هذه قصتى الاولى بين أيديكم أتمنى أن تتقبلوها بقبول حسن و تأخذ منكم كما يأخذ الوليد الاول من الاهتمام.
( جمعة ) قصة قصيرة
قبض على أعواد البرسيم الطرية بيد مرتجفة ، لم يكن الحقل ضيقا فى ناظريه مثل الآن ، فرمى بنظرة مقت حوله ،
و هاله أن وجد الجميع فى يعملون فى هدوء ، ابنه الأكبر يحمل البرسيم على كتفيه ليضعه فى العربة و الباقون يمضون
فى ( حش ) غير عابئين بالذى يجتث صبر الأب العجوز ، يضحكون فترسل الرياح أصواتهم قاسية كريح
أمشير .
يا لهم من أنذال بلهاء ، فرحوا بالنقود و تركوا الأرض ، باعونى ، شربت المر لأسقيهم الشهد ، تعريت لألبسهم
نسوا ما كانت عليه الأرض ، السبخة صارت جنة ، و مرتع البوص أصبحت الأجود ، و من يعترف ؟!
الآن يبيعون عرقى و دمى و شبابى أمام عينى .
- جمعة ، أنت يا جمعة .
- مالك يا صالح ؟!
- أريد مساعدتك فى أرضى .
- و ستساعدنى فى أرض السبخة .
- حرام عليك يا جمعة لا أحد يريد مزاملتك فى أرضك هذه ارحمنى و ارحم نفسك.
- و أترك ولدى مريضا ذلك هو الحرام بعينه ، الأرض مثل الولد و المرأة هل تتركهما إن كانا مريضين ؟
مضت الانامل فى شفقة تعد وريقات القطن ، أو تفرك بويضات الدودة و هى تلتهم النبات الضعيف و هو يمضى
ملتاعا بين الخطوط ، يمشى مع عمال الجمعية الصغار يحمسهم و يعنفهم ، يغنى لهم ، و يرقص لو وجد أحدهم (لطعة دود ) دليلا على جودة عملهم .
- يا طالع الشجرة
هات لى معاك بقرة
بقرة سودا لىّ
تحلب و تسقينى
بالملعقة الصينى
و الملعقة انكسرت
يا من يربينى ؟
و تمتلئ عيناه بالدمع ، لقد أصبح يتيما الان بعد أن باعوا الارض .
- استرح يا أبى ، لم تعد تحتمل العمل .
- سنبيع الارض و بفلوسها تذهب للحج لأجل حسن الختام .
- تعبت و شقيت آن لنا أن نشقى و نتعب .
آه ياعمرى الضائع هدرا ، يا خيبتى القوية ، لقد أفلحت فى أرضى فلم لم أفلح فى أولادى ؟! ربيتهم كما رُبيت
و علمتهم فأى تعليم أوصلهم لهذا الجحود ، الأرض طيبة حنونة تعطيها فتعطيك و الله هو الرزاق .
تمايلت أعواد الرسيم تحت ضربات المنجل و تساقطت ، و أسرعت الايدى بالتقاطها بعبث حتى صارت الارض
خالية ، جاهزة للسيد الجديد ، لقد أصبحت تعطى دون خوف ، و تسكب خيرها بيسر .
- مبارك يا جمعة
- ليلتك مباركة إن شاء الله .
- المعاملة بالحسنى و الحب بينكما يجلب الوفاق
- عروسك زينة البنات و أنت سيد الرجال
(و الله فرحنالك يا وله و الله فرحنالك و السعد جالك يا وله و السعد جالك )
أه منك يا دنيا عجيبة ، رحلت سعدية و تركتنى ، لو عاشت لليوم لأنكرت أبناءها مثلى الآن .
تناثر الاولاد فى الأارض يقيسونها و يهيئونها ، بينما تناثرت الأعواد من يده و نظرة ملتاعة رمى بها قبل أن يسقط
ميتا على حافة الجسر
قبض على أعواد البرسيم الطرية بيد مرتجفة ، لم يكن الحقل ضيقا فى ناظريه مثل الآن ، فرمى بنظرة مقت حوله ،
و هاله أن وجد الجميع فى يعملون فى هدوء ، ابنه الأكبر يحمل البرسيم على كتفيه ليضعه فى العربة و الباقون يمضون
فى ( حش ) غير عابئين بالذى يجتث صبر الأب العجوز ، يضحكون فترسل الرياح أصواتهم قاسية كريح
أمشير .
يا لهم من أنذال بلهاء ، فرحوا بالنقود و تركوا الأرض ، باعونى ، شربت المر لأسقيهم الشهد ، تعريت لألبسهم
نسوا ما كانت عليه الأرض ، السبخة صارت جنة ، و مرتع البوص أصبحت الأجود ، و من يعترف ؟!
الآن يبيعون عرقى و دمى و شبابى أمام عينى .
- جمعة ، أنت يا جمعة .
- مالك يا صالح ؟!
- أريد مساعدتك فى أرضى .
- و ستساعدنى فى أرض السبخة .
- حرام عليك يا جمعة لا أحد يريد مزاملتك فى أرضك هذه ارحمنى و ارحم نفسك.
- و أترك ولدى مريضا ذلك هو الحرام بعينه ، الأرض مثل الولد و المرأة هل تتركهما إن كانا مريضين ؟
مضت الانامل فى شفقة تعد وريقات القطن ، أو تفرك بويضات الدودة و هى تلتهم النبات الضعيف و هو يمضى
ملتاعا بين الخطوط ، يمشى مع عمال الجمعية الصغار يحمسهم و يعنفهم ، يغنى لهم ، و يرقص لو وجد أحدهم (لطعة دود ) دليلا على جودة عملهم .
- يا طالع الشجرة
هات لى معاك بقرة
بقرة سودا لىّ
تحلب و تسقينى
بالملعقة الصينى
و الملعقة انكسرت
يا من يربينى ؟
و تمتلئ عيناه بالدمع ، لقد أصبح يتيما الان بعد أن باعوا الارض .
- استرح يا أبى ، لم تعد تحتمل العمل .
- سنبيع الارض و بفلوسها تذهب للحج لأجل حسن الختام .
- تعبت و شقيت آن لنا أن نشقى و نتعب .
آه ياعمرى الضائع هدرا ، يا خيبتى القوية ، لقد أفلحت فى أرضى فلم لم أفلح فى أولادى ؟! ربيتهم كما رُبيت
و علمتهم فأى تعليم أوصلهم لهذا الجحود ، الأرض طيبة حنونة تعطيها فتعطيك و الله هو الرزاق .
تمايلت أعواد الرسيم تحت ضربات المنجل و تساقطت ، و أسرعت الايدى بالتقاطها بعبث حتى صارت الارض
خالية ، جاهزة للسيد الجديد ، لقد أصبحت تعطى دون خوف ، و تسكب خيرها بيسر .
- مبارك يا جمعة
- ليلتك مباركة إن شاء الله .
- المعاملة بالحسنى و الحب بينكما يجلب الوفاق
- عروسك زينة البنات و أنت سيد الرجال
(و الله فرحنالك يا وله و الله فرحنالك و السعد جالك يا وله و السعد جالك )
أه منك يا دنيا عجيبة ، رحلت سعدية و تركتنى ، لو عاشت لليوم لأنكرت أبناءها مثلى الآن .
تناثر الاولاد فى الأارض يقيسونها و يهيئونها ، بينما تناثرت الأعواد من يده و نظرة ملتاعة رمى بها قبل أن يسقط
ميتا على حافة الجسر
تعليق