ضـيـَّعـتُ وجـهـي
----------------------------
مـرآة ُأنفسـِـنا التي قـد حـُطـِّـمـتْ
صارتْ تـُبعـثـِرُ ضـوءَهـا ... لم تـعـْــرفِ الأســبابَ
أو مرمــى انشـــطــاراتِ الصـــورْ
هلْ ضـاعَ منها وحــدة ُالشــكـل ِالذي يـُعـْطي الوضــوحَِ
وغـاب عـنها في الدواخــل ِ... كـلُّ لونْ ؟
لم يبقَ وجـهـي واحــداً
بل تاهَ بين بلاهة الخوف المـُغـَمـَّس ِبالحــذرْ
أو بين أطيافٍ تولاها العدمْ
هلْ مــاتَ اسـمي عنـدمـا كُـسـِــرَ المســارُ وضيـَّـعَ الوجــهَ الصحيحْ ...
أم راح يُبنى في الخفايا معلـَمـَــاً
يرمي إلى سَـحْـق الـهـويـَّـةِ في هدوءْ .. ؟ !!
***********************
قـد صــارَ طعمُ المــاءِ مـُرَّا
مَـزَّقــوا الرؤيا .. وقادوا الشـمـسَ قـســـراً
نحــوَ أبواب الغــروبْ
لم نـدر ِأنَّ الـمــوتَ يأتي عندما يأتي الغروبْ
لم ندر ِأنَّ الــنفسَ في قلـق ٍسـتهـوي دونَ مـعـنى
دون حـلـم ٍثـمَّ تســعى للهروبْ
كم باهتٌ لوني واســمي مُـهـمـَلٌ في زهــوة البــوح ِالذي
قد راح يحـكي قـِصـَّـة العشــق ِ المُغـَمَّـس ِبالطــــيـوب ْ
***********************
يا سـقـمَ أحلامي التي قد شـُـرِّدتْ ما
بين تهشــيم المزايا وانتهــاء النـــور قســراً
عند أبــوابِ المســـاءْ
شــكِّـي تـبدَّى في وجـــودي .. هلْ أنــا ذاتــي الذي قـدْ
كنتُ في وقـتِ الضـِـياءْ ؟
هل صــرتُ أبــدو مـثـــلَ ظـِـل ٍضاعَ منهُ الأصــلُ
فالـتـَـحـَفَ السـَـــماءْ
أم صرت لا أدري عمـــوماً ما هوَ الســحرُ
الـمُطـَيبُ بالصـــفـاءْ
يا صحوة َالنفس ِالتي مذ صـغـتِ في ذاتي صــراعاً
دونَ جـــدوى
ســرقوا البراءة َمن مكانتها على خيل الـريـاءْ
***********************
ما ميزوا لونَ البياض ِ
وطــهـــر ِزهـــر الياســمينْ
يا قـــومُ هــــلْ كـُنــتـمْ أنـــــا
لســتُ الذي قــد كنتـَهُ فأنا سـراب لا وجــودَ لظـلـِّـهِ
أحـتـــاجُ ضــوئي فالزوايا أنـكــــرتْ وجـهــي واســـمي
رغـــمَ دمــعـي رغــــمَ صـــوتي .... رغمَ آيات الحنينْ
أضحــى ســديماً داخلي , هوَ لا يرى معنى دمـوعي والهوى
في سـحر ِعشــق ٍيـومَ كان الـوجـهُ فرداً واحــداً يبـدو ســعـيداً
منذ ُهاتيــكَ السِـــنـيـنْ
******************
ليــلـي أراهُ بين أحــلام الرؤى
هيَ ذي عـيـوني غـادرتْ وجـهي لأبقى
دون ما يُعطــي الصـباحْ ... وكأنني من عطــرهِ
أبدو كما يبدو البنفسجُ إنْ غـَـــدا من غير مـــاءْ
هلْ يا ترى فـحـــوى الـمُقـَدسِ قادرٌ ... أن يُعطـيَ
الوعــدَ الذي يُـفـضي إلى .. حسٌّ يؤكــدُ
رائقـاً إصـلاح مرآة العــدم
أبـداً ضـَياعي ضـمـنَ أحجيةِ الصدى . ما لملمتْ وجهي
لأعــرفَ من أنا
ويمـــوتُ اســمي بين دمع جاءَ من وقــع الجــراحْ
***********************
يا وجهـنـا العربيَ هذا
وجهك العربيُ وجهـــي دون لون ٍأو رقـــمْ
أخــذوه مـنـَّـا عند تهـويد النوايا ... في الدواخلْ
هـدمــوهُ دونَ أن أدري لمــاذا
يرتـدي ثــوبَ القنــاعة والســــماحْ
تركــوهُ يبكي وجـــهَ ماضـيه الذي ... ما كان يزهــو بارتياح
تركـــوهُ بينَ متاهةٍ عصفتْ وأخـرى
ما بهـــا قوس ٌقزحْ
قد ْضــاع بين رداءة الضـــوء الممزق
بانكســــار وانزيـاحْ ..
----------------------------
سمير سنكري
تعليق