إلى تلك الجديلة ....

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد صلاح حماد
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 172

    إلى تلك الجديلة ....

    الموت في حضرتكِ انتصار وليس بحضرة العشق

    فأنتي العشق بذاته بجميع أثوابه وأقراطه الماسية التي تزين أذنيكِ

    أنتِ هي الانتصار وأنتِ هي الكرامة أنتِ تلك الخارطة المجهولة برموزها وأنا الدليل

    مرات ومرات تاه ساعي البريد عن إرسال تلك الرسائل التي أكتبها إليكِ

    ولا أعرف لماذا؟؟ من الممكن لأنكِ خارطة غامضة المعالم ببيوتكِ وقبابكِ وتفاصيلكِ

    ومن الممكن أيظاً لأنها كتبت لأمرأه مسجونة بين خمس حروف مع وقف التنفيذ؟؟

    أم أنها كتبت لعاشقة تطاردها الذئاب مابين ثلاثة حروف مجهولة على أبجديتي

    كلماتٌ كثيرة تضغطٌ على صدري بكل قوة ,رائحة العطر المنبعث مع راداد المطر

    كل شيء في بعدكِ يارفيقتي بات يخنقني ,ريحٌ تهبُ على وجهي أغمض عيناي

    أرحل مع ذكراكِ من مرفأ إلى مرفأ ومن دولة إلى دولة.. هوس الريح يتبعني يعذبني

    تتزاحم الكلمات في عقلي تصارعني كل تلك الحروف التي لم تتوقعي في يوم إن تسمعيها

    مني تمطرها الذاكرة في لحظات على شطائنكِ الآن

    فأبتلع أنفاسي على عجل. وأشرع أبواب بيتي لأهرب منك إلى السماء الصيفية الملتحفة

    بضوء القمر أهرب منكِ إلى الشجر والجسوروالمارة والمتجولين أهرب منكِ إلى مكان

    لأجدك فيه من جديد ,أخطأت هذه المرة لأني ضللتٌ الطريق إلى مدينة أصبحت مدينتي مرة

    أخرى ها هي ذي القدس وها هو كل شيء يذكرني فيكِ أنتِ

    وها أنت تدخلينإليّ, من باب الحديد لتخرجي بعد سنوات مع صوت المآذن نفسها من فوق

    القبة الذهبية , وصوتالباعة, وخطى الأطفال في ليلة الميلاد , والأغاني القادمة من

    مذياع لا يتعب,هاهي فيروز تحلق من جديد في سماء المدينة ,عيوننا ترحلٌ إليكِ كل يوم

    الطفلٌ في المغارة وأمه ليلى, وهاهو درويش يكتب الشعر في عيونها ,عيونكِ شوكةٌ في

    القلبِ توجعنِ فأعبدها,كل شيء يارفيقتي هنا يقتاتٌ الحلم ويتنفس من الحلم ويموت من أجل

    حلم ..كيف يعيشُ الناس هنا بالأحلام؟؟ كم أشفق عليكِ يارفيقتي من لحظة انكسار الحلم

    الثمن سيكون غالياً هذه المرة ..!! أغلي من دمائنا ومن كرامتنا, لو اتحدنا سوياً كان من

    الممكن إن لانكسر ذالك الحلم, ولكن للأسف الآن بات مستحيلاً ذالك بل ضربا من الجنون

    قرأت بالأمس في كتاب (الحب يحتاج إلى قدر من البراءة والرغبة في استقبال الألم) وأنا

    قد دفنتٌ براءتي تحت رمل الزمن الحار ولم تعد نفسي لها السلطة على استقبال اى نوع من

    الألم فروحي أصبحت سكري بما يكفي ..!!

    أهرب منكِ تنطلق في جسدي كل الشهوات ..أهرعٌ للبحر أتجرد من تقاليدنا الممزقة

    تتقاذفني الأمواج ..أحاول إن أطفئي لهيب شهوتي القابعة في أعماقك فيحملني البحر بين

    أحشائه ويقذفني على شواطئك بلا حيلة ,تنقر أغصاني الطيور فأستيقظ كطائر النورس

    وأعود للتحليق في سماءكِ من جديد..لم أعد احتمل تلك الحياة التي أعيشها معكِ يارفيقتي

    فوق ورق مغزولةٌ حروفه بخيوط عنكبوت ,في رسالتي الثانية إليكِ قلتٌ بأن حبي لكِ خطيئة

    وما ذنبي إن جاءني حبك في شكل خطيئة؟ماهر ذنبي أنني أحببتٌ امرأة وكسوتها بجنوني

    عشقاً حتى اتخذت ملامح وطن داخل تضاريس جسد

    كيف أنتِ يارفيقتي.. يسألوني الناس عنكِ

    فيجيب لساني بكلمات مختنقة ويمضي في السؤال عنككيف أنا؟!!

    أنا لحظةٌ سكنها الجنون فكيف أنتِ؟؟

    يا شجرة زيتون ترتدي الحدادوراثيا كل موسم.

    يا رفيقة الأثواب.... يا رفيقة الحب ...

    والأفراحوالأحزان ياشبيهةٌ أمي بالحنان

    أجيبي أين تكونين الآن؟

    ها هي ذي أمي..

    باردة الأطراف والأقدام. محمومة الشفاه حنونة اللمسات

    ها هي ذي.. كمتشبهينها اليوم أكثر من أي يوم مضى

    آه لو تدرين !! كم تعزين علي

    كلما أرى وجه أمي أذكركِ

    كلما أشعر بلمسةِ أمي أذكرك

    وكأن الزمن أراد أن يجمعني بأمي مرتين

    مرةٌ حين ولدتني ,والأخرى حين وجدتكِ أنتِ

    أبحثُ كثيراً في ذاكرتي وانبش تاريخ أيامي, إلى اليوم ما وجدتٌ شيئاً خارقاً لحدود العادة

    إلا حبِ لكِ..شيء غير عادي مرّ في حياتي

    اليوم بعد شهوراً من تعرفي إليكِ،أتيت بذلك الثوب الأسود العاري الظهر الذي أهديته إياك

    بعيدكِ الأول ذاك الثوب الذي أشتاق لضمكِ إلى صدره أشتاق لنثر عريه على جسدكِ

    الذي تخفيهبحياء داخل عباءتك الفضفاضة التي تراكمت عليها أحقاد كل من مروا

    وسيمرون من هنا ، تخفين قلبكِ المشتاق لضمي، وأرتعاشتكِ المكهربة التي تسرى بجسدي

    وتهدين ورودي العطشى لأرضٌ غير أرضكِ , وكأنكِ قررتِ مسبقاً بان تعيدي تلك اللحظات

    العالقة في قلبكِ إلى نصابها وطقوسها المعتادة..

    أسئلٌ نفسي كثيراً هذا السؤال ..أين أضع حبكِ اليوم في حياتي ؟؟ وهل حبكِ كان زلة قدم أم

    زلة قدر؟؟ لاأعرف يارفيقتي,حين أراكِ عن قربِ من الممكن أن أجد الإجابة!!

    أسئلة كثيرة تجوب منحدرات أنفسنا ولا نجد لها أي إجابة..

    رياح الزمن القادمة كفيلة بحمل الإجابات ألينا..؟
    أحبينى بلا عقدً ..

    وضيعى فى خطوط يدى..
  • محمد زكريا
    أديب وكاتب
    • 15-12-2009
    • 2289

    #2
    أستاذ \ وليد صلاح
    لقد أخذتني معك هنا برحلة جميلة جدا
    وكأنني أنظر بعيني كل تلك الخيالات المبعثرة بين هنا وهناك
    أنثاك تلك ... أمك ... درويش ... مدينتك ... فيروز ...مآذن تنادي ... أجراس تدق
    كل هذا وأكثر ..
    \\
    بكل صدق ... لقد استمتعت معك بتلك المقطوعة الفريدة
    وليتك ياسيدي اعتنيت بعلامات الترقيم ودققت نصك جيدا قبل إيراده
    الشيء الوحيد الذي عاب هذهِ الملحمة بعض الأخطاء الكيبوردية والإملائية وعدم اعتنائك بعلامات الترقيم المهمة جدا بهكذا عمل أدبي فاخر
    \\
    أهنئك من أعماق قلبي لهذهِ
    \\
    لاعدمنا اليراع يافاضلي
    نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
    ولاأقمار الفضاء
    .


    https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

    تعليق

    يعمل...
    X