وأعدتني لملامحي
تلك التي
دثّرتها
برماديَ الملقى على زغب الطريقْ
أنشأتُ منه مدينتي
وجعلتُه ترحاليَ المنصوب في عين المدى
جسري الـ تكسَّر من غبار الصبر
والخطو الغريقْ
&&&
ماسرُّه هذا القمرْ ؟!
هل كان يكفيني تلوّنَ قمحه
ليشدَّ أوتار الثرى
ويعيدَ للأصواتِ والألوانِ ... ذاكرةَ النظرْ ؟!
هل كان يكفي أن تدقّ بضوئه
قدراً بهذا الصدر يفترش الغيابَ
لكي يجدّد في ملامح صوتيَ المهجور وشوشة الصورْ ؟!!
هل كان يكفي أنْ تفكّ وثاقَ أوردةِ النسيمْ
لأعيدَ ترتيب انْصهاري
في بداية صحوةٍ للشمس
خاصرها
مغامرة الحضورْ ؟!
وتخضّرَ الأشباه .. والأسماءَ ..
من ريحان صوتك
من توهّج لونه
حتى يصيح الكون من سكراته :
( ما أجمل المنفى بذاكرةٍ تدرُّ اللوز في شفة العبورْ !! )
&&&
وأعدتني لملامحي
وأعَدتَ لي
شهداً أنيقاً ــ كان لي ــ
سوَّرْتني
بالغار والنارنج
بالشغب الذي لا يكتفي بغَدِ الهطولْ
ومزجت بي
قمرينِ من نارٍ وماءْ
لا يسريانِ بدهشةِ الميلاد..
إلاّ
والرياح تلمُّ من جسديهما
جسداً
يلوِّنُ بالصهيل صهيله
أنّى يشاءْ
وأعدتني
لصلاتيَ الأولى جنيناً
كفُّه عسلُ الصلاهْ
وكأنّني من رحم أمّي أستعيدُ جنى الحياهْ
أنسلّ في طرقاتها
طيفاً لنيسان الرسولْ
وكأنّما
ظمئي الــ يناكفني
برعشةِ التوليب من أطواره
وبغيبةِ النايات عن عشتاره
حملَ الغيابَ إلى غياهب جبّه
واستوطنَ الزمن الحريرْ
&&&
هل كنتُ لي ؟!!
ما كنتُ لي
بل كنتُ من روحي ..
أفرّ
وفي خلاياي الشفيفةِ ...
أنطفي
أجري بعيداً في انتكاسات الغيابْ
وأعيدني
زمناً تلاصق وقته
ومجرّةً
هزأتْ بها
دنيا يحرِّضها السرابْ
كنتُ انفراج الصوت عن لغةٍ
سنابلها
تدلّتْ من عيون الوهم
لا تلوي على مددٍ
ولا يعتاش من ثغراتها
إلاّ الضبابْ
&&&
هل قلتُ ( أينكَ ) ؟!!
دلّني
فأنا ــ لوشوشةِ الرحيقِ ــ مدينةٌ
بتقمّصِ الأسماء من أسمائه
وتوالد الأسماء في جسدي الجديدْ
أنْ يُبعث الدمُ في تراتيل الغناء الطفلِ
أنْ .. تغريه حاناتُ النجوم
برقصها
فيعلّم الجسد المرمّم أغنياتٍ
أخطأتْها
رحلة الأيام
واسْتبقتْ على أنّاتها
ما غامَ ... في الحان البعيدْ
سأصيرُ للهالات ..
قُبلَتُها
وللأعياد ..
جوقتها .. وبعض غنائها
سأعيد للنايات بعض حقوقها
بالنشوة الحيرى على دماء شفاهها
وبشوقها المجدول فوق دفاتر اللحن المضيءْ
سأعيد للدنيا تلبُّكَ عطرها
وتشبُّثَ الولع المندّى بالأماني
كي يغرّدَ في مسارحها الندى
فتلمُّ من أحلامه
دمه البريءْ
سأصير حارسةً لمعبدها
وقيثاراً يردُّ برتمه
صيفاً خرافيّاً
يغالب صولة الحزن العتيدْ
وأعيدني
شغفاً بطيّ طفولةٍ
آبتْ إلى ملكوتها
لتعيد لي
ماكان لي !!
وتجهّز القلب العصيّ على الفناءْ
للعزف في صعب الغناءْ
******************
تلك التي
دثّرتها
برماديَ الملقى على زغب الطريقْ
وجعلتُه ترحاليَ المنصوب في عين المدى
والخطو الغريقْ
&&&
ليشدَّ أوتار الثرى
ويعيدَ للأصواتِ والألوانِ ... ذاكرةَ النظرْ ؟!
قدراً بهذا الصدر يفترش الغيابَ
لكي يجدّد في ملامح صوتيَ المهجور وشوشة الصورْ ؟!!
لأعيدَ ترتيب انْصهاري
في بداية صحوةٍ للشمس
خاصرها
حريرُ الدفءِ
فانهمرتْ بأذرعه
تراقص خطوةَ الرتم الحميمْ ؟!
هل كان يكفي أن تجدّل من عذارى النرجس الحيرى .. فانهمرتْ بأذرعه
تراقص خطوةَ الرتم الحميمْ ؟!
مغامرة الحضورْ ؟!
وتخضّرَ الأشباه .. والأسماءَ ..
من ريحان صوتك
من توهّج لونه
حتى يصيح الكون من سكراته :
( ما أجمل المنفى بذاكرةٍ تدرُّ اللوز في شفة العبورْ !! )
وأعَدتَ لي
شهداً أنيقاً ــ كان لي ــ
بالغار والنارنج
بالشغب الذي لا يكتفي بغَدِ الهطولْ
ومزجت بي
قمرينِ من نارٍ وماءْ
لا يسريانِ بدهشةِ الميلاد..
إلاّ
والرياح تلمُّ من جسديهما
جسداً
يلوِّنُ بالصهيل صهيله
أنّى يشاءْ
لصلاتيَ الأولى جنيناً
كفُّه عسلُ الصلاهْ
وكأنّني من رحم أمّي أستعيدُ جنى الحياهْ
طيفاً لنيسان الرسولْ
ظمئي الــ يناكفني
برعشةِ التوليب من أطواره
وبغيبةِ النايات عن عشتاره
حملَ الغيابَ إلى غياهب جبّه
واستوطنَ الزمن الحريرْ
بل كنتُ من روحي ..
أفرّ
وفي خلاياي الشفيفةِ ...
أنطفي
وأعيدني
زمناً تلاصق وقته
ومجرّةً
هزأتْ بها
دنيا يحرِّضها السرابْ
سنابلها
تدلّتْ من عيون الوهم
لا تلوي على مددٍ
ولا يعتاش من ثغراتها
إلاّ الضبابْ
فأنا ــ لوشوشةِ الرحيقِ ــ مدينةٌ
بتقمّصِ الأسماء من أسمائه
وتوالد الأسماء في جسدي الجديدْ
أنْ .. تغريه حاناتُ النجوم
برقصها
فيعلّم الجسد المرمّم أغنياتٍ
أخطأتْها
رحلة الأيام
واسْتبقتْ على أنّاتها
ما غامَ ... في الحان البعيدْ
قُبلَتُها
جوقتها .. وبعض غنائها
بالنشوة الحيرى على دماء شفاهها
وبشوقها المجدول فوق دفاتر اللحن المضيءْ
وتشبُّثَ الولع المندّى بالأماني
كي يغرّدَ في مسارحها الندى
فتلمُّ من أحلامه
دمه البريءْ
وقيثاراً يردُّ برتمه
صيفاً خرافيّاً
يغالب صولة الحزن العتيدْ
شغفاً بطيّ طفولةٍ
آبتْ إلى ملكوتها
لتعيد لي
ماكان لي !!
للعزف في صعب الغناءْ
تعليق