فتّشْتُ في دفتر الأيّام / علي الحوراني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • على احمد الحوراني
    أديب وكاتب
    • 13-10-2010
    • 331

    فتّشْتُ في دفتر الأيّام / علي الحوراني

    فتّشْتُ في دفتر الأيّام ذاكرتي
    فما ظفرتُ بغير الحُزْن والشّجنِ

    ورحتُ أفتحُ صفحاتٍ مطولةً
    علِّيْ أرى بسمةً في غابرِ الزّمنِ

    فما رأيتُ سوى وهْمٍ يمزّقني
    يجرُّ أذيالَه كِبْراً إلى سكني

    يمشي إلى هدفٍ ولهان في ظمأ
    فقلتُ :يا ويحَه من سوف يسكنني؟

    * * *

    أيامُ عمريَ مرَّتْ بي مهشمةً
    أنفي ورغمَ الذي عانيتُ من محنِ

    تسومُني الخسفَ.. لكن فتَّ من عَضُدي
    بعضٌ من النّاس ممن ألحدوا وطني

    قد أُشْرِبَ النّاس مثلَ العجل مهزلةً
    ضاعتْ حقوقٌ وضاقَ الضَّرع باللّبنِ

    ما قلتُها راغباً لكنها كُتِبتْ
    آهٍ على دفتري في لحظة الوَهَنِ

    أنا المباحُ دماً من غير ما أَلمٍ
    أعومُ محترِقاً في مائها الأَسِنِ

    أبحرتُ في لُجَجِ التاريخِ منبهراً
    وعُدتُ منكسراً من كثرةِ العطنِ

    * * *

    القدسُ ويحكمو حُلْمٌ يراودني
    لا ينجلي أبداً لو عطّلوا سُفُني

    أمشي على لهبٍ والنار مضرمةٌ
    أغفو على يدها أُرخي لها بدني

    لكنّ أحوالنا للحُرِّ محزنةٌ
    أجسامنا عفنٌ تمشي على عفَنِ

    مُبَدَّدُ الجسم من شِلوٍ الى مِزَقٍ
    مشتَّتُ الفكرِ غافٍ دونما وَسَنِ

    سهرتُ ليليْ لعلَّ الليلَ يسكنني
    وسنَّةُ اللهِ أنَّ اللّيلَ للسّكنِ

    سمعتُ صوتاً مع الأرياحِ تخفقه
    يقول في حسرةٍ مبحوحةِ الحزَنِ

    وكان صوتيْ أنيناً في مفاوزِهِ
    حُلْماً يعاودني في غفلة الإحَنِ

    نادى :عليٌّ أجبتُ الصبرَ يا وجعي
    هذا أنا شاعرٌ أمشي على نَتَنِ

    ما عافتِ النفسُ دنيا الناسِ راضيةً
    لكنّها كرهتْ تنقادُ للرّسنِ

    الله أكبر هذا الصوت يعرفني !
    كأنَّما بيننا قربى .. بلا وطن

    يصيحُ .. يُسمِع صوتي للدُّنا علناً
    ويرسلُ الحزنَ أصداءً على فنن

    يردِّدُ الشعرَ محزوناً ومنفعلاً
    يقولُ في حسرةٍ : أواه من زمني

    أواهُ من زمنٍ صارَ اللئامُ به
    مثلَ الأزاهيرِ في مُخْضرَّةِ الدِّمنِ

    يرومُ واحدُهم والنفسُ مطيته
    شراً ويُكنِزُ سعيَ السوءِ في الوُكُنِ

    يَسْتفُّ في قلقٍ .. تُهدى له رُزم
    يهيمُ يحسبها من جنةِ العدنِ !!!

    تلك التي ظنّها دنيا منعّمةً
    يلهو بها لعباً في السرِّ والعلنِ

    هذا الزمانُ غريبٌ في تقلُّبه
    الجوعُ يأكلُنا .. والفكرُ في وَهَنِ

    تمشي مراكبنا في ساحلٍ وسخٍ
    الريحُ تعوي به .. في مُنْهَكِ السُفُنِ

    لو كنت ممتشقاً سيفاً أجرِّدهُ
    لرحتُ أقتل أصل الدّاءِ في بدني

    أسعى إلى قدسنا سعياً يليق بها
    لأنثرَ الدرَّ أشعاراً على كفني


    التعديل الأخير تم بواسطة على احمد الحوراني; الساعة 25-01-2011, 15:07.
  • د. نديم حسين
    شاعر وناقد
    رئيس ملتقى الديوان
    • 17-11-2009
    • 1298

    #2
    أخي الشاعر علي أحمد الحوراني
    قصيدةٌ جميلةٌ صادقةٌ حَدَّ الوجعِ .
    مكتظة بالحزن والشجن .
    كثيرُ شِعرٍ هنا سيدي . سلمت يدُك .

    تعليق

    • على احمد الحوراني
      أديب وكاتب
      • 13-10-2010
      • 331

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
      أخي الشاعر علي أحمد الحوراني
      قصيدةٌ جميلةٌ صادقةٌ حَدَّ الوجعِ .
      مكتظة بالحزن والشجن .
      كثيرُ شِعرٍ هنا سيدي . سلمت يدُك .
      د.نديم حسين

      اشكرك على مرورك
      انا سعيد بتعليقك الناقد المكثّف الذي يشي بالجمال
      وسعيد انني استطعت ان اوصّل
      رسالتي (همي ووجعي )الى المتلقي
      بسهولة ويسر بشعر قليل يبدو انّه كثير
      هذا ما فهمته دمت مبدعا

      تعليق

      • نضال يوسف أبو صبيح
        عضـو الملتقى
        • 29-05-2009
        • 558

        #4
        [align=center]
        الشاعر علي الحوراني

        في كلِّ بيتٍ قصيدة، وقصيدتك قصائد متجمعة بروحٍ واحدة

        وجعكَ وجع كلِّ من تكلم بلغة الضاد
        وإني لأرى القدس سعيدةً بهذه القصيدة
        فإن ما كان الخلاص بها، فكفاها أنها في الذاكرة

        دمتَ مبدعًا أخي
        تحياتي
        [/align]

        تعليق

        • على احمد الحوراني
          أديب وكاتب
          • 13-10-2010
          • 331

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة نضال يوسف أبو صبيح مشاهدة المشاركة
          [align=center]
          الشاعر علي الحوراني

          في كلِّ بيتٍ قصيدة، وقصيدتك قصائد متجمعة بروحٍ واحدة

          وجعكَ وجع كلِّ من تكلم بلغة الضاد
          وإني لأرى القدس سعيدةً بهذه القصيدة
          فإن ما كان الخلاص بها، فكفاها أنها في الذاكرة

          دمتَ مبدعًا أخي
          تحياتي
          [/align]
          أخي نضال ابو صبيح
          مرورك كان عاطرا على قصيدتي برغم وجعها
          قراءتك كانت ناقدة بعين الأديب المتذوق
          أما القدس فهي محور الحب المشترك بيننا
          دمت مبدعا

          تعليق

          • خالد شوملي
            أديب وكاتب
            • 24-07-2009
            • 3142

            #6
            الشاعر المبدع علي الحوراني

            قصيدة جميلة جدا تحكي قصة المعذبين في الأرض. وعلى مرآى الإخوة والأصدقاء.

            أبدعت جدا!

            دمت بألف خير وشعر!

            مودتي وتقديري

            خالد شوملي
            متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
            www.khaledshomali.org

            تعليق

            • خالد امين ولويل ابو صهيب
              أديب وكاتب
              • 19-07-2008
              • 376

              #7
              أخي الشاعر الفاضل علي الحوراني

              قصيدة جميلة وحزينة وثائرة ومذكرة لمن لا يتذكر

              جزاك الله الخيرات وبارك الله فيك 0 (وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين) صدق الله العظيم

              اكرر شكري لك اخي الشاعر الكريم علي الحوراني ودمت بكل خير0
              التعديل الأخير تم بواسطة خالد امين ولويل ابو صهيب; الساعة 26-11-2010, 21:38.

              تعليق

              • على احمد الحوراني
                أديب وكاتب
                • 13-10-2010
                • 331

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                الشاعر المبدع علي الحوراني

                قصيدة جميلة جدا تحكي قصة المعذبين في الأرض. وعلى مرآى الإخوة والأصدقاء.

                أبدعت جدا!

                دمت بألف خير وشعر!

                مودتي وتقديري

                خالد شوملي
                اشكرك ايها الشاعر المبتسم الذي يطل علينا بالفرح
                رغم ما في قصيدتي من وجع والم لكن الجمال في ضحكتك اللطيفة
                وطلتك البهية وشعرك المتألق
                تسعني مداخلتك وتفرح قصيدتي الحزينة من بهجتك
                ابعد الله عنك الحزن وادخل السرور الى قلبك

                دمت دائما متألقا
                التعديل الأخير تم بواسطة على احمد الحوراني; الساعة 27-11-2010, 17:32.

                تعليق

                • على احمد الحوراني
                  أديب وكاتب
                  • 13-10-2010
                  • 331

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة خالد امين ولويل ابو صهيب مشاهدة المشاركة
                  أخي الشاعر الفاضل علي الحوراني

                  قصيدة جميلة وحزينة وثائرة ومذكرة لمن لا يتذكر

                  جزاك الله الخيرات وبارك الله فيك 0 (وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين) صدق الله العظيم

                  اكرر شكري لك اخي الشاعر الكريم علي الحوراني ودمت بكل خير0
                  أخي خالد امين
                  اشكرك على مرورك الرائع الذي منح قصيدتي فضاء أوسع
                  قد اوجعتني هذه القصيدة ومنذ نشرتها لم اقرأها وشعرت بان
                  جرعات الألم والوجع زائدة ومع ذلك ينظر بعض اصدقائي بأنها من اجمل ما كتبت
                  لكني ارى ان هناك قصيدة تتفوق عليها اسمها ( تكابد الشوق ) نشرت في المنتدى
                  تتحدث عن الظلم والجوع ولم ينتبه لها أحد
                  تكابد الشوق يا من شوقها اقترب = وتلبس الصبر جلبابا لها انتسبا
                  هذي الحياة لنا قدّت من التعب = ما أصعب الظلم في افيائها انتصبا

                  أشكرك على مداخلتك وتفاعلك مع قصيدتي دمت مبدعا

                  تعليق

                  • مصطفى حمزة
                    أديب وكاتب
                    • 17-06-2010
                    • 1218

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة على احمد الحوراني مشاهدة المشاركة
                    فتّشْتُ في دفتر الأيّام ذاكرتي

                    فما ظفرتُ بغير الحُزْن والشّجنِ

                    ورحتُ أفتحُ صفحاتٍ مطولةً
                    علِّيْ أرى بسمةً في غابرِ الزّمنِ

                    فما رأيتُ سوى وهْمٍ يمزّقني
                    يجرُّ أذيالَه كِبْراً إلى سكني

                    يمشي إلى هدفٍ ولهان في ظمأ
                    فقلتُ :يا ويحَه من سوف يسكنني؟

                    * * *

                    أيامُ عمريَ مرَّتْ بي مهشمةً
                    أنفي ورغمَ الذي عانيتُ من محنِ

                    تسومُني الخسفَ.. لكن فتَّ من عَضُدي
                    بعضٌ من النّاس ممن ألحدوا وطني

                    قد أُشْرِبَ النّاس مثلَ العجل مهزلةً
                    ضاعتْ حقوقٌ وضاقَ الضَّرع باللّبنِ

                    ما قلتُها راغباً لكنها كُتِبتْ
                    آهٍ على دفتري في لحظة الوَهَنِ

                    أنا المباحُ دماً من غير ما أَلمٍ
                    أعومُ محترِقاً في مائها الأَسِنِ

                    أبحرتُ في لُجَجِ التاريخِ منبهراً
                    وعُدتُ منكسراً من كثرةِ العطنِ

                    * * *

                    القدسُ ويحكمو حُلْمٌ يراودني
                    لا ينجلي أبداً لو عطّلوا سُفُني

                    أمشي على لهبٍ والنار مضرمةٌ
                    أغفو على يدها أُرخي لها بدني

                    لكنّ أحوالنا للحُرِّ محزنةٌ
                    أجسامنا عفنٌ تمشي على عفَنِ

                    مُبَدَّدُ الجسم من شِلوٍ الى مِزَقٍ
                    مشتَّتُ الفكرِ غافٍ دونما وَسَنِ

                    سهرتُ ليليْ لعلَّ الليلَ يسكنني
                    وسنَّةُ اللهِ أنَّ اللّيلَ للسّكنِ

                    سمعتُ صوتاً مع الأرياحِ تخفقه
                    يقول في حسرةٍ مبحوحةِ الحزَنِ

                    وكان صوتيْ أنيناً في مفاوزِهِ
                    حُلْماً يعاودني في غفلة الإحَنِ

                    نادى :عليٌّ أجبتُ الصبرَ يا وجعي
                    هذا أنا شاعرٌ أمشي على نَتَنِ

                    ما عافتِ النفسُ دنيا الناسِ راضيةً
                    لكنّها كرهتْ تنقادُ للرّسنِ

                    الله أكبر هذا الصوت يعرفني !
                    كأنَّما بيننا قربى .. بلا وطن

                    يصيحُ .. يُسمِع صوتي للدُّنا علناً
                    ويرسلُ الحزنَ أصداءً على فنن

                    يردِّدُ الشعرَ محزوناً ومنفعلاً
                    يقولُ في حسرةٍ : أواه من زمني

                    أواهُ من زمنٍ صارَ اللئامُ به
                    مثلَ الأزاهيرِ في مُخْضرَّةِ الدِّمنِ

                    يرومُ واحدُهم والنفسُ مطيته
                    شراً ويُكنِزُ سعيَ السوءِ في الوُكُنِ

                    يَسْتفُّ في قلقٍ .. تُهدى له رُزم
                    يهيمُ يحسبها من جنةِ العدنِ !!!

                    تلك التي ظنّها دنيا منعّمةً
                    يلهو بها لعباً في السرِّ والعلنِ

                    هذا الزمانُ غريبٌ في تقلُّبه
                    الجوعُ يأكلُنا .. والفكرُ في وَهَنِ

                    تمشي مراكبنا في ساحلٍ وسخٍ
                    الريحُ تعوي به .. في مُنْهَكِ السُفُنِ

                    لو كنت ممتشقاً سيفاً أجرِّدهُ
                    لرحتُ أقتل أصل الدّاءِ في بدني

                    أسعى إلى قدسنا سعياً يليق بها
                    لأنثرَ الدرَّ أشعاراً على كفني


                    ==========
                    [align=right]
                    أخي المكرم الشاعر علي أحمد الحوراني
                    أسعد الله أوقاتك بكل الخير
                    - ما عافتِ النفسُ دنيا الناسِ راضيةً * لكنّها كرهـــتْ تنقادُ للرّسـنِ
                    قرأتُ العنوان مرّتين : مرةً بنصب ( ذاكرتي ) على أنها مفعول به للفعل ( فتّشتُ ) ، ومرة بجرّ ( ذاكرتي ) على أنها بدل من ( دفتر ) ، وقد ارتحتُ للثانية أكثر ، للتشبيه البليغ الذي ينشأ عنها .
                    ذَوبُ نفسٍ تتألم ، وقد أدمنت المعاناة سنينَ العمرِ كلّه ! تبحث في عمر مضى عن أثارة للفرح ، عن بسمة ، دون جدوى ! ويظن القارئ أنها معاناة شخصيّة تلك التي أقضت مضجعَ الشاعر سنينَ عمره ، لكنه لا يلبث أنْ يكتشفَ أنّ الهمّ همّ وطن مسلوب وكرامة مُهانة ، وقيَم سامية مُهمَلة
                    وتترى بعد ذلك المعاني الجميلة ، والصور الموحية التي لم تخل من ابتكار وجِدّة :
                    ( أيامُ عمريَ مرَّتْ بي مهشمةًأنفي / أمشي على لهبٍ والنار مضرمةٌ / ما عافتِ النفسُ دنيا الناسِ راضيةً * لكنّها كرهتْ تنقادُ للرّسنِ / الجوعُ يأكلُنا .... )
                    اللغة على وضوح مفرداتها ذات تراكيب جزلة قويّة ( لو كنت ممتشقاً سيفاً أجرِّدهُ * لرحتُ أقتل أصل الدّاءِ في بدني .. )
                    والأبيات انساب إيقاعها على بحر البسيط ، الذي وُفق الشاعر في اختياره لأنه واسع الصدر للمعاني ، تصدر عنه بموسيقا مُشبعة تملأ الأذن والقلب معا .
                    القصيدة مقطوعة أدبيّة فاخرة ، تُقدّم لنا لحظاتِ بوحٍ صادقة ، بنكهةٍ إنسانيّة بطعم الوطن الحبيب .
                    مع تحياتي وتقديري
                    [/align]

                    تعليق

                    • على احمد الحوراني
                      أديب وكاتب
                      • 13-10-2010
                      • 331

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى حمزة مشاهدة المشاركة
                      ==========
                      [align=right]
                      أخي المكرم الشاعر علي أحمد الحوراني
                      أسعد الله أوقاتك بكل الخير
                      - ما عافتِ النفسُ دنيا الناسِ راضيةً * لكنّها كرهـــتْ تنقادُ للرّسـنِ
                      قرأتُ العنوان مرّتين : مرةً بنصب ( ذاكرتي ) على أنها مفعول به للفعل ( فتّشتُ ) ، ومرة بجرّ ( ذاكرتي ) على أنها بدل من ( دفتر ) ، وقد ارتحتُ للثانية أكثر ، للتشبيه البليغ الذي ينشأ عنها .
                      ذَوبُ نفسٍ تتألم ، وقد أدمنت المعاناة سنينَ العمرِ كلّه ! تبحث في عمر مضى عن أثارة للفرح ، عن بسمة ، دون جدوى ! ويظن القارئ أنها معاناة شخصيّة تلك التي أقضت مضجعَ الشاعر سنينَ عمره ، لكنه لا يلبث أنْ يكتشفَ أنّ الهمّ همّ وطن مسلوب وكرامة مُهانة ، وقيَم سامية مُهمَلة
                      وتترى بعد ذلك المعاني الجميلة ، والصور الموحية التي لم تخل من ابتكار وجِدّة :
                      ( أيامُ عمريَ مرَّتْ بي مهشمةًأنفي / أمشي على لهبٍ والنار مضرمةٌ / ما عافتِ النفسُ دنيا الناسِ راضيةً * لكنّها كرهتْ تنقادُ للرّسنِ / الجوعُ يأكلُنا .... )
                      اللغة على وضوح مفرداتها ذات تراكيب جزلة قويّة ( لو كنت ممتشقاً سيفاً أجرِّدهُ * لرحتُ أقتل أصل الدّاءِ في بدني .. )
                      والأبيات انساب إيقاعها على بحر البسيط ، الذي وُفق الشاعر في اختياره لأنه واسع الصدر للمعاني ، تصدر عنه بموسيقا مُشبعة تملأ الأذن والقلب معا .
                      القصيدة مقطوعة أدبيّة فاخرة ، تُقدّم لنا لحظاتِ بوحٍ صادقة ، بنكهةٍ إنسانيّة بطعم الوطن الحبيب .
                      مع تحياتي وتقديري
                      [/align]
                      أخي مصطفى ما هذه القراءة الجميلة لقصيدتي

                      لقد طرحت فضاءات انارت القصيدة وزاد ت من جمالها

                      عنفوان الشباب كله تمخض في القصيدة التي كتبت في الخمسين

                      وهناك مجموعة من القصائد تتمحور في نفس الموضوع ولكن

                      باسلوب آخر وافكار أخرى ادام الله عليك ابداعك الراقي

                      تعليق

                      يعمل...
                      X