( جمعة ) قصة قصيرة . محمود رميح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود رميح
    • 29-10-2010
    • 2

    ( جمعة ) قصة قصيرة . محمود رميح

    هذه قصتى الاولى بين أيديكم أتمنى أن تتقبلوها بقبول حسن و تأخذ منكم كما يأخذ الوليد الاول من الاهتمام.


    ( جمعة ) قصة قصيرة

    قبض على أعواد البرسيم الطرية بيد مرتجفة ، لم يكن الحقل ضيقا فى ناظريه مثل الآن ، فرمى بنظرة مقت حوله ،

    و هاله أن وجد الجميع فى يعملون فى هدوء ، ابنه الأكبر يحمل البرسيم على كتفيه ليضعه فى العربة و الباقون يمضون

    فى ( حش ) غير عابئين بالذى يجتث صبر الأب العجوز ، يضحكون فترسل الرياح أصواتهم قاسية كريح

    أمشير .

    يا لهم من أنذال بلهاء ، فرحوا بالنقود و تركوا الأرض ، باعونى ، شربت المر لأسقيهم الشهد ، تعريت لألبسهم

    نسوا ما كانت عليه الأرض ، السبخة صارت جنة ، و مرتع البوص أصبحت الأجود ، و من يعترف ؟!

    الآن يبيعون عرقى و دمى و شبابى أمام عينى .

    - جمعة ، أنت يا جمعة .

    - مالك يا صالح ؟!

    - أريد مساعدتك فى أرضى .

    - و ستساعدنى فى أرض السبخة .

    - حرام عليك يا جمعة لا أحد يريد مزاملتك فى أرضك هذه ارحمنى و ارحم نفسك.

    - و أترك ولدى مريضا ذلك هو الحرام بعينه ، الأرض مثل الولد و المرأة هل تتركهما إن كانا مريضين ؟

    مضت الانامل فى شفقة تعد وريقات القطن ، أو تفرك بويضات الدودة و هى تلتهم النبات الضعيف و هو يمضى

    ملتاعا بين الخطوط ، يمشى مع عمال الجمعية الصغار يحمسهم و يعنفهم ، يغنى لهم ، و يرقص لو وجد أحدهم (لطعة دود ) دليلا على جودة عملهم .

    - يا طالع الشجرة

    هات لى معاك بقرة

    بقرة سودا لىّ

    تحلب و تسقينى

    بالملعقة الصينى

    و الملعقة انكسرت

    يا من يربينى ؟

    و تمتلئ عيناه بالدمع ، لقد أصبح يتيما الان بعد أن باعوا الارض .

    - استرح يا أبى ، لم تعد تحتمل العمل .

    - سنبيع الارض و بفلوسها تذهب للحج لأجل حسن الختام .

    - تعبت و شقيت آن لنا أن نشقى و نتعب .

    آه ياعمرى الضائع هدرا ، يا خيبتى القوية ، لقد أفلحت فى أرضى فلم لم أفلح فى أولادى ؟! ربيتهم كما رُبيت

    و علمتهم فأى تعليم أوصلهم لهذا الجحود ، الأرض طيبة حنونة تعطيها فتعطيك و الله هو الرزاق .

    تمايلت أعواد الرسيم تحت ضربات المنجل و تساقطت ، و أسرعت الايدى بالتقاطها بعبث حتى صارت الارض

    خالية ، جاهزة للسيد الجديد ، لقد أصبحت تعطى دون خوف ، و تسكب خيرها بيسر .

    - مبارك يا جمعة

    - ليلتك مباركة إن شاء الله .

    - المعاملة بالحسنى و الحب بينكما يجلب الوفاق

    - عروسك زينة البنات و أنت سيد الرجال

    (و الله فرحنالك يا وله و الله فرحنالك و السعد جالك يا وله و السعد جالك )

    أه منك يا دنيا عجيبة ، رحلت سعدية و تركتنى ، لو عاشت لليوم لأنكرت أبناءها مثلى الآن .

    تناثر الاولاد فى الأارض يقيسونها و يهيئونها ، بينما تناثرت الأعواد من يده و نظرة ملتاعة رمى بها قبل أن يسقط

    ميتا على حافة الجسر
  • عبدالمنعم حسن محمود
    أديب وكاتب
    • 30-06-2010
    • 299

    #2
    سلام أخي
    لا شك أن الفكرة جميلة
    رغم أن هناك صعوبة في القراءة والتداعي سببها أننا لم نعرف من هو جمعة ومن هو صالح ومن هو الراوي..
    ربكة الضمائر المستخدمة أربكت النص..
    يبدو أنك لم تقرأ النص بصوت عالي بعد ما أنهيت آخر كلمة فيه.
    موفق صديقي ومزيد من التقدم
    التواصل الإنساني
    جسرٌ من فراغ .. إذا غادره الصدق


    تعليق

    • محمود رميح
      • 29-10-2010
      • 2

      #3
      اشكرك اخى على الرد و اظن ان قراءة اخرى للنص ستدرك فيها الشخوص بحيث تتراءى لك بلحمها و شحمها

      عامة اشكرك لانك اول من تلقى وليدى بيديه فشكرا لك

      تعليق

      يعمل...
      X