كم أعشق تاء التأنيث في ضحكتها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طارق عليان
    أديب وكاتب
    • 06-01-2008
    • 147

    كم أعشق تاء التأنيث في ضحكتها

    كان لي ما أردت, ها هي موجودة الآن أمامي وفي بيتي, لا أحد ثالث سوانا يمكن أن ينغص علينا وحدتنا.
    اتصلت على هاتفي صباحا, كما قالت أرادت أن تطمئن على صحتي, فهي لم ترني منذ أيام, قلقت, وبدون تفكير طويل قررت استدراجها إلى بيتي, فأنا منذ زمن طويل درس إمكانية دعوتها إلى بيتي مصارحتها برغبتي السوداء في مطارحتها الحب, ادعيت الكآبة, وعدم الرغبة في الخروج, فلا شيء يمكنه أن يخرجني من حالتي النفسية السيئة هذه سوى المكوث في المنزل وانتظار مصادفة جميلة من عزيز.
    لا أعلم هل هي فهمت قصدي بالضبط؟! المهم أنها جاءت, طرقت باب بيتي ودخلت, جلست على المقعد المقابل لي, رمقتني بنظرة طويلة ثم أشعلت سيجارتها وقالت:
    - أنت لست مريضا كما تدعي. نفخت الدخان من فمها تجاهي متعمدة.
    - أنا لم أقل أنني مريض, بل قلت أنني مكتئب. قلت متعمدا إبداء ثقة زائدة.
    - نعم أعلم فهذا لا يبدو عليك, أقصد الكآبة. وضعت قدما على قدم وانحنت للخلف فهب صدرها للأمام كأنه نمر تأهب للانقضاض على فريسة.
    - لماذا. تعمدت الحديث بتلك الثقة الزائدة.
    - لأن عيناك كعيني صقر يبحث عن فريسة, وبداخلهما فرح خفي كمن حقق للتو انتصارا.
    - ربما. حاولت الإفصاح عن رغبتي ولكني تراجعت في اللحظة الأخيرة.
    - مسكين أنت يا صديقي, دعني أساعدك قليلا, ربما استدرجتني إلى بيتك لهدف ما في نفسك. قالت ذلك, ثم وضعت نظارتها الطبية على المنضدة أمامها.
    - أنا!! لا هذا غير صحيح. قلت ذلك وقد صدمت من صراحتها حتى بان علي الاضطراب.
    ضحكت حتى بانت أسنانها البيضاء كالعاج خلف شفاه يكسوها أحمر الشفاه, كم أعشق تاء التأنيث في ضحكتها, كم وددت لو قلت لها بصراحة ألف نعم, فأنا أشتاق إلى ملامسة جسدها, والغوص في أعمق أعماق مفاتنها.
    - قلت لك مسكين أنت يا صديقي, لماذا تضطرب, كلنا مساكين.
    - ولكني لست مضطربا كما أنني لست من أولئك الرجال الذين يستدرجون النساء إلى مخادعهم. اصطنعت من نفسي بطلا وهميا.
    - إذن من أي الرجال أنت؟! سألت وهي تضحك من جديد فيقتلني عبق أنوثتها, ولكني بت عاجزا عن الاستمرار في مناكفتها.
    لم تقل شيئا جديدا, استمرت في سحب الخان من سيجارتها ونفثه في جو المكان المزدحم بالرغبة وعبق العطر الممزوج بالأنوثة المنبعثة مع أنفاسها.
    صارحتها أخيرا بالحقيقة, فأنا معجب بها منذ زمن طويل, ونحن الآن وحدنا, وأنا أتمنى مقاسمتها الفراش, على سرير الحب الشبق إلى ضمنا سويا في حضنه الدفيء .
    وضعت نظارتها الطبية أمام عينيها, حملت حقيبتها, ووقفت لتغادر, كنت مذهولا على مقعدي جراء الصدمة التي تعرضت لها, أو ما ستؤول إليه عواقب الأمور, تقدمت من باب شقتي عدة خطوات لتغادر,ثم استدارت إلي, رمقتني نظرة أصمتت لساني ربما إلى الأبد, ثم قالت:
    لم تكن جريئا إلى ذلك الحد الذي يجعلني ألبي به طلبك.
    انتهى
    طارق عليان
    التعديل الأخير تم بواسطة طارق عليان; الساعة 14-02-2008, 20:28. سبب آخر: التصحيح اللغوي
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2
    أخي الكريم
    طارق عليان
    بدأت مع القصة لأتابعها منذ بدايتها بشغف , ولكن لا أكتم عليك حينما انتقلت إلى حبكة القصة رأيت نفسي وكأنها في دوامة كبيرة , وأنا أسألها :
    كيف لهذا الشاب سمح لنفسه أن يدعو فتاة إلى بيته ولوحده !!!؟؟...
    وكيف له أن يخاف من الفاحشة وهو الذي كان يحوم حولها بدعوته للقاء بها !!!؟؟؟....
    وبعد أجد أن مثل هذه الفتاة الساقطة التي رضيت بأن تذهب لبيته وهي على أهبة الاستعداد لكل ما يطلبه منها ...
    أسألك بالله يا أخي الكريم :
    ماذا نسمي هذه الفتاة !!!؟؟...
    وكيف ترضى لنفسها أن تدخل بيته وهي غريبة عنه !!!؟؟....
    عذرا منك أخي طارق
    إن كانت هذه هي تاء التأنيث التي يعشقها في ضحكتها , فسحقا لهذه الضحكة وتاء التأنيث التي لم تلتزم بالحياء والطهر والبراءة ......

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • طارق عليان
      أديب وكاتب
      • 06-01-2008
      • 147

      #3
      عزيزتي بنت الشهباء

      اولا شكرا لمرورك الكريم
      كنت أود لو أنك أضفتي لنقدك شيئا له علاقة الاسلوب القصصي والسرد واللغة...
      النقد جميل وبناء ولكن اريد أن اوضح لك أن هذه قصة مخترعة وليست قصة حقيقية لنتمكن من تقييم سلوك الابطال, هذا من جهة....
      ومن جهة أخري فأنت بنقدك سيدتي تناولت جانب الحكاية من القصة والحكاية هي فقط عتبة القصة وليست القصة بمجملها, فما يدور في خلد القاريء ورؤيته واستنتاجاته هي جزء من القصة, أريد ان أوجه انتباهك الى نقطة بسيطة ألا وهي الارادة والقدرة لدى البطل لينفذ ما أراده, هل امتلكها؟؟؟؟
      هل نمتلك القدرة والارادة نحن الشعوب المقهورة لننفذ رغبتنا في سياسة حكامنا؟؟؟
      هل الارادة الساقطة في عجزنا يمكن أن تنقذنا من مصير أسود ينتظرنا؟؟؟
      أجيبي على تساؤلاتي يا صديقتي فربما نفهم سويا معنى الوجود..
      لك خالص تحياتي

      تعليق

      • بنت الشهباء
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 6341

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة طارق عليان مشاهدة المشاركة
        اولا شكرا لمرورك الكريم
        كنت أود لو أنك أضفتي لنقدك شيئا له علاقة الاسلوب القصصي والسرد واللغة...
        النقد جميل وبناء ولكن اريد أن اوضح لك أن هذه قصة مخترعة وليست قصة حقيقية لنتمكن من تقييم سلوك الابطال, هذا من جهة....
        ومن جهة أخري فأنت بنقدك سيدتي تناولت جانب الحكاية من القصة والحكاية هي فقط عتبة القصة وليست القصة بمجملها, فما يدور في خلد القاريء ورؤيته واستنتاجاته هي جزء من القصة, أريد ان أوجه انتباهك الى نقطة بسيطة ألا وهي الارادة والقدرة لدى البطل لينفذ ما أراده, هل امتلكها؟؟؟؟
        هل نمتلك القدرة والارادة نحن الشعوب المقهورة لننفذ رغبتنا في سياسة حكامنا؟؟؟
        هل الارادة الساقطة في عجزنا يمكن أن تنقذنا من مصير أسود ينتظرنا؟؟؟
        أجيبي على تساؤلاتي يا صديقتي فربما نفهم سويا معنى الوجود..
        لك خالص تحياتي
        أخي الكريم
        طارق
        أقول لك حينما نفهم أنفسنا , ونصدق معها ومع الله ربنا
        ونعلم حق اليقين أن الله هو حسبنا وكافينا نستطيع حينها أن نثبت وجودنا حتى ولو العالم كله وقف ضدنا ....
        فإرادتنا لم ولن تكون حينها ساقطة , بل ستكون بإذن الله قوية مادام الإيمان بالله , والتوكل عليه هو غايتنا وهدفنا

        ودمت بألف خير

        أمينة أحمد خشفة

        تعليق

        • طارق عليان
          أديب وكاتب
          • 06-01-2008
          • 147

          #5
          عزيزتي ابنة الشهباء
          اشكرك جدا على مرورك وردك اللاحق ونبقى نفكر ونكتب ونعيش ثم نفكر ونكتب من جديد لنا كبوات ونجاحات وافكار قد لا تعجبنا جميعا ولكنا موجودون....
          لك تحياتي

          تعليق

          • طارق عليان
            أديب وكاتب
            • 06-01-2008
            • 147

            #6
            عزيزتي ابنة الشهباء

            اشكرك جدا على مرورك وردك اللاحق ونبقى نفكر ونكتب ونعيش ثم نفكر ونكتب من جديد لنا كبوات ونجاحات وافكار قد لا تعجبنا جميعا ولكنا موجودون....
            لك تحياتي

            تعليق

            يعمل...
            X