تراتيل في حضرة عصفور
أصاحـبـتـي بالله إلا أجـبـتـنـي
ألي في حضور الروض بعض المآملِ
فمازلـت ألقـى مايهـد شجاعـتـي
غبـار وأوراق الزهـور الـذوابـل ِ
فعاتبني العصفور في غصـن كرمـة
فقلت لـه عصفـور تلـك مشاكلـي
فمـا قوّتـي إلا تفـتـح روضــة
وصلصلـة الأمـواه بيـن الجـداول ِ
فماأنـا ممـن يبتغـي العيـش غايـة
بقفر علـى صحـراء ذات معاضـل
فقلـت لـه عصفـور غـن قصيـدة
كبودليـر أو رتـل بنهـج الأخاطـل
مموهـة أبغـي كثـيـرة وحيـهـا
ولاأطلب الإفصـاح ليـس بفاصـل
زقـاءا وسيقـا مـن فـؤاد مشـوّق
يلامـس أضلاعـا بخيـر أنـامـل
فجوَّد شيئـا كالضبابـة فـي الربـى
بصوت شجيّ ذي حـروف سوائـل
فقلـت لـه عصفـور إنـك عاشـق
وقولـك هـذا ليـس مـن أي قائـل
تـأوَّه شوقـا ثـم أنـشـأ منـشـدا
صفيرا وسيقـا بعـد سيـق مماثـل
فأطربنـي ممـا تغنـى وراعـنـي
وإنَّـا معـا فـي مجلـس متقـابـل
فقلت لـه تسطيـع أن تبلـغ المنـى
جناحاك مجـدافٌ لأعلـى المنـازل
فها أنت ذا حـرٌّ ومـا حيلتـي أنـا؟
ألست ترى فوقـي أشـد السلاسـل
أطـال جناحـيـه وأنـشـأ ناطـقـا
بصوت مجيـد فـي ترانيـم عـاذل
فقلـت لـه مهـلا عصيفيـر لاتكـن
ظلوما فإن الظلم مـن خُلْـق جاهـل
فأنشدتـه شيـئـا بـأدمـع ربــوة
وألفـاظ نهـر عاقـه سـد عـاهـل
فقال بحـق الله هـل أنـت شاعـر؟
فقلـت لـه كـلا فـذا قـول خابـل
فبيـنـا أمـاريـه رقيـقـا إذابــه
يـرف جناحاه لأنـدى المـوائـل
يـردد أشعـارا ويـدفـع صــدره
وإنـي لَـذَاو فــي أذمِّ المجـاهـل
3-12-04
تعليق