لَوْ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زياد هديب
    عضو الملتقى
    • 17-09-2010
    • 800

    لَوْ..

    لو أن ورقَ الوقتِ الباردِ منذُ طفولةِ
    الظِّلِ
    يلتئمُ..لَوَسِعَ فمي لساني
    غارقاً في وصفِ فَرادَةِ التَّنَحي
    قبلَ أن تَعُضَّهُ هزيمة السؤالْ
    لو ان الطُّرقَ المسدودةَ دوماً, تُدرِكُ
    أنها الملاذُ الأخيرُ..
    لو أني لم أحرقْ خشَبَ الحَورْ
    رسائلي التي قرَأتْها فاتنةٌ
    أحَبَّها صَديقي
    لو أني علمت المُفارقةَ
    يُحدِثُها الفَخّارُ
    حينَ يكونُ وطناً للزَّيت
    لو أن أبي
    أخبَرَني أن أخي...
    لمّا كان الهواءُ شحيحاً..
    لو أن أمي
    خبأت ثديَها
    في الطّحينِ الوحيدِ
    ريثما كبُرْتْ
    لو أني أتقنتُ مُضارَعةَ الأفعالِ
    قبل أن تمضي
    لو أعرَبتُ الفاعلَ
    قبل ان يُبنى للمَجهولْ
    لو كان لساني ملكاً لي
    قبلَ حريقِ روما
    وانزياحِ الكلماتْ
    لأدركتُ أنّ الأشياء تأتي متأخرةً
    لتُعلنَ موتَ الصّهيلِ
    ضياعَ التُّراب
    حاجتَنا إلى عمرٍ آخرَ
    قد نفنيهِ
    ثانيةً بلا جَدوى
    هل الماء حرف على رحلة الغيم؟
    أم الأرضُ سَفَرُ الحقائب المتخمة؟
    هل أبدو أمامَكِ
    آخرَ –الرتوش- ؟
    هل قرأتِ كتاباً قبل النوم؟
    هل أدرككِ الخوفُ.. العابرُ اليكِ من تفاصيلِ الكذِبْ؟
    ماذا عن امرأة يابانية تجثو قُدّامي
    كي أشرب طوعاً كأس الشاي؟
    من يقرؤ عليَّ حقوقيَ
    قبلَ كأسِ السُّم؟
    من يرتُق ثقبَ الشكِّ
    قبلَ طلاء الآنية ؟
    من ...أنا؟

    التعديل الأخير تم بواسطة زياد هديب; الساعة 06-12-2010, 08:29.
    هناك شعر لم نقله بعد
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5516

    #2
    أستاذي الكبير

    هذا جمالٌ يخطف اللحظة
    يحيلها إلى سؤال أكثر عظمة مما يحدث كل يوم
    بين شروق وغروب

    يُخطَف العمرُ أحيانا مرة واحدة
    على غفلة من المشاهدين والعابرين
    وأحيانا على هيئة قلق يعيش امدا
    يحصر الثواني في سجن رهيب
    ويبيح بين حين وآخر
    لبعض الزمن ان يرى النور
    ويهددك بما لديه من رهائن
    بما تبقى للشمس من مساحة
    قبل الغياب

    وماذا لو طالت الأيام أكثر ؟
    ربما يمتد زمن الوجع
    والانتظار

    وماذا ستصنع بحليب أمك بعد أن تمزق الحلق ؟
    ولم يعد متمرسا إلا بتجفيف الفكر انشغالا

    وماذا لو لم تأت الغيوم متأخرة يا أستاذي العظيم
    الأرض لم تبذر بعد
    فليات الغيم متى يشاء
    لقد تصلبت العروق
    ولم يعد للبرق هيبته التي كانت
    حين كنا نتحلق حول النافذة
    وندعو الله ان يكون المطر شديدا
    كي لا نذهب إلى المدرسة

    لم نكن نعرف أننا نستهلك الفرح الوحيد بسرعة
    كنا نظن أننا في طريقنا نحو الشمس
    وأن شيئا رائعا سوف يحدث هناك
    لم نكن نعرف
    أن روعة الأشياء
    تكمن في أننا لم نكن ندرك الأشياء على حقيقتها

    سيدي، أدعوك لقراءة "طفولة" الموجودة في قسم الخاطرة
    أظنها ستعني لهذه القصيدة شيئا

    تقبل تحيتي واحترامي لهذا الدرس المؤلم
    الذي وضعته هنا على هيئة قصيدة نثر

    تعليق

    • محمد داود العونه
      شاعر وأديب
      • 21-11-2010
      • 204

      #3
      لو ان الطُّرقَ المسدودةَ دوماً, تُدرِكُ
      أنها الملاذُ الأخيرُ..



      أستاذنا وشاعرنا القدير / م. زياد هديب



      أشعر هنا بأن غيوم الأحزان تحجب سماء قلبك


      كلماتك هنا مختلفة ، وكأنك كتبتها بحر الدموع ..


      فبعد كل هذه الأبواب التي حطمتها بقلمك مرة واحدة ، عدت لتضع أمامنا سؤال من ... أنا ؟


      وكأنك تقول لنا لم انتهي وبنفس الوقت لم أبدأ..



      نصك سيدي يحتاج كل ما أملك من طاقة لعبوره ..



      دمت مبدعاً مختلفاً ..





      تعليق

      • الخمالي بدرالدين
        أديب وكاتب
        • 27-04-2010
        • 112

        #4
        [align=center]
        سيدي الفاضل زياد هديب
        وجدت هنا نشيجا حاراً وغريبا ، يسائل ويحاكم ويتمنى في خيبة المتأكد من اللارجوع ، أسئلة قاسية في وجه الزمن الماضي أنتجتها في حقل الذاكرة النفسية ، بدأتها بالطفولة حيث تكونت أولى معالم الذاكرة وأولى الخطوات نحو الفعل
        لو ان الطُّرقَ المسدودةَ دوماً، تُدرِكُ
        أنها الملاذُ الأخيرُ..
        .........لا سيدي الطرق لا تدرك ، بل سالك الطرق ، إلا أنك جازفت لتحملها مسؤولية الإدراك وفعل الإدراك ، في حوار التمني الخائب المبتدأ ب (لو) والنتيجة الخائبة كذلك في بنية متأزمة مشكلة من القدر والفوضى واللا جدوى وهي المعبر عنها هنا ب
        لأدركتُ أنّ الأشياء تأتي متأخرةً
        لتُعلنَ موتَ الصّهيلِ
        ضياعَ التُّراب
        حاجتَنا إلى عمرٍ آخرَ
        قد نفنيهِ
        ثانيةً بلا جَدوى
        حفريات نفسية في ذاكرة قلقة ، ترجمتها القصيدة بلغة مبهمة ، تحيلنا على ميتافزيقا الشك بل على السؤال الأنطلوجي المقلق حول الكائن المفكر ، حول دلالات وجوده ......نعم هي كذلك في القفلة
        من يرتُق ثقبَ الشكِّ
        قبلَ طلاء الآنية ؟
        من ...أنا؟

        لك مودتي أيها الراقي
        [/align]

        تعليق

        • زياد هديب
          عضو الملتقى
          • 17-09-2010
          • 800

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الخضور مشاهدة المشاركة
          أستاذي الكبير

          هذا جمالٌ يخطف اللحظة
          يحيلها إلى سؤال أكثر عظمة مما يحدث كل يوم
          بين شروق وغروب

          يُخطَف العمرُ أحيانا مرة واحدة
          على غفلة من المشاهدين والعابرين
          وأحيانا على هيئة قلق يعيش امدا
          يحصر الثواني في سجن رهيب
          ويبيح بين حين وآخر
          لبعض الزمن ان يرى النور
          ويهددك بما لديه من رهائن
          بما تبقى للشمس من مساحة
          قبل الغياب

          وماذا لو طالت الأيام أكثر ؟
          ربما يمتد زمن الوجع
          والانتظار

          وماذا ستصنع بحليب أمك بعد أن تمزق الحلق ؟
          ولم يعد متمرسا إلا بتجفيف الفكر انشغالا

          وماذا لو لم تأت الغيوم متأخرة يا أستاذي العظيم
          الأرض لم تبذر بعد
          فليات الغيم متى يشاء
          لقد تصلبت العروق
          ولم يعد للبرق هيبته التي كانت
          حين كنا نتحلق حول النافذة
          وندعو الله ان يكون المطر شديدا
          كي لا نذهب إلى المدرسة

          لم نكن نعرف أننا نستهلك الفرح الوحيد بسرعة
          كنا نظن أننا في طريقنا نحو الشمس
          وأن شيئا رائعا سوف يحدث هناك
          لم نكن نعرف
          أن روعة الأشياء
          تكمن في أننا لم نكن ندرك الأشياء على حقيقتها

          سيدي، أدعوك لقراءة "طفولة" الموجودة في قسم الخاطرة
          أظنها ستعني لهذه القصيدة شيئا

          تقبل تحيتي واحترامي لهذا الدرس المؤلم
          الذي وضعته هنا على هيئة قصيدة نثر


          سأضمُّ حرفكَ
          باقة حب
          ومخرزاً..أوجعني
          أيقظ رجماً
          كنت أدعي غفوته
          فانحبست
          مرارة
          على ظله الممتد
          تذكرت كل التفاصيل
          المنقوشة على
          ثيابنا
          وملاعب الصغار
          لما استدرجت عتمة الخزانة الوحيدة في عمر أبي
          لتغويني
          بالإختفاء بين كوم الثياب المرتب
          كي يدهش الصدفة
          كنا نلبس ما تقع العين عليه
          فقد لا تقع على شيئ مرة أخرى
          كنا نغيب مع الشمس
          ونوقظ الليل
          تحت اللحاف
          كنا نستعرض أحلامنا
          قبل مقص الرقيب
          لم ندرك الحداثة
          لأن اللون كان... وحيدا



          شكراً أيها الحبيب
          التعديل الأخير تم بواسطة زياد هديب; الساعة 09-12-2010, 17:06.
          هناك شعر لم نقله بعد

          تعليق

          • ايمان نصور
            عضو الملتقى
            • 23-10-2010
            • 19

            #6
            لو كان لساني ملكاً لي
            قبلَ حريقِ روما
            وانزياحِ الكلماتْ
            لأدركتُ أنّ الأشياء تأتي متأخرةً
            لتُعلنَ موتَ الصّهيلِ
            ضياعَ التُّراب
            حاجتَنا إلى عمرٍ آخرَ
            قد نفنيهِ
            ثانيةً بلا جَدوى
            هل الماء حرف على رحلة الغيم؟
            أم الأرضُ سَفَرُ الحقائب المتخمة؟
            هل أبدو أمامَكِ
            آخرَ –الرتوش- ؟
            هل قرأتِ كتاباً قبل النوم؟
            هل أدرككِ الخوفُ.. العابرُ اليكِ من تفاصيلِ الكذِبْ؟


            للاختلاف دوما جمال لايقاوم
            كل الاعجاب بابداعك

            تعليق

            • محمد بوحوش
              كبار الأدباء والمفكرين
              • 22-06-2008
              • 378

              #7
              هل قرأتِ كتاباً قبل النوم؟
              هل أدرككِ الخوفُ.. العابرُ اليكِ من تفاصيلِ الكذِبْ؟
              ماذا عن امرأة يابانية تجثو قُدّامي
              كي أشرب طوعاً كأس الشاي؟
              من يقرؤ عليَّ حقوقيَ
              قبلَ كأسِ السُّم؟
              من يرتُق ثقبَ الشكِّ
              قبلَ طلاء الآنية ؟
              من ...أنا؟
              هنا ذروة الشّعر والتميّز والانخطاف في هذا المقطع بالخصوص
              نصّ متعال.محبتي.

              تعليق

              يعمل...
              X