مختارات من شعر التانكا الياباني_بالعربية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    مختارات من شعر التانكا الياباني_بالعربية

    أقدم هنا مجموعة من القصائد القصيرة من شعر التانكا Tanka الياباني، جُمعَت في القرن الثالث عشر الميلادي، ومنها ما يرجع تاريخه إلى القرن السابع.

    تتكون قصيدة التانكا من 31 مقطعاً وفق النمط التالي: 5-7-5-7-7. وقد كانت كتابة أغلب هذه القصائد إبان الغزو النورماندي.

    تظهر قصائد التانكا تطوراً شعرياً لم يصل إليه الشعر الغربي إلا بعد فترة زمنية لاحقة طويلة للغاية. وتتناول هذه اللآلي الصغيرة -إن جاز لنا القول- موضوعات مختلفة كالطبيعة واختلاف الفصول وفناء الحياة وتقلبات الهوى. كما تتضح فيها التأثيرات البوذية والشنتوية.

    يصاحب هذه القصائد تعليق يضعها في سياقها الثقافي والتاريخي حتى يسهل على القارئ استيعاب المعاني والإشارات التي تشتمل عليها.
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    #2
    TENCHI TENNŌ

    Aki no ta no
    Kari ho no iho no
    Toma wo arami
    Waga koromode wa
    Tsuyu ni nure-tsutsu.


    الامبراطور تنتشي

    في الحقول في هذا اليوم من أيام الخريف
    ترى المزارعين مشغولين بحصاد الحبوب.
    وسعيت للبحث عن ملاذٍ لي تحت هذا السقف
    وأخشى أن سعيي لم يؤت ثماره؛
    فكمِّي قد أصابه البلل من المطر.

    ******

    حكم الامبراطور تنتشي فيما بين 668 و671 ميلادية، وكانت عاصمة حكمه مدينة أوتسو Otsu التي لا تبعد كثيراً عن كيوتو Kyōto. ويعرف عنه شدة عطفه وميله إلى فعل الخير. وقصة هذه الأبيات أنه يحكى أن المزارعين في يوم من الأيام كانوا يجمعون المحاصيل في موسم الحصاد، وكان الملك يبعد الطيور عن مكان عملهم حين هطل المطر. ومن ثم هرع الملك إلى كوخ مجاور بحثاً عن مأوى يقيه المطر. ولكن الكوخ كان مسقوفاً بقش وأسل ردئ النسيج فلم يوفر له الكوخ الحماية المطلوبة.
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

    تعليق

    • د/ أحمد الليثي
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 3878

      #3
      JITŌ TENNŌ

      Haru sugite
      Natsu ki ni kerashi
      Shirotae no
      Koromo hosu teu
      Ama-no-kagu yama


      الامبراطورة جيتو

      ولى الربيع، وحلَّ الصيف
      ويمكنني أن أتبين عن بعد
      قمة جبل أما-نو-كاغو
      حيث تبسط ملائكة السماء
      أثوابها البيضاء لتجف.

      *********
      حكمت الامبراطورة جيتو فيما بين سنتي 690-696 ميلادية، وهي الفترة التي صنع فيها شراب الساكي لأول مرة في اليابان. وهذه الامبراطورة ابنة الامبراطور تنتشي كاتب الأبيات السابقة. وقد تزوجت من الامبراطور تيمو، وتولت عرش الامبراطورية بعد وفاته.

      تشير القصيدة إلى قمة جبل تعلوها الثلوج.
      وفي واحدة من قصص النو الدرامية يُحكى أن واحدة ** من الملائكة أتت في يوم من الأيام إلى غابة الأَرْز على الساحل بالقرب من أوكيتسو Okitsu، وعلّقت عباءتها الريشية على إحدى الأشجار، ثم تسلقت جبلاً مجاوراً لتنظر من هناك إلى جبل فوجي Fuji. وفي الأثناء وجد صياد أسماك العباءة، وكان على وشك الرحيل بها حين ظهرت له المَلك، وتوسلت إليه أن يعيد إليها العباءة؛ إذ لا يمكن لها أن تعود إلى القمر حيث تعيش دونها. ولم يقبل الصياد إلا بشرط واحد وهو أن ترقص المَلك له، وقبلت الملك الشرط. وبعد أن ارتدت عباءتها الريشية على الشاطئ الرملي في ظل أشجار الأرز حلَّقت نحو السماء وغابت عن الأنظار.
      ***
      ** كما هو واضح يعتقد اليابانيون أن الملائكة إناثاً، على الأقل حسب هذه القصيدة.
      د. أحمد الليثي
      رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      ATI
      www.atinternational.org

      تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
      *****
      فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

      تعليق

      • د/ أحمد الليثي
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 3878

        #4
        KAKI-NO-MOTO NO HITOMARO
        Ashibiki no
        Yamadori no o no
        Shidario no
        Naga-nagashi yo wo
        Hitori ka mo nemu.

        النبيل كاكي-نو-موتو
        لطائر الحجل الجبلي ذيل طويل
        ينحني عندما يطير
        ولكن يبدو لي أن هناك ما هو أطول منه
        وهو هذه الليلة التي لا نهاية لها
        حيث أبقى وحيداً في ورطة موحشة.

        *****

        كان كاتب هذه الأبيات من اللقطاء، حيث وجده آبايي Abaye تحت شجرة من أِجار البرسيمون وتبناه. وتعرف هذه الشجرة باسم كاكي في اليابانية، ومن هنا كان اسم الكاتب، الذي عمل خادماً للامبراطور مومو Mommu الذي حكم فيما بين سنتي 697-707 ميلادية، وكان من أعظم الشعراء القدامى في تاريخ اليابان. ومن المعروف أنه كان ينافس أكاهيتو يامابي Akahito Yamabe.وبعد موته أصبح إله الشعر. ويوجد معبد بني على شرفه في مدينة إتشي-نو-موتو، وآخر في أكاشي بالقرب من كوبي Kobe. وكانت وفاته سنة 737م.

        في السطر الرابع (من النص الأصلي) نجد كلمة nagashi التي يمكن أن تكون صفة بمعنى "طويل"، أو فعلاً بمعنى "يتهادى". أما كلمة yo فقد تعني "ليلة" أو "حياة". ومن ثم فإن البيت الذي ترجمته ليعني "طول الليلة" قد يكون معناه "إن حياتي تتهادى وتنجرف إلى بعيد". أما كلمة yamadori (الحجل) فهي تعني "طائر الجبل" إذا ترجمناها ترجمة حرفية. أما ashibiki فهي ما يُعرَف بالكلمة "الوسادة" وتشير إلى "الجبل" وهي النصف الأول من الكلمة التي تعني "طائر الجبل" أو "الحجل". فهنا يلعب الشاعر على وتر التشابه في الكلمات ليفهم البيت بأكثر من طريقة.
        د. أحمد الليثي
        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        ATI
        www.atinternational.org

        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
        *****
        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

        تعليق

        • عبدالرؤوف النويهى
          أديب وكاتب
          • 12-10-2007
          • 2218

          #5
          بصراحة يادكتور /ليثى
          من روعة الترجمة وهى إبداع من إبداع.
          ومن صميم قلبى ............المتعة بلاحدود.
          يبدو لى أننى سأنشغل بهذا الإبداع ،وأنسى النقد الأدبى .
          طبعاً ....أستاذنا الجليل /الموجى ،لن يسكت.
          وربنا يستر.

          تعليق

          • د/ أحمد الليثي
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 3878

            #6
            الأستاذ الفاضل عبد الرؤوف النويهي
            شكر الله حضورك وتعليقك. وتسعدنا متابعتك وجميع المتصفحين دائماً، حتى وإن تركت النقد الأدبي هههههههههههه.
            دمت سالمــاً.
            د. أحمد الليثي
            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            ATI
            www.atinternational.org

            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
            *****
            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

            تعليق

            • طالبة
              عضو الملتقى
              • 26-09-2007
              • 186

              #7
              مختارات جميلة جدا دكتور أحمد الليثي
              وما أجمل :
              حيث تبسط ملائكة السماء
              أثوابها البيضاء لتجف
              لطالما أبهرني هذا الشعب،بقيمه،وأساطيره،وعبقريته .
              ليتكم تكرمونا دائما حضرتكم والدكتور عبد الرحمن السليمان بترجمة هذه الروائع لنسعد بها.

              شكرا لكم وتحية تقدير

              تعليق

              • د/ أحمد الليثي
                مستشار أدبي
                • 23-05-2007
                • 3878

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة طالبة مشاهدة المشاركة
                مختارات جميلة جدا دكتور أحمد الليثي
                وما أجمل :
                حيث تبسط ملائكة السماء
                أثوابها البيضاء لتجف
                لطالما أبهرني هذا الشعب،بقيمه،وأساطيره،وعبقريته .
                ليتكم تكرمونا دائما حضرتكم والدكتور عبد الرحمن السليمان بترجمة هذه الروائع لنسعد بها.

                شكرا لكم وتحية تقدير
                الأخت الفاضلة الأستاذة "طالبة"
                شكر الله حضورك وتعليقك، ويسعدني بالطبع تلبية طلبك. بل وأدعو المتخصصين للمساهمة في وضع قصائد من شعر التانكا (الهايكو) إن تيسر لهم ذلك في هذا المنتدى. وكما يقولون "إيد لوحدها ما تصقفش".
                دمت سالمــة.
                د. أحمد الليثي
                رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                ATI
                www.atinternational.org

                تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                *****
                فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                تعليق

                • د/ أحمد الليثي
                  مستشار أدبي
                  • 23-05-2007
                  • 3878

                  #9
                  Nanae yae
                  Hana wa sake domo
                  Yamabuki no
                  Mi no hitotsu dani
                  Naka zo kanashiki.

                  لزهرة اليامابوكي المتفتحة
                  بتلات كثيرة مفعمة بالمرح
                  ورغم هذا، وياللحسرة
                  يؤسفني أشد الأسف أن أقول
                  إنه لا يمكن لها أن تُظْهِرَ بذورها.


                  ******

                  روي قديماً أن الأمير أوتا دوكوان خرج يوماً للصيد مع حاشيته في الجبال، وهبت عليهم عاصفة من الأمطار، فلجأ إلى إحدى الحانات الجبلية ليقترض "معطف مطر". فاستجابت إلى طلبه فتاة وذهبت إلى كوخ ثم عادت بعد بضعة دقائق وقد بدت عليها علامات الاضطراب. ودون أن تنبس ببنت شفة تقدمت إلى الأمير في تواضع ظاهر وقدمت له زهرة يامابوكي متفتحة (وهي نوع من أنواع الزهور الصفراء) على مروحة من ريش النعام. فما كان من الأمير إلا أن استدار على عقبيه وخرج من الحانة في غضب شديد لما تعرض له من سخرية إلى أن ذكَّره أحد أتباعه بهذه المقطوعة الشعرية الشهيرة أعلاه.

                  تعني كلمات السطرين الأخيرين "يؤسفني أن اليامابوكي زهرة بلا بذور"، ولكن إذا اعتبرنا mino كلمة واحدة بدل كلمتين يصير المعنى "يؤسفني بشدة أن اليامابوكي زهرة بلا معطف مطر". وكان هذا هو ما اعتذرت به الخادمة برقة ورهافة حس. وتخبرنا القصة أن الدهشة بلغت بالأمير مبلغها حين وجد مثل هذه الثقافة العالية والعلم الرفيع لدى فتاة ريفية.
                  د. أحمد الليثي
                  رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                  ATI
                  www.atinternational.org

                  تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                  *****
                  فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                  تعليق

                  • د/ أحمد الليثي
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 3878

                    #10
                    YAMABE NO AKAHITO
                    Tago no ura ni
                    Uchi-idete mireba
                    Shirotae no
                    Fuji no takane ni
                    Yuki wa furi-tsutsu.
                    يامابي نو أكاهيتو
                    بدأت رحلتي سيراً بمحاذاة الشاطئ
                    شاطئ البحر في تاغو
                    ورأيت القمة المتوهجة
                    لجبل فوجي وهي تبرق وتلمع
                    بين قطع الثلج المتساقطة.

                    عاش أكاهيتو يامابي حوالي عام 700م، وكان أحد أعظم الشعراء الأوائل. كما كان من معاصري كاكي-نو-موتو كاتب المقطوعة السابقة. وقد تحول مثله إلى إله للشعر. أما تاغو فهي مكان ساحلي يقع في إقليم إيزو Izuويشتهر بجمال منظر جبل فوجي من هناك.
                    د. أحمد الليثي
                    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    ATI
                    www.atinternational.org

                    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                    *****
                    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                    تعليق

                    • د/ أحمد الليثي
                      مستشار أدبي
                      • 23-05-2007
                      • 3878

                      #11
                      SARU MARU TAIU
                      Oku yama ni
                      Momiji fumi wake
                      Naku shika no
                      Koe kiku toki zo
                      Aki wa kanashiki.
                      سارو مارو – مسئول شنتوي
                      اسمع نداء الأيل الحزين
                      بعيداً، من ناحية الجبل،
                      وهو يخطو على أوراق شجر القيقب
                      الذي بعثرته الريح هنا وهناك.
                      صوت مفعم بالحزن يشبه مدّ الخريف.

                      لا نعرف الكثير عن كاتب هذه المقطوعة، ولكن من غير المحتمل أنه عاش بعد سنة 800م. وهذه القصيدة مثال جيد يبين استخدام الشاعر الأيل وأوراق شجر القيقب القرمزية كرمز للخريف، وهو كثير في هذا النوع من الشعر.
                      د. أحمد الليثي
                      رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      ATI
                      www.atinternational.org

                      تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                      *****
                      فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                      تعليق

                      • عبدالرحمن السليمان
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 5434

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
                        TENCHI TENNŌ

                        Aki no ta no
                        Kari ho no iho no
                        Toma wo arami
                        Waga koromode wa
                        Tsuyu ni nure-tsutsu.


                        الامبراطور تنتشي

                        في الحقول في هذا اليوم من أيام الخريف
                        ترى المزارعين مشغولين بحصاد الحبوب.
                        وسعيت للبحث عن ملاذٍ لي تحت هذا السقف
                        وأخشى أن سعيي لم يؤت ثماره؛
                        فكمِّي قد أصابه البلل من المطر.

                        ******
                        [align=justify]أخي الدكتور أحمد،

                        لاحظت أن النص الياباني أقل بكثير من النص العربي والعربية لغة جوامع الكلم. ثم إني حاولت تذوق النص الياباني فقرأت ولويت لساني ونغمت نغما فكانت رطانة غير مفهومة ولا أدري كيف يتذوقونه! ولا شك في أنهم يقولون مثل قولي عندما يسمعون أشعار المتنبي والمعري تتلى على مسامعهم!

                        دام لك الإبداع.[/align]
                        عبدالرحمن السليمان
                        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        www.atinternational.org

                        تعليق

                        • د/ أحمد الليثي
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 3878

                          #13
                          CHŪ-NAGON YAKAMOCHI
                          Kasasagi no
                          Wataseru hashi ni
                          Oku shimo no
                          Shiroki wo mireba
                          Yo zo fuke ni keru.


                          المستشار الامبراطوري ياكاموتشي
                          حين أكون على "جسر العقعق" أرى
                          ملك الصقيع الأشيب وقد بسط
                          عباءته المتلألئة. حسناً، إنني أعلم
                          أن الليلة قد أوشكت على الانتهاء
                          (أو أن الليل قد أوشك على الرحيل)
                          وأن نور الصبح يقترب بسرعة.

                          مؤلف هذه المقطوعة هو حاكم إقليم كوشو Kōshūونائب الملك على الأجزاء الشمالية والشرقية من اليابان التي بلغت درجة ما -قلت أو كثرت- من التحضر. وكانت وفاة المؤلف سنة 785م. والقصيدة تشير إلى أنه قد كان هناك جسر أو ممر يصل القصر الامبراطوري بمدينة كيوتو يسمى "جسر العقعق". وفي الأبيات إشارة لطيفة إلى أسطورة قديمة حول "الناسجة والراعي". إذ يقال إن الناسجة (نجم النسر الواقع) كانت خادمة تعيش على جانب نهر درب اللبانة، وكانت حرفتها صناعة ملابس الآلهة. وفي أحد الأيام أشفقت عليها الشمس، وزوَّجتها راعي القطيع (برج العقاب) الذي كان يعيش على الجانب الآخر من النهر. وكان نتيجة هذا أن نقص مدّ الآلهة بالثياب، ومن ثم فلم يسمح لها بزيارة زوجها إلا مرة في العام، في الليلة السابعة من الشهر السابع. وفي تلك الليلة يقال إن طيور العقعق تجتمع سوياً في سرب كثيف لتشكل جسراً تعبر الناسجة عليه لتصل إلى الجانب الآخر من النهر. ويتكون الصقيع الأشيب قبل انبلاج الصبح. وتظهر الصورة الراعي وهو يعبر جسر العقعق ليلتقي بعروسه.
                          د. أحمد الليثي
                          رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          ATI
                          www.atinternational.org

                          تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                          *****
                          فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                          تعليق

                          • د/ أحمد الليثي
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 3878

                            #14
                            ABE NO NAKAMARO


                            Ama no hara
                            Furisake-mireba
                            Kasuga naru
                            Mikasa no yama ni
                            Ideshi tsuki kamo.



                            ناكامارو آبي


                            بينما كنت أنظر في السماء


                            سبحت أفكاري بعيداً


                            وظننت أني أرى القمر الطالع


                            فوق جبل ميكاسا


                            في كاسوغا البعيدة.


                            أُرسل الشاعر الذي كتب هذه المقطوعة حين كان في السادسة عشرة من عمره إلى الصين مع شخصين آخرين لاكتشاف سر التقويم الصيني. وفي الليلة التي سبقت مغادرتهم بحراً عائدين إلى موطنهم أقام له أصدقاؤه مأدبة وداع. وكانت ليلة جميلة مقمرة، ألَف بعدها هذه الأبيات. وتروى قصة أخرى عن هذه المقطوعة تقول إن امبراطور الصين دب في قلبه الشك بشأنه فدبر أمر دعوته إلى عشاء أعلى باغودة عالية (معبد أو هيكل صيني متعدد الأدوار)، ثم أمر بأن يهدم الدرَج حتى لا يتمكن من الرحيل ويموت جوعاً. ويقال إن ناكامارو قد عض يده وكتبت هذه الأبيات بدمه. ويبدو أنه بعد ذلك تمكن من الهرب والذهاب إلى أنَّام. أما كاسوغا فتنطق كاسونغا، وهي معبد مشهور عند سفح جبل ميكاسا بالقرب من نارا، موطن الشاعر. كتبت أبيات هذه المقطوعة سنة 726م، ومات مؤلفها سنة 780م.
                            د. أحمد الليثي
                            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            ATI
                            www.atinternational.org

                            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                            *****
                            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                            تعليق

                            • د/ أحمد الليثي
                              مستشار أدبي
                              • 23-05-2007
                              • 3878

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                              [align=justify]أخي الدكتور أحمد،[/align][align=justify]

                              لاحظت أن النص الياباني أقل بكثير من النص العربي والعربية لغة جوامع الكلم. ثم إني حاولت تذوق النص الياباني فقرأت ولويت لساني ونغمت نغما فكانت رطانة غير مفهومة ولا أدري كيف يتذوقونه! ولا شك في أنهم يقولون مثل قولي عندما يسمعون أشعار المتنبي والمعري تتلى على مسامعهم!

                              دام لك الإبداع.[/align]
                              أخي الفاضل الدكتور عبد الرحمن
                              شكر الله مرورك وتعليقك.
                              صحيح أن العربية لغة تتوافر لها سمات جامعة للمعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة. ولكن المشكلة ليست في اللغة وإنما في المترجم. ههههه.
                              دمت سالمــاً؟
                              د. أحمد الليثي
                              رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                              ATI
                              www.atinternational.org

                              تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                              *****
                              فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X