[gdwl]
بسم الله الرحمن الرحيم
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صلواتُ اللهِ وسَلامُهُ علىَ منْ اسْتَبْطَنَهُ النَّصُّ، محمَّد بنُ عبْد الله يسْتَجِيرُ بسَادَةِ ثقِيفٍ فيَبْخِسُوهُ حَقَّ اللِّيَاذِ وتقْسُو عليْهِ الصِّبْيَةُ، أرَى موْلاَهُ "زيدًا بنُ حَارثَة" يأْزُرُهُ ويسْتَقْبِلُ عنْهُ الإسَاءَاتَ. أرَاهُ -صلىَّ اللهُ عليْه وسَلَّمَ- يُلمْلِمُ جرَاحَهُ الظَّاهِرَةَ والخفيَّةَ ويرْفَعُ يديْهِ الكريمتيْنِ للمَوْلَى عزَّ وجَلَّ مُتَضَرِّعًا : "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي ، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة ألا بك."
أرَى الغُلاَمَ النَّصْرَانيَّ النَّيْنَويَّ "عدَّاس" يعْرِضُ عليْهِ عنْقُودَ العِنَبِ، فيُبَسْمِلُ ويَأْكُلُ ويحْمُدُ ربَّهُ راضِيًا رُغْمَ مَا لحِقَ بهِ منْ ضيْمٍ.
والآن، هاتِ لنُسْقِطَ ما صِيغَ علىَ حَدِيثِ عهْدِنَا، ولنَذْكُرْ كيْفَ يُعَانِي أصْحَابُ الرَّسَائِل الأخْلاقِيَّةِ والأدَبيَّةِ منْ سَفاهَةِ "المُثَيْقِفِيـنَ" (ثقيف) و "المُتَفَيْقِهينَ"، فتَأْفَكَ بهمْ صبْيَةَ الأدَبِ والآدَابِ ليَظَلَّ السَّادَةُ يتَجَشَّؤُونَ صَلَفَ التَّوْصِيفِ والتَّنْسِيبِ إلىَ عنَاقِيد طائِفِيَّةٍ (الطَّائف) مُجَزَّأة والحالُ أنَّ ما يجْمَعُ أكبَرُ ممَّا يُفَرِّقُ .. إشارة "نيْنَوَى" تحيل إلى عاصِمَة الخِلافَةِ والخِلاَفَاتِ "عرَاقُ المجْدِ" الذي يحوْصِلُ المأسَاةَ، واللهَ نسْألُ أنْ يُصْلِحَ لنَا أمْرَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
أوليْسَ يُقَالُ لكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٍ ؟ هذَا عزِيزُنَا "حسينْ ليشُوري" يشْدُو للعَامِ الهجْريِّ المبَارَكِ إنْ شَاء الله بـــ .. "ق .. ق .. ج"، يُذكِّرُنَا أنَّ الهجْرَةَ السَّعِيدَةَ إلى القِمَّةِ نِتَاجٌ لألمٍ وعنَاءٍ يسْبِقَانهَا ... ويظلُّ الأملُ في الله وحدَهُ.
تحيَّاتي الأكيدَة في انتِظَار بوْحٍ قريبٍ.
[/gdwl]
المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري
مشاهدة المشاركة
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صلواتُ اللهِ وسَلامُهُ علىَ منْ اسْتَبْطَنَهُ النَّصُّ، محمَّد بنُ عبْد الله يسْتَجِيرُ بسَادَةِ ثقِيفٍ فيَبْخِسُوهُ حَقَّ اللِّيَاذِ وتقْسُو عليْهِ الصِّبْيَةُ، أرَى موْلاَهُ "زيدًا بنُ حَارثَة" يأْزُرُهُ ويسْتَقْبِلُ عنْهُ الإسَاءَاتَ. أرَاهُ -صلىَّ اللهُ عليْه وسَلَّمَ- يُلمْلِمُ جرَاحَهُ الظَّاهِرَةَ والخفيَّةَ ويرْفَعُ يديْهِ الكريمتيْنِ للمَوْلَى عزَّ وجَلَّ مُتَضَرِّعًا : "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي ، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة ألا بك."
أرَى الغُلاَمَ النَّصْرَانيَّ النَّيْنَويَّ "عدَّاس" يعْرِضُ عليْهِ عنْقُودَ العِنَبِ، فيُبَسْمِلُ ويَأْكُلُ ويحْمُدُ ربَّهُ راضِيًا رُغْمَ مَا لحِقَ بهِ منْ ضيْمٍ.
والآن، هاتِ لنُسْقِطَ ما صِيغَ علىَ حَدِيثِ عهْدِنَا، ولنَذْكُرْ كيْفَ يُعَانِي أصْحَابُ الرَّسَائِل الأخْلاقِيَّةِ والأدَبيَّةِ منْ سَفاهَةِ "المُثَيْقِفِيـنَ" (ثقيف) و "المُتَفَيْقِهينَ"، فتَأْفَكَ بهمْ صبْيَةَ الأدَبِ والآدَابِ ليَظَلَّ السَّادَةُ يتَجَشَّؤُونَ صَلَفَ التَّوْصِيفِ والتَّنْسِيبِ إلىَ عنَاقِيد طائِفِيَّةٍ (الطَّائف) مُجَزَّأة والحالُ أنَّ ما يجْمَعُ أكبَرُ ممَّا يُفَرِّقُ .. إشارة "نيْنَوَى" تحيل إلى عاصِمَة الخِلافَةِ والخِلاَفَاتِ "عرَاقُ المجْدِ" الذي يحوْصِلُ المأسَاةَ، واللهَ نسْألُ أنْ يُصْلِحَ لنَا أمْرَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
أوليْسَ يُقَالُ لكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٍ ؟ هذَا عزِيزُنَا "حسينْ ليشُوري" يشْدُو للعَامِ الهجْريِّ المبَارَكِ إنْ شَاء الله بـــ .. "ق .. ق .. ج"، يُذكِّرُنَا أنَّ الهجْرَةَ السَّعِيدَةَ إلى القِمَّةِ نِتَاجٌ لألمٍ وعنَاءٍ يسْبِقَانهَا ... ويظلُّ الأملُ في الله وحدَهُ.
تحيَّاتي الأكيدَة في انتِظَار بوْحٍ قريبٍ.
[/gdwl]
تعليق