استيف ... وأنا .. والقرص المضيء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مريم امين
    • 08-11-2010
    • 3

    استيف ... وأنا .. والقرص المضيء

    مطر ... مطر


    تغسلني .... أنا .. وشبابيك المدينة ... وقططها الضالة
    غريب هو ذلك الاحساس الذي يتملكني حينما يهطل المطر ... موحش جدا ان تبكي السماء ... وأنا ابحث عن بعض الدفء وبعض الأمان .
    استيف والمقهي ... هنالك علي بعض خطوات... وأنا لا املك أن اقاوم ..
    ( كان المكان صامتا ... لا كما تنعدم الضجة .. ولكن كأن النطق لم يخلق بعد )
    لم يكن التيار الكهربائي مقطوعا ولكن هكذا المقهي .. دائما مضاء بالشموع .. رجل في الركن القصي يحصي أمواله ، استيف يهرع عندما يراني .. ابتسامته تأخذني الي عالمي الخاص .. استيف يهرع نحوي بشكل غريب .. يدلق في فنجان القهوة .. دون أن يسألني .. الي ماذا ينظر استيف ؟؟ تأخذني عيناه خلفي ... الي الشموع وهي تحاول أن لا تنطفي , تمد الرياح اياديها المبللة بالمطر وتحاول خلسة أن تطفيء الشموع ... يظل استيف يحاول أن يغلق النافذة .. وأنا الملم حاجياتي وأرحل ... استيف ينظر الي !.. ربما يريد ان نقفل النافذة معا , ولكنني أتركه ... أتركه وأرحل .
    شعور غريب يجعلني استفيق وأنظر الي النافذة بعينين نصف مغلقة ......... اه تلك اليدان الابنوسيتان تنقران نافذتي ....... هرعت اليه وأنا اناديه ...... استيف ...... ذلك الهواء ذو الرائحة الرطبة واستيف مبلل بالمطر ...... ابتسامته المتلاْلئة وعيناه اللامعتان ترسلان شعورا عميقا بداخلي ... تأخذني عيناه الي ذلك الركن ...... اه ... انه الهواء الرطب ذو الرائحة الغريبة يصارع شمعتي ... أهرع نحوها أحاول أن أحميها ..... يأتي استبف بخطواته الثقيلة يمد يديه الي شمعتي ... استيف انك تطفئها !!! يرهبني بنظرته الغريبة .... استيف ... لماذا تطفيء شمعـتي ؟؟؟؟ ينظر الي .... يخنق شمعتي بيديه ... قليلا .. قليلا تضيء يداه ......... يسري الضوء الي روحه ....... اتفهقر الي الوراء .... استيف يضحك فتتساقط بلورات مضيئة تملأ المكان ... استيف يبتسم .. يملؤني الهدؤ .. استيف يلوح لي بيديه يتعلق الضؤ في الاشياء علي وجهي وفي وسادتي ... يخرج استيف الي الدهليز ... تهرع الظلمة الي الاركان .. يلوح استيف الي ... الدهليز الذي ظل مظلما دائما ... انه مضاء !!!! تماما مثلما الصباح القديم ... اضحك ,,, يضحك استيف .. يتساقط الضؤ من فمه وحينما يلوح بيديه تلسعني بلورات .... الضؤ اللوح بيدي فلا اجد الا الظلمة وقبض الريح ... وصوت من بعيد يوقظني .

    الليلة اضأت له حزني شمعا وانتظرته ... وأنا اسمع انهار الملح والحزن تهدر بداخلي .. وانتظرته ... الساعة الحمقاء تمد لي السنة عقاربها وتدق بزمنها التعيس علي رأسي ... وأنا انتطر.. تسخر مني فأحمل هراوة أحلامي وأصفعها ... تمتليء يدي بعصارة الزمن فأجدني خارجه ... أنا خارج خارطة الزمن ... ليس معي الا الشمعة واستيف والظلمة .... استيف مالذي اتي بك هنا ... نظرته المخيفة تجعلني اتسمر في مكاني ... يرتجف ضؤ الشمعه بين يدي ... انظر اليه ... ياللهول وحش الظلمة يريد ان يبتلع شمعتي ... استيف يقف في مكانه !!! الشمعة ستنطفيء ... لايجب ان يحدث هذا .. وحش الظلمة يحاول ان يقتلعها .. يداي ... اه .. اصرخ بقوة .. استيف ... الظلمة تنفخ بأنفاسها الكريهة .... استيف يقف في مكانه ... الظلمة تأخذ شمعتي الي الدهليز الطويل ... أنا اركض خلفها ... استيف يسبقني .. يأخذ شمعتي من بين يديها ... تهدر بكل قوتها .. يطير بنا الدهليز .. ثلاثتنا .. استيف والشمعة بين يديه .. والظلمة .. وأنا ... نحن خارج الزمن .. استيف يضع الشمعة في الركن القصي من الدهليز ... استيف يستدير ليجابه الريح الغاضبة ... تصفعني الريح في وجهي ... تنفجر أنهار الحزن والملح بداخلي ... يتلطخ وجه الشمعة ... استيف يبكي ويمسح وجه الشمعة وانهار الملح تعاود الهطول ... فجأة ترتفع الشمعة .. انا والظلمة نقف مبهورين !!! ينفجر الضؤ يصبح اثنا عشر قرصا صغير تدور في المكان ... تتحد ... تصبح قرصا واحدا ... تشعر الظلمة بالخوف ... ابحث عن استيف .. استيف يقفز ... يحتضنه القرص ... التفت خلفي .. اجد الظلمة .. اه لم يتبقي لها اللاي ... تصفعني... تنفجر انهار الحزن والملح .. تلطخ وجه القرص ووجه استيف ... تكبر دائرة القرص ... تمد يديه وتأخذني .. تلوذ الظلمة بالفرار ... استيف يضحك ... وانا اضحك ... والقرص المضيء يرتفع .. ويرتفع.. يملأ ضؤنا المكان ... تلفظ الظلمة انفاسها الاخيرة .. ساعة حائط غرفتي تدق ... لتأخذني اليها ... أرفض !!! اصفعها بهراوة احلامي ... لاتنكسر ... اصفعها ..... وأصحو
    لاجد يداي تصفعان .. الظلمة وفبض الريح
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    قصّة مثيرة .عالم غريب و قريب في آن واحد،أعي استفهاماته و دهاليزه المروّعة.
    الظّلمة و اللاّشيء فيه يقرّران،النّور يفكّر و يتحرّك وفقا لمزاجه.للزّمن خارطة يمكن أن تطوى و توضع في الدّرج،فنحن بدونه.
    استيف هذا الدّليل المقنّع الغامض المراوغ الذي رافقنا طيلة الأحداث،ما الذي لاحظه و استحثّنا على ملاحظته فلم نفهم.كأنّ النّطق لم يخلق بعد ،لا مجاز.
    حالة من الخواء الرّوحي و التّيه ما حدّدت الصّور و سمّتها و أصبغت عليها معاني جديدة و جعلتها تتصارع مع نبضات الوقت و دوائره الإثنى عشر..
    نصّ تستحقّ فلسفته الكثير من النّبش.
    أحيّيك أختي مريم و أرحّب بك.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميلة القديرة
      مريم أمين
      هلا وغلا بك بيننا
      سعيدة بالتعرف عليك من خلال نصك هذا
      نص بدا سرده سلسا جدا بالرغم من غرابة الأحداث
      أهي نفوسنا التي تنشد النور بعد أن غلفتنا الضبابية أينما أدرنا الرؤوس
      حقيقة مريم أحببت طريقتك المميزة في السرد واستيف هذا كان محورا
      الدهليز وضوء الشمعة ومضة قوية في النص لها مدلولاتها حين نقرأ
      نص يستحق القراءة فعلا فحتى العنوان جاء مناسبا
      ودي الأكيد لك


      أكره ربيع

      أكره ربيع فاجأني ربيع حين كنت ساهمة بملامح وجهه يرمقني عميقا أحسست بالجليد يقتحم جسدي، فارتعشت مذعورة، وعيناه الثاقبتان تخترقان قفصي الصدري المحموم كتنور مسجور، وأنا أتفحص تلك القسمات الحادة، التي..... !! كم كان عمري حين أنجبته خالتي خمسة سنين؟ غضة طرية كورقة وردة لم تتفتح أوردتها بعد! أذكر أني كنت في المرحلة التمهيدية لا
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • مريم امين
        • 08-11-2010
        • 3

        #4
        الاخ محمد فطومي
        اشكرك علي تحيتك الغالية وترحيبك الانيق
        استيف ... وانا
        ومانحاول أن نكونه
        مانلاقيه معا ..
        ما ندري أننا فاشلان فيه .... ونحاول الانكار ..
        حتي أننا لاندري
        التعديل الأخير تم بواسطة مريم امين; الساعة 21-12-2010, 05:28.

        تعليق

        • مريم امين
          • 08-11-2010
          • 3

          #5
          الزميلة القديرة
          عائدة محمد نادر
          لكي ودي الاكيد
          مرورك هنا ما جعل الشموع مضاءة وغير الامكنة
          واضاف للروعة
          اشكرك جدا واتمني متابعتك الدائمة
          ونقدك البناء

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            الأستاذة مريم ..
            حروفك أضاءت جنبات معتمة في حنايا الرّوح ..
            ومن يمتلكها إلاّ صاحب قلمٍ طليقٍ لاحدود لتحليقه ...
            أحيّيك بشدّة أختي الغالية ...
            أنت كسبٌ كبير لهذا الملتقى الثريّ بمنتسبيه ...
            ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            يعمل...
            X