"آمنة والسائق" قصة قصيرة
في يوم ٍ "تموزي ٍ" حار , وقفت آمنة بجلبابها الطويل وحجابها الأبيض , تحت أشعة الشمس الحارقة, في إحدى مواقف السيارات الخاصة ( التاكسي)، بإنتظار أن تقف لها إحداهن.
لطالما كرهت أن تستخدم هذه الوسيلة من المواصلات لما تلاقيه من سوء أدب وقلة حياء بعض السائقين, وأخيرآ وقفت لها إحدى السيارات بعد أن إستعرض السائق مهارته في "الفرملة"!.
إمتلأ المكان بالغبار, ورائحة الوقود! صعدت آمنة السيارة وألقت التحية قائلة: السلام عليكم.
رد السائق وهو يحدق بها وعينيه تدور في محجريها قائلآ: يا هلا!
وما أن أخبرته آمنة بوجهتها حتى إنطلقت السيارة بسرعة كبيرة كفأر مفزوع!.
بدأ السائق في تعديل وضع المرآة! وهو يقول: "هاي المرايه مش زابطه اليوم معي!".
ضحكت آمنة في سرها وهي تقول: يا لك من غبي!, هذه الحركات أصبحت مكشوفة!.
أشاحت آمنة بوجهها نحو النافذة حتى تهرب من نظرات السائق محدقة في كل شئ بينما لا ترى شيئآ!.
أخذ السائق يقلب بعض الأشرطة الغنائية, حتى رضي أخيرآ عن إحداها, وفجاة إنطلق صوت عال جدآ بإحدى الإغنيات,..... كلمات مبتذلة وفاحشة!, والمغنية تتأوه تارة وتتنهد أخرى!, والسائق يتمايل يمنة ويسرة ويهز رأسه الفارغ طربآ!.
شعرت آمنة برأسها وكأنه فوهة بركان يكاد أن ينفجر في أي لحظة, وبحركة عصبية إلتفتت للسائق قائلة: ممكن لو سمحت أن تخفض صوت المسجل.
ردالسائق وهو يحدق في وجهها: حاضر يا ستي!، وأردف وهو يقهقه: هاي الست هيفا, حدا مبحبش هيفا!
نظرت آمنة للسائق بقرف وهي تحدث نفسها قائلة: صحيح كل هايف بيحب هايفة مثله!.
وقفت السيارة عند الإشارة المرورية, الزحام شديد, أشعة الشمس تلفح الوجوه من خلف زجاج النوافذ, شعرت آمنة بأن الدقائق تمر من خرم إبرة, وأن عقارب الساعة تدور بالإتجاه الخاطئ!, وأخيرآ فتحت الإشارة, وعلا صوت مزامير السيارات!, الجميع في عجلة من أمرهم وكأنهم يسابقون الزمن!.
إنطلقت السيارة بسرعة البرق في محاولة ٍ لتجاوز بعض السيارات, وعندما نجح السائق في مهمته الخطيرة إنتشى فرحآ, ونظر بزهو في المرآة وكأنه "جاب الذيب من ذيله"!
أخفت آمنة إبتسامتها والسائق يستعرض عضلاته منفوخآ كبالون إمتلئ بالهواء!.
وبينما السائق في غمرة زهوه إذ بطفل يقطع الشارع بسرعة, بضع مترات كانت تفصله عن عجلات السيارة, "فرمل" السائق بسرعة, إشتاط غضبآ، وأطل برأسه من النافذة وبدأ بموشح من الشتائم والسباب كلها من نوع :يا إبن إل....! يا أخو إل....!.
بدأت أمنة تسمع صوت دقات قلبها, وأخذ جسمها النحيل ينتفض كعصفور بلله القطر, وأخذ قلبها يلهج بالدعاء لله أن يمضي هذا اليوم على خير!
وما هي إلا لحظات حتى إنفرجت أساريرها، وأشرق وجهها، والسيارة تقف عند باب بيتها.
في يوم ٍ "تموزي ٍ" حار , وقفت آمنة بجلبابها الطويل وحجابها الأبيض , تحت أشعة الشمس الحارقة, في إحدى مواقف السيارات الخاصة ( التاكسي)، بإنتظار أن تقف لها إحداهن.
لطالما كرهت أن تستخدم هذه الوسيلة من المواصلات لما تلاقيه من سوء أدب وقلة حياء بعض السائقين, وأخيرآ وقفت لها إحدى السيارات بعد أن إستعرض السائق مهارته في "الفرملة"!.
إمتلأ المكان بالغبار, ورائحة الوقود! صعدت آمنة السيارة وألقت التحية قائلة: السلام عليكم.
رد السائق وهو يحدق بها وعينيه تدور في محجريها قائلآ: يا هلا!
وما أن أخبرته آمنة بوجهتها حتى إنطلقت السيارة بسرعة كبيرة كفأر مفزوع!.
بدأ السائق في تعديل وضع المرآة! وهو يقول: "هاي المرايه مش زابطه اليوم معي!".
ضحكت آمنة في سرها وهي تقول: يا لك من غبي!, هذه الحركات أصبحت مكشوفة!.
أشاحت آمنة بوجهها نحو النافذة حتى تهرب من نظرات السائق محدقة في كل شئ بينما لا ترى شيئآ!.
أخذ السائق يقلب بعض الأشرطة الغنائية, حتى رضي أخيرآ عن إحداها, وفجاة إنطلق صوت عال جدآ بإحدى الإغنيات,..... كلمات مبتذلة وفاحشة!, والمغنية تتأوه تارة وتتنهد أخرى!, والسائق يتمايل يمنة ويسرة ويهز رأسه الفارغ طربآ!.
شعرت آمنة برأسها وكأنه فوهة بركان يكاد أن ينفجر في أي لحظة, وبحركة عصبية إلتفتت للسائق قائلة: ممكن لو سمحت أن تخفض صوت المسجل.
ردالسائق وهو يحدق في وجهها: حاضر يا ستي!، وأردف وهو يقهقه: هاي الست هيفا, حدا مبحبش هيفا!
نظرت آمنة للسائق بقرف وهي تحدث نفسها قائلة: صحيح كل هايف بيحب هايفة مثله!.
وقفت السيارة عند الإشارة المرورية, الزحام شديد, أشعة الشمس تلفح الوجوه من خلف زجاج النوافذ, شعرت آمنة بأن الدقائق تمر من خرم إبرة, وأن عقارب الساعة تدور بالإتجاه الخاطئ!, وأخيرآ فتحت الإشارة, وعلا صوت مزامير السيارات!, الجميع في عجلة من أمرهم وكأنهم يسابقون الزمن!.
إنطلقت السيارة بسرعة البرق في محاولة ٍ لتجاوز بعض السيارات, وعندما نجح السائق في مهمته الخطيرة إنتشى فرحآ, ونظر بزهو في المرآة وكأنه "جاب الذيب من ذيله"!
أخفت آمنة إبتسامتها والسائق يستعرض عضلاته منفوخآ كبالون إمتلئ بالهواء!.
وبينما السائق في غمرة زهوه إذ بطفل يقطع الشارع بسرعة, بضع مترات كانت تفصله عن عجلات السيارة, "فرمل" السائق بسرعة, إشتاط غضبآ، وأطل برأسه من النافذة وبدأ بموشح من الشتائم والسباب كلها من نوع :يا إبن إل....! يا أخو إل....!.
بدأت أمنة تسمع صوت دقات قلبها, وأخذ جسمها النحيل ينتفض كعصفور بلله القطر, وأخذ قلبها يلهج بالدعاء لله أن يمضي هذا اليوم على خير!
وما هي إلا لحظات حتى إنفرجت أساريرها، وأشرق وجهها، والسيارة تقف عند باب بيتها.
تعليق