شيء من قلق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • قاسم بركات
    أديب وكاتب
    • 31-08-2009
    • 707

    شيء من قلق

    شَيءٌ من قلقْ
    يَترسَّبُ في كينْونَةِ الابتسَامةِ
    يتسرْبلُ في ظِلِ السّنواتِ
    كيفَ للأنا اللاهِثَةِ أنْ تطْفو على ومْضَةِ القناديلِ
    أخافُ تَجاوُزَ الطَّريقِ
    العائمِ على ضِفافِ الكِبرياءِ
    أخافُ رداءةَ الموتِ
    أخافُ ألاَّ تَعْرِفَني
    وأخافُ آثارَ عاطِفتي الممْهورةِ في أسرارِ السريرْ

    يالحمَ صدريَ الغريبَ
    ما عُدتُ أنا فيكْ
    وإنْ بدأتَ تمشي
    فقبلَ المشْيِ سافَرتْ قدمايَ
    إلى حيثُ عِناقِ الظِّلالِ
    عندَ مولِدِ النَّدى
    حين تعلَّمتُ الآهَ مِنَ الصُّراخِ
    وطنينِ الذُّبابِ
    في الثالثِ عشرَ من ميلاديْ
    لمْ تعُلِّمْني اليَمامةُ
    ولمْ تقفْ على بابِ حُجرَتي
    لأستدْرِكَ معها سُهُولَ الغيْمِ
    وزعْتَرَ الجبالِ
    حين صِرْتُ عارِياً
    تتلقفُني رَعشَةُ اللحْمِ
    وحليبُ أمي يُهرولُ إلى فمي
    يشعُّ من زواياها المطرُ
    وكأني ألتصِق بصدرِ الماءِ
    ليجْعلَني أسيرَ النَّهدِ
    في الغموضِ آثارا لطفولتي
    المرسومةِ على الشموعِ
    لا شيءَ يجعلُني أترُكُ مِنضدةَ العزلَةِ
    حينَ نحتفلُ في جَوقةِ الموتى
    نكفِّرُ الخَطايا
    أيُّها الآتِي
    من صَمتِ أمي
    لم أكُ في صَمتِ الغيابِ بلا ذاكرةٍ
    ولم يكُ النسيانُ يسْلو شَدْوَ العِناقَ
    على تصفيقِ الورقِ
    حين يكتمل اللا شيءُ في الكتابةِ
    نُلاعبُ مخالبَ البَحرِ
    ولا نَسْلَمُ من الدوارِ
    نسْطُو على العَتباتِ العائِمةِ
    ونسْرِقُ الرملَ
    ونمْشي
    قاسم بركات
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    شَيءٌ من قلقْ



    يَترسَّبُ في كينْونَةِ الابتسَامةِ



    يتسرْبلُ في ظِلِ السّنواتِ



    كيفَ للأنا اللاهِثَةِ أنْ تطْفو على ومْضَةِ القناديلِ



    أخافُ تَجاوُزَ الطَّريقِ



    العائمِ على ضِفافِ الكِبرياءِ



    أخافُ رداءةَ الموتِ



    أخافُ ألاَّ تَعْرِفَني



    وأخافُ آثارَ عاطِفتي الممْهورةِ في أسرارِ السريرْ

    بداية جملة تروض خيل الحروف للجموح


    يالحمَ صدريَ الغريبَ



    ما عُدتُ أنا فيكْ



    وإنْ بدأتَ تمشي



    فقبلَ المشْيِ سافَرتْ قدمايَ



    إلى حيثُ عِناقِ الظِّلالِ



    عندَ مولِدِ النَّدى



    حين تعلَّمتُ الآهَ مِنَ الصُّراخِ



    وطنينِ الذُّبابِ



    في الثالثِ عشرَ من ميلاديْ



    لمْ تعُلِّمْني اليَمامةُ



    ولمْ تقفْ على بابِ حُجرَتي



    لأستدْرِكَ معها سُهُولَ الغيْمِ



    وزعْتَرَ الجبالِ

    جميلة جدا تعبر القلب بصدق محبب رائع ومؤثر


    حين صِرْتُ عارِياً



    تتلقفُني رَعشَةُ اللحْمِ



    وحليبُ أمي يُهرولُ إلى فمي



    يشعُّ من زواياها المطرُ



    وكأني ألتصِق بصدرِ الماءِ



    ليجْعلَني أسيرَ النَّهدِ



    في الغموضِ آثارا لطفولتي



    المرسومةِ على الشموعِ



    لا شيءَ يجعلُني أترُكُ مِنضدةَ العزلَةِ



    حينَ نحتفلُ في جَوقةِ الموتى



    نكفِّرُ الخَطايا

    رااااائعة شاعرية محلقة

    أيُّها الآتِي



    من صَمتِ أمي



    لم أكُ في صَمتِ الغيابِ بلا ذاكرةٍ



    ولم يكُ النسيانُ يسْلو شَدْوَ العِناقَ



    على تصفيقِ الورقِ



    حين يكتمل اللا شيءُ في الكتابةِ



    نُلاعبُ مخالبَ البَحرِ



    ولا نَسْلَمُ من الدوارِ



    نسْطُو على العَتباتِ العائِمةِ



    ونسْرِقُ الرملَ



    ونمْشي

    راائع
    مقطع تأملي جمييل جدا
    وشاعرة تأخذنا كدوار بحر
    مابين صحوةالموت ..
    وموت الصحوة

    الأديب السامق المميز قاسم
    مرحبا بك يالعزيز
    ومرحبا بتغريدك الرائع
    الذي عشش فينا عدة تساؤلات
    هو الشعر هو الأدب
    يوقظنا من الموت
    صباحك خير وفل
    وماأسعدنا بوجودك بحروفك المتألقة كروحك
    وهلااااااا وألف
    ولتكن جميعنا هنا بضعة أمل وشعر













    كل الود
    ميساء
    التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 16-12-2010, 01:06.
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • حكيم الراجي
      أديب وكاتب
      • 03-11-2010
      • 2623

      #3
      الرائع / قاسم بركات
      قراءة اولى لكلماتك الاريج ..
      انها شيء من أبداع وكثير من ألق ..
      لغة شعرية سامقة ..تكثيف متوهج وصور مشرقة .
      تقبل محبتي
      [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

      أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
      بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        كمتلق أجد أنى أمام نص جميل يحمل فكرة شعرية عميقة ، إنه الإنسان الذى لا يجديه الآن رصد ولا الأسطورة، الإنسان الذى يمشى فى طريق الاغتراب يشمخ فيه كل بأنفه كبرا وكبرياء بلا تواصل ولا تمازج ، إنه الإنسان الذى يساءل تاريخه وفطرته ويرتحل إلى جذورها بحثا عن علة علته ومنبع أساه ، فكرة شعرية شجية جميلة بحق

        تعليق

        • سلاف شبانه
          أديب وكاتب
          • 11-12-2010
          • 210

          #5

          المشاركة الأصلية بواسطة قاسم بركات مشاهدة المشاركة
          شَيءٌ من قلقْ


          يَترسَّبُ في كينْونَةِ الابتسَامةِ


          يتسرْبلُ في ظِلِ السّنواتِ


          كيفَ للأنا اللاهِثَةِ أنْ تطْفو على ومْضَةِ القناديلِ


          أخافُ تَجاوُزَ الطَّريقِ


          العائمِ على ضِفافِ الكِبرياءِ


          أخافُ رداءةَ الموتِ


          أخافُ ألاَّ تَعْرِفَني


          وأخافُ آثارَ عاطِفتي الممْهورةِ في أسرارِ السريرْ




          يالحمَ صدريَ الغريبَ


          ما عُدتُ أنا فيكْ


          وإنْ بدأتَ تمشي


          فقبلَ المشْيِ سافَرتْ قدمايَ


          إلى حيثُ عِناقِ الظِّلالِ


          عندَ مولِدِ النَّدى


          حين تعلَّمتُ الآهَ مِنَ الصُّراخِ


          وطنينِ الذُّبابِ


          في الثالثِ عشرَ من ميلاديْ


          لمْ تعُلِّمْني اليَمامةُ


          ولمْ تقفْ على بابِ حُجرَتي


          لأستدْرِكَ معها سُهُولَ الغيْمِ


          وزعْتَرَ الجبالِ


          حين صِرْتُ عارِياً


          تتلقفُني رَعشَةُ اللحْمِ


          وحليبُ أمي يُهرولُ إلى فمي


          يشعُّ من زواياها المطرُ


          وكأني ألتصِق بصدرِ الماءِ


          ليجْعلَني أسيرَ النَّهدِ


          في الغموضِ آثارا لطفولتي


          المرسومةِ على الشموعِ


          لا شيءَ يجعلُني أترُكُ مِنضدةَ العزلَةِ


          حينَ نحتفلُ في جَوقةِ الموتى


          نكفِّرُ الخَطايا


          أيُّها الآتِي


          من صَمتِ أمي


          لم أكُ في صَمتِ الغيابِ بلا ذاكرةٍ


          ولم يكُ النسيانُ يسْلو شَدْوَ العِناقَ


          على تصفيقِ الورقِ


          حين يكتمل اللا شيءُ في الكتابةِ


          نُلاعبُ مخالبَ البَحرِ


          ولا نَسْلَمُ من الدوارِ


          نسْطُو على العَتباتِ العائِمةِ


          ونسْرِقُ الرملَ


          ونمْشي



          يا سيدي ، ذات عشق ترحل فينا الصور ويعانقنا قلق الوجود

          ذات عشق تتلقفنا رعشة الحياة فتصحو فينا كل تساؤلات الحياة

          وقصيدتك عشق يسري في دم الحرف يفتح في كينونة الذاكرة ألف باب .

          ليست ككل الكلمات ، ولا هي نظم كأي نظم .

          أقرؤها مرة فتغازلني معانيها لأعود من جديد أرتمي في حضن حرفها ، فيها دفء يلملني بشال يضعه على أكتاف مشاعري ويسحب فكري إلى ما وراء الغيم .
          [marq]


          لأجلك أحيا ، فهل سيطول الانتظار ؟؟؟


          سلاف
          [/marq]

          تعليق

          • قاسم بركات
            أديب وكاتب
            • 31-08-2009
            • 707

            #6
            ميساء الجميلة ...
            رائعة أنت عذبة المرور ... كل التحية لقراءتك الجميلة .. وللتثبيت.
            مودتي وتقديري
            قاسم بركات

            تعليق

            • هيثم الريماوي
              مشرف ملتقى النقد الأدبي
              • 17-09-2010
              • 809

              #7
              ..فضاء النص محلق كثيراً

              تقديري للجمال
              هيثم الريماوي

              ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

              بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
              بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

              تعليق

              • قاسم بركات
                أديب وكاتب
                • 31-08-2009
                • 707

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حكيم الراجي مشاهدة المشاركة
                الرائع / قاسم بركات
                قراءة اولى لكلماتك الاريج ..
                انها شيء من أبداع وكثير من ألق ..
                لغة شعرية سامقة ..تكثيف متوهج وصور مشرقة .
                تقبل محبتي
                الأستاذ حكيم الراجي
                كم سعيد بوجودك في متصفحي
                .. وبقراءتك الأدبية
                كل الشكر والتحية
                قاسم بركات

                تعليق

                • نجيةيوسف
                  أديب وكاتب
                  • 27-10-2008
                  • 2682

                  #9

                  [align=center]
                  شيء من قلق ، يشطر الروح بين أنا وأنت ، يستل الصمت من الغياب ويورق على يديه شغب الشعور

                  شيء من قلق ، يلاعب مخالب الرغبة ، ويستدعي بحر الكلمات ليكتب على شاطئ الروح ضجيج موج لا يهدأ ، يعانق حبات الرمل الساكنة في جرح قلبه لتقول :
                  ليت أنا ما عرفنا البحر ولا مشت أقدامنا على رمل القلق .

                  عذرا ، إن شطحت كلماتي ، لكنه كما قلت يا شاعر : شيء من قلق !!

                  كل التقدير لحرف يأخذ النفس إلى عالم من نور

                  دم بخير أبدا
                  [/align]


                  sigpic


                  كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

                  تعليق

                  • قاسم بركات
                    أديب وكاتب
                    • 31-08-2009
                    • 707

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                    تحياتى البيضاء

                    كمتلق أجد أنى أمام نص جميل يحمل فكرة شعرية عميقة ، إنه الإنسان الذى لا يجديه الآن رصد ولا الأسطورة، الإنسان الذى يمشى فى طريق الاغتراب يشمخ فيه كل بأنفه كبرا وكبرياء بلا تواصل ولا تمازج ، إنه الإنسان الذى يساءل تاريخه وفطرته ويرتحل إلى جذورها بحثا عن علة علته ومنبع أساه ، فكرة شعرية شجية جميلة بحق
                    الاستاذ محمد .. أتعرف أصعب شيء لدي أن أكتب ردا على رد يغوص في كينونة الكلمات .. شكرا للقراءة الواعية .. ومرحبا بك ..
                    مودتي وتقديري
                    قاسم بركات

                    تعليق

                    • قاسم بركات
                      أديب وكاتب
                      • 31-08-2009
                      • 707

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سلاف شبانه مشاهدة المشاركة



                      يا سيدي ، ذات عشق ترحل فينا الصور ويعانقنا قلق الوجود

                      ذات عشق تتلقفنا رعشة الحياة فتصحو فينا كل تساؤلات الحياة

                      وقصيدتك عشق يسري في دم الحرف يفتح في كينونة الذاكرة ألف باب .

                      ليست ككل الكلمات ، ولا هي نظم كأي نظم .

                      أقرؤها مرة فتغازلني معانيها لأعود من جديد أرتمي في حضن حرفها ، فيها دفء يلملني بشال يضعه على أكتاف مشاعري ويسحب فكري إلى ما وراء الغيم .
                      [/center]
                      ما أجمل كلماتك .. وإن كنت لا أستطيع أن أجاريها .. ولكنها تنم عن قراءة شاعرية جميلة .. شكرا لك
                      مودتي وتقديري
                      قاسم بركات

                      تعليق

                      • قاسم بركات
                        أديب وكاتب
                        • 31-08-2009
                        • 707

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة هيثم الريماوي مشاهدة المشاركة
                        ..فضاء النص محلق كثيراً

                        تقديري للجمال
                        هيثم الريماوي
                        الاستاذ هيثم .. النص يحلق بوجودكم وذائئقتكم الأدبية .. شكرا لك
                        كل التحية
                        قاسم بركات

                        تعليق

                        • قاسم بركات
                          أديب وكاتب
                          • 31-08-2009
                          • 707

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة نجيةيوسف مشاهدة المشاركة

                          [align=center]
                          شيء من قلق ، يشطر الروح بين أنا وأنت ، يستل الصمت من الغياب ويورق على يديه شغب الشعور

                          شيء من قلق ، يلاعب مخالب الرغبة ، ويستدعي بحر الكلمات ليكتب على شاطئ الروح ضجيج موج لا يهدأ ، يعانق حبات الرمل الساكنة في جرح قلبه لتقول :
                          ليت أنا ما عرفنا البحر ولا مشت أقدامنا على رمل القلق .

                          عذرا ، إن شطحت كلماتي ، لكنه كما قلت يا شاعر : شيء من قلق !!

                          كل التقدير لحرف يأخذ النفس إلى عالم من نور

                          دم بخير أبدا
                          [/align]
                          تغفو الروح كفراشة تجذف أرق الموج .. على ذاك الباب القديم في أسطر الكلمات .. حين يلدنا القلق في زحام الطريق .. لنرقد على رمل الشوق لأرض يقلبها الوجع .. من يكتب عناوين الصبح يسكبها في أباريق العشق .. لتنز من حدود أصابعنا .. كيف يأخذنا شرود الهمس .. وبلادة الشاطئ في الغروب .. حين يخط الموج قلق البحر المتهدل في العيون .. لا يصحو فينا كشيء من قلق
                          شكرا للأستاذة نجية هذا التفاعل
                          ولك مني أرق التحايا
                          قاسم بركات

                          تعليق

                          • ميساء عباس
                            رئيس ملتقى القصة
                            • 21-09-2009
                            • 4186

                            #14
                            في الثالثِ عشرَ من ميلاديْ

                            لمْ تعُلِّمْني اليَمامةُ

                            ولمْ تقفْ على بابِ حُجرَتي

                            لأستدْرِكَ معها سُهُولَ الغيْمِ

                            وزعْتَرَ الجبالِ

                            حين صِرْتُ عارِياً

                            تتلقفُني رَعشَةُ اللحْمِ

                            وحليبُ أمي يُهرولُ إلى فمي

                            يشعُّ من زواياها المطرُ

                            وكأني ألتصِق بصدرِ الماءِ

                            ليجْعلَني أسيرَ النَّهدِ

                            ياصاحب القلق الجميل
                            قاسم أديبنا المميز
                            نفتقدك
                            ميساء

                            مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                            https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                            تعليق

                            يعمل...
                            X