وجدتها..
صرخت بفرحٍ وقد صحوت من حالة تأملية واسترخاء جميل أخرجني في نهاية الأمر من نفق مرهق..
البداية كانت... حينما كنت أعصر دماغي ..باحثاً عن فكرة ما تصلح لتكون موضوعاً لقصة ما..لا اعرف كم من الزمن مضى وأنا على تلك الحالة البائسة.. حتى استسلمت في النهاية ..
أغمضت عيني وقد تقوس جسدي على الكرسي محاولا الإفلات من حالة التركيز الحاد والتحليق في فضاءات أخرى..
وجدت نفسي بعد زمن ..أحط على فكرة كنت قد سمعتها مساءا ..حين كانت شاشة التلفاز تدور أمامي..
( نعيش زمناً متسارعاً..زمن الاتصالات والعولمة..) هكذا قال الرجل رداً على سؤال لم أعرفه..ودفاعاً عن شيء لم اعرفه أيضا..
ولكن هذه الفكرة عادت إلي و أنا في تلك الحالة المسترخية..
ثم قام دماغي بعملية نبش لفكرة أخرى من أرشيفه ..ثم وضعهما إلى جوار بعضهما..
مستنتجاً أن القصة تتقاصر أيضا استجابة لهذا الزمن المتسارع..
فالكثير من الناس لا يملكون وقتاً لقراءة كل ذلك الكم من الأوراق..
فالوقت ثمين للغاية ولا مجال لهدره في ترف كهذا..
إنهم يريدونك أن تقول لهم عما تريده.. ببساطة وبأقل عدد ممكن من الكلمات ودون معاناة تقليب صفحات الكتاب وتعب العيون والعقول من خيالاتك الغافية على الأوراق..
قل بسرعة..ماذا تريد؟؟ هكذا يعلنون بعصبية وتوتر
و استجابة لسؤالهم.. تقازمت القصة..صارت قصة قصيرة قبل أن تصبح قصيرة جداً.
شد الوتر أكثر لتنطلق بسرعة أكبر نحو هدفها ..بأقل عدد ممكن من الكلمات..
صحيح أن ضبابا كثيفا يغمرها..
لكنك بت قادرا في عصر السرعة على قراءة عدة قصص قصيرة جداً و بأرخص وقت ممكن..
وصار نصف الكتاب فهرساً..مما يعني أن كل ما عليك فعله هو قراءة نصفه الآخر..
هكذا كنت أفكر..حين هبطت علي الفكرة التي جعلتني أصرخ بانفعال واضح:
وجدتها..!!
نعم وجدت الطريقة التي سأخرج بها نهائيا من نفق الخواء..
ولكن قبل أن أخبركم بفكرتي ..يجب أن تعترفوا ..حيثما يتاح لكم ذلك ..
بأني صاحب هذه الفكرة ..وأني أول من كتب في هذا المجال.. دعوا التاريخ يسجل ذلك..
والآن أبث إليكم..يا معشر الكتاب والقراء السريعين أيضا.. فكرتي..
ولكن لابد قبل ذلك من أفكار تأسيسية ..
نحن نعيش عصر السرعة أليس كذلك؟؟
إذا كنت موافقاً فيمكنك متابعة التسلسل المنطقي الذي ساسرده لك ..
أما إذا أجبت بالنفي..فإن كلامي غير موجه لك لكونك تعيش عصرا غير عصرنا!!
إذا ولأننا نعيش هذا الزمن السريع .. و كوننا نكتب لقارئ سريع أيضا.. فإن ذلك يتطلب ضغط الكلمات والصفحات إلى أكبر قدر ممكن يتناسب مع الزمن المتاح لقارئنا العزيز.
ولهذا وصلنا إلى القصة القصيرة جداً الموفرة للطاقة والوقت..
والآن إليكم فكرتي..
القصة المتناهية في القصر..
القصة التي تلبي متطلبات الناس حتى ألفيات كثيرة ..
وهذا النوع من القصص يتألف من حرف واحد فقط!!
في هذه اللحظة أطلب من أعداء الإبداع الصمت حتى الانتهاء من شرح فكرتي .. عندها يمكنكم ممارسة هوايتكم..علماً باني سأجيب على كل تساؤلاتكم المتوقعة ولا اطلب منكم إلا قليلا من الصبر..
القصة تعتمد بشكل كامل على تداعي الأفكار التي ينتجها ذلك الحرف ولمزيد من التوضيح سأخبركم بقصتي المتناهية في القصر الأولى:
• ( و)
فحين تقرأ هذه القصة ..سيتحول الحرف إلى كلمة تناسب الحالة النفسية والاجتماعية والاقتصادية و... للقارئ.
سيتحول حرف الواو ..إلى ورقة ..ثم ورقة خريف..ثم حديقة ومقعد خشبي ..ثمة حبيبان يلتقيان والدمع يغلف الوجوه المرهقة....
وربما يتحول إلى وصية .. رجل ميت .. بيت مليء بالمنتحبين ..حديث جانبي عن ورثة...
وكما نرى أن قراءة القصة تختلف بحسب الزاوية التي يطل منها القارئ.
وقبل أن تتساءلون ..بأن موضوعات هذا النوع من القص سيتوقف عند الرقم ثمانية وعشرون..
أسارع إلى القول بأن كلامكم صحيح ..ولكن طريقة تناول الموضوع تختلف من كاتب قصة لا متناهية في القصر وآخر ..من خلال حجم الحرف ولونه ومكانه في الصفحة وشكله وهل هو مكسور،مضموم،مفتوح،ساكن..إضافة إلى الخلفية التي تغفو عليها القصة..
كما ويمكن أن تكون القصة المتناهية في القصر عبارة عن رقم ..وهذا يعطينا مواضيع لا نهائية.. ويمكن الجمع بين الحرف والرقم مما يضفي على القصة سحرا وجاذبية..
ولا بد من التأكيد على كتابة القصص المتناهية في القصر على صفحات منفصلة لسهولة القراءة ومنعاً لأي التباس قد يحصل.
والآن أظن أن فكرتي أصبحت واضحة لكم ..و لم يبق غير توجهكم إلى أوراقكم لأن العالم السريع ينتظر إبداعاتكم..
http://www.shurofat.blogspot.com
صرخت بفرحٍ وقد صحوت من حالة تأملية واسترخاء جميل أخرجني في نهاية الأمر من نفق مرهق..
البداية كانت... حينما كنت أعصر دماغي ..باحثاً عن فكرة ما تصلح لتكون موضوعاً لقصة ما..لا اعرف كم من الزمن مضى وأنا على تلك الحالة البائسة.. حتى استسلمت في النهاية ..
أغمضت عيني وقد تقوس جسدي على الكرسي محاولا الإفلات من حالة التركيز الحاد والتحليق في فضاءات أخرى..
وجدت نفسي بعد زمن ..أحط على فكرة كنت قد سمعتها مساءا ..حين كانت شاشة التلفاز تدور أمامي..
( نعيش زمناً متسارعاً..زمن الاتصالات والعولمة..) هكذا قال الرجل رداً على سؤال لم أعرفه..ودفاعاً عن شيء لم اعرفه أيضا..
ولكن هذه الفكرة عادت إلي و أنا في تلك الحالة المسترخية..
ثم قام دماغي بعملية نبش لفكرة أخرى من أرشيفه ..ثم وضعهما إلى جوار بعضهما..
مستنتجاً أن القصة تتقاصر أيضا استجابة لهذا الزمن المتسارع..
فالكثير من الناس لا يملكون وقتاً لقراءة كل ذلك الكم من الأوراق..
فالوقت ثمين للغاية ولا مجال لهدره في ترف كهذا..
إنهم يريدونك أن تقول لهم عما تريده.. ببساطة وبأقل عدد ممكن من الكلمات ودون معاناة تقليب صفحات الكتاب وتعب العيون والعقول من خيالاتك الغافية على الأوراق..
قل بسرعة..ماذا تريد؟؟ هكذا يعلنون بعصبية وتوتر
و استجابة لسؤالهم.. تقازمت القصة..صارت قصة قصيرة قبل أن تصبح قصيرة جداً.
شد الوتر أكثر لتنطلق بسرعة أكبر نحو هدفها ..بأقل عدد ممكن من الكلمات..
صحيح أن ضبابا كثيفا يغمرها..
لكنك بت قادرا في عصر السرعة على قراءة عدة قصص قصيرة جداً و بأرخص وقت ممكن..
وصار نصف الكتاب فهرساً..مما يعني أن كل ما عليك فعله هو قراءة نصفه الآخر..
هكذا كنت أفكر..حين هبطت علي الفكرة التي جعلتني أصرخ بانفعال واضح:
وجدتها..!!
نعم وجدت الطريقة التي سأخرج بها نهائيا من نفق الخواء..
ولكن قبل أن أخبركم بفكرتي ..يجب أن تعترفوا ..حيثما يتاح لكم ذلك ..
بأني صاحب هذه الفكرة ..وأني أول من كتب في هذا المجال.. دعوا التاريخ يسجل ذلك..
والآن أبث إليكم..يا معشر الكتاب والقراء السريعين أيضا.. فكرتي..
ولكن لابد قبل ذلك من أفكار تأسيسية ..
نحن نعيش عصر السرعة أليس كذلك؟؟
إذا كنت موافقاً فيمكنك متابعة التسلسل المنطقي الذي ساسرده لك ..
أما إذا أجبت بالنفي..فإن كلامي غير موجه لك لكونك تعيش عصرا غير عصرنا!!
إذا ولأننا نعيش هذا الزمن السريع .. و كوننا نكتب لقارئ سريع أيضا.. فإن ذلك يتطلب ضغط الكلمات والصفحات إلى أكبر قدر ممكن يتناسب مع الزمن المتاح لقارئنا العزيز.
ولهذا وصلنا إلى القصة القصيرة جداً الموفرة للطاقة والوقت..
والآن إليكم فكرتي..
القصة المتناهية في القصر..
القصة التي تلبي متطلبات الناس حتى ألفيات كثيرة ..
وهذا النوع من القصص يتألف من حرف واحد فقط!!
في هذه اللحظة أطلب من أعداء الإبداع الصمت حتى الانتهاء من شرح فكرتي .. عندها يمكنكم ممارسة هوايتكم..علماً باني سأجيب على كل تساؤلاتكم المتوقعة ولا اطلب منكم إلا قليلا من الصبر..
القصة تعتمد بشكل كامل على تداعي الأفكار التي ينتجها ذلك الحرف ولمزيد من التوضيح سأخبركم بقصتي المتناهية في القصر الأولى:
• ( و)
فحين تقرأ هذه القصة ..سيتحول الحرف إلى كلمة تناسب الحالة النفسية والاجتماعية والاقتصادية و... للقارئ.
سيتحول حرف الواو ..إلى ورقة ..ثم ورقة خريف..ثم حديقة ومقعد خشبي ..ثمة حبيبان يلتقيان والدمع يغلف الوجوه المرهقة....
وربما يتحول إلى وصية .. رجل ميت .. بيت مليء بالمنتحبين ..حديث جانبي عن ورثة...
وكما نرى أن قراءة القصة تختلف بحسب الزاوية التي يطل منها القارئ.
وقبل أن تتساءلون ..بأن موضوعات هذا النوع من القص سيتوقف عند الرقم ثمانية وعشرون..
أسارع إلى القول بأن كلامكم صحيح ..ولكن طريقة تناول الموضوع تختلف من كاتب قصة لا متناهية في القصر وآخر ..من خلال حجم الحرف ولونه ومكانه في الصفحة وشكله وهل هو مكسور،مضموم،مفتوح،ساكن..إضافة إلى الخلفية التي تغفو عليها القصة..
كما ويمكن أن تكون القصة المتناهية في القصر عبارة عن رقم ..وهذا يعطينا مواضيع لا نهائية.. ويمكن الجمع بين الحرف والرقم مما يضفي على القصة سحرا وجاذبية..
ولا بد من التأكيد على كتابة القصص المتناهية في القصر على صفحات منفصلة لسهولة القراءة ومنعاً لأي التباس قد يحصل.
والآن أظن أن فكرتي أصبحت واضحة لكم ..و لم يبق غير توجهكم إلى أوراقكم لأن العالم السريع ينتظر إبداعاتكم..
http://www.shurofat.blogspot.com
تعليق