مزبلة الحي .............محمد محضار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محضار
    أديب وكاتب
    • 19-01-2010
    • 1270

    مزبلة الحي .............محمد محضار

    كان رجل يبول على الحائط بلا مبالاة , وفجأة ظهرت اِمرأة مجلببة , جلست تقضي حاجتها دون اهتمام بأحد, نظر الرجل إلى مؤخرتها باشتهاء ..المرأة غير آبهة به تتبرز بلذة..وجهها سمين كعجيزتها , اِبتعد الرجل وهو يلتفت مسترقا أنصاق نظرات إليها..عندما انتهت المرأة من التغوط قامت دون مسح.
    جاء طفل وطفلة ثم بدآ أيضا بالتغوط وهما يُقلّبان الازبال المتراكمة أمامهما ..يبتسمان لبعضهما في وداعة وبراءة , الطفل يحمل تنكة صدئة , يتمتم ببضع كلمات ثم يُلقيها للطفلة, تتلقّفها بفرح , وتبدأ اللعبة , يلعبان بمرح, ويتغوطان بلذة ..عندما اِنتهيا من التغوط قاما بهدوء ونظرا الى مخلفاتهما ثم اِبتعدا..
    من شرفة البيت كنت أراقب هذه الأحداث التي تتكرر يوميا..جاءت زوجتي وقالت بلهجة ساخرة:
    -لوحة تشكيلية رائعة, أزبال من كل لون , تنكات ولدائن, بقايا خضر وفواكه...
    اِبتسمت وقلت:
    -ليث سلفادور دالي أو بيكاسو كانا حاضرين ..فهما سيضيفان إلى لوحاتهما الخالدةأجمل لوحة سوريالية في حياتهما..
    ضحكت زوجتي وقالت:
    -بل قل لوحة دادية
    -لا فرق فالسوريالية والدادية قريبتان من بعضهما
    -ترى متى ينتهى مهرجان الأزبال والغائط هذا؟؟؟
    -عندما يفي مرشح دائرتنا بوعوده الإنتخابية
    -يبدو أنه قلب لنا ظهر المجن وغيّر وجهه اللّطيف الأليف ولم نعد نرى له أثرا.
    -لا يخرج عن الجماعة إلا اللئيم ..وكيف للمسكين ان يخرج عن صف باقي مستشاري البلدية الأنجال...فهم طينة واحدة وليس لنا إلا الصبر...........!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


    محمد محضار 23 غشت 1993
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد محضار; الساعة 10-12-2010, 12:23.
    sigpicلك المجد أيها الفرح المشرق في ذاتي، لك السؤدد أيها الوهج المومض في جوانحي...
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    لا يخرج عن الجماعة إلا اللئيم ..وكيف للمسكين ان يخرج عن صف باقي مستشاري البلدية الأنجال...فهم طينة واحدة وليس لنا إلا الصبر...........!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    هلا محمد العزيز
    يالها من إطلالة
    عندما تكون شرفتنا مطلة على مزبلة ؟!
    الكثير من الأحياء يحدث بها
    ولاأدري حقا
    أين نحن من الحضارة
    من الرقي والأنسانية
    هل أصبحنا ننافس الحيوانات
    التي تمارس طقوسها في الشوارع
    هذا أقل مايمكن أن نعيشه
    وألا تنتهك إنسانيتنا وشرفاتنا بهذه الأطلالات
    شكرا لك محمد الجميل لتسليطك الضوء على قمامة مجتمعاتنا
    لك الود والتقدير
    وأرجو حضورك أكثر يالعزيز في الشقائق
    ميساء
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • سحر الخطيب
      أديب وكاتب
      • 09-03-2010
      • 3645

      #3
      لست ادري ما اقوله لك استاذ محمد
      فكل حارة ولها مزبلتها حسب القمامة المتراكمه داخل البيت والنفوس
      وربما تكون القمامة الضاهرة أقل ضررا من قمامة النفوس المتراكمة
      الجرح عميق لا يستكين
      والماضى شرود لا يعود
      والعمر يسرى للثرى والقبور

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        ربما يكون التباين الشديد والتنافر بين نوعية السكان هى ملمح رئيس ماز بنية السرد فالزوجان يتحدثان بثقافة عالية أقرب إلى ثقافة المتخصصين منها إلى الثقافة العامة بينما يحيطهما مظاهر حياتية لا إنسانية مهينة أيما مهانة ، ربما يكون نوعية التنافر هنا دالة على تآكل ما كان يعرف بالطبقة الوسطى واضطرارها أن تقبل حصارا بشريا تهوى فيه لا يليق بها ولا تكون قادرة على التعامل معه كما بطلى القصة هنا
        - يمكن القول ان الفن لا يعرف القبيح ، فالفن معالجة وليس مضمونا فى الأساس ، للفن أن يتناول شتى الموضوعات ، وشتى المشاهد الواقعية ويجلوها ويوظفها فى خدمة معالجته الفنية ، لكن بالطبع تبقى هناك شعرة رهيفة بين جرح ذوق المتلقى وبين إيقاظ وجدانه ، حقيقة أرى أن مشاهد التبرز فى النص فيها الكثير من الاسترسال بما قد يخرج بهدف المشهد داخل بنية السرد من تفعيل الفكرة ، إلى إثارة درجة من التقزز لدى المتلقى بما أراه لا يخدم فى النهاية هدف السرد الذى قام من أجله ، حيث نرى هؤلاء البسطاء لا آدميين بل وأقرب إلى الحيوانية وإلى غياب بدهيات الفطرة فى سلوكهم ، أقصد أن هذا الاسترسال فى مشاهد التبرز فى رأيى كان يحتاج أن يكون لمحا وعبر معالجة لا تصدم المتلقى

        - ويظل النص تجربة سردية متميزة بحق وفيها الجرأة وذكاء الالتقاط القادر على الإيحاء والتخييل

        تعليق

        • إيمان محمد محضار
          عضو الملتقى
          • 11-12-2010
          • 10

          #5
          هذا النص كتب قبل أن أولد ...والمزبلة التي تحدث عنها والدي بني مكانها سوق ممتاز...و انتهى عذاب سكان ذلك الحي المغبون..مع دخان الأزبال المحترقة ،ورائحة القمامة العفنة...........

          تعليق

          يعمل...
          X