كان لي ما أردت, ها هي موجودة الآن أمامي وفي بيتي, لا أحد ثالث سوانا يمكن أن ينغص علينا وحدتنا.
اتصلت على هاتفي صباحا, كما قالت أرادت أن تطمئن على صحتي, فهي لم ترني منذ أيام, قلقت, وبدون تفكير طويل قررت استدراجها إلى بيتي, فأنا منذ زمن طويل درس إمكانية دعوتها إلى بيتي مصارحتها برغبتي السوداء في مطارحتها الحب, ادعيت الكآبة, وعدم الرغبة في الخروج, فلا شيء يمكنه أن يخرجني من حالتي النفسية السيئة هذه سوى المكوث في المنزل وانتظار مصادفة جميلة من عزيز.
لا أعلم هل هي فهمت قصدي بالضبط؟! المهم أنها جاءت, طرقت باب بيتي ودخلت, جلست على المقعد المقابل لي, رمقتني بنظرة طويلة ثم أشعلت سيجارتها وقالت:
- أنت لست مريضا كما تدعي. نفخت الدخان من فمها تجاهي متعمدة.
- أنا لم أقل أنني مريض, بل قلت أنني مكتئب. قلت متعمدا إبداء ثقة زائدة.
- نعم أعلم فهذا لا يبدو عليك, أقصد الكآبة. وضعت قدما على قدم وانحنت للخلف فهب صدرها للأمام كأنه نمر تأهب للانقضاض على فريسة.
- لماذا. تعمدت الحديث بتلك الثقة الزائدة.
- لأن عيناك كعيني صقر يبحث عن فريسة, وبداخلهما فرح خفي كمن حقق للتو انتصارا.
- ربما. حاولت الإفصاح عن رغبتي ولكني تراجعت في اللحظة الأخيرة.
- مسكين أنت يا صديقي, دعني أساعدك قليلا, ربما استدرجتني إلى بيتك لهدف ما في نفسك. قالت ذلك, ثم وضعت نظارتها الطبية على المنضدة أمامها.
- أنا!! لا هذا غير صحيح. قلت ذلك وقد صدمت من صراحتها حتى بان علي الاضطراب.
ضحكت حتى بانت أسنانها البيضاء كالعاج خلف شفاه يكسوها أحمر الشفاه, كم أعشق تاء التأنيث في ضحكتها, كم وددت لو قلت لها بصراحة ألف نعم, فأنا أشتاق إلى ملامسة جسدها, والغوص في أعمق أعماق مفاتنها.
- قلت لك مسكين أنت يا صديقي, لماذا تضطرب, كلنا مساكين.
- ولكني لست مضطربا كما أنني لست من أولئك الرجال الذين يستدرجون النساء إلى مخادعهم. اصطنعت من نفسي بطلا وهميا.
- إذن من أي الرجال أنت؟! سألت وهي تضحك من جديد فيقتلني عبق أنوثتها, ولكني بت عاجزا عن الاستمرار في مناكفتها.
لم تقل شيئا جديدا, استمرت في سحب الخان من سيجارتها ونفثه في جو المكان المزدحم بالرغبة وعبق العطر الممزوج بالأنوثة المنبعثة مع أنفاسها.
صارحتها أخيرا بالحقيقة, فأنا معجب بها منذ زمن طويل, ونحن الآن وحدنا, وأنا أتمنى مقاسمتها الفراش, على سرير الحب الشبق إلى ضمنا سويا في حضنه الدفيء .
وضعت نظارتها الطبية أمام عينيها, حملت حقيبتها, ووقفت لتغادر, كنت مذهولا على مقعدي جراء الصدمة التي تعرضت لها, أو ما ستؤول إليه عواقب الأمور, تقدمت من باب شقتي عدة خطوات لتغادر,ثم استدارت إلي, رمقتني نظرة أصمتت لساني ربما إلى الأبد, ثم قالت:
لم تكن جريئا إلى ذلك الحد الذي يجعلني ألبي به طلبك.
انتهى
طارق عليان
اتصلت على هاتفي صباحا, كما قالت أرادت أن تطمئن على صحتي, فهي لم ترني منذ أيام, قلقت, وبدون تفكير طويل قررت استدراجها إلى بيتي, فأنا منذ زمن طويل درس إمكانية دعوتها إلى بيتي مصارحتها برغبتي السوداء في مطارحتها الحب, ادعيت الكآبة, وعدم الرغبة في الخروج, فلا شيء يمكنه أن يخرجني من حالتي النفسية السيئة هذه سوى المكوث في المنزل وانتظار مصادفة جميلة من عزيز.
لا أعلم هل هي فهمت قصدي بالضبط؟! المهم أنها جاءت, طرقت باب بيتي ودخلت, جلست على المقعد المقابل لي, رمقتني بنظرة طويلة ثم أشعلت سيجارتها وقالت:
- أنت لست مريضا كما تدعي. نفخت الدخان من فمها تجاهي متعمدة.
- أنا لم أقل أنني مريض, بل قلت أنني مكتئب. قلت متعمدا إبداء ثقة زائدة.
- نعم أعلم فهذا لا يبدو عليك, أقصد الكآبة. وضعت قدما على قدم وانحنت للخلف فهب صدرها للأمام كأنه نمر تأهب للانقضاض على فريسة.
- لماذا. تعمدت الحديث بتلك الثقة الزائدة.
- لأن عيناك كعيني صقر يبحث عن فريسة, وبداخلهما فرح خفي كمن حقق للتو انتصارا.
- ربما. حاولت الإفصاح عن رغبتي ولكني تراجعت في اللحظة الأخيرة.
- مسكين أنت يا صديقي, دعني أساعدك قليلا, ربما استدرجتني إلى بيتك لهدف ما في نفسك. قالت ذلك, ثم وضعت نظارتها الطبية على المنضدة أمامها.
- أنا!! لا هذا غير صحيح. قلت ذلك وقد صدمت من صراحتها حتى بان علي الاضطراب.
ضحكت حتى بانت أسنانها البيضاء كالعاج خلف شفاه يكسوها أحمر الشفاه, كم أعشق تاء التأنيث في ضحكتها, كم وددت لو قلت لها بصراحة ألف نعم, فأنا أشتاق إلى ملامسة جسدها, والغوص في أعمق أعماق مفاتنها.
- قلت لك مسكين أنت يا صديقي, لماذا تضطرب, كلنا مساكين.
- ولكني لست مضطربا كما أنني لست من أولئك الرجال الذين يستدرجون النساء إلى مخادعهم. اصطنعت من نفسي بطلا وهميا.
- إذن من أي الرجال أنت؟! سألت وهي تضحك من جديد فيقتلني عبق أنوثتها, ولكني بت عاجزا عن الاستمرار في مناكفتها.
لم تقل شيئا جديدا, استمرت في سحب الخان من سيجارتها ونفثه في جو المكان المزدحم بالرغبة وعبق العطر الممزوج بالأنوثة المنبعثة مع أنفاسها.
صارحتها أخيرا بالحقيقة, فأنا معجب بها منذ زمن طويل, ونحن الآن وحدنا, وأنا أتمنى مقاسمتها الفراش, على سرير الحب الشبق إلى ضمنا سويا في حضنه الدفيء .
وضعت نظارتها الطبية أمام عينيها, حملت حقيبتها, ووقفت لتغادر, كنت مذهولا على مقعدي جراء الصدمة التي تعرضت لها, أو ما ستؤول إليه عواقب الأمور, تقدمت من باب شقتي عدة خطوات لتغادر,ثم استدارت إلي, رمقتني نظرة أصمتت لساني ربما إلى الأبد, ثم قالت:
لم تكن جريئا إلى ذلك الحد الذي يجعلني ألبي به طلبك.
انتهى
طارق عليان
تعليق