ككل العاشِقين بكيتُ لمْ يَنْفعْ
بحُرِّ الدّمعِ لم أبخِلْ ولَم تحفلْ ولمْ تسْمعْ
ومثل العاشقين جنيت إخفاقي
ولم أزرعْ
سوى صدقي أنا المفتون بالأثواب والأسماء و الألقاب
سوى صدقي أنا المخدوع في الأحباب
وفي وجناتها الأروع
وعذبُ الهمْسِ يا أمي....
كعزفِ الشمس في المنبع
يدثرني ويغمرني ... ويعزفني تراتيلَ الهوى الإنسي
ببيت الجنّ في المحراب
يمزقني بلا ألم ولا أمل ولا أوجاع
كلون السُّكْرِ يعجبني وهذا الليلُِ بالأنواع
ربيعيٌّ وصيفيٌّ
خريفيٌّ وشتويٌّ
رهيبٌ طَوّقَ الدّنيا كعصفٍ يأْكل الأطماع
ووحدي أسمعُ الأصواتَ جامدةً تكابدُ صولةَ الأصداء
جنون الصحو مطبوبٌ
ووجه النوم إرهابٌ
وهذا الحبَّ ألعابٌ كزهرِ النردِ في الأصقاعْ
شديدُ المكرِ والإقناع
فلا أدري إذا تعتعْ أعذر ساق أم مصرعْ
ولا أدري إذا أدري أبابٌ صُكَّ أم مِصراعْ
فمن يرضى ومن يقنع بغير الموت مشْدوها يمارس نشوَة الأشباحْ
فغادر أيّها السكران قريرَ العينِ بالمصرع
وسحر عيونها الحَوْرَاءْ .
طلاسِمُ تُشْبهُ الأصْدافْ
تزيح الستر عن صبري وعن صدري...
إذا سَكَنتْ
إذَا عَصَفتْ
إذا طرفتْ
فيا ويحي لقد عرفت بما وجناتها اقترفت
من الأنفاس واقتطفت
ويا ويحي لقد عرفت بكلّ خَؤُونَةٍ عِندي...وزادَتْ كَاهلي أضعاف
وذا ضعفي على زندي وذا صوتي بلا أيدي يرتل إسمها يهذي
يُصَابرُ غُنْجَها جُهداً يُطاولُ شَعْرَها الهِندِيْ ....
ولم تقبل ولم تَحفل بِأنّي عبدها المُلْتاعْ
فصبرا أيها المخدوعْ .
... تُسَاري أَنَّةَ المِذْياعْ !!!
ولست بأوّلٍ يُخْدَع
....أقالت كل أحلامي
وقالت عند عذالي بصعر الخد يا هيهات
وراحت ترسم الأطلال
بكل وقاحة الأطفال
فكانت شاهد الإثبات
بأن الذئب ذنب الشاة
وأَنّ السُّمَّ مَدْسوسٌ لقتلِ الماءِ بالدخّان
وأنِّي مُهطِعُ الزّلات
لطَمتُ اليومَ وجهَ اللاتْ
وصمتي بعد كالبركان
يبل النار بالأحزان
ويشعل غضبة الأوزان
لنصبِ الشِّعر كالمدفعْ
وقصفِ الحُبّ بالزّخات
فعفوا أمتي فَلَقَدَ خسرتِ النّرْدَ و الأَشْياعْ
وهذي مُهلتي السّتّينَ بعد الألف
أعيدي للحمى أرضي وعودي حضن قلب ضاعْ
وإلّا فاقْبَلي مَوتي هَزِيمًا يصعقُ الأسماعْ
تعليق