شَيءٌ من قلقْ
يَترسَّبُ في كينْونَةِ الابتسَامةِ
يتسرْبلُ في ظِلِ السّنواتِ
كيفَ للأنا اللاهِثَةِ أنْ تطْفو على ومْضَةِ القناديلِ
أخافُ تَجاوُزَ الطَّريقِ
العائمِ على ضِفافِ الكِبرياءِ
أخافُ رداءةَ الموتِ
أخافُ ألاَّ تَعْرِفَني
وأخافُ آثارَ عاطِفتي الممْهورةِ في أسرارِ السريرْ
يالحمَ صدريَ الغريبَ
ما عُدتُ أنا فيكْ
وإنْ بدأتَ تمشي
فقبلَ المشْيِ سافَرتْ قدمايَ
إلى حيثُ عِناقِ الظِّلالِ
عندَ مولِدِ النَّدى
حين تعلَّمتُ الآهَ مِنَ الصُّراخِ
وطنينِ الذُّبابِ
في الثالثِ عشرَ من ميلاديْ
لمْ تعُلِّمْني اليَمامةُ
ولمْ تقفْ على بابِ حُجرَتي
لأستدْرِكَ معها سُهُولَ الغيْمِ
وزعْتَرَ الجبالِ
حين صِرْتُ عارِياً
تتلقفُني رَعشَةُ اللحْمِ
وحليبُ أمي يُهرولُ إلى فمي
يشعُّ من زواياها المطرُ
وكأني ألتصِق بصدرِ الماءِ
ليجْعلَني أسيرَ النَّهدِ
في الغموضِ آثارا لطفولتي
المرسومةِ على الشموعِ
لا شيءَ يجعلُني أترُكُ مِنضدةَ العزلَةِ
حينَ نحتفلُ في جَوقةِ الموتى
نكفِّرُ الخَطايا
أيُّها الآتِي
من صَمتِ أمي
لم أكُ في صَمتِ الغيابِ بلا ذاكرةٍ
ولم يكُ النسيانُ يسْلو شَدْوَ العِناقَ
على تصفيقِ الورقِ
حين يكتمل اللا شيءُ في الكتابةِ
نُلاعبُ مخالبَ البَحرِ
ولا نَسْلَمُ من الدوارِ
نسْطُو على العَتباتِ العائِمةِ
ونسْرِقُ الرملَ
ونمْشي
تعليق