لا عليك.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • على محمود عبيد
    عضو اتحاد كتاب مصر
    • 06-05-2010
    • 260

    لا عليك.

    لا عليكْ

    والزرعُ يلتفّ بالزرعِ ؛ والحقول على مرمى البصرِ تدخلُ السماءِ خضرةً فى زرقةٍ ؛وزرقةً فى خضرةٍ ما لها من مثيل، وأنا واقفٌ بباب الحروفِ ,و حين سألتك زرعى وهل لى من ثمار هنا ؟!ٍ قلتَ لى :لو أنَّكَ جئتَ أوَّل أمسٍ لكانَ لزاماً علىَّ أن أعطيَكَ حصَّة مما توزَّعَ أيدى سبأْ . لكن الحقولَ هنا فارغةٌ فانتظرنى لعَلّى؛وقد ملأتك الحقول أرتالا من النغم الرخيم شيئا فشيئا .. حبّة حبة حفنة حفنةً، وهنا تسلل اللحنُ القديمُ على أوّل السكة ، وانا أمشى على الجسرِ وحيداً إلاَّ من الليلِ والقمرِ البدرِ فى صحنه ِ يتّسعُ :يسامرنى وأسامره؛ يحملنى وأحمله، والماء يمشى جوارينا فى المصرفِ المفتوحِ على قريتنا؛ حيثُ أنام ُ مع الفجرِ ليلة الجمعةِ، ثم أدخل الحاصلَ وحدى وقد سخَّنت (عدلهانُ) لىَ الماء أغتسلُ غسلَ الصلاةِ, وأخرجُ أسعى فى جلبابى الأبيض إلى مسجد الجهة القبلية أرتق خرقى الذى كاد يتسع علىّ بالصلاةِ،وما تكتم الأرضُ خطوتى إلى رنَّة الخلخالٍ: يقفز متى جئتُ . يثب فى باحة الدار وثبة الغزال النافر دلالا وتيها؛ إذِا بْتهَج لمرورى فى موعدى الذى درى، تضربُ كحلتها فى عينىّ سوادَ إنسانها رصاصةً من الصمغ تلصقنى بها وأنا طاهر الذيل إما من الخجل أو الخوفِ أو من أى شىءٍ آخرَ ..
    وإذ أتوغَلُ فى الحارة الوطيئة البيوتِ أمضى
    فى حال سبيلى ،أذ سآوى إلى شُقتى تعصمُنى من الوقوع فى ماء البنتِ الغجرية الجارف ِ التى ترصدنى جيئةً وذهابا
    ويا ليت كان لى منها ما كان من هيلينا يوم اختطفها ابن بريام العجوز ؛ لقامت هنا الدنيا وما قعدتْ لعشر سنواتٍ من النزال المتكافىء حتى يتمكن أحدهما من الدخول بالخديعةِ.

    سألتُكِ وقد أشعلتِ فى جسدى نارا؛ هل هذا هو العمر الذى يتسرسب من بين أصابعى كالرملِ أو كالماء وما هو ببالغٍ ٍ فمى ؛ وكلانا قد مضى بعيداً إلى حال سبيله فى كتاب الزمن ِ وراء الوراء وحكمة التاريخ التى قد لا تذكرُ التفاصيلَ
    ،وخلاصة ُالأمرِ لا تفاصيل هنا فى صفحتى إنَّما أكتُبُنى وأنا ألهبُ ظهرَ الحرفِ فى سباقٍ مع نفسى والزمن، وأنا أجلسُ فوق موقدٍ من نار وسخامٍ مما يجرى بنا.
    وإذ أروح صبيا إلى جدتى لأمى فى قريتها (أبو مشهور) مهيض أخوتى لأبى؛ وقد جئتها عصراً
    من (طنطا )وهى جالسةً ً ترتق خروق الزمن عليها بالعديد تارة وبالبكاءِ أخرى وتارة بالتصبّر وتارة بالتبصُّر.. وتبكى أمى التى راحت فى ميعة الصٍّبا، وحين انزلقْتُ جوارها على عتبة الدار انتبهتْ لى؛ ثم ضمَّتنى قائلة أهلا برائحة الغاليةِ، ثم انهمرت عيناها شلالا من الملح ..
    ِ يا صدى ما يرنُّ فى أذنىَّ وقد طال علينا العهدُ ؛ ودخل الوقتُ ؛ قلتُ لها: أخوتى لأبى سدوا علىَّ مسالكى . سكتتْ برهةً ثم قالتْ فى تنهيدة تخرج من بئرٍ : لا عليك ، وابقَ هنايا ولدى.

    طنطا23/11/2010م
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء
    كمتلق أجد أنى أمام لغة رائقة سلسة لا تعقيد فيها ولا التواء ،لغة تتجلى فيها الدلالات والتخييل إلى المتلقى ، ربما أجد من جهة أخرى أن السطر الذى قام عليه النص هو السطر النثرى السردى فى غالبية النص وليس السطر التفعيلى الذى يتماوج ما بين قصر وطول مع تغاير الحركة الدلالية والجمالية التى تعتمل فى كيان النص ، إن سطر التفعيلة ليس مجرد شكل بالطبع ولكنه تقنية كتابة ، لذا اجد أن النص هنا ينحو نحو كونه نصا عابرا للنوع أى يحاول المزاوجة بين جنسين أدبيين وهو تجريب وإبداع من حق الأديب ، لكنى كمتلق لا أجد علة فنية فى ذائقتى توضح تزاوج السرد وبنية الشعر فى سطر النثر السردى ، وهذه بالطبع مجرد ذائقتى الشخصية
    لا تنفى أنى أمتعنى النص ووجمالية توغله فى ذاكرة الطفولة الشجية

    تعليق

    • سحر الشربينى
      أديب وكاتب
      • 23-09-2008
      • 1189

      #3
      الشاعر المبدع علي محمود عبيد

      راقني جمال النص وجمالياته

      ولكن قراءة واحدة له غير كافية

      سأعود مع خالص احترامي
      إنَّ قلبي
      مثل نجماتِ السماءِ
      هل يطولُ الإنسُ نجماً
      (بقلمي)​

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        الشاعر المبدع علي عبيد

        نص متميز. سرد جميل ولغة عذبة.

        سررت بالقراءة لك.

        دمت متألقا!

        مودتي وتقديري أيها الكبير!

        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • على محمود عبيد
          عضو اتحاد كتاب مصر
          • 06-05-2010
          • 260

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
          تحياتى البيضاء
          كمتلق أجد أنى أمام لغة رائقة سلسة لا تعقيد فيها ولا التواء ،لغة تتجلى فيها الدلالات والتخييل إلى المتلقى ، ربما أجد من جهة أخرى أن السطر الذى قام عليه النص هو السطر النثرى السردى فى غالبية النص وليس السطر التفعيلى الذى يتماوج ما بين قصر وطول مع تغاير الحركة الدلالية والجمالية التى تعتمل فى كيان النص ، إن سطر التفعيلة ليس مجرد شكل بالطبع ولكنه تقنية كتابة ، لذا اجد أن النص هنا ينحو نحو كونه نصا عابرا للنوع أى يحاول المزاوجة بين جنسين أدبيين وهو تجريب وإبداع من حق الأديب ، لكنى كمتلق لا أجد علة فنية فى ذائقتى توضح تزاوج السرد وبنية الشعر فى سطر النثر السردى ، وهذه بالطبع مجرد ذائقتى الشخصية
          لا تنفى أنى أمتعنى النص ووجمالية توغله فى ذاكرة الطفولة الشجية
          سررت بمرورك الواعى

          وأحيطكم علما بأن التجريب مايزال هو شغلى الشاغل

          دمتَ وذائقتك التى لا تحجر على نص

          تحياتى

          تعليق

          • على محمود عبيد
            عضو اتحاد كتاب مصر
            • 06-05-2010
            • 260

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سحر الشربينى مشاهدة المشاركة
            الشاعر المبدع علي محمود عبيد

            راقني جمال النص وجمالياته

            ولكن قراءة واحدة له غير كافية

            سأعود مع خالص احترامي
            لك تحياتى يا أستاذتنا المبدعة المتذوقة
            ذائقتك عالية
            لاتمنع أى نوع من الإبداع أن ينفذ إليها

            لك تحياتى وشكرى

            تعليق

            • ميساء عباس
              رئيس ملتقى القصة
              • 21-09-2009
              • 4186

              #7
              وأنا واقفٌ بباب الحروفِ ,و حين سألتك زرعى وهل لى من ثمار هنا ؟!ٍ قلتَ لى :لو أنَّكَ جئتَ أوَّل أمسٍ لكانَ لزاماً علىَّ أن أعطيَكَ حصَّة مما توزَّعَ أيدى سبأْ . لكن الحقولَ هنا فارغةٌ فانتظرنى

              الأديب الفذ على
              صباح الجمال والشاعرية
              وصباح كحقول حروفك الملتفة بجمالية
              سرد وإتقان
              ولاعليك
              عنوان قمة البساطة والجمال
              دمت مبدعا
              ميساء
              مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
              https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

              تعليق

              • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                أديب وكاتب
                • 07-06-2008
                • 2116

                #8
                محبتيلقلمك المتدفق وانسيابك الراقي البديع
                أنت من يجيد اللعب باللغة
                وتطويعها حسب ما تشاء
                لك خاصية أنك تكتب بأي موضوع الأجمل والأروع
                مودتي ك يا صديقي
                يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                إنني أنزف من تكوين حلمي
                قبل آلاف السنينْ.
                فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                إن هذا العالم المغلوط
                صار اليوم أنات السجونْ.
                ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                ajnido@gmail.com
                ajnido1@hotmail.com
                ajnido2@yahoo.com

                تعليق

                • على محمود عبيد
                  عضو اتحاد كتاب مصر
                  • 06-05-2010
                  • 260

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                  وأنا واقفٌ بباب الحروفِ ,و حين سألتك زرعى وهل لى من ثمار هنا ؟!ٍ قلتَ لى :لو أنَّكَ جئتَ أوَّل أمسٍ لكانَ لزاماً علىَّ أن أعطيَكَ حصَّة مما توزَّعَ أيدى سبأْ . لكن الحقولَ هنا فارغةٌ فانتظرنى

                  الأديب الفذ على
                  صباح الجمال والشاعرية
                  وصباح كحقول حروفك الملتفة بجمالية
                  سرد وإتقان
                  ولاعليك
                  عنوان قمة البساطة والجمال
                  دمت مبدعا
                  ميساء
                  الأديبة الرقيقة الفذة الأستاذة ميساء

                  صبحك الله بكل خير

                  أشكر لك إطرائك مستقبلا ذائقتك العالية

                  دامت طلتك علىْ

                  تعليق

                  • على محمود عبيد
                    عضو اتحاد كتاب مصر
                    • 06-05-2010
                    • 260

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                    الشاعر المبدع علي عبيد

                    نص متميز. سرد جميل ولغة عذبة.

                    سررت بالقراءة لك.

                    دمت متألقا!

                    مودتي وتقديري أيها الكبير!

                    خالد شوملي
                    أخى الشاعر الجميل خالد شوملى

                    شكرا لك ولكياستك وذائقتك الرائعة

                    دمت ودامت لى طلتك البهية الباسمة

                    تقديرى وامتنانى يا شاعرنا

                    على عبيد

                    تعليق

                    • على محمود عبيد
                      عضو اتحاد كتاب مصر
                      • 06-05-2010
                      • 260

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
                      محبتيلقلمك المتدفق وانسيابك الراقي البديع
                      أنت من يجيد اللعب باللغة
                      وتطويعها حسب ما تشاء
                      لك خاصية أنك تكتب بأي موضوع الأجمل والأروع
                      مودتي ك يا صديقي
                      معذرة لتأخرى فى الرد لسقوط النت عندى

                      شكرا لإطرائك وكياستك

                      دمت ودامت الذائقة الراقية والحضور اللماح

                      محبتى يا صديقى ومودتى

                      تعليق

                      يعمل...
                      X