
قد ظللتني غيومٌ لستُ أعرفها
ولا أرتجيها
عانقت هفوات هذا المغيب القاتم
وصحراء من الظنون
حطت ترحالها فوقَ ما رفضَ أن يهبط
من مظلات تحمي هذهِ العيون من ما يتمنى أن يغشاها
ليمتد اليها الرمد..
ويحها تلكَ الشرارات المنبثقة من أعماق
نفسي تكاد تقتلني قبل أن أزكيها وأمنحها حق اللجوء
إلى كونيات أرفضها فيَ.. أريد أن أكبحها قبلَ أن تطلق
عنانها لتضحي ضوءا أسود وسطَ تلكَ الغيوم المدلهمة..
أطالبها بأن تعتقني قبلَ أن نحترق كلانا في نارٍ أشعلناها
قبلَ عقد هدنة ..
أسابقها إليهِ فيرشقني بنظرات لم أكن أعرفها فيه ولم أعهدها
قط _ ينبئني بأني قد أسدلت آخر ستائري وخبأتُ خلفها عصفورة صغيرة
تأبى التحليق حيثما شاء في كوكبهِ الوضاء..
أيحقُ لهُ أن يعقد جدائلي ويلوح بها وكأنها أضحت جزءاً لا يتجزأ
من صورة تمناها في مخيلته لأنثى لم ترَ النور إلا حينَ لمست يداه
خصلاتها المبعثرة التي ترفض السكينة ليعطرها بأريجٍ من صنع هواه..
حقيقةً لا أعلم هل كانَ قلبهُ ها هنا أم كنت ها هنا وحدي
مع صور قديمة قد أستحضرتها ذاكرتي كانت تتراقص أطيافها
على حبالها لتذكرني بأني لا زلتُ أسبح ما بينَ الضباب
والغيوم..
/
خربشات قلمي
تعليق