سادتي الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كتبت هذه القصيدة أصف فيها ليلة من ليالي الشتاء القارص في بلدتي عسَّال الورد
الواقعة في أحضان جبال لبنان الشرقية شمالي مدينة الحب والوفاء دمشق
وما كانت عليها الحياة قديماً حيث البرد والمطروالسيول والثلوج التي تتساقط بكثره
وكيف كانت الضباع والذئاب تسطوا على الطرقات تحاول افتراس أي شيء
وجلوس الأهالي حول مواقد الحطب يسهرون الليل بأكمله يحمون أنعامهم من الضواري
سادتي الأفاضل وأحببت أن أدرجها في هذا الملتقى الرائد أرجو أن تتقبلوها
ولكم كل الشكر والاحترام
أبْرَقَ شَرْقَـــاً أسْــــحَمٌ مِنْ هَاطل=هَبَّتْ رياحُ الغَرْبِ حَجْبَ الفَرْقدِ
ديارُ عَسَّـــالٍ غَشَتْ سَمـــاءَهـــا=رُقْطٌ على الأرجــــــاءِ و المقيَّدِ
والسَّهْلُ فالوعْراتُ غَرْبَـاً أوْمضتْ=سَنَــا بُروقٍ في الظَّلامِ المُرعَدِ
مواطِرٌ فَوقَ الرَّوابي وابــــــــــــــــلاً=ثَوالجٌ على الهضَــابِ الجُرَّدِ
مُعَفَّرُ الغَبْراءِ شُـــــــــــــــحُّ دُمْلـجٍ =بلَّلهُ التِسْجَــــــــــــامَ لَمْ يُصَرَّدِ
والسِّيل جَرَّ الرُّطْــــــمَ مِنْ رَجَامِهـا =يَجْري بها كغَزْلِ عهْنٍ باليَدِ
عَرمْرمٌ كأنَّـــــهُ بحْـرٌ سَبـــــــــــى=عَفْرا بمــــــوجٍ هَادرٍ مُنضَّــدِ
يُعَفُّ رسْــــــمُ الدَّار مِنْ مَدْفعـِـهِ=كسَـــــــــاقِ نخْـــلٍ شُفَّ بالمُهنَّدِ
والليلُ عَسٌّ طُمِّسَـــــــتْ نجومهُ=ليـــــلٌ طويــلٌ ذو إهابٍ أسْــودِ
فيهِ ريــــاحٌ ترْمسُ العلوبَ في= جَرْنا فصــــــــار الشملُ كالمبَدَّدِ
والخَامعاتُ الضُرْمُ مِنْ أوكارهـا=مَسْـعورةٌ هَاجَتْ بشفعِ الموردِ
مَعْقورةٌ قضَّتْ على أنْيابهـــــــــا=كأنَّـــه جَرشُ حصَى مُصَــــلَّدِ
رُقْطٌ طويلٌ عُرْفُها مرامهـــــــا=نَبْشُ القُبــــــورِ أو دفينُ مُلْحَـدِ
تَعْوي لهـــــــــا كلابنا مَذعورةً=كأنَّــــــــه مـواءُ هرٍّ مُرْعَـــــدِ
فبثَّ فيــــــــه مُرْعدَاً فرائصاً =مُؤرَّقــــــاً قدْ طافَ حولَ المَوقَدِ
رعْبٌ حدا هواجســــــاً فأوْغَلتْ= فضـاقَ بي الجلوسُ كُلَّ مَقْعدِ
أرْعَى التي تَحْنو على آرامِهـــــا=مَخَافَةَ السَّرْحَانِ قلتُ أوقدي
وأذْكرُ الماضـــــــــــي بهِ أحبَّتي =أمْضيتَهُ على الصَّدى المُقدَّدِ
فذَرَّفَتْ عيني بدمْـــــــــــــعٍ لامعٍ =نثْرٍ على أهدابها كالبُرْجَدِ
أحْزانُ عيني أوصَمَتْ دموعها=جُرْحَــــاً على خَدِّيَّ لمْ يُضمَّدِ
بكى فؤادي مِنْ دمـــوعٍ جُدِّها =يا مَنْ جفاها نومُ ليلٍ سَـرْمدِ
توسَّــــــــلي لله ربَّــاً خالقـــاً =ربَّ سليمـــــانَ و ربَّ الهدْهدِ
فهو العليـــــــمُ أنَّكِ الأوفى لهمْ =صَبْراً جميلاً منهُ لا لمْ ينْفَدِ
عسّال: اسم قريتي وجرنا :أسمها قديماً
الأسحم : الغيم الأبيض الممزوج بالسواد وكذلك الرقط
الدُّمْلج: الوجه, ,, التسجام : المطر القوي الشديد
الرطم : الحجارة الكبيرة,,,, الرجم : هو مجموعة أحجار فوق بعضها البعض,,,العلوب: الآثار,,,الخامعات : الضباع,,, السرحان : الذئب
لقد كتبت هذه القصيدة أصف فيها ليلة من ليالي الشتاء القارص في بلدتي عسَّال الورد
الواقعة في أحضان جبال لبنان الشرقية شمالي مدينة الحب والوفاء دمشق
وما كانت عليها الحياة قديماً حيث البرد والمطروالسيول والثلوج التي تتساقط بكثره
وكيف كانت الضباع والذئاب تسطوا على الطرقات تحاول افتراس أي شيء
وجلوس الأهالي حول مواقد الحطب يسهرون الليل بأكمله يحمون أنعامهم من الضواري
سادتي الأفاضل وأحببت أن أدرجها في هذا الملتقى الرائد أرجو أن تتقبلوها
ولكم كل الشكر والاحترام
أبْرَقَ شَرْقَـــاً أسْــــحَمٌ مِنْ هَاطل=هَبَّتْ رياحُ الغَرْبِ حَجْبَ الفَرْقدِ
ديارُ عَسَّـــالٍ غَشَتْ سَمـــاءَهـــا=رُقْطٌ على الأرجــــــاءِ و المقيَّدِ
والسَّهْلُ فالوعْراتُ غَرْبَـاً أوْمضتْ=سَنَــا بُروقٍ في الظَّلامِ المُرعَدِ
مواطِرٌ فَوقَ الرَّوابي وابــــــــــــــــلاً=ثَوالجٌ على الهضَــابِ الجُرَّدِ
مُعَفَّرُ الغَبْراءِ شُـــــــــــــــحُّ دُمْلـجٍ =بلَّلهُ التِسْجَــــــــــــامَ لَمْ يُصَرَّدِ
والسِّيل جَرَّ الرُّطْــــــمَ مِنْ رَجَامِهـا =يَجْري بها كغَزْلِ عهْنٍ باليَدِ
عَرمْرمٌ كأنَّـــــهُ بحْـرٌ سَبـــــــــــى=عَفْرا بمــــــوجٍ هَادرٍ مُنضَّــدِ
يُعَفُّ رسْــــــمُ الدَّار مِنْ مَدْفعـِـهِ=كسَـــــــــاقِ نخْـــلٍ شُفَّ بالمُهنَّدِ
والليلُ عَسٌّ طُمِّسَـــــــتْ نجومهُ=ليـــــلٌ طويــلٌ ذو إهابٍ أسْــودِ
فيهِ ريــــاحٌ ترْمسُ العلوبَ في= جَرْنا فصــــــــار الشملُ كالمبَدَّدِ
والخَامعاتُ الضُرْمُ مِنْ أوكارهـا=مَسْـعورةٌ هَاجَتْ بشفعِ الموردِ
مَعْقورةٌ قضَّتْ على أنْيابهـــــــــا=كأنَّـــه جَرشُ حصَى مُصَــــلَّدِ
رُقْطٌ طويلٌ عُرْفُها مرامهـــــــا=نَبْشُ القُبــــــورِ أو دفينُ مُلْحَـدِ
تَعْوي لهـــــــــا كلابنا مَذعورةً=كأنَّــــــــه مـواءُ هرٍّ مُرْعَـــــدِ
فبثَّ فيــــــــه مُرْعدَاً فرائصاً =مُؤرَّقــــــاً قدْ طافَ حولَ المَوقَدِ
رعْبٌ حدا هواجســــــاً فأوْغَلتْ= فضـاقَ بي الجلوسُ كُلَّ مَقْعدِ
أرْعَى التي تَحْنو على آرامِهـــــا=مَخَافَةَ السَّرْحَانِ قلتُ أوقدي
وأذْكرُ الماضـــــــــــي بهِ أحبَّتي =أمْضيتَهُ على الصَّدى المُقدَّدِ
فذَرَّفَتْ عيني بدمْـــــــــــــعٍ لامعٍ =نثْرٍ على أهدابها كالبُرْجَدِ
أحْزانُ عيني أوصَمَتْ دموعها=جُرْحَــــاً على خَدِّيَّ لمْ يُضمَّدِ
بكى فؤادي مِنْ دمـــوعٍ جُدِّها =يا مَنْ جفاها نومُ ليلٍ سَـرْمدِ
توسَّــــــــلي لله ربَّــاً خالقـــاً =ربَّ سليمـــــانَ و ربَّ الهدْهدِ
فهو العليـــــــمُ أنَّكِ الأوفى لهمْ =صَبْراً جميلاً منهُ لا لمْ ينْفَدِ
عسّال: اسم قريتي وجرنا :أسمها قديماً
الأسحم : الغيم الأبيض الممزوج بالسواد وكذلك الرقط
الدُّمْلج: الوجه, ,, التسجام : المطر القوي الشديد
الرطم : الحجارة الكبيرة,,,, الرجم : هو مجموعة أحجار فوق بعضها البعض,,,العلوب: الآثار,,,الخامعات : الضباع,,, السرحان : الذئب
تعليق