حضنك سلامي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشا السيد احمد
    فنانة تشكيلية
    مشرف
    • 28-09-2010
    • 3917

    حضنك سلامي

    حضنك َ سلامي
    أشرقت ْ شمس ٌ نازفة ٌ
    مرة ً أخرى
    وتعالت ْ صرخات ُ النساء ِ
    في أرض بابل الجريحة
    تحت َحكايا القصف ِ...َ
    تعالت ْ بعدَ انفجار ِالقلوب المفَّخخة ِ
    سئمت وحش ُالحرب َ...كرهْت ُوجه َ الغرب َ الملون بالشؤم
    يأتي لأرض الطهر بأعداءٍ
    لا أعرفُ من أيّ مستنقع ٍدمويّ ٍخرجوا
    أغلقت ُ أعين َالتلفاز
    مزقت ُكل َّالصحفَ اليومَّية
    فكّلها دمويَّة ٌ
    فقدْ مزقتني أخبارُ سيدة المدئن وأطفالُها المبعثرين
    ورجالُها المكبّلين َعراة ً بكليّات ِالسُّجون ِالدَمويَّة
    ونساءٍ عراقيَّاتٍ أحذيتهن أطهَرُ
    من بياض ِعيون المغتَصِب الوقحة ِ
    ******
    حبيبي.....
    هل تركتَني محلّقَة ً
    بينَ أحضانِك َالمعجُونة ِبسلامِ الله ِتعالى
    لاأريد ُ أنْ أخرج َهذا الصباح َللخارجْ
    لا أريدُ أبداً أن أفارق َ
    حُضَنكَ واحة َسَلامي
    ما عاد شئٌ يجذُبني في الخارج ِ
    أريدُ فقط عينيك َ
    أبحرُ.....
    فيهما إلى ما شاء الله َ
    بعالم غير كوكَبنا
    ******
    سئمتُ هذا الكوكبَ المثلم ِ
    بالكوارثِ والحروُبِ
    سئمت طواحين الكوارثَ
    مزّقني رُؤيةُ الأطفال ِكُلُّ يوم ٍيمزَّقونَ
    بالأنفجاراتِ المجنونة ِ
    أريدُ عالماً أحلم ُبه ِبعينيكَ
    وأرى فيهما جمال الخالِق ِ
    في إبداعه ِ أرى عالما ًلازورديا ً
    يحلم ُبأن َّالحرب َ كابوس ٌ مرعب
    بكوكبٍ آخر في فيلم ٍسينمائي ِّ
    ما عاد شيءٌ في الكون ِيفرحُني
    إلا عينيّك بشرفها البحريَّة َ
    ما عاد َحطام ُالمنازل ِالمبعثرة ِ
    على شطآن ِالكوارث ِ يدهشني
    ما عادَتَ خُطَط ُالسَّلام المزخرفة ِبالكذب ِ
    الأمريكي تتحفُني
    فكلُّها كَوَابيسٌ متشظَّية ٌ تسحقني
    ******
    براءَة ُعينيك الملائكية..
    وضحكة ِ طفل ٍصغيرٍ
    وفرحة ِالأطفال ِعند أغنية الجرس ِ
    على بساط العيد ِ.... فقط
    هي من تأسِرُني
    وقلبُك الذي أعبدُه في ملكوت ِالله ْ
    فقط من يلهبني للحياة
    وبين َ يديك َ يضعُنيي طفلة تحلم بترانيم وجهك
    وأن يحلق ُبي لكوكب ٍ ورديٍّ بعيداً
    عن كوكَبنِا يأخُذن
    لك َوحّدَك وللابتسامَات البريئة ِالصَّادِقة ِ
    أكتبُ قصائِدي بماء ِالقلب ِ
    لأنَّكَ كُلَّ فرحي المزهر.. وكلَّ عالمي
    المجنَّح بالحبِ
    لا ترفرفُ من عينيَّ
    إليكَ فراشاتُ أشواقي
    عندما أرك َ...
    ولا تصدح ُ يدايَ العاشقة ِمجرَّدَ أغنية ٍ
    على وجهِك َ العاشق ِلعيني
    ولا يأخذك القلبُ لأَشرعةٍ مسافرة ٍ
    على نثرات ِ الحبِّ فقط
    *****
    بل كُلي على بعضي بكلِّ كياني
    أحلِّقُ مَعَك َ بروحي بأجنحة ٍ من نورْ
    لكوكب أحتضنك َ به
    دونَ أخبار الحرب ِالمرعبةِ
    دون أخبارَ المجاعات ِ اللاهثة ِ
    في الأصقاع ِ...
    دونَ قصص السجون ِالمختومةِ بشمع ِ
    الحريات ِالأمريكية ِالمقزَّزةِ
    دون الخوفِ من الآتي من كتبِ المجهول ِ
    لكوكب ِفيه ابتسامات ُالأطفال ِ بلا خوفٍ
    مرعب ٍ
    ورجال ٍ ...ونساء ٍيحيونَ
    على ربيع ِالكرامة ِ
    ويشمخُونَ بأوطانِهم بفخرٍ وأمل ٍ
    لمستقبل ٍمحمول ٍعلى أكف ِ الجيل ِالقادم ِ
    من فجر ِسلام يغلف ُالكوكب َ السحري
    من أبتسامات ِأمهات ٍ
    لا تعرف دموعاً مجروحة ً
    ****ً
    تلامسني عيناك حبيبي فأذوبُ
    فيك.َ.........
    تلمسُني يداكَ مُسكَرة َالعشق ِالإلهيّ
    أغدوا
    وأحلّقُ نغماً مسافراً في الوجود
    تغمرني فأحلق ُمعكَ دون أن أشعرَ
    بالجاذبية ِالمملة ِ لكوكب ٍ نزق ٍ
    تجذبُني
    تخترقُني خلجاتك َ فتحولني
    عصافيرَ حبا ً شفافة بأجمل ِالأكوان
    تضعُني ..وإليها تجذبُني
    ******
    لا أريد أن أخرج َ للخارج ِ
    فقط دعني سفن حب ٍ مشرعة ٍ
    على رفة قلبك َ في بحر ِ عينيك َ
    أطلقن ِ
    لا أريد ُ منهم أشيائي الشخصية ِ
    لا أريد ُ حتى أغلى لوحاتي علي
    لا أريد ُ المال ولا عُمُراً آخراً
    متعملقا ًمعهم على الأرض ِ
    أريدك َأنت َ فقط معي
    أريد ُ ابتسامتك َ التي تذوبني
    أريد عينيك َ لسلام ٍ آخر
    غير الأرض ِالمقتولة ِ تأخذني
    أريد ُ حضنك َالمعبُوق ِبسلام ِ
    الإله يغمرُني
    ******
    وأنا بحضنك َ أرى الله تعالى
    كيف يبدع ُالسَّلام َ هنا
    ويرتب ُالحروبَ المجنونة َ
    على الطرف ِالآخر ِ
    كيف يبني الحب مدنا ًتشمخ ُ
    بروحينا لقربهِ
    كيف يبدع ُالإلهُ جمالا ًكسحرِ النجوم ِ
    في عينيكَ تخاطبني كسحرِ نيسانَ في قلبك َ
    كروعة ِالطيبة ِالإلهية ِ
    تتجلى في روحكَ
    *****
    لا أريد ُ
    أن تفتحَ البابَ ونخرُج للمعمَعَة ِ
    فهناك برد ٌقاتل ٌ..وريح ٌصفراءُ باهتة ٌ
    وقتل ٌ..وحربٌ شرسة ٌ
    وأطفالٌ مشردون ..
    وما عادَ قلبي لرؤية
    ذلكَ يحتملُ فقط دعني بين َ يديكَ
    أحتضنُك َبروحي ..وبربيع ٍ مجنون ٍتغمرني
    نتماه ألوانَ طيف ٍ
    مغردة ٍفي الذرى
    التعديل الأخير تم بواسطة رشا السيد احمد; الساعة 18-12-2010, 20:33.
    https://www.facebook.com/mjed.alhadad

    للوطن
    لقنديل الروح ...
    ستظلُ صوفية فرشاتي
    ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
    بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

  • عبدالعزيزأمزيان
    أديب وكاتب
    • 19-02-2010
    • 231

    #2
    العزيز رشا ، نص بديع ، بلغة متينة ، وأسلوب رصين ، وصور مبهرة ، وعاطفة صادقة حارة ،،
    دام ألقك .
    كل الود.

    تعليق

    • محمد مثقال الخضور
      مشرف
      مستشار قصيدة النثر
      • 24-08-2010
      • 5517

      #3
      عاطفة صادقة جياشة تقتحم النص
      تفرض نفسها بقوة الأرض على الجزء الأول
      ربما تسحب منه شاعريته بنبضها
      وتأخذه إلى ساحة إعلان موقف اتجاه الوريد النازف في أرض الرافدين العظيمة

      يتدارك النص نفسه بعد سطور
      ويعود للتحليق مع الصورة والومضة

      جرحنا عميق يا سيدتي
      غائر في تفاصيل الجسد
      والريح قوية على الأغصان والجذوع
      ولكن الجذور عصية على الريح

      أسعدتني القراءة أستاذتي الفاضلة
      وعافانا الله من هذا المرض الجاثم على أرض العروبة

      تعليق

      • رشا السيد احمد
        فنانة تشكيلية
        مشرف
        • 28-09-2010
        • 3917

        #4
        [align=center]

        الأستاذ عبد العزيز
        يؤرقني خنجر في صدر العروبة ينزف جرحه ونحن نتفرج
        وكأن الأمر لا يعنينا
        أحيانا أقول لنفسي هذه البطولات العربية التي نقرأها محض خيال
        أين ورثتها ياترى
        مرورك عطر اشكرك
        (بالمناسبة أنا سيدة ولست رجل )
        [/align]
        https://www.facebook.com/mjed.alhadad

        للوطن
        لقنديل الروح ...
        ستظلُ صوفية فرشاتي
        ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
        بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

        تعليق

        • رشا السيد احمد
          فنانة تشكيلية
          مشرف
          • 28-09-2010
          • 3917

          #5
          [align=center]

          الأستاذ عبد العزيز
          يؤرقني خنجر في صدر العروبة ينزف جرحه ونحن نتفرج
          وكأن الأمر لا يعنينا
          أحيانا أقول لنفسي هذه البطولات العربية التي نقرأها محض خيال
          أين ورثتها ياترى
          مرورك عطر اشكرك
          (بالمناسبة أنا سيدة ولست رجل )
          [/align]
          https://www.facebook.com/mjed.alhadad

          للوطن
          لقنديل الروح ...
          ستظلُ صوفية فرشاتي
          ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
          بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

          تعليق

          • رشا السيد احمد
            فنانة تشكيلية
            مشرف
            • 28-09-2010
            • 3917

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الخضور مشاهدة المشاركة
            عاطفة صادقة جياشة تقتحم النص
            تفرض نفسها بقوة الأرض على الجزء الأول
            ربما تسحب منه شاعريته بنبضها
            وتأخذه إلى ساحة إعلان موقف اتجاه الوريد النازف في أرض الرافدين العظيمة

            يتدارك النص نفسه بعد سطور
            ويعود للتحليق مع الصورة والومضة

            جرحنا عميق يا سيدتي
            غائر في تفاصيل الجسد
            والريح قوية على الأغصان والجذوع
            ولكن الجذور عصية على الريح

            أسعدتني القراءة أستاذتي الفاضلة
            وعافانا الله من هذا المرض الجاثم على أرض العروبة
            [align=center]

            الشاعر المرهف محمد
            تتعثر فرس العروبة في سيرها
            والفارس ينشغل
            بأمور لاتجدي
            ونوزع الحس مابين عشقنا للأرض والحبيب
            وكلهم في القلب
            ويقتلني جراح تستغيث ولا مغيث
            ترى هل ساومنا على عروبتنا
            أو غفلنا عنها ونحن نعلم إنها تنزف

            دائما يأستاذي لك عين ثاقبة ومتبصرة
            وسرني جدا أنك بيننا بكامل الصحة مودتي
            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة رشا السيد احمد; الساعة 19-12-2010, 21:28.
            https://www.facebook.com/mjed.alhadad

            للوطن
            لقنديل الروح ...
            ستظلُ صوفية فرشاتي
            ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
            بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

            تعليق

            • عبدالعزيزأمزيان
              أديب وكاتب
              • 19-02-2010
              • 231

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة
              [align=center]

              الأستاذ عبد العزيز
              يؤرقني خنجر في صدر العروبة ينزف جرحه ونحن نتفرج
              وكأن الأمر لا يعنينا
              أحيانا أقول لنفسي هذه البطولات العربية التي نقرأها محض خيال
              أين ورثتها ياترى
              مرورك عطر اشكرك
              (بالمناسبة أنا سيدة ولست رجل )
              [/align]
              الفاضلة رشا ، أعذريني ،، اختلطت علي الأمور،، مرة أخرى أأكد أنه نص جميل ، بكل مكوناته الفنية ، وعناصره الجمالية ،،
              دمت بهية .
              تقديري .

              تعليق

              يعمل...
              X