القادمون من وراء الشمس....!!!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد صلاح حماد
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 172

    القادمون من وراء الشمس....!!!!!



    أغمضي عينيكِ يا رفيقتي ..سوف يعدمون الخيول الآن

    نعم سوف يعدمونها وهي واقفة ..!!

    ألم تسمعي قبل الآن بان الخيول تموت واقفة..؟!

    حتى نحن قد نموت ونحن واقفين أيضا..أذا وصلنا لتلك المرتبة .؟!

    أنا لم أذرف الدموع قبلاً .. ولكن قلبي وحده قد بكي

    أيامُ كثيرة في بعدكِ عدتٌ للجلوس في أحضان الصور

    استرجعتٌ جميع اللحظات التي أمطرتنا طوال سنين العمر

    هل كنتِ أجمل ما حدث لي في الحياة ؟

    أم أنكِ مجرد عابرة أتت ألي من فضاء الأمل..

    لقد طالبتُ بكِ كثيراً في أوقات وحدتي ..

    أردتــُكِ معي بكامل صخبكِ وجنونكِ وحنوكِ علي

    بجدائلكِ الصفراء أردتُكِ

    بوجهكِ الخمري الذي ينهض ألي من سلال الزهور وضوء الحطب..

    أردتك معي في زيارة لبيت جدتي

    تلك المسكينة التي فارقت روحي دون أن تعطيني قبلة الرحيل..

    أردتكِ الوقوف معي باستقبال الزائرين في بيت العزاء

    احتجتُ النظر لعينيكِ طويلاً حتى أفيق وأمعن بكِ النظر

    احتجت يديكِ الدافئة أن تحتضن بقوة يدي

    أردتُ روحكِ أن تلامس خصب قلبي

    أردتُكِ بجانبي حين أخلع معطف الحزن وأرتدي معطف الفرح

    أردتُكِ حد اليوم بقربي كثيراً وما حدث يوماً ما أردت...!!!

    بالأمس ذهبتٌ لمعرض الرسم لمشاهدة بعض اللوحات الجديدة هناك
    أعرف بأنكِ تعشقين الرسم حد الجرح..
    سمعتٌ بأحد الفنانين هناك وقد ذاعت شهرته ,أنه يرسم بحبات القهوة
    وقفتٌ طويلاً أمام أحد لوحاته المعلقة على حائط الذاكرة .. لأنظر أليها حتى أصابتني الدهشة , ولا أعرف ما السر من الممكن لانها تقبع أمام ذاكرتي مباشرة
    تلك المرأة السمراء التي تقف على حافة الجبل وذاك الفارس الذي يحاول أن
    يمسك بيدها قبل أن تقع وذالك البيت وزهرة النرجس..كانت لحظات مؤثرة حد الوجع ,لا أعرف هل اللوحة من شدتني للوقوف أليها طويلاً أم قصتي معكِ كانت تشبهها حد الصراخ..!!
    لا أدري اليوم أين أنا منكِ
    إلى أين وصلت تفاصيل روايتي معكِ اليوم ؟؟ لا أعلم..
    وكأن حدوثِ في حياتكِ لم يكن بالأمر المفاجئ حد الحزن بالنسبة لكِ
    أين أخبئ اليوم مشاعري وقد تعرت أمامكٍ
    أين أزرع زهوري بأرض غير أرضكِ
    أينَ أجد مكان لوطني غير قلبكِ
    اعذريني يا حبيبتي أن أنا اليوم عنكِ رحلت
    اعذريني أن وصلتكِ كلماتي هذه المرة بنبرة مشدودة على أوتار القلب..
    فلقد أعدموا العصافير يا حبيبتي حين أبعدوها عنكِ
    جرحتها الأسلاك الشائكة وأغرقتها مستنقعات الدم
    بكيتها حتى أسودت الليالي وأمطرتني بقوة سحابة الوجع..
    من بعدها سوف ينقل ألي رسائلكِ الجميلة المعطرة برائحة الأرض..؟
    متمردة هي دوماً حتى في لحظات الموت..
    كم وددتٌ لو كنتٌ مثلها أسافر من أرضٍ لأرض
    لكنتُ استرحت من جميع أعباء عقلي وخلعتٌ عن جسدي ثياب الضجر..!

    ولكن لماذا التمني وما باليد حيلة..وما على الخلق اعتراض
    لن تقف تلك العقبات أماميا بعد اليوم
    سوف أخلع ثيابي وأمضي عارياً نحو البحر
    سأتجرد من جميع عادتي القديمة وكتبي القديمة
    سأغادر ميناء عينيكِ وأستعدٌ للسفر
    لن تقف هذه الحواجز بعد الآن أمامي
    سوف أجند جميع أشواقي للعودة أليكِ وللأرض
    فما أشدني بكِ اليوم حباً وأنتِ رفيقة الدرب
    ها أنا امسك بجنيات أقلامي و أضعها ذاخل قمقم لأرميه لكِ في البحر
    قد يصلكِ جنود أفكاري قبل قدوم الشمس
    سوف يعطوكِ رسالتي الأخيرة قبل أن تطلها يد المحتل
    كأنه محكومُ علينا بأن نحب ونعيش من وراء جدار..
    تطلنا أيدي أخوتنا وأيدي المحتل لا تطال..!
    وكأني اليوم منكِ تحررت لأصاب بعدها بنوبة حبٍ أشد وقعً علي
    ما بالي..هل أصبتُ بحميَ الحب .. أم أن كلماتي باتت تتهمني بالهذيان

    ما سرُ تعلقي بكِ يا أنتِ..أنا لم أتيكٍ من رواء الشمس
    ولا انتظرتكِ قبل اليوم بحاكيات ألف ليلة وليلة
    ولا زرتكِ بالحلم ..هل لكِ أن تخبريني ما سر ذاك الحب..؟؟
    هل هي عيني التي أحبتكِ قبل أن تدرك النظر؟
    أم هو قلبي الذي أتي من وراء الشمس ليعاود البحث عنكِ..!!
    أحبينى بلا عقدً ..

    وضيعى فى خطوط يدى..
  • سهير الشريم
    زهرة تشرين
    • 21-11-2009
    • 2142

    #2
    الأديب وليد صلاح حماد

    تتقاطر وجعا ...
    أعجزتني أن أقدم كلمات رثاء في عزاء جدتك
    فقط
    تأمل عيون الكلمة .. ستدرك قصائد من الحزن ..
    وباقات الألم تناجي أطياف الوحدة

    أيها القدير
    تملك أسلوبا قاسيا في إغراقنا بالحزن حتى أعجز عن الخروج الآن من بئر تأملاتك القاسية ودموع القلب الحارقة
    وتبقى الأمنيات رحمة والأمل نعمة .. يستظل بهما القلب تحت مسمى " لعل"

    لك باقات ورد ولقلبك المطر
    زهرة تشرين

    تعليق

    • وليد صلاح حماد
      أديب وكاتب
      • 23-07-2009
      • 172

      #3

      العزيزة سهير

      هي الحياة أصعب من الموت
      وأقبح من المطر

      ليس كل ما نريده سيحصل
      قد يحصل مالا نريد أكثر
      لروحكِ السكينة والحب دوماً
      أحبينى بلا عقدً ..

      وضيعى فى خطوط يدى..

      تعليق

      • عبد الله راتب نفاخ
        أديب
        • 23-07-2010
        • 1173

        #4
        [align=center]أدب راقٍِِ بكل ما في الكلمة من معنى ....
        يصل حتى الدهشة ....
        وجع عميق كصهيل أحصنة تائهة في عالم أسطوري ...
        أستاذي الكريم ... أنت كبير
        [/align]
        الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

        [align=left]إمام الأدب العربي
        مصطفى صادق الرافعي[/align]

        تعليق

        • وليد صلاح حماد
          أديب وكاتب
          • 23-07-2009
          • 172

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله راتب نفاخ مشاهدة المشاركة
          [align=center]أدب راقٍِِ بكل ما في الكلمة من معنى ....
          يصل حتى الدهشة ....
          وجع عميق كصهيل أحصنة تائهة في عالم أسطوري ...
          أستاذي الكريم ... أنت كبير [/align]
          لولا الوجع والحب والألم
          لما زلتٌ اليوم أعيش وأنبش في سلالم الذكرى
          لأرتفع خطوة وأقع أخرى
          الله أكبر
          دمتَ بكل سكينة محفوظة بلوح الرحمن
          أحبينى بلا عقدً ..

          وضيعى فى خطوط يدى..

          تعليق

          • وليد صلاح حماد
            أديب وكاتب
            • 23-07-2009
            • 172

            #6
            شكراً لكم جميعاً
            سعدتُ جداً بتواجدكم أعلب قناطر الأوراق
            دمتم سالمين بكل حب لا يذبل
            أحبينى بلا عقدً ..

            وضيعى فى خطوط يدى..

            تعليق

            يعمل...
            X