
بكت الشواطيء بحرك غزة
نزف الظل.. انسلخ من طرقاتك
وعلى حبل الفجيعة هرول البكاء خلف آلام تصارع لتعود أهوالا
تعصف بوجه الظُلَّام
كل النوافذ أُغلقت عند الصباح مع العشاء.. حتى الشوارع خلف كل باب أغلقت خطواتها
هو ذا الغروب يحصد لا يخاف.. يقترب من بوابات عطرك بعد ما اختال الأحمر على أوراقك
لا ماء.. لا رغيف.. خواء
حتى الهواء تدثر في نحيب رُسم على جدار أنفاس دمعك
اختبأت كل الملامح
لا شيء..
غير دخان وسط خيبة تدور حول فراغ متفسخ الذكرى
ومحنة باسطة ذراعيها على شدو عصافير الأمس.. تقتات غصة سال دمها على الأشجار أنهارا
تذكر أيها التراب أنه لم يكن هناك ماء.. وشرب العطش يومها.. أزكى الدماء
كانت الأيام تنزع قناع كآبتها حينما تزغرد في الأنحاء خيول الشهادة
تخرج من جعبة تاريخها لحظات امتزجت بملح الملح وشهقة المكلوم
دير ياسين
تنهب الأرض لتنقذ قانا
كفر قاسم يسحب دلاء المعونة لغزة والجدار ممسك بدلوه حتى جنوب لبنان
يا بحر خفف من سعالك فالريح غرقت
والحرية خلف الوهم واقفة
وأشرعة الحلم هاربة
تكسرت ملامحها في الوجوه حتى آخر الدخان
الأفئدة على بعد نسمة تردد:
هبي يا رياح الجنة هبي..
مشانق من هباءٍ.. لكل بصيص تسول له نفسه.. ملامسة أسلاك شائنة.. متخفية.. تحت رداءِ غبارٍ.. يخترق الأزمنة
بطيئة تمضي أيام الكانون إلى حتفها..
حتى إذا ما التهب الفضاءُ.. وقاء سخطه.. توقفتْ.. على حافة المقصلة
تبتسم وسط البيوت حفرة تمطر من غادر الدار
[BIMG]http://up.lifenet-sy.com/uploads/images/www.lifenet-sy.com-544c84b818.jpg[/BIMG]
أبو صيام علم له نثر الريحان بعدما توشح شتاء الصبر
عالٍ شموخ الموج يخفق على طول ساحل الجرح يصرخ:
ورب العزة لنا غزة
مصطفى الصالح
21\12\2010
تعليق