كانت الدهشة تغمر وجهه وهو يحدق بالكاميرا الموجهة نحوه..
بينما كانت تقترب منه صارخةً:
• مبروك ..ألف مبروك ..
ثم صوبت الميكروفون نحو فاه سكنه الصمت ..
فتابعت كلامها بحماس بالغ :
• مبروك ..لقد ربحت مليون ليرة ..
قال لها.. بوجه مسكون بالذهول:
• مليـــون ......مليون ماذا ....!!؟؟ ولكن لماذا ..!!؟؟
رغم المفاجأة كان سؤاله منطقيا ..فردت عليه بثقة :
• لأنك الشخص رقم مليون الذي يدخل هذه الحديقة لذلك كانت جائزة البلدية المخصصة للزائر رقم مليون من نصيبك ..فألف مبروك ..
في الحقيقة لم يفكر بجوابها ..كان ينتظر أن تلامس كفاه ألف ألف ليرة ...
ما عادت رجلاه تستطيعان حمله.. فتهاوى على المقعد الخشبي..وكفاه تكفنان وجهاً مغلفاً بالدموع...
جلسَتْ إلى جواره بينما كانت الكاميرا لا تزال تلاحقه ..
ثم سألته بدلعٍ:
• والآن قل لنا أيها المليونير ..ماذا ستفعل بجائزتك..!!؟؟
في الحقيقة... كانت جيوب المليونير وهو يدخل الحديقة خاوية... وبالتالي لا أحلام لديه سوى أن يؤمن ما يحتاجه ولده الوحيد ليصمد لليوم التالي... وأيضاً لسد فاه زوجته التي لا تكف عن النحيب والشكوى.
كانت مهمته في الصباح أن يؤمن الشاي والقهوة للعاطلين عن العمل خلف مكاتبهم في إحدى المؤسسات العامة.
بينما يمضي ساعات المساء خلف عربة خشبية تتوسط الحديقة يؤمن الشاي والقهوة وسوائل أخرى لبقية المجتمع.
أما ما تبقى من وقت فيتبخر بين زوجة ناحبة دائماً ونوم لا أحلام فيه..
لذلك كان أول ما فكر فيه رداً على سؤالها أن يذهب بالمليون إلى زوجته لعل المفاجأة تخرسها إلى الأبد ..
كررت الشابة التي تنتظر جوابه سؤالها:
• إذا ماذا ستفعل بالمليون ..؟؟
مسح الرجل الدمع عن عينيه .ثم نظر نحوها قائلاً :
• أرجوك أن تعذريني ...كانت مفاجأة لم أتوقعها أبداً .. الحمد لله على كل شيء ...
• مفاجأة مذهلة ولكنك تستحقها ..
قالت كلماتها ثم أعادت الميكروفون إليه فبدأ جوابه عما سيفعله بمليونه:
• في الحقيقة ..أعيش مع زوجتي وولدي في بيت صغير ...أجرته ترهقني ... لقد مللت وجه مالكه ... لذلك أريد أن اشتري بيتا.. حتى لو كان غرفة واحدة ..يكون بيتي أنا ...
• عفواً ..لا اتفق معك بالرأي ..رغم أني اقدر صعوبة الحياة في بيت مستأجر .. وعدم إحساسك بالأمان ..ولكن ..
كان الرجل يصغي إليها بانتباه مدرسي.. وخاصة عندما نطقت ب (لكن) ..
• لكن ..أظن أن عليك أن تفكر باستثمار هذا المليون ولا تجمده ..فإذا عرفت كيف تستثمره فستحصل على بيتك دون أن تخسره ..
• رغم إني لا اتفق معك في النقطة الأخيرة لأني اعتقد أن شراء بيت ليس خسارة لكني في الواقع أوافقك الرأي حول مسألة استثمار المليون لذلك أفكر..
• نعم .. نعم ..بماذا تفكر ...سألته بحماس بالغ:
• في الواقع ..أفكر بشراء سيارة أجرة... استطيع من خلال ما ادخره منها أن اشتري بيتاً صغيرا خلال سنوات..
• سيارة أجرة ..لا ..لا ..
صرخت الشابة..بينما كان يتابعها كتلميذ اخطأ الإجابة ..كاد أن يعتذر لها عن فكرته..
ثم تابعت :
• ألا ترى الحوادث الكثيرة التي تحصل في كل مكان .. آلا تخشى أن تفقد حياتك ..لمن ستترك زوجتك وولدك ..
هبطت إلى مخيلته وهو يسمعها... صورته وهي معلقة على الجدار... و نواح يملؤ الغرفة ..الكل ينظر نحو وجهه المبتسم ويتحسر عليه ..فلم يزل شابا على الموت ..
ثم نظر نحوها بوجه يغمره الحزن قائلاً:
• كلامك صحيح ..لا اعرف كيف أتتني هذه الفكرة دون أن أفكر بعواقبها !!
• يجب أن تفكر بشيء آخر ..!؟؟
مضت ثوان قبل أن يجيب قائلاً:
• أفكر بشراء محل صغير في مكان مناسب ..
• وماذا ستفعل به ..!!؟؟
• أبيع فيه السندويشات والعصائر ..اعتقد أن الأعمال المرتبطة بمعدة الإنسان مربحة ..
ضحكت وهي تسمع حكمة ينطق بها.. قبل أن تقول له :
• ولكن هذه المعدة قد تفقدك كل ما تملك ..قد تودي بك إلى السجن...
عادت مخيلته إلى نشاطها ..
الآن هو في السجن ..سيمضي فيه بقية حياته.. وهو يعمل القهوة والشاي لزعيم زنزانته ..
ثم تابعت كلامها :
• وماذا لو تناول احدهم من محلك طعاما لم تحسن غسل مكوناته أو عصيرا فَسُدَ لسبب ما..ثم بدأ بالصراخ متألما من معدة تتمزق .. ربما سيموت أمامك ..عندها ماذا ستفعل..!!؟؟
تخيل نفسه متدلياً وقد استطالت رقبته المربوطة بحبل معلق على عارضة خشبية.. والناس جميعا يبصقون عليه وهم يقرؤون ما كتب على ورقة معلقة على صدره ..
كان مكتوباً ( اعدم لأنه مزق معدة إنسان )
هز رأسه كأنه يتأكد من قدرته على تحريك رقبته .. أنه لا يزال على قيد الحياة بينما تستمر هذه الشابة بمطاردته حين سألته:
• أليس لديك أفكار أفضل..!!؟؟
(طالما أنت أمامي فإن أفكاري جميعا ستودي بي إلى السجن أو القبر) فكر في نفسه وهو يحدق بها بقرفٍ ..
ثم قال لها بغضبٍ :
• أفكر بأن اذهب مع عائلتي برحلة إلى مصر ..أحب أن أرى أهراماتها وأن أتجول في القاهرة والإسكندرية ..سأصرف المليون هناك وأعود ..
ابتسمت وهي تراه يبصق كلماته ثم سألته:
• ولكن هل ستذهب بالطائرة أم عن طريق البحر أم السيارة ..
كان الرجل مستعداً لوضع رقبتها تحت قدميه ..فأي إجابة يختارها ستكون معبراً آمنا نحو نهاية ما فإما أن يتبخر في الجو.. أو أن تأكله اسماك البحر وحيتانها.. أو أن يعجن جسده مع السيارة المتدهورة في الوادي .. فطالما هي أمامه لن يصل أبدا ..
لكنه ضبط أعصابه وأجاب بهدوء:
• سأذهب على ظهر حمار..!! قال و هو يشدد على كلمة حمار وعيناه تنظران إليها بغضب بالغٍ..
لم تستطع كبت ضحكتها ..ثم سألتــه :
• ولكن ألا تخشى أن يعصي أوامرك ..فالمسافة طويلة ..وربما يتركك ويهرب ..أو يوجه لك ضربة قاتلة ..
كان مستعداً لحظتها أن يمارس دور الحمار المحاصر ..أن يلبطها على فكها الذي تؤرجحه الضحكات ....كان مقتنعاً بأنها لا تريده أن يجتمع بمليونه ..فها هي تسلبه بيته و تدهور سيارته وتقتل زبوناً أمام محله ..إنها لا تريده حياً أو حراً ...عليه الاختيار بين الموت أو أن يمضي بقية عمره في السجن ..
لكنها وحين رأت براكين غضبه تكاد تنفجر قالت له وابتسامة تطفو على وجهها :
• عفواً ..لقد كنت معنا في برنامج الكاميرا الخفية ..
كلماتها شلت تفكيره تماما ...نظر نحوها ببلاهة قائلاً :
• عفواً ..لم أسمعك جيداً .. ماذا قلتِ..!!؟؟
• الكاميرا الخفية ..برنامج يوم الأربعاء ..الساعة العاشرة مساءاً ..
وضع يديه على رأسه المرمي على ركبتيه ...وهو يصرخ ..
• الكاميرا الخفية ..يا الله ماذا يحصل لي ..لا مليون ولا شيء ..
صمت لثوان قبل أن يتابع بصوت ناحب :
• الكاميرا لم تكن مخفية أبدا ..أنا المخفي دائما ..إلى متى يا ربي ..إلى متى..؟؟
وضعت كفها على كتفه وهي تنظر نحو الكاميرا وتقول :
• طبعا علينا أن نعذر انفعاله ...
ثم وجهت كلماتها إليه بينما كان يرفع وجهاً مبللاً بالدمع :
• أخيرا أتمنى منك أن توجه كلمة إلى كل متابعي برنامجنا ..
نظر إلى الكاميرا التي تكاد تلامس وجهه ...قال لها والحزن يغلف كلماته:
• رغم كل الأسى الذي اشعر به ..أود أن أشكرك على شيء واحد ..
لقد سمحت للأحلام أن تتسلل إلي ..عشت معك لدقائق كإنسان يحلم ..
شكرا لك ..شكرا لكاميرتك الخفية ..
www.shurofat.blogspot.com
بينما كانت تقترب منه صارخةً:
• مبروك ..ألف مبروك ..
ثم صوبت الميكروفون نحو فاه سكنه الصمت ..
فتابعت كلامها بحماس بالغ :
• مبروك ..لقد ربحت مليون ليرة ..
قال لها.. بوجه مسكون بالذهول:
• مليـــون ......مليون ماذا ....!!؟؟ ولكن لماذا ..!!؟؟
رغم المفاجأة كان سؤاله منطقيا ..فردت عليه بثقة :
• لأنك الشخص رقم مليون الذي يدخل هذه الحديقة لذلك كانت جائزة البلدية المخصصة للزائر رقم مليون من نصيبك ..فألف مبروك ..
في الحقيقة لم يفكر بجوابها ..كان ينتظر أن تلامس كفاه ألف ألف ليرة ...
ما عادت رجلاه تستطيعان حمله.. فتهاوى على المقعد الخشبي..وكفاه تكفنان وجهاً مغلفاً بالدموع...
جلسَتْ إلى جواره بينما كانت الكاميرا لا تزال تلاحقه ..
ثم سألته بدلعٍ:
• والآن قل لنا أيها المليونير ..ماذا ستفعل بجائزتك..!!؟؟
في الحقيقة... كانت جيوب المليونير وهو يدخل الحديقة خاوية... وبالتالي لا أحلام لديه سوى أن يؤمن ما يحتاجه ولده الوحيد ليصمد لليوم التالي... وأيضاً لسد فاه زوجته التي لا تكف عن النحيب والشكوى.
كانت مهمته في الصباح أن يؤمن الشاي والقهوة للعاطلين عن العمل خلف مكاتبهم في إحدى المؤسسات العامة.
بينما يمضي ساعات المساء خلف عربة خشبية تتوسط الحديقة يؤمن الشاي والقهوة وسوائل أخرى لبقية المجتمع.
أما ما تبقى من وقت فيتبخر بين زوجة ناحبة دائماً ونوم لا أحلام فيه..
لذلك كان أول ما فكر فيه رداً على سؤالها أن يذهب بالمليون إلى زوجته لعل المفاجأة تخرسها إلى الأبد ..
كررت الشابة التي تنتظر جوابه سؤالها:
• إذا ماذا ستفعل بالمليون ..؟؟
مسح الرجل الدمع عن عينيه .ثم نظر نحوها قائلاً :
• أرجوك أن تعذريني ...كانت مفاجأة لم أتوقعها أبداً .. الحمد لله على كل شيء ...
• مفاجأة مذهلة ولكنك تستحقها ..
قالت كلماتها ثم أعادت الميكروفون إليه فبدأ جوابه عما سيفعله بمليونه:
• في الحقيقة ..أعيش مع زوجتي وولدي في بيت صغير ...أجرته ترهقني ... لقد مللت وجه مالكه ... لذلك أريد أن اشتري بيتا.. حتى لو كان غرفة واحدة ..يكون بيتي أنا ...
• عفواً ..لا اتفق معك بالرأي ..رغم أني اقدر صعوبة الحياة في بيت مستأجر .. وعدم إحساسك بالأمان ..ولكن ..
كان الرجل يصغي إليها بانتباه مدرسي.. وخاصة عندما نطقت ب (لكن) ..
• لكن ..أظن أن عليك أن تفكر باستثمار هذا المليون ولا تجمده ..فإذا عرفت كيف تستثمره فستحصل على بيتك دون أن تخسره ..
• رغم إني لا اتفق معك في النقطة الأخيرة لأني اعتقد أن شراء بيت ليس خسارة لكني في الواقع أوافقك الرأي حول مسألة استثمار المليون لذلك أفكر..
• نعم .. نعم ..بماذا تفكر ...سألته بحماس بالغ:
• في الواقع ..أفكر بشراء سيارة أجرة... استطيع من خلال ما ادخره منها أن اشتري بيتاً صغيرا خلال سنوات..
• سيارة أجرة ..لا ..لا ..
صرخت الشابة..بينما كان يتابعها كتلميذ اخطأ الإجابة ..كاد أن يعتذر لها عن فكرته..
ثم تابعت :
• ألا ترى الحوادث الكثيرة التي تحصل في كل مكان .. آلا تخشى أن تفقد حياتك ..لمن ستترك زوجتك وولدك ..
هبطت إلى مخيلته وهو يسمعها... صورته وهي معلقة على الجدار... و نواح يملؤ الغرفة ..الكل ينظر نحو وجهه المبتسم ويتحسر عليه ..فلم يزل شابا على الموت ..
ثم نظر نحوها بوجه يغمره الحزن قائلاً:
• كلامك صحيح ..لا اعرف كيف أتتني هذه الفكرة دون أن أفكر بعواقبها !!
• يجب أن تفكر بشيء آخر ..!؟؟
مضت ثوان قبل أن يجيب قائلاً:
• أفكر بشراء محل صغير في مكان مناسب ..
• وماذا ستفعل به ..!!؟؟
• أبيع فيه السندويشات والعصائر ..اعتقد أن الأعمال المرتبطة بمعدة الإنسان مربحة ..
ضحكت وهي تسمع حكمة ينطق بها.. قبل أن تقول له :
• ولكن هذه المعدة قد تفقدك كل ما تملك ..قد تودي بك إلى السجن...
عادت مخيلته إلى نشاطها ..
الآن هو في السجن ..سيمضي فيه بقية حياته.. وهو يعمل القهوة والشاي لزعيم زنزانته ..
ثم تابعت كلامها :
• وماذا لو تناول احدهم من محلك طعاما لم تحسن غسل مكوناته أو عصيرا فَسُدَ لسبب ما..ثم بدأ بالصراخ متألما من معدة تتمزق .. ربما سيموت أمامك ..عندها ماذا ستفعل..!!؟؟
تخيل نفسه متدلياً وقد استطالت رقبته المربوطة بحبل معلق على عارضة خشبية.. والناس جميعا يبصقون عليه وهم يقرؤون ما كتب على ورقة معلقة على صدره ..
كان مكتوباً ( اعدم لأنه مزق معدة إنسان )
هز رأسه كأنه يتأكد من قدرته على تحريك رقبته .. أنه لا يزال على قيد الحياة بينما تستمر هذه الشابة بمطاردته حين سألته:
• أليس لديك أفكار أفضل..!!؟؟
(طالما أنت أمامي فإن أفكاري جميعا ستودي بي إلى السجن أو القبر) فكر في نفسه وهو يحدق بها بقرفٍ ..
ثم قال لها بغضبٍ :
• أفكر بأن اذهب مع عائلتي برحلة إلى مصر ..أحب أن أرى أهراماتها وأن أتجول في القاهرة والإسكندرية ..سأصرف المليون هناك وأعود ..
ابتسمت وهي تراه يبصق كلماته ثم سألته:
• ولكن هل ستذهب بالطائرة أم عن طريق البحر أم السيارة ..
كان الرجل مستعداً لوضع رقبتها تحت قدميه ..فأي إجابة يختارها ستكون معبراً آمنا نحو نهاية ما فإما أن يتبخر في الجو.. أو أن تأكله اسماك البحر وحيتانها.. أو أن يعجن جسده مع السيارة المتدهورة في الوادي .. فطالما هي أمامه لن يصل أبدا ..
لكنه ضبط أعصابه وأجاب بهدوء:
• سأذهب على ظهر حمار..!! قال و هو يشدد على كلمة حمار وعيناه تنظران إليها بغضب بالغٍ..
لم تستطع كبت ضحكتها ..ثم سألتــه :
• ولكن ألا تخشى أن يعصي أوامرك ..فالمسافة طويلة ..وربما يتركك ويهرب ..أو يوجه لك ضربة قاتلة ..
كان مستعداً لحظتها أن يمارس دور الحمار المحاصر ..أن يلبطها على فكها الذي تؤرجحه الضحكات ....كان مقتنعاً بأنها لا تريده أن يجتمع بمليونه ..فها هي تسلبه بيته و تدهور سيارته وتقتل زبوناً أمام محله ..إنها لا تريده حياً أو حراً ...عليه الاختيار بين الموت أو أن يمضي بقية عمره في السجن ..
لكنها وحين رأت براكين غضبه تكاد تنفجر قالت له وابتسامة تطفو على وجهها :
• عفواً ..لقد كنت معنا في برنامج الكاميرا الخفية ..
كلماتها شلت تفكيره تماما ...نظر نحوها ببلاهة قائلاً :
• عفواً ..لم أسمعك جيداً .. ماذا قلتِ..!!؟؟
• الكاميرا الخفية ..برنامج يوم الأربعاء ..الساعة العاشرة مساءاً ..
وضع يديه على رأسه المرمي على ركبتيه ...وهو يصرخ ..
• الكاميرا الخفية ..يا الله ماذا يحصل لي ..لا مليون ولا شيء ..
صمت لثوان قبل أن يتابع بصوت ناحب :
• الكاميرا لم تكن مخفية أبدا ..أنا المخفي دائما ..إلى متى يا ربي ..إلى متى..؟؟
وضعت كفها على كتفه وهي تنظر نحو الكاميرا وتقول :
• طبعا علينا أن نعذر انفعاله ...
ثم وجهت كلماتها إليه بينما كان يرفع وجهاً مبللاً بالدمع :
• أخيرا أتمنى منك أن توجه كلمة إلى كل متابعي برنامجنا ..
نظر إلى الكاميرا التي تكاد تلامس وجهه ...قال لها والحزن يغلف كلماته:
• رغم كل الأسى الذي اشعر به ..أود أن أشكرك على شيء واحد ..
لقد سمحت للأحلام أن تتسلل إلي ..عشت معك لدقائق كإنسان يحلم ..
شكرا لك ..شكرا لكاميرتك الخفية ..
www.shurofat.blogspot.com
تعليق