إفادة الموت
في رحيل صديقي "السياب"
حزينا ينام جسده المنهك
وحده يغني حبيبته الغائبة
يسرح فيها شعرا مجهول
يشرق شمسا بكرا
لبلاد الشمس
يبكي ...
طفولته الهوجاء
لا عندما يبكي
أن الدموع تسامت في جوي ...
حكايا عصبية
ينام في نعاس قريته
أذا ما تعب الجدول المراهق
في الأيحائات الشجرية
غرفته المطرية
يرمي دفتره المبلول
على الرف
يكتب شعرا بالموت
يعطي للراحلين كلمات رجوع
الغرفة تبكي ...
تعرف موته !!
وأنا ...
أنهر فعل الموت
....لا
صديقي ... صديقي
أحترس
وكان يقرأ أساطير ...
ستحدث بعده
يسمع نشيج الحيطان حواليه
يحكي صمتا ...
يتبرعم شعرا طليقا
تأتيه العصافير المسافرة فيه
الصغرى تناديه
تأتيه ...
والحزن يغطيها ...
خبر الموت
صديقي ...
لو تأتي قربي أحميك
يحمل دفتره ...
يبقى الرف وحيداً
فيناديه ...
وداعاً
تومض عينيه ويمضي
نحو البحر السماوي الأعمق
ينحسر الزمن
في لمحة من أحلام الصبا
شتتته غربة الخليج
فيا شناشيل المدى ضميه
لأن الموت بريء
والسياب حي يكتب شعراً
مروان الهيتي
تعليق