كنتَ يوما ..! / ربيع عقب الباب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    كنتَ يوما ..! / ربيع عقب الباب

    أهلكني حنيني إليها
    بلا هدى طويت دروبا مشينا بها
    تعلقت بذراعي
    تغلغلت فى دمي
    فانتفضت فراشات فى كل غرفها
    واصطخبت جوقة بنشيد كوني
    رقصنا
    رقصنا بلا توقف
    تحلقنا الغيم و السحاب
    أحسست بإنهاك
    والقمر يفرش نوره عليها
    ضحكت و ضحكت كثيرا : عجزت سعيد ، نال منك الشيب
    أنا .. طيب .
    أمسكت بها
    ضممتها لصدري
    نزلت بها على عشب أخضر
    ببسمة فى حجم كون
    قبلت عيني
    : فاكر سعيد .. هنا قلنا شعرا و نثرا
    انظر
    كنت هنا و أنا أحاصرك
    هيا نقلب صفحاتنا الأجمل .
    فجأة علا صوت غراب
    كان قبيحا
    رددته الجدران و ورد الجنائن
    طاردته
    شاكسني
    كانت تتهالك ضحكا
    وكنت مساقا خلف غراب تناسل غربان و خفافيش ساخطة
    علت صرخاتها
    هطل مطر ساخن
    حال بيننا
    كنت من المغرقين
    فجأة طالتني كف جزعة : بابا .. بابا .. مالك
    تأملته و تأملتني
    وجدتني على مكتبي
    شاشة الكمبيوتر مضاءة
    : بابا مالك .. لم تبكى هكذا ؟
    : أبكي .. أنا ؟!
    اندفعت من أمامه
    : لاشيء .. لا شيء رءوف
    رحت أستكمل سهرتي معها
    رن هاتفها
    : هنا قالت أحبك
    : وهناك فوق سطح الدار
    تعال.. أفتقدك كثيرا
    و هناك بين أوردة النيل كان لقاؤنا المائة
    فى قارب تؤرجحه الأمواج
    صرخت دون إرادة : أنا معك .. في دمك أنتِ
    : من أنتَ ؟!
    : أنا هو .. أنا حبيبك سعيد
    : النمرة غلط .. لا أعرف أحدا بهذا الاسم
    كنت يوما و الآن اختطفتك الغربان
    لم تبق منك شيئا !
    sigpic
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    تعقّبت ذات الفراشة،ذات قراءة،ذات هزيع أخير،ذات رحلة،طرت حقيقة لا مجاز،و لفرط سعادتي سمحت لنفسي أن أعلو أكثر،فأكثر،لم أكن أدرك وقتها أنّي ألج مجال الغربان و نسيت أنّ الفراشات لا تتحدّى في العادة قمم الأشجار.لم أتعمّد،كان ذلك لفرط سعادتي.
    ..و من ساعتها و أنا حبيس الغلاف الجوّي للغربان،بل كأنّي تعلّمت نعيقهم..فمن يصدّق غرابا كان يوما ما فراشة سعيدة أكثر ممّا ينبغي؟

    محبّتي لك يا رائع.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • بسمة الصيادي
      مشرفة ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3185

      #3
      كانت حاضرة في كل مكان .. فرشت لها زهور دمك لتتنقل بينها كفراشة ساحرة الألوان ..
      ولكن الفراشة انقلبت غراب ...بل سربا منهم ..يطاردون ..يراوغون ..وينقضون ....
      كيف تحولت؟ أي لعنة كانت هذه التي حلت على الحب وعلى الأشواق ..!
      ربما كان مصير الحنين أن يتهالك...أن يذرف آخر نفس .. وآخر قطرة دم ..
      قصة موجعة أستاذي ... تضعنا في مواجهة مع الذاكرة .. وتنكشف أوراق الحقائق .. وأوراق المنطق ..
      لتتحطم مرايا هذه الذاكرة المتعبة ..... ويمتلئ بساط الروح بالشظايا.....
      قرأتها أكثر من مرة لشدة ما أعجبني أسلوبها وصدقها .. وفي كل مرة كنت أتألم مع سعيد
      حاولت أن أقدم له نصيحة .. وكان الصمت كل ما قدرت عليه ..
      رائع سيدي ..وأكثر
      تحياتي وتقديري
      في انتظار ..هدية من السماء!!

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        #4
        أيّها الرّبيع :
        الغربان عادة تشمّ بأنفها الحسّاس رائحة الفراشات ...
        تتعقّب النّوع الهيّن ، المتلوّن الذي يستهويها ...
        وتنصرف بيأسٍ عن الصّنف العصيّ المحلّق فوق الرّوابي المزهرة ...المضيئة
        الفضاء الكونيّ رحبٌ ...يطوي الكثير من الأسرار المغلّفة بالدّموع ...
        دموع أُذرِفَتْ على من لا يستحقّها ..لتشويشٍ في بوصلة الاختيار منذ البداية...
        سلمتْ كلّ العيون النقيّة التي عبثتْ فيها فراشات لاهية، لا تقيم وزناً لقامات الأشجار السّامقة ..
        ومع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          للذكريات طعم مر ربيع
          تجرنا ذكرياتنا أحيانا لأسعد أيام عشناها
          وحين نضغط باتجاه عودة عقارب الساعة لتلك الأيام
          نكتشف الوهم المفجع والخديعة التي تلبستنا
          حقيقة ربيع نص جميل وفيه شجن مغروس
          أحببتك هنا كثيرا
          أشجتني تلك اللمحات الخاطفة وكأنك كنت تريدها كالسحر تفعل أفعاعيلها
          ودي الأكيد لك أيها الغالي
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
            تعقّبت ذات الفراشة،ذات قراءة،ذات هزيع أخير،ذات رحلة،طرت حقيقة لا مجاز،و لفرط سعادتي سمحت لنفسي أن أعلو أكثر،فأكثر،لم أكن أدرك وقتها أنّي ألج مجال الغربان و نسيت أنّ الفراشات لا تتحدّى في العادة قمم الأشجار.لم أتعمّد،كان ذلك لفرط سعادتي.
            ..و من ساعتها و أنا حبيس الغلاف الجوّي للغربان،بل كأنّي تعلّمت نعيقهم..فمن يصدّق غرابا كان يوما ما فراشة سعيدة أكثر ممّا ينبغي؟

            محبّتي لك يا رائع.
            محمد الغالي
            أعجبك هذا الشجن
            هذه اللحظات
            تأتي من وقت لآخر
            تأتي بكل جمالها ومأسويتها
            تأتي فألعن ذاكرتي و ألعن نزقي و فساد عقلي ، وما تربيت عليه من قيمة !!

            شكرا أنك هنا محمد
            محبتي
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
              كانت حاضرة في كل مكان .. فرشت لها زهور دمك لتتنقل بينها كفراشة ساحرة الألوان ..
              ولكن الفراشة انقلبت غراب ...بل سربا منهم ..يطاردون ..يراوغون ..وينقضون ....
              كيف تحولت؟ أي لعنة كانت هذه التي حلت على الحب وعلى الأشواق ..!
              ربما كان مصير الحنين أن يتهالك...أن يذرف آخر نفس .. وآخر قطرة دم ..
              قصة موجعة أستاذي ... تضعنا في مواجهة مع الذاكرة .. وتنكشف أوراق الحقائق .. وأوراق المنطق ..
              لتتحطم مرايا هذه الذاكرة المتعبة ..... ويمتلئ بساط الروح بالشظايا.....
              قرأتها أكثر من مرة لشدة ما أعجبني أسلوبها وصدقها .. وفي كل مرة كنت أتألم مع سعيد
              حاولت أن أقدم له نصيحة .. وكان الصمت كل ما قدرت عليه ..
              رائع سيدي ..وأكثر
              تحياتي وتقديري
              الصمت فى كثير من الأحوال أدهش و أجمل
              و ربما صمتك كان جميلا بالفعل
              لأن النصحية فى مثل هذه المواضع لا تجدى أو ربما لا تليق
              حيث أننا نعيش على ذاكرة فى مجمل حيواتنا
              خيانة هذه الذاكرة يعد خيانة لكل ما عشنا و نعيش


              نال منه الحنين ،
              وقتلته الوحشة . فصرخ ،
              و أجهش بشكل سافر ، ناطح الهواء ؛
              كأنه يطالبه بها ؛ تماما مثلما يحدث منذ شهور !
              ربتت على كتفه زوجه ،
              ودموعها تنحت وجهها ،
              بينما ارتفعت حرارة ابنته ، و صاحت بنقمة :
              " كن رجلا .. ألا تكفك هذه ؟! ".
              تلفت هنا وهناك ؛ و ضحكته الهستيرية تصعق المكان ؛
              فقد كانت نفس كلمات حبيبته الأخيرة !!
              بينما وسام نجمة سيناء يتلوى على الحائط ،
              كأنه يعانى وجعا ، وشهادات تقدير متناثرة ،
              تبكى خواء الزرازير !!



              شكرا لك بسمة على مرورك الحميم
              كنت رقيقة وبليغة التعامل مع هذا النص المتواضع
              الذى ما استحق النجوم و لن يستحقها
              sigpic

              تعليق

              • وفاء الدوسري
                عضو الملتقى
                • 04-09-2008
                • 6136

                #8
                الأستاذ/ربيع
                كما تعلم كل شيء في هذه الحياة غير ثابت ومتغير، الأهم
                أن تبقى الأشياء التي تشبهنا ثابتة
                لا تتغير..
                من البعد الأعمق كتبت على صفحة الأفق
                ما يغري الضوء
                شكراً لإبداعك
                احترامي وتقديري
                التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 08-12-2010, 13:03.

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                  أيّها الرّبيع :
                  الغربان عادة تشمّ بأنفها الحسّاس رائحة الفراشات ...
                  تتعقّب النّوع الهيّن ، المتلوّن الذي يستهويها ...
                  وتنصرف بيأسٍ عن الصّنف العصيّ المحلّق فوق الرّوابي المزهرة ...المضيئة
                  الفضاء الكونيّ رحبٌ ...يطوي الكثير من الأسرار المغلّفة بالدّموع ...
                  دموع أُذرِفَتْ على من لا يستحقّها ..لتشويشٍ في بوصلة الاختيار منذ البداية...
                  سلمتْ كلّ العيون النقيّة التي عبثتْ فيها فراشات لاهية، لا تقيم وزناً لقامات الأشجار السّامقة ..
                  ومع أطيب أمنياتي ....تحيّاتي ...
                  شكرا أستاذة إيمان على حديثك و تفاعلك الراقي مع هذا النص
                  ربما كان ما قلت هو الوجه الآخر للأمر
                  أو المختزن منه
                  ليس خلفيته
                  وجه الحقيقة التى تمثل الرؤية

                  خالص تقديري و احترامي
                  sigpic

                  تعليق

                  • نادية البريني
                    أديب وكاتب
                    • 20-09-2009
                    • 2644

                    #10
                    هي صورة تحييها الذّاكرة رغم ما تولّده من مرارة،صورة لا غنى له عنها وكيف يمكن أن يتحرّر منها وقد عاشها بكلّ صدق.
                    ذاكرتنا جزء منّا بما تحمله من لحظات مشرقة وأخرى قاتمة.
                    قد تكون لحظة التّذكر بعثا لما طواه الزّمن.كثيرا ما نقنع بهذه اللّحظات حتّى وإن أجّجت الألم.
                    قرأت أستاذي ربيع ما خطّه القلم من وحي ما باحت به الرّوح
                    دمت بخير

                    تعليق

                    • مجدي السماك
                      أديب وقاص
                      • 23-10-2007
                      • 600

                      #11
                      تحياتي

                      اخي الاديب الرائع ربيع عقب الباب
                      هنا انت مع ذكريات جميلة.. الانسان حفنة من الذكريات. لكن الغربان والخفافيش قلما تسمح لنا بالسعادة.. والامنيات..هذا هو الحال. نص ممتع..قوي كعادتك.
                      مودتي
                      عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                      تعليق

                      • إيمان عامر
                        أديب وكاتب
                        • 03-05-2008
                        • 1087

                        #12
                        تحياتي بعطرالزهور

                        المبدع المتألق

                        ربيع

                        كانت هنا رائحتها تملئ المكان فراشات الحب تتطاير هنا وهناك
                        تحمل ألوان زهيه

                        كنت هنا دفئ المشاعر مرهف الحس

                        دمت متالق ودام قلمك ينير الدرب
                        لك أرق تحياتي
                        "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          للذكريات طعم مر ربيع
                          تجرنا ذكرياتنا أحيانا لأسعد أيام عشناها
                          وحين نضغط باتجاه عودة عقارب الساعة لتلك الأيام
                          نكتشف الوهم المفجع والخديعة التي تلبستنا
                          حقيقة ربيع نص جميل وفيه شجن مغروس
                          أحببتك هنا كثيرا
                          أشجتني تلك اللمحات الخاطفة وكأنك كنت تريدها كالسحر تفعل أفعاعيلها
                          ودي الأكيد لك أيها الغالي
                          صدقت عائدة
                          هو كما قلت .. لا عودة لعقارب الوقت
                          إلى رواح نمضي
                          لكن ربما يكفى بعض رحيق .. أنا كنا هنا يوما
                          أنا تقاربنا
                          كدنا أن نلتحم .. كدنا أن نتخلق خلقا آخر
                          وربما حدث .. ما نقص منا شىء .. الاجساد زائلة بلا شك ، و إلى الدود تمضي
                          لكن تظل الأنفاس ، و كلمة حق صادقة !!

                          محبتي عائدة الرائعة
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                            الأستاذ/ربيع

                            كما تعلم كل شيء في هذه الحياة غير ثابت ومتغير، الأهم
                            أن تبقى الأشياء التي تشبهنا ثابتة
                            لا تتغير..
                            من البعد الأعمق كتبت على صفحة الأفق
                            ما يغري الضوء
                            شكراً لإبداعك

                            احترامي وتقديري
                            هو ذاك أيتها الشاعرة الرائعة المدججة بالكثير
                            من الحكمة و الشعر.
                            لكن زاد الشاعر و الكاتب بقايا من ذاكرة تنبض
                            و لحن يتردد بين الأنفاس !

                            خالص احترامي و تقديري
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                              هي صورة تحييها الذّاكرة رغم ما تولّده من مرارة،صورة لا غنى له عنها وكيف يمكن أن يتحرّر منها وقد عاشها بكلّ صدق.
                              ذاكرتنا جزء منّا بما تحمله من لحظات مشرقة وأخرى قاتمة.
                              قد تكون لحظة التّذكر بعثا لما طواه الزّمن.كثيرا ما نقنع بهذه اللّحظات حتّى وإن أجّجت الألم.
                              قرأت أستاذي ربيع ما خطّه القلم من وحي ما باحت به الرّوح
                              دمت بخير
                              جميل حديثك أستاذة نادية
                              كل ما فيه حق و صدق
                              و لا جدال عليه
                              كم نحن فى حاجة ماسة إلى كلماتك البانية المواسية فى لحظات الزمتة و الضيق
                              و ضياع الحيلة
                              كم نحن فى حاجة إلى أشهى ما تحمل قصصك من قيمة و نبل !

                              خالص احترامي و تقديري
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X