كاااان ياماكان
في قديم الزمان
امرأة ..برائحة رجل
اقتحمت الشقائق بعنفوان وكبرياء
وبسلالة ساعدتها على الاحتراق
وإراقة دمها لأجل الآخرين
لكني ..
حين سمعت ضربها باب الشقائق بعنف
قلت : إنها مازالت قيد الإشتعال وربما تحرقنا
بعثت لها سريرا ووسادة لتنام في شرفة الملتقى
هدهدتها قائلة :
انتظري ياامرأة.. برائحة رجل
الآن أنت قيد الإحتراق
ونحن قيد الزوبعة ولانريد زكاما أكثر .. تريثي
فقالت لي إذا :
ليسقط رجلا ..برائحة السرير
ريثما يحين موعدي
تبادلنا الصمت
وسقط الرجل ..مرة أخرى هنا
ريثمااااااا
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رجل ..برائحة السرير
ركضتُ بسرعة ضوئية ,ملبية استغاثتها,
أصل ,أقرع بابها,
تفتح هيفاء ..منقوعةبالدموع.
أجلسُ بسرعة حول طاولة تنتصفنا عليها إبريق من القهوة وفنجان هلع أمامي ينتظرني
أرفعه كي آخذ منه رشفة علهاتعطيني المناعة ضد التوحد مع هيفاء ومأساتها
بدأتْ حديثها مسرعة متوترة :
عندما كان صغيرا أحببته بجنون ,أحببته حتى الموت .
تلعثمتْ قطرات القهوة بفمي ,لم تجد مسلكا فالتعجب أوقف كل الإشارات في جسدي.
تتابع :
لكثرة ماأحببته وتعلقت به أصبحت لاأخرج بدونه فنزور معا الأصدقاءوالأقرباء ويقاسمني دمعي وفرحي محبتي وكرهي.
اقتحمتُ حديثها واقتحمتْ يدي فنجان القهوة ..المكتنز كرجل ..أسمرالرجولة..
حاولت أن أختبره قبل أن تعلن القصة طبول الإمساك ورجفة النهاية
لكنها بطبقة صوتها الذي ارتفع بضعة درجات حرارية جعل الرجل الأسمر أقصد الفنجان يرتجف عندما صاحت هيفاء :
ياله من صوص وبكت .
انهمرتُ فوقها حزينة علىتشبيهها للحبيب بالصوص وهي لابد أنها تقصد بهذا التشبيه أنه كان فتيا لم تنضج رجولته بعد
لكني استغربت أسلوبها
وهل الإنسان في أوج أزمته قادر على أن يستعير التشبيهات أو هل في ازدحام الألم مكان للزحلقة الشعرية وتهت كعادتي في صحراء الشعراء حتى أيقظني صوتها كقرصان الحب :
ولم أعد أستطيع أن أنام إلا معه
وللمرة العاشرة يتوه صاحب الرجولة الأسمر من يدي وكنتٌ على حافة نافذته المطلة على روحه وهطل من يدي
حملقت بدهشة .. كيف لهيفاءأن تفعل هذا وماأعرفه عنها أنها لاتنتمي لتلك البيئة والعادات وهي لاتميل إلى هذاالنوع من العلاقات
تتابع بجنون :
حتى أنني كنت أرغمه على النوم معي
وتسقط قطرات القهوة من فمي ويتسخ قميصي
حاولتُ أن أجتهد أن أعصر روح العقل والذكاء..
لمَ ترغمه؟!
ماذا تقصد؟!
ياإلهي إذا كان هو يرفض .. لأن أخلاقه لم تسمح له فطعن برفضه كبرياء صديقتي أو ..أو
انتابتني فكرة سوداء.. كقعرالرجل الأسمر.. الذي انتفض معلنا رجفة الإمساك
وهي أنه رفضها لأنه كان فتيا غير مكتمل الرجولة فسقط من عينيها.
أستفيق من شحوب ذاكرتي على توتر صوتها حتى الأحمر.. حتى الدم وصرخت بوقتي :
وكان هذا اليوم معه هواليوم الأخير
فسقطتُ معها وانهارتْ أمكنة الغرفة فوقنا وهطلنا في عقرب وقت يلحَ على الجمود !!
!!!!!!!!!!!!!!!
كجنينين توأمين، متكورين في حلقة حب فارغة، وكأن الأبجدية أُعدمت معانيها.
هل من مترجم ؟
هل مَن يدبلج الحدث؟
لقد اكتسى الربيع الأصفر، وهطل الشتاء حارا. أنهضُ من حولها, أبحث عن سرّة تصلني بهذا العالم. أجدد قهوتي.
أسألها بإلحاح: ماذاتعني آخر يوم له؟
تنحب متقطّعة الروح: لقد مات.
أزأر، وفمي داخل الفنجان، حتى خرجت فقاعات الرجل الأسمريعلن ابتعاده عن الشاطىء.
ناديتها برجاء طفوليّ: هيفاء! اشرحي لي كيف مات؟
أجابت مرتجفةً وبغضب: تريدين تفاصيل الموت استمعي إذاً:
في تلك الليلة كان قلقا أكثر من العادة، وعيناه تبحث عن ماء، لكني بقيت متشبثة به ،أقبله ظناً مني أني هكذا أروي عطشه، لعلني أبلل روحه الأسيرة الجافة وغفوت .
وبطبقة نارية كصوت خرج من فوهة بركان العشق شاهقاً:
عندما استيقظت، تخيلي ماذا رأيت؟
ويصيح الرجل الأسمر معلنا أنه على وشك الغرق. أُشاركه الصراخ: ماذا ؟ ماذا رأيت؟
ردّت باستسلام : رأيته عند الصباح، كان جافاً، يابسا، كوردة معصورة بالذكريات بل كسنونو أُخضع للتشريح.
أعود لزئيري وعويلي:كيف؟لم مات ؟
تشهق بذعر من نفسها كمتلبسة بجنحةعشقية :
أنا البدينة الثخينة الثقيلة كبطيريق بطيء هلع، أنام معه وهو كفراشةأجبرتها على التحليق في قفص جسدي. ما رأيك؟ أليس هذا كفيلا لأن يموت؟ .
يتشتت ذهني, أشعر بالغرق وكأني أسمع نجوى صوت يغني من البعيد: (لو كنت أعرف خاتمتي ما كنت بدأت)
تخيلت المشهد. نعم هيفاءالبدينة فعلا أكثر من الواجب. وما أعرفه عن حبيبها أنه النحيل الرقيق، لكن كيف مات ياربي؟
فعلا كما قالت يا له من صوص، بل وأكثر، يا له من نملة خجلى وهي.. كنحلة شاذة.
كيف؟ كيف يسمح لها؟...
أطقطق، أقرقع بصوتي تدريجيا كسلّم موسيقي خطر:متأكدة أنك من تسبب بموته؟
تصيح معترفة، يابسة النظرة كأنها التفت حول حبل مشنقتها:
آآآآه
ونصرخ معا كزئير غابة
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان لابد أن نرغم مضارب العشق على المضي طردا
ولو كان الأمر بيدينا لكسرنا مرفق الوقت وأنهينا حلقة الموت البطيء
إلا أننا أصبحنا في حلبة ممرّغة ,مزدحمة بهجرة الطيور
حاولتُ أن أرتكب رجولة مستترة علني أسيطر على آخر شرفة مستفهمة بحزم :
تكلمي بوضوح أكثر ,هل هناك وجه الشبه الذي ضلل هذا المطر بنجمة سماوية أم بنور سيجارة رجل كهلال خجول
تُدلي هيفاء بطفولة محزنة كلقيطة اكتشفت نفسها للتو:
أتذكرين تلك الليلة العاصفة التي مررت بها لعندك وكانت رياحي تضرب شرق غرب القلب وكان حينها معي الصوص أضعه في لبّ قميصي أحميه من البرد
أهمهم بحماس وجسدي يمتد نحوها برقيتين مستعجلتين محتضنة مجذافي زورقٍ لأسمر يعلن الرحيل .لابد لي الآن أن أخطف الصدفة من فم القدر عنوة .
تتابع :كنت يومها بائسة , حبيبي أخبرني أن لابد له من السفر
قاطعتها :حينها أخبرتني
أنك تبكين الصوص الذي فشلت في ترويضه للطيران وبدأت تشعرين بكآبته وأنك أربكت تنفّسه بحنانك الذي ضيق عليه السماء
ردت مسرعة كأنها تريد أن تصفع وجها بوجهها وتدلق الحقيقة دفعة واحدة :
نعم نعم لم أخبرك حينها لأنك ستقولين لي كم حذرتك من هذا
وضعتُ مسرعة بضعة رشفات من القهوة ..بضعة مواعيد شتائية,محتفظة بها في فمي ..أغرغر بحلم أحتاجه .
ورأيت هيفاء قد ارتدَت كهدوء ماقبل قصيدة .
وتجمد الوقت في سهم يختصر غدنا.. ينتصب بين عينين يجمعهما حَوَل
بين الآن .. والآن
والعقل ..
سيف يوحّد مخارجنا بلا تفاصيل
يتواطأ الحب
يقفز على حبليهما
يسرق مطرقة يكسر بها جوز القلب
وقبضة .. يعلق بها حياة لاتهادن
فرس جنوني.. يدمن مسابقتي
نتقاسم الحب
وسلحفاة العمر تلحق بنا
نبتلع الدروب ..سهما نحو أرنب قلب
يتدلى على سلحفاة
والعمر ..
يبني حيطانه ويحصيها
كأرملة متزنة
تضع بنود امتحان مستحيلة الحل
مهلا ..
تكبران وتعمّران
وأنا مازلت أملأ فوهاتي
طلقات صائبة
على نضجي على اتزاني
لأحيا جنون مراهقة بزرّي كم رجل
أضيع بينهما ..
شمعة.. شمعة
ريثما العمر يكمل جدرانه
ويأخذ مجراي
أنا وهيفاء أصبحنا على سطح قمر رمينا جدائل شعرنا لتتدلى حتى شارع الذكريات
علّ حبيب يتسلق طبقنا الطائر
كيف سيدلّك حدسك أيها الغريب عن شوارد حياتي ؟
شوارعي.. كلمات متقاطعة
والكتاب الذي دونت فيه خارطة القلب ..
ابتلعته بجعات الدروب
تحاورني ,وأنا
نسيت اللغات !
تركت لك شرفة باردة الكرسيين
كيف ستصعدني ؟
أأفرد لك جهاتي ؟!
أتنتف عني خناجري ورقادي ؟!.
كيف؟
وكيف؟
توحدت بهيفاء ,أصبحنا وجنتين متوهجتين عشقا
وعينين شاردتين
تكومنا
ننتظر معا
من يطرقنا
ويدرك كلمة السرّ
*****
محبتي
ميساء العباس
في قديم الزمان
امرأة ..برائحة رجل
اقتحمت الشقائق بعنفوان وكبرياء
وبسلالة ساعدتها على الاحتراق
وإراقة دمها لأجل الآخرين
لكني ..
حين سمعت ضربها باب الشقائق بعنف
قلت : إنها مازالت قيد الإشتعال وربما تحرقنا
بعثت لها سريرا ووسادة لتنام في شرفة الملتقى
هدهدتها قائلة :
انتظري ياامرأة.. برائحة رجل
الآن أنت قيد الإحتراق
ونحن قيد الزوبعة ولانريد زكاما أكثر .. تريثي
فقالت لي إذا :
ليسقط رجلا ..برائحة السرير
ريثما يحين موعدي
تبادلنا الصمت
وسقط الرجل ..مرة أخرى هنا
ريثمااااااا
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رجل ..برائحة السرير
ركضتُ بسرعة ضوئية ,ملبية استغاثتها,
أصل ,أقرع بابها,
تفتح هيفاء ..منقوعةبالدموع.
أجلسُ بسرعة حول طاولة تنتصفنا عليها إبريق من القهوة وفنجان هلع أمامي ينتظرني
أرفعه كي آخذ منه رشفة علهاتعطيني المناعة ضد التوحد مع هيفاء ومأساتها
بدأتْ حديثها مسرعة متوترة :
عندما كان صغيرا أحببته بجنون ,أحببته حتى الموت .
تلعثمتْ قطرات القهوة بفمي ,لم تجد مسلكا فالتعجب أوقف كل الإشارات في جسدي.
تتابع :
لكثرة ماأحببته وتعلقت به أصبحت لاأخرج بدونه فنزور معا الأصدقاءوالأقرباء ويقاسمني دمعي وفرحي محبتي وكرهي.
اقتحمتُ حديثها واقتحمتْ يدي فنجان القهوة ..المكتنز كرجل ..أسمرالرجولة..
حاولت أن أختبره قبل أن تعلن القصة طبول الإمساك ورجفة النهاية
لكنها بطبقة صوتها الذي ارتفع بضعة درجات حرارية جعل الرجل الأسمر أقصد الفنجان يرتجف عندما صاحت هيفاء :
ياله من صوص وبكت .
انهمرتُ فوقها حزينة علىتشبيهها للحبيب بالصوص وهي لابد أنها تقصد بهذا التشبيه أنه كان فتيا لم تنضج رجولته بعد
لكني استغربت أسلوبها
وهل الإنسان في أوج أزمته قادر على أن يستعير التشبيهات أو هل في ازدحام الألم مكان للزحلقة الشعرية وتهت كعادتي في صحراء الشعراء حتى أيقظني صوتها كقرصان الحب :
ولم أعد أستطيع أن أنام إلا معه
وللمرة العاشرة يتوه صاحب الرجولة الأسمر من يدي وكنتٌ على حافة نافذته المطلة على روحه وهطل من يدي
حملقت بدهشة .. كيف لهيفاءأن تفعل هذا وماأعرفه عنها أنها لاتنتمي لتلك البيئة والعادات وهي لاتميل إلى هذاالنوع من العلاقات
تتابع بجنون :
حتى أنني كنت أرغمه على النوم معي
وتسقط قطرات القهوة من فمي ويتسخ قميصي
حاولتُ أن أجتهد أن أعصر روح العقل والذكاء..
لمَ ترغمه؟!
ماذا تقصد؟!
ياإلهي إذا كان هو يرفض .. لأن أخلاقه لم تسمح له فطعن برفضه كبرياء صديقتي أو ..أو
انتابتني فكرة سوداء.. كقعرالرجل الأسمر.. الذي انتفض معلنا رجفة الإمساك
وهي أنه رفضها لأنه كان فتيا غير مكتمل الرجولة فسقط من عينيها.
أستفيق من شحوب ذاكرتي على توتر صوتها حتى الأحمر.. حتى الدم وصرخت بوقتي :
وكان هذا اليوم معه هواليوم الأخير
فسقطتُ معها وانهارتْ أمكنة الغرفة فوقنا وهطلنا في عقرب وقت يلحَ على الجمود !!
!!!!!!!!!!!!!!!
كجنينين توأمين، متكورين في حلقة حب فارغة، وكأن الأبجدية أُعدمت معانيها.
هل من مترجم ؟
هل مَن يدبلج الحدث؟
لقد اكتسى الربيع الأصفر، وهطل الشتاء حارا. أنهضُ من حولها, أبحث عن سرّة تصلني بهذا العالم. أجدد قهوتي.
أسألها بإلحاح: ماذاتعني آخر يوم له؟
تنحب متقطّعة الروح: لقد مات.
أزأر، وفمي داخل الفنجان، حتى خرجت فقاعات الرجل الأسمريعلن ابتعاده عن الشاطىء.
ناديتها برجاء طفوليّ: هيفاء! اشرحي لي كيف مات؟
أجابت مرتجفةً وبغضب: تريدين تفاصيل الموت استمعي إذاً:
في تلك الليلة كان قلقا أكثر من العادة، وعيناه تبحث عن ماء، لكني بقيت متشبثة به ،أقبله ظناً مني أني هكذا أروي عطشه، لعلني أبلل روحه الأسيرة الجافة وغفوت .
وبطبقة نارية كصوت خرج من فوهة بركان العشق شاهقاً:
عندما استيقظت، تخيلي ماذا رأيت؟
ويصيح الرجل الأسمر معلنا أنه على وشك الغرق. أُشاركه الصراخ: ماذا ؟ ماذا رأيت؟
ردّت باستسلام : رأيته عند الصباح، كان جافاً، يابسا، كوردة معصورة بالذكريات بل كسنونو أُخضع للتشريح.
أعود لزئيري وعويلي:كيف؟لم مات ؟
تشهق بذعر من نفسها كمتلبسة بجنحةعشقية :
أنا البدينة الثخينة الثقيلة كبطيريق بطيء هلع، أنام معه وهو كفراشةأجبرتها على التحليق في قفص جسدي. ما رأيك؟ أليس هذا كفيلا لأن يموت؟ .
يتشتت ذهني, أشعر بالغرق وكأني أسمع نجوى صوت يغني من البعيد: (لو كنت أعرف خاتمتي ما كنت بدأت)
تخيلت المشهد. نعم هيفاءالبدينة فعلا أكثر من الواجب. وما أعرفه عن حبيبها أنه النحيل الرقيق، لكن كيف مات ياربي؟
فعلا كما قالت يا له من صوص، بل وأكثر، يا له من نملة خجلى وهي.. كنحلة شاذة.
كيف؟ كيف يسمح لها؟...
أطقطق، أقرقع بصوتي تدريجيا كسلّم موسيقي خطر:متأكدة أنك من تسبب بموته؟
تصيح معترفة، يابسة النظرة كأنها التفت حول حبل مشنقتها:
آآآآه
ونصرخ معا كزئير غابة
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان لابد أن نرغم مضارب العشق على المضي طردا
ولو كان الأمر بيدينا لكسرنا مرفق الوقت وأنهينا حلقة الموت البطيء
إلا أننا أصبحنا في حلبة ممرّغة ,مزدحمة بهجرة الطيور
حاولتُ أن أرتكب رجولة مستترة علني أسيطر على آخر شرفة مستفهمة بحزم :
تكلمي بوضوح أكثر ,هل هناك وجه الشبه الذي ضلل هذا المطر بنجمة سماوية أم بنور سيجارة رجل كهلال خجول
تُدلي هيفاء بطفولة محزنة كلقيطة اكتشفت نفسها للتو:
أتذكرين تلك الليلة العاصفة التي مررت بها لعندك وكانت رياحي تضرب شرق غرب القلب وكان حينها معي الصوص أضعه في لبّ قميصي أحميه من البرد
أهمهم بحماس وجسدي يمتد نحوها برقيتين مستعجلتين محتضنة مجذافي زورقٍ لأسمر يعلن الرحيل .لابد لي الآن أن أخطف الصدفة من فم القدر عنوة .
تتابع :كنت يومها بائسة , حبيبي أخبرني أن لابد له من السفر
قاطعتها :حينها أخبرتني
أنك تبكين الصوص الذي فشلت في ترويضه للطيران وبدأت تشعرين بكآبته وأنك أربكت تنفّسه بحنانك الذي ضيق عليه السماء
ردت مسرعة كأنها تريد أن تصفع وجها بوجهها وتدلق الحقيقة دفعة واحدة :
نعم نعم لم أخبرك حينها لأنك ستقولين لي كم حذرتك من هذا
وضعتُ مسرعة بضعة رشفات من القهوة ..بضعة مواعيد شتائية,محتفظة بها في فمي ..أغرغر بحلم أحتاجه .
ورأيت هيفاء قد ارتدَت كهدوء ماقبل قصيدة .
وتجمد الوقت في سهم يختصر غدنا.. ينتصب بين عينين يجمعهما حَوَل
بين الآن .. والآن
والعقل ..
سيف يوحّد مخارجنا بلا تفاصيل
يتواطأ الحب
يقفز على حبليهما
يسرق مطرقة يكسر بها جوز القلب
وقبضة .. يعلق بها حياة لاتهادن
فرس جنوني.. يدمن مسابقتي
نتقاسم الحب
وسلحفاة العمر تلحق بنا
نبتلع الدروب ..سهما نحو أرنب قلب
يتدلى على سلحفاة
والعمر ..
يبني حيطانه ويحصيها
كأرملة متزنة
تضع بنود امتحان مستحيلة الحل
مهلا ..
تكبران وتعمّران
وأنا مازلت أملأ فوهاتي
طلقات صائبة
على نضجي على اتزاني
لأحيا جنون مراهقة بزرّي كم رجل
أضيع بينهما ..
شمعة.. شمعة
ريثما العمر يكمل جدرانه
ويأخذ مجراي
أنا وهيفاء أصبحنا على سطح قمر رمينا جدائل شعرنا لتتدلى حتى شارع الذكريات
علّ حبيب يتسلق طبقنا الطائر
كيف سيدلّك حدسك أيها الغريب عن شوارد حياتي ؟
شوارعي.. كلمات متقاطعة
والكتاب الذي دونت فيه خارطة القلب ..
ابتلعته بجعات الدروب
تحاورني ,وأنا
نسيت اللغات !
تركت لك شرفة باردة الكرسيين
كيف ستصعدني ؟
أأفرد لك جهاتي ؟!
أتنتف عني خناجري ورقادي ؟!.
كيف؟
وكيف؟
توحدت بهيفاء ,أصبحنا وجنتين متوهجتين عشقا
وعينين شاردتين
تكومنا
ننتظر معا
من يطرقنا
ويدرك كلمة السرّ
*****
محبتي
ميساء العباس
تعليق