ما أوضعكْ
يا من عزفتَ على سماءِ الذلِ أوتارَ التنازل مقطعَكْ
حين استجبتَ لبغيهِم
و بوجهِ قردٍ جئتنا
و صمّمْتَ عن كل النداءاتِ الكريمةِ مسمعَك
الأرضُ تشكو مطلعَك
سَلْها ستعلنُ غضبةً
و بقلبها المكلومِ بالغُصَّاتِ تدعو كل شبرٍ
أن يثورَ ليبلعَك
في كل ناحيةٍ من الأرجاءِ جئْتَ بخيبةٍ
و الرايةُ البيضاءُ يومَ مَسَسْتَها
رفعتْ يديَها للسماءِ بحرقةٍ
ثم انْثَنَتْ نحو الحذاءِ لتصفعَك
سلمتهم صكَّ التنازلِ و انفردتَّ بكل خزيٍ ...يا تُرَى
أيكونُ فوزُك بالمخازي مطمعَك ؟!!!
و هجرتَ شعبك بلْ سللتَ السيفَ في وجهِ الكرامةِ ثم قَتَّلْتْ الأماني بُكْرَةً
زيَّنْتَ من دمِّ الشهادةِ يا حقيرُ صوامعَك
اذهبْ و فاوضْ
ثم فاوضْ
ثم فاوضْ
لنْ تُبارِحَ موضعَك
ما أوضعك
تعليق