الخطو الشارد محمد محضار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محضار
    أديب وكاتب
    • 19-01-2010
    • 1270

    الخطو الشارد محمد محضار

    الأيام دائما تعاكسك.. تنتقم من أحلامك البسيطة.. وتغلق دونك نوافذ الأمل..
    للمرة الألف تقف في مفترق الطريق منتظرا شمسا لا تشرق.. وقمرا لا يبزغ.. تفتح مذكرتك المهترئة وتدون تواريخ اِندحاراتك.. ثم تمهرها بأختام الإنكسار والإحباط ..للمرة الألف تجر أذيال خيبتك، وتقف مطأطأ الرأس أمام طوارق الزمن، وعاتياته.. أنت تفكر في أشياء حدثت رغما عنك.. وتتذكر خطوك الشارد في درب الحب..
    كم يعز عليك الآن.. أن تعلن لنفسك.. نهاية زمن الحلم، والمشاعر الرقيقة، لتستقبل مرارة الواقع البئيس وصقيع الأحاسيس الباردة .
    كم يعز عليك الآن أن تبدأ رحلتك الغامضة نحو المجهول وأنت دون قوت ولازاد، بعد أن جردوك من أوراق هويتك، وأجبروك على الرحيل بلا قيد أو شرط.
    طلب منك المحقق المقنع.. أن تبصم على أقوالك المدونة في المحضر المنجز لك.. مررت بنظرك على ورقة المحضر.. كان يتضمن إعترافات من بنات أفكاره.. وأقوالا لم تصدر عنك.. اِحتججت عليه بصوت قوي.." أنا لم أقل هذا الكلام التافه".
    رد عليك بصوت متهدج: "بل قلته.. وستمضي عليه أو.. "
    قاطعته بصوت خافت "أعرف ماذا ستفعلون.. لست في حاجة إلى تذكير.. لكنني لن أمضي على هذا المحضر..و كفى بالله وكيلا".
    دفعت ثمن تعنتك غاليا.. فقد دخلت المعتقل.. وعشت محنا لا عدد لها..
    بعد سنوات خرجت أشبه بشبح.. اِصطدمت بالتغييرات التي اعترت محيطك.. رفاق الأمس قلبوا لك ظهر المجن، بعد أن نالوا حظهم من الكعكة وباعوك أنت وأمثالك، ثم حصلوا على الثمن نقدا.
    دخلت في دوامة البحث عن الذات.. وحاولت أن تكيف نفسك مع المتغيرات.. وتعالج ندوب الماضي.. حاولت أن تصبح إنسانا عاديا وتمارس حياتك ككل الناس.. لكن هيهات هيهات.. فسنوات الاعتقال حولتك إلى إنسان محبط يعيش على الهامش، ويصعب عليه التواصل مع الآخرين.. وتلك هي المشكلة !!
    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    محمد محضار
    هذا نص أستطيع القول عنه أنه عنا جميعا
    نعيش دوامة مفرغة من التحقيق!!
    ربما نخرج بعد التحقيق فقط
    وربما يبقى البعض ليقضى أسوء كوابيسه
    ليكتشف أن كابوس القضبان أكثر حنوا من قضبان الحياة نفسها
    ودي الأكيد لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • صادق حمزة منذر
      الأخطل الأخير
      مدير لجنة التنظيم والإدارة
      • 12-11-2009
      • 2944

      #3
      [align=center]

      حوار وجداني كان أشبه بالاعتراف
      ولكنه حمل صوتا واحدا قابله صمت المحاور التائه
      وقد رسم النص سيرة ذاتية لا تخلو من قواسم المعاناة الإنسانية
      ومآسي الإنسانية المعذبة .. وجراح النفوس الثورية المعتقلة وإحباطاتها

      شكرا لك أخي محمد محضار ذكرتني برواية شرق المتوسط

      تحيتي وتقديري لك
      [/align]




      تعليق

      • محمد محضار
        أديب وكاتب
        • 19-01-2010
        • 1270

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        الزميل القدير
        محمد محضار
        هذا نص أستطيع القول عنه أنه عنا جميعا
        نعيش دوامة مفرغة من التحقيق!!
        ربما نخرج بعد التحقيق فقط
        وربما يبقى البعض ليقضى أسوء كوابيسه
        ليكتشف أن كابوس القضبان أكثر حنوا من قضبان الحياة نفسها
        ودي الأكيد لك
        عائده المجيدة الغالية ، سرني تواجدك البهي ، أيتها المبدعة السامقة ، كلماتك دوما مشعة
        sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          تحياتى البيضاء

          ربما كمتلق أجد أن السرد على تدفقه وانسيابه لا يحمل عبر معالجته الفنية حالة من الدهشة والمغايرة للخبرة السردية فى ذات الموضوع ، أى أن الجو العام للنص يجد المتلقى نفسه قد سبق له أن تلقاه مرات سابقة ، هذا المتهم البرىء الذى يواجه مسخا إنسانيا فى هيئة محقق ويجد أنه مضطر أن يدفع ثمن شجعاته ونبله، بالطبع الفكرة ليست حكرا على أحد ولا ملك أحد بشخصه ولكن المعالجة تظل هى الفيصل والفارق الذى يكتسى بإسلوبية الكاتب فتكون المعالجة مغايرة مختلفة ، إن النص هنا يعتمد على عرض المشهد وليس الغوص فى تفاصيله وصوصياته ، بل إنه يتبنى عرضا أقرب للعرض الصحفى لمشكلة يرسلها القارىء ، كان على النص فى رأيى أن يدخل فى دهاليز الحالة ودقائقه الصغيرة التى لا نراها ، أن يجعل بطل النص حالة أخرى جديدة تضيف للشخوص التى تشابه وسبق أن تلقينا السرد عنها ، هذا لا ينفى أنى استمعت بالنص ونبل فكرته لكنى فى الحقيقة كنت أنتظر منه دهشة ومغايرة أكثر وأكثر

          تعليق

          • ميساء عباس
            رئيس ملتقى القصة
            • 21-09-2009
            • 4186

            #6
            هلا محمد الأديب الرائع
            ومرحبا بقصتك الجديدة
            نعم فكرة جميلة
            وقص ممتع ويجعلنا نتنفس الصعداء معها
            لإنك عبرت عنه بأسلوب جميل شاعري مؤثر
            لكن حقا كان باستطاعتك أن تجعله أكثر دهشة
            وقد أخذت بعضا مماقاله الناقد الفذ محمد الصاوى
            إن النص هنا يعتمد على عرض المشهد وليس الغوص فى تفاصيله وخصوصياته ، بل إنه يتبنى عرضا أقرب للعرض الصحفى لمشكلة يرسلها القارىء ، كان على النص فى رأيى أن يدخل فى دهاليز الحالة ودقائقه الصغيرة التى لا نراها ، أن يجعل بطل النص حالة أخرى جديدة تضيف للشخوص التى تشابه وسبق أن تلقينا السرد عنها ،
            وأني أرى أنك قادر وقادر على هذا وعلى الكثير
            يسعد صباحك يارب
            ميساء
            التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 06-12-2010, 03:43.
            مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
            https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

            تعليق

            • إيمان الدرع
              نائب ملتقى القصة
              • 09-02-2010
              • 3576

              #7
              متابعة دائماٍ نتاجك الأدبيّ وباهتمامٍ شديدٍ ...
              الأخ والزّميل الغالي محمّد محضار..
              لأنّك تغترف من الإنسانيّة مفرداتك ...
              مع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...

              تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

              تعليق

              • صبري رسول
                أديب وكاتب
                • 25-05-2009
                • 647

                #8
                العزيز محمد
                تحية لك
                العنوان يذكّرني بعنوان مجموعة الكاتب السوري إبراهيم صموئيل(رائحة الخطو الثقيل)
                النّص واقعيٌّ بامتياز، حيث الفكرة نفسها تتكرّر مع آلاف الناس في مئات المدن يومياً.
                ومشروع عبدالرحمن منيف(شرق المتوسط) أحد أهم الأعمال الروائية التي تعالج هذه الفكرة، حبّذا لو قرأتَ هذه الرواية.
                العزيز محمد: لديك مشكلة مع علامات الترقيم، يمكنك استخدامها بشكل أفضل.
                كن بخير

                تعليق

                • محمد محضار
                  أديب وكاتب
                  • 19-01-2010
                  • 1270

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
                  [align=center]

                  حوار وجداني كان أشبه بالاعتراف
                  ولكنه حمل صوتا واحدا قابله صمت المحاور التائه
                  وقد رسم النص سيرة ذاتية لا تخلو من قواسم المعاناة الإنسانية
                  ومآسي الإنسانية المعذبة .. وجراح النفوس الثورية المعتقلة وإحباطاتها

                  شكرا لك أخي محمد محضار ذكرتني برواية شرق المتوسط

                  تحيتي وتقديري لك
                  [/align]
                  هو نص قصير يختزل مسيرة ، معتقل دفع حريته ثمنا لمبادئ أمن بها وعاش على أمل تحققها..وهذا حلم طوباوي عانقه جيل الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي ، وناضل الكثيرون من أبناء هذا الجيل من أجل سيادة العدالة والتسامح ، وتغلب الطبقة الكادحة على البورجوازية الهجينة، وقد كان للعديد من الأحداث أثر بالغ في تحفيز هؤلاء المناضلين على السير في الطريق ومقاومة الأنظمة الفاسدة.......نذكر من بين هذه الأحداث هزيمةالعرب سنة 1967 ، حرب الفيتنام، وغيرها
                  sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                  تعليق

                  • محمد محضار
                    أديب وكاتب
                    • 19-01-2010
                    • 1270

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                    تحياتى البيضاء

                    ربما كمتلق أجد أن السرد على تدفقه وانسيابه لا يحمل عبر معالجته الفنية حالة من الدهشة والمغايرة للخبرة السردية فى ذات الموضوع ، أى أن الجو العام للنص يجد المتلقى نفسه قد سبق له أن تلقاه مرات سابقة ، هذا المتهم البرىء الذى يواجه مسخا إنسانيا فى هيئة محقق ويجد أنه مضطر أن يدفع ثمن شجعاته ونبله، بالطبع الفكرة ليست حكرا على أحد ولا ملك أحد بشخصه ولكن المعالجة تظل هى الفيصل والفارق الذى يكتسى بإسلوبية الكاتب فتكون المعالجة مغايرة مختلفة ، إن النص هنا يعتمد على عرض المشهد وليس الغوص فى تفاصيله وصوصياته ، بل إنه يتبنى عرضا أقرب للعرض الصحفى لمشكلة يرسلها القارىء ، كان على النص فى رأيى أن يدخل فى دهاليز الحالة ودقائقه الصغيرة التى لا نراها ، أن يجعل بطل النص حالة أخرى جديدة تضيف للشخوص التى تشابه وسبق أن تلقينا السرد عنها ، هذا لا ينفى أنى استمعت بالنص ونبل فكرته لكنى فى الحقيقة كنت أنتظر منه دهشة ومغايرة أكثر وأكثر
                    شكرا لك أيها الصديق العزيز على القلب ، على هذه المداخلة المعبرة والقوية ، التي أضاءت جزء كبيرا من عتمات نصي المتواضع......بالنسبة لملاحظتك المتمثلة في كون النص مر عابرا دون أن يغوص في التفاصيل ، فالأمر هنا يتعلق بنص قصير يصعب تضمينه التفاصيل والتدقيق في الشرح ، قد يتحقق ذلك في نص روائي جامع مانع...مودتي
                    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                    تعليق

                    • محمد محضار
                      أديب وكاتب
                      • 19-01-2010
                      • 1270

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                      هلا محمد الأديب الرائع
                      ومرحبا بقصتك الجديدة
                      نعم فكرة جميلة
                      وقص ممتع ويجعلنا نتنفس الصعداء معها
                      لإنك عبرت عنه بأسلوب جميل شاعري مؤثر
                      لكن حقا كان باستطاعتك أن تجعله أكثر دهشة
                      وقد أخذت بعضا مماقاله الناقد الفذ محمد الصاوى
                      إن النص هنا يعتمد على عرض المشهد وليس الغوص فى تفاصيله وخصوصياته ، بل إنه يتبنى عرضا أقرب للعرض الصحفى لمشكلة يرسلها القارىء ، كان على النص فى رأيى أن يدخل فى دهاليز الحالة ودقائقه الصغيرة التى لا نراها ، أن يجعل بطل النص حالة أخرى جديدة تضيف للشخوص التى تشابه وسبق أن تلقينا السرد عنها ،
                      وأني أرى أنك قادر وقادر على هذا وعلى الكثير
                      يسعد صباحك يارب
                      ميساء
                      شكرا ميساء الغالية على مرورك الجميل ، ملاحظتك يمكن توظيفها خلال عمل قصصي أخر تكون مساحته أكبر وأوسع........
                      sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                      تعليق

                      • محمد محضار
                        أديب وكاتب
                        • 19-01-2010
                        • 1270

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                        متابعة دائماٍ نتاجك الأدبيّ وباهتمامٍ شديدٍ ...
                        الأخ والزّميل الغالي محمّد محضار..
                        لأنّك تغترف من الإنسانيّة مفرداتك ...
                        مع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...
                        إيمان ، المبدعة الراقية ، شكرا لك على هذه البصمة الجميلة ، دامت لك نواصي الإبداع
                        sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...

                        تعليق

                        يعمل...
                        X