أَمَلِي توَفَّى مِنْك يَازَهْرَاءُ
حَتَّى الْأَمَانِي صَابَهَا الْإِعْيَاءُ
لَيْت الْأَمَانِي كَالْحَقائِق تظْهِر
كَي يَنْعَم الْتُّعَسَاء وَالْفُقَرَاءُ
فَهِي الْكُنُوْز لَهُم وَأَعْظَم ثَرْوَةٍ
هِي ثَرْوَة لَم يَلِتَقِيهْا رَجَاءُ
لَا أَمْلك الْمَال الْكَثِيْر وَإِنَّنَا
فِي عَالَم كَم فِيْه حُبّي هُرَاءُ
وَقَد اصْطَفَيْتُك أَنْت دُون تَأَوَّه
مُنْذ الْطُّفُوْلَة وَالْهَوَى إِغْرَاءُ
لَا أَدْرِي ماأَغْشى الْعُيُون عَن الْرُّؤَى
حَتَّى بدالي الْصَّد مِنْك عَطَاءُ
مِن عَلهُ بعْد الْحَبِيب وَذلّهُ
سَيُظن أَنَّه عِفَّةٌ وَحَيَاءُ
سَيَعِيْش سَاعَات الْتَّلاقِي وَاهِما
وَالحَالَمُون جَمِيْعُهُم ضُعَفَاءُ
لِّلّه دُرّك هَل شَعَرْت بِالْهَوَى
يَوْمَا وَبِالأَشْوَاق يَا حَسْنَاءُ
فَغَدَا تُخْبِّرُك الْلَّيَالِي بِالَّذِي
ظَن الْكَرَى إِن جَزَّه الْإِغْمَاءُ
وَسَلِي عَن الْعُشَّاق إِن لَم تُؤمنِي
وَسَلِي عَن الْأَشْوَاق يَاعَذْرَاءُ
فَمَن الْمحَال نَعِيْم قَلْب فِي الْهَوَى
إِن الْنَّعِيم عَلَى الْمُحِب شَقَاءُ
فَالشَّوْق أَغْلَب مَايَكُوْن مِن الْنَّوَى
وَالْقَلْب يَعْشَق مَن جَفَوْا وَأَسَاءُوْا
مَأْسَاتنا يَاعَاشَقُون بِأَنَّنَا
بِعُيُوْن مِن نَهْوَاهُم بُخَلَاءُ
لَا يَغْتَنُون وَنَحْن مِنْهُم نَغْتَنِي
فَنَظُن أَنَّهُم هُم الْكُرَمَاءُ
لَا رَاحَة فِي الْعِشْق إِلَا وَاحِد
نَادَى فَكَان مِن الْحَبِيْب لِقَاءُ
عَجَبِي عَلَى زَوْج يُحَال نِكَاحهِم
وَحَظَوْا بِطِفْل لَيْس فِيْه وَلَاءُ
قَلْبِي وَأَشْوَاقِي وَإبْنْهُما الْهَوَى
شَرَع سَيَعْجَز فَهمَه الْفُقَهَاءُ
وَكَأَنَّنِي لَم أَهْوَى إِلَا فَجْوَة
لَا قَعْر فِيْهَا وَلَيْس مِنْهَا عَطَاءُ
أَفْنَيْت عُمُرِي لَأَمْلَأَنَّهَا بِالْهَوَى
مُتَأَمِّلا وَجَوَانباهَا فَضَاءُ
يَالَيْتَه مَاكَان حُبّا خَالِصَا
فَالَحُب يَامَن تجهليه وَفَاءُ
هُو نُظَحي وَغَيْرُنَا سُعَدَاءُ
وَهُو إِحْتِرَاق قُلُوبنَا وَالْمَاءُ
مَوْت الْهَوَى الْسَّعْي مِن طَرْف الَى
خِل يَرَاك وَعَيْنُه عَمْيَاءُ
يَامَن تَصَنَّعت الْوُعُود وَخُنتِهَا
وَكَذَا الْنِّسَاء وْعُودهُن هُرَاءُ
أَيَحِق أَن تَنفِين مَاأَتْمَمته
إِن الْوُعُود عَلَى الْرِّجَال قَضَاءُ
قَسَمَاً بِمَن خَلَق الْجَمَال مُعَظَّمَا
وَبِه أَعَزَّك وَالْجَمَال دَوَاءُ
لَو كَان عَصْر الْجَاهِلِيَّة عَصْرِنَا
لَأَتَت تُوَاسِي حَالِي الْخَنْسَاءُ
مِمَّا جَنَاه بِيَ الْهيام وَكَيْف لَا
وَلَقَد رَثَانِي الْأُسرُ وَالسُّجْنَاءُ
وَالْلَّه لَم أَعْلَم بِأَنِّي مَيِّتٌ
فِي الْعِشْق حَتَّى نَعَانِي الْأَعْدَاءُ
وَلَقَد يَمُوْت الْمَرْء قَبْل أَوَانِه
وَالْعَاشِقُوْن كَأَنَّهُم أَحْيَاءُ
عَف الْلِّقَاء فَلَا تُلَاقٍ بَيْنَنَا
قَد صَار مَحْتُوما عَلَي سَوَاءُ
وَإِلَيْك اخِر مَاكَتَبْتَه عَلَّك
تَبْقَيْن أَشْيَائِي وَلِي أَشْيَاءُ
لَن يَحْي الْمَقْتُوْلَ فِي دُنْيَا الْهَوَى
يَوْمَا حَبِيْبٌ لَيْس مِنْه عَطَاءُ
شعر/ ياسر عبده الأقصم
حَتَّى الْأَمَانِي صَابَهَا الْإِعْيَاءُ
لَيْت الْأَمَانِي كَالْحَقائِق تظْهِر
كَي يَنْعَم الْتُّعَسَاء وَالْفُقَرَاءُ
فَهِي الْكُنُوْز لَهُم وَأَعْظَم ثَرْوَةٍ
هِي ثَرْوَة لَم يَلِتَقِيهْا رَجَاءُ
لَا أَمْلك الْمَال الْكَثِيْر وَإِنَّنَا
فِي عَالَم كَم فِيْه حُبّي هُرَاءُ
وَقَد اصْطَفَيْتُك أَنْت دُون تَأَوَّه
مُنْذ الْطُّفُوْلَة وَالْهَوَى إِغْرَاءُ
لَا أَدْرِي ماأَغْشى الْعُيُون عَن الْرُّؤَى
حَتَّى بدالي الْصَّد مِنْك عَطَاءُ
مِن عَلهُ بعْد الْحَبِيب وَذلّهُ
سَيُظن أَنَّه عِفَّةٌ وَحَيَاءُ
سَيَعِيْش سَاعَات الْتَّلاقِي وَاهِما
وَالحَالَمُون جَمِيْعُهُم ضُعَفَاءُ
لِّلّه دُرّك هَل شَعَرْت بِالْهَوَى
يَوْمَا وَبِالأَشْوَاق يَا حَسْنَاءُ
فَغَدَا تُخْبِّرُك الْلَّيَالِي بِالَّذِي
ظَن الْكَرَى إِن جَزَّه الْإِغْمَاءُ
وَسَلِي عَن الْعُشَّاق إِن لَم تُؤمنِي
وَسَلِي عَن الْأَشْوَاق يَاعَذْرَاءُ
فَمَن الْمحَال نَعِيْم قَلْب فِي الْهَوَى
إِن الْنَّعِيم عَلَى الْمُحِب شَقَاءُ
فَالشَّوْق أَغْلَب مَايَكُوْن مِن الْنَّوَى
وَالْقَلْب يَعْشَق مَن جَفَوْا وَأَسَاءُوْا
مَأْسَاتنا يَاعَاشَقُون بِأَنَّنَا
بِعُيُوْن مِن نَهْوَاهُم بُخَلَاءُ
لَا يَغْتَنُون وَنَحْن مِنْهُم نَغْتَنِي
فَنَظُن أَنَّهُم هُم الْكُرَمَاءُ
لَا رَاحَة فِي الْعِشْق إِلَا وَاحِد
نَادَى فَكَان مِن الْحَبِيْب لِقَاءُ
عَجَبِي عَلَى زَوْج يُحَال نِكَاحهِم
وَحَظَوْا بِطِفْل لَيْس فِيْه وَلَاءُ
قَلْبِي وَأَشْوَاقِي وَإبْنْهُما الْهَوَى
شَرَع سَيَعْجَز فَهمَه الْفُقَهَاءُ
وَكَأَنَّنِي لَم أَهْوَى إِلَا فَجْوَة
لَا قَعْر فِيْهَا وَلَيْس مِنْهَا عَطَاءُ
أَفْنَيْت عُمُرِي لَأَمْلَأَنَّهَا بِالْهَوَى
مُتَأَمِّلا وَجَوَانباهَا فَضَاءُ
يَالَيْتَه مَاكَان حُبّا خَالِصَا
فَالَحُب يَامَن تجهليه وَفَاءُ
هُو نُظَحي وَغَيْرُنَا سُعَدَاءُ
وَهُو إِحْتِرَاق قُلُوبنَا وَالْمَاءُ
مَوْت الْهَوَى الْسَّعْي مِن طَرْف الَى
خِل يَرَاك وَعَيْنُه عَمْيَاءُ
يَامَن تَصَنَّعت الْوُعُود وَخُنتِهَا
وَكَذَا الْنِّسَاء وْعُودهُن هُرَاءُ
أَيَحِق أَن تَنفِين مَاأَتْمَمته
إِن الْوُعُود عَلَى الْرِّجَال قَضَاءُ
قَسَمَاً بِمَن خَلَق الْجَمَال مُعَظَّمَا
وَبِه أَعَزَّك وَالْجَمَال دَوَاءُ
لَو كَان عَصْر الْجَاهِلِيَّة عَصْرِنَا
لَأَتَت تُوَاسِي حَالِي الْخَنْسَاءُ
مِمَّا جَنَاه بِيَ الْهيام وَكَيْف لَا
وَلَقَد رَثَانِي الْأُسرُ وَالسُّجْنَاءُ
وَالْلَّه لَم أَعْلَم بِأَنِّي مَيِّتٌ
فِي الْعِشْق حَتَّى نَعَانِي الْأَعْدَاءُ
وَلَقَد يَمُوْت الْمَرْء قَبْل أَوَانِه
وَالْعَاشِقُوْن كَأَنَّهُم أَحْيَاءُ
عَف الْلِّقَاء فَلَا تُلَاقٍ بَيْنَنَا
قَد صَار مَحْتُوما عَلَي سَوَاءُ
وَإِلَيْك اخِر مَاكَتَبْتَه عَلَّك
تَبْقَيْن أَشْيَائِي وَلِي أَشْيَاءُ
لَن يَحْي الْمَقْتُوْلَ فِي دُنْيَا الْهَوَى
يَوْمَا حَبِيْبٌ لَيْس مِنْه عَطَاءُ
شعر/ ياسر عبده الأقصم
تعليق