخشبي الموجود في حارة عتيقة لمدينة كم غدوت أحبها إذ غدت وطني البديل ، واسمحوا لي أن أذكر اسمها عرفانا وحبا وشوقا لثرى وطئته قدماي حين كنت طفلة صغيرة ، وخرجت منها أمّا لأطفال غدو كبارا . إنها مدينة عنيزة الحبيبة في منطقة القصيم في المملكة العربية السعودية .
كنا أطفالا ستة في ذاك الوقت وكنت كبرى البنات ، وكان والدي يمنحني من الاهتمام ما لم يمنحه لبقية أخوتي ، حتى غدوت شبه صديقة فكره ، وأصبح يوكل إلي مهمة الرد على ما يصلنا من رسائل ، ويجعلني أقرؤها عليه ، وربما أعجبته فرأيت في عينيه نظرة الفرح والاعتزاز ، وربما وجد ما يحتاج تصويبا فلا يدعه قبل أن يناقشني فيه لأعود على عجل أصوب ما رآه خطأ ليكون عملي على ما يسعد والدي ويفخر به أمام أهلي ممن كنا نبعث لهم الرسائل في فلسطين والأردن .
وهكذا على حين طفولة لم تتعد الثانية عشرة من عمري توثقت علاقتي بهذا الحبيب [ الرسالة ]
وأصبحتُ لأبي كما كان عبد الحميد الكاتب لبني أمية .
واليوم أعيش حنينا يتقد في حناياي على تلك اللحظة التي كنت أقف فيها خلف الباب أرصد ساعي البريد ، وعيناي لا تستقران شوقا ويداي تفرك كل منهما الأخرى اضطرابا .
كم أشتاقه وأشتاق لحظة استقرار الرسالة بين يدي وأنا أفض سترها لأنهش بعينيّ كل حرف استقر على ورقتها .
كل هذا العناء كنا نعيش لأجل رسالة ، واليوم وألف آه من اليوم !!!
كيف غدا أمر الرسالة ؟؟ هل يصلكم إلى الآن رسائل من ورق ؟؟؟

نعم ، قد آن لساعي البريد أن يستريح قسرا في عصر غدت الرسالة فيه أسرع من البرق تصل إليك كلمات قد لا تتجاوز العشرة . بدون بسملة ولا تحية ولا خاتمة .
دون أن يكون فيها العبارة المعتادة [ نحن بخير ولا ينقصنا سوى مشاهدتكم ]
دون أن تضطر لوضعها في ظرف أو تلصق عليها طابعا بريديا ، ودون تضطر للخروج مشيا تحت المطر ، أو قيظا تحت شمس لاهبة لتضعها في مركز البريد .
وبعد هذا وذاك وهو الأسوأ عندي ، دون أن تقف مثلي خلف الباب وقد أخذ الشوق بمجامع فؤادك لطرقات ساعي البريد وهو يقول : لكم رسالة .

الآن وبعد أن قرأتم قصتي فهل كان لكم مثلي مع الرسالة حكاية ؟؟؟؟
ثانيا :
أنتم وساعي البريد
التعديل الأخير تم بواسطة نجيةيوسف; الساعة 08-03-2011, 11:26.الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 14848. الأعضاء 0 والزوار 14848.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 1,072,363, 21-10-2025 الساعة 14:58.
اترك تعليق: