يُمنى ويُسرى \ قصة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حنين حمودة
    أديب وكاتب
    • 06-06-2010
    • 402

    يُمنى ويُسرى \ قصة

    كنت مع أختي التوأم، فأنا لا أفارقها ليلا أو نهارا.
    كنّا فردتين.. كأحلى ما تكون الفردات!
    كانوا يسمّونني "اليمين" .. فقد كنت أقف على يمينها أينما توجهت.
    حتى عندما يضنينا التعب كنت أنام على يمينها..
    بالمناسبة.. أنا أفضل اسم "يمنى" فأنا يمنى من اليُمن والبركة..
    وأختي "يسرى" من اليسر والسهولة.
    قالت لي يوما: لماذا تقولين بأنك تقفين إلى يميني فأنا التي أقف إلى يسارك؟!
    قلت لها باستغراب: وما الفرق؟!
    قالت: أنت المبادرة.. وأنا أتبع..
    تبسمت وقلت لها: لو لم أعرف بأنك ستتبعين.. لما بادرت!!
    هكذا هي حياتنا.. وهكذا هو حبّنا وترابطنا.
    في إحدى المرات قررت صفاء أن تربطنا ببعض..
    تعثرت وأنا أسير. ضربت بيسرى.. وطارت صفاء قبل أن تحط على السّجّادة.
    كانت الدموع تترقرق في عيني ويسرى بكل ثقلها تركب علي.. حين علت ضحكات صفاء !
    كانت سعيدة !!
    نظرت إلى يسرى فوقي.. وسمعت ضحكة خافتة خجولة..
    عندها فقط.. سالت دمعتي.. وعلت ضحكاتي!!

    تسعدني سعادتهم.. وأكره نفسي حين أكون سبب آهاتهم..
    حين ربطتنا صفاء في ساحة المدرسة.. تَعَثّرْتُ،
    فوَقَعَتْ وجُرحتْ ركبتها.. وبكتْ.
    بكيت أنا أيضا..
    قالت لي يسرى وهي تمسح دموعها المتعاطفة معي:
    هي التي تعثرت يا يمنى.. هي..
    قلتُ: كان عليّ أن أحميها..
    قالت يسرى بتعجب: لقد كنت مقيّدة!!
    ثم أكملت: يا يمنى الخارقة!!
    وضحكتْ، وضحكتُ، واختلطت دموعنا بالضحكات.

    حين أعطتنا صفاء لرويدة مع فستانها القديم طأطأت رأسي.
    كنت حزينة لفراق صفاء.. حزينة جداً !!
    لكنْ..
    عندما رأيت الفرحة في عيني رويدة.. فرحت.
    وعندما لبستنا ولفّت ولفّت ولفّت..
    لفّت.. وطارت بي الدنيا.




    * * *
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    السلام عليكم
    لأا أظن ان هناك نصوصا كثيرة ركزت على حالات التوائم المميزة جدا,ورغم هذا نريد توظيف الحدث لغاية تربوية.
    لك محبتي الخالصة ايتها الر ائعة

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      رائعة ..فردتي حذاء لا يمكن ان ينفصلا
      كم نحتاج للآخر دوما ..

      تحيتي وتقديري استاذة حنين
      دمت رائعة
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        يمكن القول إننا أمام نص إنسانى تماما ، يصل توظيف الرمز فيه إلى حرفية رهيفة ذكية التخييل لدرجة تجعلنى أراه نصا عالميا بمعنى أنه يحمل رسالة عامة لا تحدها حدود ولا فوارق ، نحن أمام حالة من الأنسنة والشاعرية التى تنفث روحها فى الأشياء ، فتحيلها أمام بصائرنا حية ، نابضة تنطق وتعبر ، فتصيبنا الدهشة ، كيف لم ننتبه إليها من قبل ، هل الأشياء تفكر ؟ نعم إنها تفكر ، وتحس ، وتنبض ، وتتألم ، وتحلم ، وتتعاطف ، وتحزن ، لكن فى ضمير الفنان الذى يجلو لنا بوحه الأدبى حيوات أخرى ثرية، ربما تكون أكثر ثراء من حياتنا الإنسانية ذاتها ، نص جميل بحق فى لغة سلسة بسيطة لا تقعر فيها ولا التواء ، نص كأنها سبيكة من العذوبة والدهشة

        تعليق

        • مؤيد البصري
          أديب وكاتب
          • 01-09-2010
          • 690

          #5
          تحيتي أختي الرائعة حنين شكراً لهذا النص الجميل كروحك النقية سعدت بقراءته ولا أدري هل تصورت أحداثه أم لمستها من الحياة فتوأم البنات لهما ميزات غريبة فبينما ترينهما متفقتين ومتوادتين فجأة يتبدل الوضع الى شجار وخصام وحين تبحثين عن السبب تجدينه أمر تافه كمشد شعر أو صورة عجيب أمر البنات يا أختي حنين
          أما نصك فقد شدني لقراءته دمت لنا مبدعة مودتييييييييي

          تعليق

          • مؤيد البصري
            أديب وكاتب
            • 01-09-2010
            • 690

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مؤيد البصري مشاهدة المشاركة
            تحيتي أختي الرائعة حنين شكراً لهذا النص الجميل كروحك النقية سعدت بقراءته ولا أدري هل تصورت أحداثه أم لمستها من الحياة فتوأم البنات لهما ميزات غريبة فبينما ترينهما متفقتين ومتوادتين فجأة يتبدل الوضع الى شجار وخصام وحين تبحثين عن السبب تجدينه أمر تافه كمشد شعر أو صورة عجيب أمر البنات يا أختي حنين
            أما نصك فقد شدني لقراءته دمت لنا مبدعة مودتييييييييي
            ههههه لقد عدت للنص يا حنين وكم كانت دهشتي كبيرة حين قرأت بروية ووجدتك تقصدين فردتي الحذاء لله درك على تلك الروح النقية والله يا حنين يا بخت الأطفال بأديبة مثلك مودتي وتقديري

            تعليق

            يعمل...
            X