
انتظرت ربما ......
استيقظت من نومها الطويل دخلت غرفتي تخيرت مقعداً وجلست منهكة تنظر حولها..
تشم رائحة حزن تفوح من ذكريات عتيقة، تعلو وجهها ابتسامة رقيقة...
قالت ياأأأأأأأ ؟ ولم تكمل.....؟
كل مرة أزورك أغمد في قلبك جراحا، كل مرة أحاول أن اكسر حاجز شوقي إليك..
وجئتك اليوم مختفية لا أرسم لك بيتا صغيرا وألف وردة وطريقا جميلا وألف بسمة...
فنظرت إليها متعجباً،على زيارتها متخفية وغير متوقعة ودون موعد أو استئذان..
وضعت حقيبتها على الطاولة، وطلبت مني ورقة بحثت في غرفتي بين أوراقي المهملة..
وأنا أنظر إليها متعجباً من ثرثرتها،جئتها بواحدة وقدمتها بيد مرتجفة ....
ابتسمت وقالت ما بك..؟
قلت لها لا شيء،وجلست بجانبها،وتناولت من معطفها قلم ....
وكتبت كلمات بخطوط مبعثرة...
توقفت فجأة، ورفعت رأسها ببطيء فا رأيت في عيناها ألف دمعة..
تعجبت وسألتها ما بكِ؟
انهمرت دموعها قبل أن تعلوا وجهها ابتسامة حزن دفين....
ثم وقفت وعانقتني بحنان مودعة أخذت معطفها ورحلت
توقفي لمِ َ ترحلين ...؟
ألتفتت إلي وقالت باكية جئتك لأبدد حزن استوطن ملامح وجهك.
جئتك لأخمد نيران شوقك لفرح يتيم،لأرسم لك حبا وراحة من تعب السنين...
ولكن ياااا ........؟
تلعثمت الحروف في حلقها ورأيتها تبكِ وتبكِ ...
فتحت الباب وغادرت بخطوات مرعبة ،رجعت إلي جلستي متعباً،شارد الفكر محتار من أمرها..!
مسكت الورقة وقرأت....
إلي رجل أنهكته الجراح، اليوم سأكتب لك............؟
وسكتت ولم تكمل حروفها ولم تكمل الرسالة ...
ولم تكتمل فرحتي بلقائها ولم ترسم أحلامي...
فعلمت سر رحيلها للأسف جف حبر قلمها....؟!
فابتسمت مكابراً وانتظرت ربما تعود ثانياً..
ربما بعد سنة وربما بعد ألف سنة....
وأنتظرت ربما .....!!
وأنتظرت ربما .....!!
تعليق